الأربعاء، 9 مايو 2007

أحمد عز يشن هجومًا على أعضاء "الوطني" ويخبرهم بأنه "مش بحر فلوس"

كتب عمر القليوبي وحسين عودة ومحمد رشيد (المصريون): : بتاريخ 8 - 5 - 2007
ثار أحمد عز أمين التنظيم بالحزب "الوطني" على اثنين من أعضاء الحزب عندما كانا بمقر الأمانة العامة يستفسران عن بعض الأشياء المتعلقة بالمجمع الانتخابي الذي سيختار مرشحي الحزب لانتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى.
حدث ذلك عندما سألاه عن الدعم المادي المقدم من الحزب للمرشحين في حملتهم الانتخابية، فرد عليهما بلهجة حادة: "أنا مش بحر فلوس . واللي عايز يترشح في الشورى يصرف على نفسه.. ولا هو عاوز الحصانة من جيب غيره".
فرد عليه أحدهما قائلاً: "يا أحمد بيه محدش قال إننا محتاجين فلوس أو بنفكر نخوض انتخابات الشورى.. كل ما هنالك كنا بنستفسر وبس.. وعاوزين نفتح حوار مع سيادتك".
وكان العديد من أعضاء الأمانة شهودًا على تلك المشادة، حيث أرجعوا حالة الضيق الشديد التي بدا عليها أمين التنظيم بسبب عدم دعوة جمال مبارك له لحضور حفل زفافه بشرم الشيخ في الأسبوع الماضي، وهو ما اعتبره إهانة مقصودة منه تحمل معاني ومدلولات كثيرة.
وفسر البعض موقف أحمد عز بأنه يشعر بأن جمال مبارك سيطيح به من أمانة التنظيم في الفترة القادمة لذلك بدأ يتجاهله في العديد من القرارات التي تخص الحزب خاصة في المجمعات الانتخابية بالشورى.
وعزا آخرون ذلك إلى أن العديد من الأعضاء يتجاهلونه عند رغبتهم في التوصية على أحد المرشحين ويذهبون إلى صفوت الشريف الأمين العام والدكتور علي الدين هلال أمين الإعلام ومحمد كمال أمين التثقيف.
في سياق متصل، رصدت أمانة الحزب "الوطني" 20 مليون جنيه لمرشحين في الشورى، وسيذهب هذا الدعم للمرشحين ممن هم ليسوا من فئة رجال الأعمال.
إلى ذلك، علمت "المصريون" أن وزير الإعلام أنس الفقي تلقى تعليمات عليا بفرض حصار إعلامي على نواب المعارضة والمستقلين خلال المرحلة القادمة مقابل التركيز على "إنجازات" الحكومة والحزب "الوطني" وأداء نوابه، في إطار الدعاية لمرشحيه خلال انتخابات الشورى المقرر في 11 يونيو القادم.
وتضمنت التعليمات توصيات بتقديم برامج بالقنوات الرئيسة والمحلية خلال الحملة الانتخابية تركز على الطفرة التنموية والنجاحات الاقتصادية التي حققتها الحكومة الحالية ونجاحها في تنفيذ البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك.
وأصدر الفقي في ضوء تلك التعليمات، تكليفات لمسئولي القنوات بالتركيز على الممارسات الديمقراطية داخل "الوطني" فيما يعرف بالمجمعات الانتخابية، وإبراز الحملات الدعائية لمرشحي الحزب الحاكم، ومدي تفاعل الجماهير معهم، وذلك لتدعيمهم بشكل خاص في الدوائر التي سيترشح فيها مرشحون بارزون من المعارضة و"الإخوان المسلمين".
من جانب آخر، لجأ عدد كبير من أعضاء مجلس الشورى الحاليين إلى تحمل نفقات توصيل وصلة "الدش" إلى الناخبين خاصة بالمناطق العشوائية والفقيرة
لضمان الحصول على أصواتهم في الانتخابات.
وكانت الأمانة العامة لـ "الوطني" أصدرت تعليمات لأمناء الحزب بالمحافظات بإعداد تقارير عن المناطق ذات الكثافة العمالية للوقوف على مدي تأييد مرشحي الحزب في ضوء تصاعد الاضطرابات العمالية والاعتصامات في الفترة الأخيرة وعن مقترحاتهم لتحسين صورة الحزب مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات.
جاءت هذه الخطوة في أعقاب رفع تقارير أمنية إلى الحزب "الوطني" تؤكد وجود تحركات واسعة لجماعة "الإخوان المسلمين" داخل القطاعات العمالية لتحريضهم على التصويت ضد مرشحي الحزب الحاكم باعتباره مشاركًا في مؤامرة تشريد العمال عبر إقرار سياسة الخصخصة وبيع وحدات القطاع العام بأسعار بخسة وتركه العمال نهبا لمؤامرات المستثمرين.

ليست هناك تعليقات: