الأحد، 20 مايو 2007

أصحاب المصالح وراء تعطيل مشروع الجسر

منسق الجسر المصري ـ السعودي: أصحاب المصالح وراء تعطيل المشروع 5/20/2007 4:11:00 PM

القاهرة - سيادة الرئيس ما تم عرضه عليكم بشأن الطريق البري مضلل وغير صادق، هكذا عبر الدكتور محمد نبيل مجاهد منسق مشروع الجسر البري بين مصر والسعودية عن حزنه بعد النفي الرئاسي للمشروع الوحدوي أو ما سماه جسر التواصل العربي.

اتهم مجاهد الذي تجاوز عمره 60 عاما بعض المستثمرين في شرم الشيخ بأنهم يقفون وراء المعلومات المضللة التي تلقاها الرئيس وقال: لصوص شرم الشيخ يحاربون المشروع لأنه يتعارض مع مصالحهم.

روي مجاهد قصة المشروع: الفكرة تراثية قديمة، وبدأنا فيها عام 1974 في لقاء مع الملك فهد رحمه الله، وتوالت الأحداث بشأنها حتي تمت الدراسات للبدء فيها عام 1999 عن طريق جهة سيادية مصرية.

تكاليف الدراسات البحرية والإنشائية للكوبري جري دفعها مقابل شيك لإحدي الجهات المصرية يقول مجاهد: المشروع صمم علي مرحلتين الأولي من منطقة الشيخ حمد حتي جبل تيران والثانية من جبل تيران إلي شرم الشيخ، حسبما ذكرت جريدة المصري اليوم.

ووصف مجاهد الذي يشغل منصب الأمين العام للاتحاد العربي لنقل التكنولوجيا الحديث عن مرور المشروع بشرم الشيخ بأنه كلام أهبل وقال: الكوبري لن يمر بشرم الشيخ لأن تصميمه الهندسي الذي قامت به بيوت هندسية عالمية حال دون تلك، فالكوبري مصمم علي أن يكون ارتفاعه 100 متر وعدلنا تصميمه ليمر بمنطقة نبق وليس خليج نعمة، بانحدار طوله 18 كيلو إلي واحة نبق ثم طريق شرم الشيخ / دهب إلي مدينة مبارك للحجاج.

ورد مجاهد علي تأثير المشروع علي خصوصية شرم الشيخ وهو يقف وسط الحجرة متخيلا الموقع شارحاً علي قطع أثاث منزله البسيط الجسر يقع خارج شرم الشيخ فالمسافة بين شرم الشيخ والمطار أكثر من 6 كيلو مترات وبين آخر حدود المطار والبداية البحرية للكوبري كيلو و750 مترا وبجمعهما سيبعد الجسر خارج شرم الشيخ بحوالي 8 كيلو مترات ومن ثم تسقط كل ادعاءات لصوص شرم الشيخ.

وقال: الكوبري الذي سيعبر البحر الأحمر ستكون قاعدته الهرمية علي الأرض المصرية بارتفاع 80 مترا لجسم الكوبري مع 20 مترا أخري للكابلات والحبال الحديدية التي ستحمل جسمه الطائر، أي أن ارتفاعه يساوي بناء أو برج يتكون من 40 دوراً.

أمير تبوك أعلن وضعه حجر الأساس ضمن أجندة زيارة الملك عبدالله للمنطقة بطريقة عفوية، يتحدث مجاهد ويقول: وقد أبلغت السعودية مصر بذلك وكان مقررا أن يتم ذلك من خلال الرئيس مبارك والملك عبدالله وكان مقررا ضمن المراسم أن يعتلي الرئيس مع الملك جزيرة تيران ليضعان فيه حجر الأساس أسوة بحجري الأساس في شرم الشيخ ورأس حمد.

ويشير مجاهد إلى أن إمارة تبوك أبلغت مراسل الأهرام بالأجندة الملكية خلال الاحتفال وكتب المراسل الخبر من أوراق مطبوعة من الإمارة عن الزيارة الملكية.

يصف مجاهد الكوبري الذي يمر خارج شرم الشيخ بأنه جزء من مشروع جسر التواصل العربي الذي يبدأ من صحراء المعادي وينتهي في مكة، وهو أول طريق في العالم عرضه 100 متراً وينقسم إلي حارتين كل منها بعرض 44 متر وفي الوسط 12 متراً مخصصة لإقامة خط سكة حديد يضم 3 خطوط متوازية أحدها للطوارئ.

الفكرة ليست مجرد فكرة فلقد دخلت مرحلة التنفيذ ويقول مجاهد: لقد خاطبنا جميع الجهات السعودية والمصرية فمثلا كاتبنا سلاحي الحدود والبحرية في السعودية، وعرضنا الأمر قبل وفاة الملك فهد علي الملك عبدالله فوجدناه مرحبا بشدة بالمشروع وكان أكثر مصرية منا ويؤكد مجاهد أن خطابات ومكاتبات دائمة لرئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء تؤرخ للمشروع والخطوات التي اتخذت لتنفيذه.

يتساءل مجاهل: لماذا عرض موضوع الطريق علي الرئيس بهذه الطريقة ولمصلحة من يحدث ذلك وينفعل مشيرا إلي مكتبه القريب من الحجرة التي نجلس فيها من إحباطي مما جري نمت فوق مكتبي، فأنا أحب بلدي ولا أرضي بإغلاق أي غرفة فندقية بشرم الشيخ.

وعن التمويل يقول: هناك ممولون للمشروع أحدهم وضع 43 مليون ريال في السبعينيات، الريال يومها كان بـ22 قرشاً كوديعة يتم الإنفاق من فوائدها علي المشروع ودراساته الوديعة ليست الوحيدة فهناك ممولون آخرون.

يتحدث مجاهد عن الخطوات التي قطعها المشروع لقد طلبت شركات عالمية تنفيذ الفكرة وبعد دراسات اتفقنا مع شركة يابانية لتصنيع فلنكات تحمل جسم الكوبري، وهي طريقة تكنولوجية حديثة في الكباري استوحيناها من فكرة فلنكات القطار والتي ستنفذها أيضا شركة ألمانية بجانب الشركة الأمريكية التي تقوم بتصنيع الأحبال الحديدية التي تحمل الكوبري وبصوت يملؤه الإحباط يكمل مجاهد: الشركة الأمريكية قرأت النفي فأصبحنا من وجهة نظرها نصابين وحرامية.

وشدد علي ضرورة ألا نلقي بالاً بما يقال عن الرفض الإسرائيلي لا يجب أن نلتفت إلي ما يثار بشأن اعتراض إسرائيل فهذا هراء وكلام غير منطقي، فالقصة برمتها وراءها أصحاب المصالح.

ورغم إحباطه يقول: نفي الرئيس لم يضرنا كما تصور البعض، فقد طرح المشروع بقوة وخلق حوله جدل سيقصر الفترة الزمنية لتنفيذه، مشيرا إلي أنه تلقي عروض جديدة لتبني المشروع من شخصيات عربية شهيرة منها أحد أكبر رجال الأعمال العرب وصاحب منصب سياسي مهم في بلاده.

وقال مجاهد: لقد هبت ثورة بسبب نفي الرئيس وأدت إلي مزيد من العروض التمويلية للمشروع حيث تضاعف عدد الممولين بعدها فبعد أن كانوا 5 أصبحوا 20 شخصا، كما أن القدرات التمويلية تضاعفت فمن دفع مبلغا في البداية ضاعفه بعد النفي.

وعن مشروع خط السكة الحديد قال: لقد عرضت شخصية عربية كبيرة استغلال خط القطار من مكة إلي المدينة كإحياء لسكة حديد الشرق الأوسط التي كانت تربط الحجاز بالعواصم العربية شمالا وجنوبا برسم 100 جنيه من المعادي حتي مكة والعكس بـ150 ريالا سعوديا، وهو ما رفضناه وحددنا القيمة بـ230 جنيها فقط للذهاب والإياب.

ويضيف: اعترضنا أيضا أن تقوم شركات بتنفيذ المشروع بنظام BOT فقد رغبنا أن تملكه الشعوب العربية لأن الشركات ستلجأ إلي فرض رسوم مغالي فيها علي المسافرين.

ويختم حديثه بغضب: إنها فكرة أضعت عليها ثلاثة أرباع حياتي، وبعد كل هذه الأعوام تجري الأمور هكذا دون منطق، وسألتقي بأمير تبوك قريبا لنبحث الأمر.

ليست هناك تعليقات: