السبت، 19 مايو 2007

ماذا يحدث في مصر؟!

في تقرير حقوقي .. تشريد أكثر من 53 ألف عامل ومصرع 14 خلال شهر أبريل وطبيب استشاري يحترف السرقة لعدم قدرته على الإيفاء بمتطلبات أسرته

كتب مجدي رشيد (المصريون): : بتاريخ 18 - 5 - 2007
رصد تقرير حقوقي، تشريد أكثر من 53 ألف عامل خلال شهر أبريل المنصرم، وتصاعد حدة الاحتجاجات العمالية والتي وصلت إلى30 احتجاجًا تمثلت في 19 اعتصاما وسبع تظاهرات وثلاثة إضرابات ووقفة احتجاجية واحدة.
وقال تقرير "مؤسسة الأرض لحقوق الإنسان"، إن خسائر الحركة العمالية في هذا الشهر تمثلت في مقتل 14 عاملا منهم أربعة منتحرين، بالإضافة إلى إصابة 14 آخرين.
واستعرض التقرير، بعضًا من نماذج الاحتجاجات العمالية، ومنها تنظيم العديد من العاملين بهيئة الطاقة الذرية وقفة احتجاجية أمام القصر الجمهوري بعابدين وذلك للمطالبة بتثبيت 965 عاملا مؤقتا بالهيئة مرت عليهم أكثر من ثلاث سنوات في العمل المؤقت؛ وهو الأمر الذي يهددهم بالفصل والتشريد.
كما اعتصم أكثر من تسعة آلاف عامل بشركة شرق الدلتا للنقل والسياحة احتجاجا على "تعسف" إدارة الشركة وتنكيلها بالعمال وتوقيع جزاءات مالية عليهم وتخفيض حوافز العمال إلي 2 % فقط، رغم أن الشركة حققت أرباحا تفوق 3.5 مليون جنيه في العام الماضي.
وأشارت إلى أن شركة الطوب الرملي بالصف شهدت قام أكثر من 200 عامل بالاعتصام احتجاجا علي قرار المساهمين الرئيسيين بتصفية الشركة مما يهددهم بالتشريد والفصل، وتم نقل ثلاثة عمال من المعتصمين إلى المستشفي بعد إضرابهم عن الطعام لثلاثة أيام متواصلة نتيجة لقرار التصفية.
في حين اعتصم أكثر من 600 معلم وإداري بمدارس الشبان المسلمين بالزقازيق احتجاجا على تعسف الإدارة وتوقيع جزاءات مبالغ فيها وحرمانهم من الحوافز ومعاملتهم بطريقة غير لائقة.
كما شهدت بني سويف اعتصام 100 مسعف بالمركز الطبي بمنطقة الغمراوي احتجاجا علي تجاهل قيادات الصحة لمطالبهم؛ وهي صرف الجهود غير العادية والحوافز المميزة والأجور الإضافية وإصلاح السيارات التالفة بمرفق إسعاف المحافظة.
ونظم خمسة آلاف عامل بالشركة العربية المتحدة "بوليفار" بالإسكندرية، اعتصامًا للمرة الثالثة، احتجاجا على امتناع إدارة الشركة عن الوفاء بوعودها تجاه العمال، ومنها صرف أرباح الأسهم الخاصة بالعمال، وتعديل نظام الحوافز، وتعديل فئة الإنتاج، وتسوية الترقيات، وكذا عزل جميع المستشارين المقربين من رئيس مجلس الإدارة وتعيين أبناء الشركة.
كما قام أكثر من 2700 عامل بمجموعة شركات "أبو المكارم" لصناعات النسيج بالمنوفية بالاعتصام داخل المقر الرئيسي للمجموعة بالمنطقة الصناعية بالسادات احتجاجا على تعسف حسن أبو المكارم رئيس مجلس الإدارة وحرمانهم من صرف رواتب نوفمبر وديسمبر ويناير 2005 ومنحة عيد العمال من عام 1999 حتى العام الحالي ووقف العلاوات من عام 2002.
ورصد التقرير حالات التظاهر، ومنها قيام العشرات من أصحاب المحلات التجارية بالتظاهر في ميدان العباسية احتجاجا على قرار محافظة القاهرة إخلاء هذه المحال في موعد أقصاه 20 يونيو المقبل من أجل تنفيذ التوسعات المطلوبة للمرحلة الثالثة من خط مترو الإنفاق العباسية القبة.
وطالب المتظاهرون، زيادة قيمة التعويض عن هذه المحال إلى 10 آلاف جنيه للمتر بدلا من2000 جنيه و15 ألف جنيه للحجرة في الشقق السكنية أو تعويضهم بمحال أخري متميزة في ميداني رمسيس والتحرير.
وفي الإسكندرية، تظاهر 200من العاملين بشركة الملاحة والذين خرجوا للمعاش المبكر أمام مبنى الشركة القابضة للنقل البحري احتجاجا علي مماطلة المسئولين في حصولهم علي مستحقاتهم والطعن المقدم من الشركة أمام القضاء منذ عام 2004.
كما أضرب أكثر من 1400 عامل ومتعهد نظافة بقطاعي العمرانية والجيزة عن العمل ردا على امتناع شركة النظافة الوطنية عن صرف رواتبهم كاملة, وحرروا محاضر بأقسام الشرطة ضد الشركة.
وأكد العمال أن شركة "سان روزا" صرفت نسبة بسيطة من رواتبهم في الشهر الأول ثم وقعت عليهم في الشهر الثاني غرامات كبيرة تتراوح ما بين 6 آلاف و28 ألف جنيه للمتعهد الواحد دون وجه حق.
وفي شبرا الخيمة، أضرب 2050 عاملاً ومتعهد قمامة بالقاهرة الكبرى عن العمل احتجاجا علي قرار رئيس مجلس المدينة بتحصيل رسوم النظافة على العوائد بدلا من تحصيلها مباشرة من المنازل بالرغم من كون 70% منها في العشوائيات ولا تتبع العوائد، وفرض شروط تعجيزية عليهم ومطالبتهم بدفع قيمة تأمينية باهظة, وأدي هذا الإضراب إلى تراكم نحو 500 طن قمامة بشوارع غرب وشرق شبرا الخيمة.
من جهة أخرى، ذكر التقرير أنه تم فصل 51 ألف عامل بعد تشريدهم من شركة "شينيل الصينية" بعد قرار إغلاق الشركة، كما قام وزير الصحة بإنهاء عقود 1200 موظف مؤقت في صحة أسيوط، وكذا أدى تشغيل ميناء الأدبية والعين السخنة بنظام "BOT " واحتكار إحدى الشركات لهذه الأعمال لطرد أكثر من 1500 عامل من مكاتب التخليص الجمركي بالسويس، والتي يصل عددها إلي 500 مكتب، وبذلك يكون إجمالي الذين تم تشريدهم من العمال في شهر أبريل 53 ألف و 700 عامل.
وساق التقرير نموذجًا على حادثة صادمة للمجتمع المصري، وهي القبض في سوهاج على الطبيب محمد عثمان علي مستشار وأخصائي الجراحة بمستشفي المعلمين الذي احترف السرقة في الفترة الأخيرة، بعد أن تدنت أجور الأطباء بالمقارنة بالارتفاع الجنوني للأسعار حتى أصبح غير قادر علي توفير متطلبات أسرته الأساسية.

ليست هناك تعليقات: