تقرير "ميدل إيست نيوز لاين" قدرها بـ 222 إضرابًا عماليًا.. الحكومة تدرس تفكيك الشركات الكبرى خشية حدوث عصيان مدني عام
قالت جريدة "ورلد تريبيون" الأمريكية إن النظام المصري ورغم قمعه الإضرابات العمالية بالقوة، ومنعه "الإخوان المسلمين" من تأسيس اتحاد عمالي مستقل، إلا أنه أظهر علامات اليأس والانقسام الداخلي والضعف في مواجهة تلك الجماعة.
جاء ذلك نقلاً عن تقرير "ميدل إيست نيوز لاين"، حول المظاهرات العمالية التي شهدتها العديد من المواقع الصناعية في مصر خلال الشهور الماضية، تحت عنوان: "الإضرابات العمالية في مصر تنتشر من مركز الجاذبية".
وأوضح التقرير أن مصر شهدت خلال الفترة ما بين نهاية العام الماضي والنصف الأول من العام الحالي إضرابات عمالية بشكل شبه يومي، وقدرها بـ 222 إضرابًا عماليًا.
وأشار إلى أن تلك الإضرابات انطلقت في البداية من القطاع الحكومي وتحديدًا من شركات الغزل والنسيج، ثم امتدت إلى باقي القطاعات حتى شملت عمال النظافة والخبازين وقطاع السكة الحديد، ولم تتوقف مطالب العمال عند حقوقهم المهنية والمادية، وإنما تعدت ذلك إلى المطالبة الصريحة بالإصلاح السياسي والديمقراطي.
ولفت إلى مشاركة المرأة إلى جانب الرجال في تلك الإضرابات، ووقع أهمها بشركات عمال كفر الدوار والمحلة الكبرى وشبين الكوم والإسكندرية، نظرًا للكثافة العمالية الكبيرة في تلك الشركات، واضطرار الحكومة إلى الاستجابة السريعة لمطالب العمال.
وأوضح التقرير أن الحكومة تؤكد أن تلك الإضرابات العمالية جرى تنظيمها بدعم وتحريض من جماعة "الإخوان"، رغم أنه من المعروف أنها لا تتمتع بقواعد قوية في الطبقات العمالية الصناعية.
إلى ذلك، علمت "المصريون" أن الحكومة اعتمدت خطة لتفكيك الشركات الكبيرة بكفر الدوار والمحلة الكبرى والإسكندرية لبيعها كوحدات صغيرة يسهل شرائها، في الوقت الذي تقدم فيه حاليًا إغراءات كبيرة إلى العمال للخروج على المعاش المبكر في محاولة لخفض الكثافة العمالية بتلك الشركات لمنع تكرار وقوع تلك الإضرابات العمالية.
وحسب مصادر مطلعة، جاءت هذه الخطوة بعد أن أكدت التقارير التي رفعت إلى القيادة السياسية خطورة الإضرابات العمالية، التي يمكن أن تتحول إلى عصيان مدني عام يشل الحياة تماما في مصر، إذا انتشرت تلك الإضرابات في باقي القطاعات في وقت واحد.
السبت، 2 يونيو 2007
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق