دعوات أوروبية لإشراك حماس في حل معابر غزة
غزة -
طالبت العديد من الدول الأوروبية إلى إشراك حركة حماس في حل قضية المعابر الحدودية بين قطاع غزة ومصر، وبذل جهود مكثفة من أجل حل الخلافات الفلسطينية – الفلسطينية وإعادة الحوار الوطني، خصوصاً أن الأوروبيين لن يستطيعوا إعادة مراقبيهم للعمل في هذه المعابر من دون ضمانات.
جاء ذلك خلال الجلسة المغلقة لمؤتمر الحوار (العربي – الأوروبي) الذي عقد في سانت جوليان في مالطا على مدى يومين وحضره أكثر من 20 وزيراً عربياً و22 وزيرا أوروبياً، وترأسه وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ووزير الخارجية السلوفاني ديمتريش روبل الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي لستة أشهر.
كما حضر الجلسة وزير خارجية مالطا صاحب المبادرة مايكل فريندو، إلى جانب وزراء الخارجية العرب والمنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، ومنسقة شؤون الشرق الأوسط في الاتحاد الأوروبي بينيتا فيريرو فالدنر.
وتحدث المجتمعون في الجلسة عن الرغبة الأوروبية في أن تعمل الجامعة العربية وأمينها العام على إقناع السوريين بالتعاون في الشأن الفلسطيني ومحاولة إقناع حركة حماس بالعودة عما أسموه "الإنقلاب" والعودة إلى الوحدة الفلسطينية، خصوصاً أن هذا الانقسام يؤثر على عملية السلام وفرص التقدم بها.
وكان مصدر مصري رفيع المستوى كشف أن القاهرة طرحت أفكاراً من شأنها حل مشكلة المعابر مع قطاع غزة، وعرضتها خلال لقاءات مسؤولين مصريين مع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد ولش ومنسق السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.
وقال المصدر إن أفكار تشغيل معبر رفح بناء على جدول زمني مرتين أو خمسة أيام في الأسبوع، على أن يكون ذلك وفقا لبروتوكول المعابر المعترف به دولياً ويحظى بتأييد وشرعية، وبحيث لا يخضع أمر التشغيل لمزاج أي طرف.
من جانبه، قال طاهر النونو الناطق باسم الحكومة الفلسطينية إن قضية المعابر الفلسطينية وخاصة معبر رفح لا تزال تراوح مكانها وأنه لا جديد بهذا الخصوص، مؤكداً على أن حل قضية معبر رفح يتطلب موقفاً رسمياً وجاداً.
وشدد النونو في تصريحات صحفية، على أن الرئاسة في رام الله تعطّل إعادة فتح المعابر ولا ترغب في فك الحصار حتى تربط الأزمة التي يمر بها سكان القطاع باختيارهم لحركة حماس في الانتخابات.
وأكد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية على أن مواقف الرئيس محمود عباس وحكومة رام الله "المتشددة" إزاء قضية معبر رفح تمنع من إيجاد الحلول الخاصة به.
وأضاف: "هم يرفضون فتح المعبر والسيادة المصرية الفلسطينية عليه، ويريدون إعادة الاحتلال ليسيطر عليه ويفرضون شروطاً تعجيزية, ونحن نؤكد على الشراكة ولا نفهم بالمطلق لماذا هذا الإصرار على عودة الاحتلال؟"
وأشار إلى أن الإدارة الفلسطينية المقترحة للمعابر ستحل معظم المشاكل التي تعترض حرية تنقل الفلسطينيين من خلال الحكومة القائمة، وأن سيطرة حركة حماس عليه لن تتم.
الأربعاء، 13 فبراير 2008
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق