الخميس، 21 فبراير 2008

مصر تتمسك بإشراف "حماس" على المعابر رغم اعتراض إسرائيل

مصر تتمسك بإشراف "حماس" على المعابر رغم اعتراض إسرائيل


كشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن تقدم اللواء عمر سليمان مدير المخابرات المصرية بعرض على إسرائيل بأن تتولى حركة "حماس" الإشراف على معبر رفح الحدودي، وهو ما قوبل برفض عاموس جلعاد ممثل وزارة الدفاع الإسرائيلية خلال اجتماعهما الأخير بالقاهرة لمناقشة قضية الإشراف على المعابر.
وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" على موقعها الإلكتروني أمس، أن خلافا شهدته المناقشات التي جرت الأحد الماضي بين سليمان وجلعاد حول مسألة الإشراف على الجانب الفلسطيني من الحدود، مشيرة إلى أن "إصرار" مصر على تولي "حماس" الإشراف على المعابر الحدودية يقابله رفض إسرائيل بدعوى اعتبارها "كيانا إرهابيا".
في المقابل، توافق إسرائيل على إعادة فتح المعابر شريطة مشاركة مراقبين أوروبيين وبإشراف مشترك من مصر والسلطة الفلسطينية - كل على ما يخصه من حدود أراضيه - مع وضع شاشات مراقبة إسرائيلية في معبر كرم أبو سالم (التجاري الإسرائيلي) لرصد حركة العبور.
وأوضحت الصحيفة أن إصرار مصر على تولي "حماس" إشراف الجانب الفلسطيني من الحدود يعود إلى كونها تتولى السيطرة على القطاع وليس السلطة الفلسطينية، ولذا فهي الأجدر بالسيطرة عليه.
وكان مئات آلاف الفلسطينيين من قطاع غزة الذي تفرض عليه إسرائيل حصارا مطبقا تدفقوا إلى مصر بعدما عمدت عناصر في "حماس" في 23 يناير إلى تفجير أجزاء من السياج الحدودي بين القطاع ومصر.
وعلى إثر ذلك، طالبت "حماس" بإلغاء "بروتوكول المعابر" الموقع بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل والاتحاد الأوروبي في يونيو 2005، وهو ما رفضته تل أبيب، التي تتمسك بعودة الأمور إلى ما كانت عليه في السابق، حيث كانت تضع كاميرات لمراقبة حركة المرور بالمعبر.
وأضافت "يديعوت" أن الحكومة الإسرائيلية لم ترد حتى الآن على ما أثير في المباحثات التي عقدت بين الجانبين المصري والإسرائيلي، وتوقعت أن تشهد الأيام المقبلة اجتماعًا يضم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، ووزير دفاعه إيهود باراك، ووزيرة خارجيته تسيبي ليفني لمناقشة نتائج تلك المباحثات.
من جانب آخر، اعتبر يشاي بن رون المحلل العسكري للصحيفة، أن الصراع الدائر بين حركة "حماس" وإسرائيل يعيد إلى الأذهان سنوات "حرب الاستنزاف" التي خاضتها مصر ضد إسرائيل في أعقاب حرب يونيو 1967، وأشار إلى أن إسرائيل قادرة على تحمل وضع كهذا لمدة سنوات، كما تحملت الحرب الذي شنتها مصر عليها.
وأضاف يشاي: "لقد سبق أن خضنا حرب استنزاف بين السنوات 1967 إلى 1970 على الجبهتين مع مصر والأردن، وخلال هذه السنوات كانت دولة إسرائيل كلها تعيش في ظل حرب استنزاف".
لكنه أوضح أن هناك اختلافا في القدرات بين حركة ضعيفة التسليح مثل "حماس" ودولة ذات كيان ضخم مثل مصر إبان عهد جمال عبد الناصر، مقللا من حجم الخسائر الذي تلحقه الحركة بإسرائيل جراء إطلاق صواريخ "القسام".
ورغم الذعر الذي تبثه صواريخ "القسام" خاصة بين سكان سديروت، إلا أنه يقول إن من بين ألف صاروخ "قسام" تطلقه "حماس" يصيب واحد هدفه، أما حرب الاستنزاف المصرية كانت حرب حقيقية تستنزف قواتنا كل يوم نتيجة هجمات مصر المتواصلة.
ودعا المحلل العسكري الإسرائيلي إلى استمرار سياسة اغتيال أعضاء حركة "حماس"، مبررا ذلك بأن "الامتناع عن القيام بعمليات الاغتيال والتصفية سيشجعها على إطلاق الصواريخ بكثرة تجاه إسرائيل متى تشاء وفي كل مكان، وعندها سيكون الوضع أصعب مما هو عليه الآن".
في سياق منفصل، نقلت إذاعة "صوت إسرائيل" أمس عن مصادر دبلوماسية مصرية وأردنية ترحيبها باستمرار الاتصالات الفلسطينية – الإسرائيلية في أعقاب اجتماع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمس الأول.
ونقلت الإذاعة عن المصادر إن القاهرة وعمَّان تشجعان الطرفين على إنجاز المزيد من التقدم نحو تحقيق رؤيا دولتين للشعبين.
وأعربت المصادر الأردنية عن الأمل في توصل الطرفين إلى اتفاق حتى نهاية العام الجاري، بينما ذكرت المصادر المصرية أن الاتصالات بين "حماس" ومصر بشأن إطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليط مستمرة دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.

ليست هناك تعليقات: