تحرير محاضر لـ 550 مصنعًا بإنتاج منتجات فاسدة.. ضبط 19 ألف طن أغذية فاسدة وغير صالحة للاستخدام الآدمي في حملات تفتيشية خلال شهرين فقط
حذرت لجنة الصحة بمجلس الشورى في اجتماعها أمس برئاسة الدكتور صلاح الشيمي من استمرار ظاهرة تداول الأغذية الفاسدة وغير الصالحة للاستخدام الآدمي داخل الفنادق والمحلات الكبرى والمصانع.
وطالب الأعضاء بضرورة تشديد العقوبات والإغلاق الفوري للمنشأة وأن تشمل العقوبة صاحب المنشأة، بدلا من المدير المسئول، متهمين مرتكبي هذه الجرائم ومن يساعدهم بالخيانة العظمى للشعب المصري.
واعترف الدكتور نصر السيد ممثل وزارة الصحة بخطورة القضية رغم وجود ستة آلاف شخص يقومون بالتفتيش الدوري واليومي على كافة المنشآت منهم ألف شخص مفتش أغذية، وأشار إلى أن الحملات التي قامت بها بالتعاون مع الوزارات المعنية أسفرت عن العديد من المخالفات الخطيرة خاصة داخل المحلات الكبرى والمعروفة خاصة بأماكن التخزين.
وكشفت الحملات عن إلقاء الجبن الرومي على الأرض، والمشي عليها بأقدام العمال أيضا، وقيام كبرى محلات العصائر بغسيل الفاكهة مجمعة داخل "البانيو" وعصر الفاكهة داخل غسالات الملابس العادية والمتهالكة.
وقال: للأسف فوجئت الحملات في صيف 2007 بأن أكبر المحلات شكلها العام وردي، إلا أنها بالداخل شيء مؤلم وفظيع، ومنها سلسلة محلات "فتح الله" بالإسكندرية، حيث وجدت الحملة داخل إحدى حجرات التخزين وجود الجبنة مع السمنة مع البيبسي مع ملابس العمال، مشير إلى أنه تم عمل العديد من المحاضر.
وأضاف ممثل وزارة الصحة، أن لدينا مشاكل كبرى داخل مصانع منتجات الألبان، التي تزيد عن خمسة آلاف مصنع والمنتشرة في محافظتي دمياط والدقهلية، والتي يتم الإنتاج فيها بطريقة بدائية.
وقال لدينا مشكلة كبرى أيضا داخل مصانع السردين والفسيخ والمنتشرة في دمياط والبحيرة والدقهلية وكفر الشيخ حيث يعتمد أصحاب تلك المصانع في تصنيع السردين والفسيخ بتركه حتى يعفن ويدود.
وأشار إلى أن هذا يأتي رغم أن علاج حالة تسمم واحدة تكلف الدولة ما لا يقل عن 60 ألف جنيه، لافتا إلى أن لدى وزارة الصحة كمية من الصور الفوتوغرافية لصناعة الفسيخ والسردين لو رآها أي شخص لن يقدم على أكلها.
وقال إن المشكلة تكمن في اعتماد المواطن على تناول الطعام في المحلات والمطاعم والفنادق والتي ينتج عن تناولها الإصابة بالتسمم خاصة في وجبة السلطة.
من جانبه، أكد الدكتور محمود عيسى رئيس الهيئة العامة على المواصفات والجودة، أن هناك تنسيقا كاملا بين الوزارات المعنية لمواجهة حالات الغش والتدليس ومراقبة الأغذية الفاسدة والمنتهية الصلاحية
وقال: لدينا 2000 مواصفة غذائية تم توفيقها مع المواصفات الدولية، بالإضافة إلى وجود 43 لجنة في مجال رقابة الغذاء.
وأشار إلى أن الحملات الرقابية داخل 1062 مصنعا أسفرت عن تحرير 550 قضية منتجات غذائية غير مطابقة للمواصفات وغير صالحة للاستخدام الآدمي، لافتا إلى قيام قطاع التجارة الداخلية في عام 2007 بعمل 5700 قضية خاصة بالأغذية، إلا أنه لا يوجد رادع قوى نتيجة العقوبات غير الرادعة.
من جانبه، أوضح الدكتور اللواء أحمد ضياء الدين مساعد أول وزير الداخلية أن الحملات اليومية التي تقوم بها وزارته أسفرت عن العديد من القضايا والمخالفات، منها 7685 قضية متنوعة في كافة مجالات الغذاء في أوائل عام 2008، قدرت بنحو 19 ألف و 707 أطنان من المواد الغذائية غير الصالحة للاستخدام الآدمي، وأنه تم ضبط هذه الكميات في 506 مصانع صغيرة وكبيرة كامل المقومات.
واقترح ضياء الدين إنشاء آلية مستقلة تملك سلطات في اتخاذ الإجراء السريع مع تشديد العقوبات والابتعاد عن مقولة عدم غلق المنشاة للأثر الاجتماعي، وتساءل: هي مصلحة 50 عاملا يعملون بإحدى المنشآت المخالفة أهم من مصلحة الشعب وأيهما أولي بالرعية؟.
وقال: للأسف من يتحمل المسئولية سواء الجنائية أو الجنحة عند ضبط مثل هذه المخالفات تقع على المدير المسئول، في الوقت الذي يختفي فيه المسئول الأول عن هذه الجريمة وهو صاحب المنشأة، وأشار إلى أنه يجب أن لا يصدر ترخيص مزاولة العمل إلا من خلال اسم صاحب المنشأة.
الاثنين، 3 مارس 2008
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق