سريلانكا تحتفل بـ أحمد عرابي وتصدر طابعًا تذكاريًا لمُلهم الإسلاميين
تقيم دولة سريلانكا في الثامن من مارس الجاري، احتفالية خاصة بالزعيم المصري أحمد عرابي، بمدينة كاندي، التي أقام فيها إبان فترة نفيه لمدة 18 عامًا (1883م - 1901م)، كما ستقوم بإصدار طابع تذكاري خاص بالمناسبة، وهو ما لم يحظ به في مسقط رأسه مصر.
يأتي ذلك في وقت تتجاهل فيه كافة المؤسسات الثقافية والجهات الحكومية المصرية هذه المناسبة، رغم احتفائها بمن هو أقل شأنًا من هذا الرجل، الذي قاد أول ثورة شعبية في مصر في العصر الحديث، وصاحب العبارة الشهيرة التي سارت حكمة مصرية خالدة: إن الله تعالى خلقنا أحرارًا ولن نورث أو نُستعبد بعد اليوم.
المفارقة أن هذه الاحتفالية تجيء بعد عدة شهور من انفراد "المصريون" بخبر عن قيام إدارة جامعة الزقازيق بإزالة لحية عرابي، الرمز الكبير لمحافظة الشرقية، وصاحب الوقفة الشهيرة أمام الخديوي توفيق من كافة المطبوعات، وبررت هذا التصرف الغريب وقتذاك بمحاولاتها التصدي لعمليات التزوير للشهادات، نظرًا لأن بقاء اللحية كان يسهل من عمليات التزوير، ومن ثم ارتأت "حلقها" ووضع الشعار من دونها!
وذكرت صحيفة "صنداي تايمز" السريلانكية، أن الحكومة السريلانكية ستقيم احتفالاً بمناسبة مرور الـ 125 على نفي الزعيم المصري، وذلك بمركز ثقافي يحمل اسمه بمدينة كاندي، وستقيم إصدار طابع بريد تذكاري بهذه المناسبة.
وسلطت الصحيفة، الضوء على الزعيم التاريخي أحمد عرابي، بوصفه بـ "ملهم القوميين والإسلاميين" منذ وطأت قدماه سريلانكا منفيًا في عام 1883م، حيث أقام هناك حتى عام 1901م.
وأكدت ارتباط القوميين والإسلاميين في سريلانكا بالقومي الشهير والقائد العسكري أحمد عرابي، إلى الحد الذي جعلوه الشخصية الشرفية الأولى، لأول جامعة إسلامية، تم بنائها بفضل الزعيم المصري.
فقد تعاون عرابي مع "سدّي لبي"، الذي كان مصلحًا اجتماعيًا نشيطًا وداعية مسلمًا مرموقًا في تأسيس المدرسة الزاهرة عام 1892م، والتي تعتبر أول معاهد التعليم الإسلامية في جزيرة سيلان. وتحت تأثير عرابي حاول سدّي لبي نشر وتطوير دراسة اللغة العربية بين المسلمين.
وأضافت الصحيفة، أن افتتان القوميين والإسلاميين بعرابي باشا جعلهم يقلدونه حتى في زيه الشهير وخاصة الطربوش، وأشارت إلى لمحات من تاريخه، خاصة قيادته لثورة قومية ترفض التمييز في الجيش، وتحاول تقويم سوء إدارة الخديوي لمصر، الذي استعان ببريطانيا لتحتل مصر أكثر من 70 عامًا.
وقام الأسطول البريطاني بنفي عرابي هو وزملائه عبد الله النديم ومحمود سامي البارودي إلى سريلانكا حيث استقروا بمدينة كولومبو لمدة سبع سنوات، وبعد ذلك نقل عرابي والبارودي إلى مدينة كاندي بذريعة خلافات دبت بين رفاق الثورة، وبعد 18 عامًا قضاها في المنفى، عاد زعيم الثورة العرابية إلى مصر لسوء حالته الصحية، حيث توفي في عام 1911م.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق