السودانيون المتسللون من مصر يشاركون في الحفريات تحت المسجد الأقصى
كشفت تقارير صحفية أن نحو خمسة آلاف سوداني تسللوا عبر الحدود المصرية يعملون بإسرائيل في نطاق الحفريات وتنفيذ البنى التحتية في المناطق الاستيطانية المختلفة في القدس خاصة في نفق سلوان وأسفل المسجد الأقصى.
وذكرت صحيفة "هآرتس" في عددها أمس الأول أن الآلاف من السودانيين من جنوب السودان ودارفور الذين تسللوا إلى إسرائيل خلال السنوات القليلة الماضية من شمال سيناء تساهلت السلطات الإسرائيلية معهم، وسمحت لهم بدخول أراضيها دون تأشيرة، بحجة أنهم يعانون من اضطهاد داخلي وتأثيرات الحرب الأهلية في بلادهم
وأضافت أن إسرائيل قامت بافتتاح مكتب بتل أبيب لرعاية الجالية الدارفورية في إسرائيل وللاستعانة بها في القيام بالأعمال الشاقة مثل البناء ورصف الطرق.
وشهدت الأشهر الماضية تدفقًا كبيرًا من اللاجئين السودانيين والأفارقة على مصر ومحاولتهم دخول إسرائيل بشكل غير قانوني من خلال الحدود المصرية الإسرائيلية للعمل في إسرائيل.
وقد قتلت الشرطة المصرية على الحدود عدة أشخاص من السودانيين والأفارقة عند محاولتهم التسلل. كما احتجزت عددًا من المبعدين من إسرائيل لاستجوابهم خشية أن يكون قد تم تجنيدهم في إسرائيل لصالح "الموساد" الإسرائيلي للعمل في مصر أو السودان.
إلى ذلك، أكد مسئولون بوزارة الدفاع الإسرائيلية لصحيفة "جيروزاليم بوست" الصادرة باللغة الإنجليزية أمس الأول أن مصر قامت خلال الأسبوعين الماضيين ببذل جهود مضنية لوقف عمليات التهريب من شمال سيناء للقطاع خلال الأسبوعين الأخيرين .
وأشار المسئولون الذين لم تسمهم الصحيفة إلى أنه بعد إطلاق عدد من صواريخ "القسام" من نوع "جراد" على بلدة عسقلان بالجنوب الإسرائيلي منذ أسبوعين تقريبا وجهت إسرائيل "رسالة توبيخ وتعنيف" للقاهرة بهدف الضغط عليها من أجل وقف تهريب الأسلحة عبر حدودها للقطاع، وقالت في رسالتها إنه لولا تهريب السلاح من سيناء للقطاع لما أمكن إطلاق هذه الصواريخ.
وأضافت الصحيفة أن مصر قامت خلال الأسبوعين الماضيين بهدم ستة أنفاق لتهريب السلاح، وأشارت إلى أنها بهذا فهمت أن التهريب هو العامل الأساسي والرئيس لعمليات الفصائل الفلسطينية ضد إسرائيل وإطلاقهم صواريخ تجاه مدن الجنوب الإسرائيلي .
وذكرت أن عاموس جلعاد مندوب وزارة الدفاع الإسرائيلية مارس ضغوطا على المسئولين المصريين خلال زيارته للقاهرة الأسبوع الماضي بهدف حث مصر على منع تهريب السلاح من سيناء للقطاع، لكنها أشارت إلى أن "الرسالة التوبيخية" جعلت مصر تقوم بجهد أكبر لمنع التهريب.
كما نقلت عن مسئول مصري بارز لم تسمه قوله، إن مصر تبذل ما في وسعها لوقف التهريب، وأن الأجهزة التي سلمتها الولايات المتحدة لمصر من أجل كشف أنفاق التهريب ستبدأ في تشغيلها خلال الأسابيع القادمة على الحدود مع القطاع.
وذكرت الصحيفة أن اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية سيزور إسرائيل في غضون شهور لعقد لقاءات مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك وعاموس جلعاد بشأن عدة قضايا منها عمليات التهريب على الحدود والهدنة مع "حماس".
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق