الوكالة الذرية / غزة /
تعهدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية باجراء التحقيقات اللازمة بشأن معلومات تفيد أن القوات الإسرائيلية استخدمت خلال العدوان المسلح الذي شنته على قطاع غزّة من الجو والبحر والبر واستمر لمدة 22 يوما أسلحة وقذائف محظورة دوليا.وأكدت الناطقة الإعلامية باسم الوكالة الذرية السيدة ميليسا فليمنغ أن مندوبي مجموعة الدول العربية لدى الوكالة قدموا مذكرة إلى المدير العام للوكالة الدكتور محمد البرادعي تتضمن معلومات حول قيام القوات الإسرائيلية باستعمال أسلحة محظورة دولياً خلال الحرب التي شنتها على قطاع غزّة.وأكدت فليمينغ في بيان مقتضب وزعته اليوم " بعدما تسلم المدير العام رسالة المجموعة العربية نحن الآن بصدد توزيع الرسالة على جميع الدول الاعضاء في الوكالة الذرية المؤلفة من 145 دولة وستقوم الأجهزة المعنية في الوكالة باجراء التحقيقات اللازمة بالمسألة المطروحة وذلك بموجب الصلاحيات الموكولة إليها".في غضون ذلك أكد سفير فلسطين لدى النمسا ومندوب بلاده الدائم لدى المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة بصفة مراقب الدكتور زهير الوزير أن مجلس السفراء العرب طلب من الوكالة الذرية التحقيق باستعمال القوات الإسرائيلية لأسلحة وذخائر محظورة من بينها اليورانيوم المنضب والقنابل العنقودية والأسلحة الفوسفورية خلال العدوان الذي شنته على قطاع غزّة وأدى لتدمير أحياء سكنية كاملة.وأوضح السفير الوزير في تصريح أدلى به إلى وكالة أنباء الإمارات أن مجلس السفراء العرب طلب من الوكالة التحقيق باستخدام إسرائيل للأسلحة والذخائر المحظورة يندرج في إطار الولاية المنوطة بالوكالة وبخاصة فيما يتعلق بطلب التحقق وإرسال لجنة لتقصي الحقائق وزيارة المناطق الفلسطينية التي تعرضت للقصف المدفعي والصاروخي من قبل القوات الإسرائيلية والقيام بمعاينة المصابين في المستشفيات. وأوضح ان البرادعي أشار بدوره إلى خطوات تعتزم الوكالة الذرية القيام بها في هذا الشأن من بينها توزيع نص رسالة مجلس السفراء العرب على الدول الأعضاء في الوكالة والتفكير في إمكانية توجيه مذكرة إلى إسرائيل بشأن استخدامها اليورانيوم المنضب على حد تعبيره. وأشاد السفير الوزير بالموقف التضامني لمجلس السفراء العرب مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والذي تعرض لحرب مدمره وحشية أودت بحياة المئات من الأبرياء غالبيتهم من الأطفال والنساء وجرحت الآلاف ..مشيرا الى ان مجلس السفراء العرب بادر منذ الأيام الأولى للعدوان الإسرائيلي إلى وضع خطة للتحرك منذ بدء الحرب على قطاع غزة تتضمن اجراء سلسلة لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين النمساويين والدوليين في طليعتهم الدكتور محمد البرادعي .وأكد السفير الفلسطيني أن وفداً من السفراء العرب برئاسة سفير المملكة العربية السعودية الأمير منصور بن خالد الفرحان آل سعود بوصفه رئيساً لمجلس السفراء العرب خلال الربع الأول من العام الحالي اجتمع مع الدكتور البرادعي في مكتبه وسلمه رسالة من المجلس وتطالب الأجهزة المختصة في الوكالة الذرية بإجراء تقييم مادي وإشعاعي فوري بغية التحقق من وجود مادة اليورانيوم المنضب او مادة الفوسفور الأبيض في الأسلحة التي استخدمتها القوات الإسرائيلية خلال العمليات الحربية البرية والجوية والبحرية التي شنتها على قطاع غزة. ونسب السفير الوزير إلى الدكتور البرادعي قوله اثناء استقباله لوفد مجلس السفراء العرب أنه /على الرغم من أن استخدام اليورانيوم المنضب في حروب الدروع غير محرم دولياً لكن استخدامه ضد المناطق المكتظة بالسكان يشكل انتهاكاً صارخاً للمعاهدات الدولية التي تدين أي عدوان يستهدف المدنيين/ .. مؤكدا ان إسرائيل ارتكبت جريمة ضد الإنسانية من خلال حصار وتجويع مليون ونصف مليون فلسطيني في غزة وذلك كعقاب جماعي. ولم يستبعد السفير زهير الوزير ان تقوم المجموعة العربية بطرح استخدام إسرائيل للأسلحة والذخائر المحظورة في حربها الأخيرة على قطاع غزّة، في جدول اعمال اجتماع مجلس المحافظين خلال شهر مارس المقبل ..مشيراً إلى أهمية الاجتماع الذي عقده مندوبو منظمة المؤتمر الإسلامي في الأسبوع الماضي حيث تقرر رفع مذكرة إلى الوكالة الذرية تطلب التحقيق باستعمال إسرائيل للأسلحة والذخائر المحظورة خلال الحرب الأخيرة التي شنتها قواتها على قطاع غزّة.جدير بالذكر أن اليورانيوم المنضب او المستنفذ هو معدن كثافته 7ر1 مرات أثقل من الرصاص وعندما تصيب قذيفة ذات رأس من اليورانيوم المنضب إحدى الدبابات أو المصفحات أو ناقلة الجنود فإنها تحرقها على الفور وتصهر حرارتها معدن الفولاذ كما أنها تخترق الدبابة مهما كانت سماكتها،وتقوم بتحويل اليورانيوم المنضب إلى غبار يتكون من جزيئات إشعاعية وسامة قد تنقلها الرياح إلى مسافات طويلة وبالتالي تتسبب بالتسمم الكيماوي أو الإشعاعي لدى استنشاقها وتؤدي إلى تلف القصبة الهوائية والرئتين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق