الأربعاء، 18 فبراير 2009

برلماني بريطاني يدعو من غزة لمحاكم إسرائيل لارتكابها جرائم حرب

غزة ـ يو بي آي:
دعا رئيس وفد مجلس العموم البريطاني ريتشارد بوردن الذي يزور قطاع غزة، لمحاسبة إسرائيل على أعمال القصف وقتل المدنيين والأطفال في القطاع، وطالب بفتح المعابر وزيادة كميات المساعدات للأهالي.وقال بوردون في مؤتمر صحافي بغزة برفقة أعضاء وفد برلماني بريطاني، إن الوفد جاء الى غزة 'لمشاهدة آثار الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة، ولنفهم ونرى ماذا حدث على أرض الواقع من دمار لمعرفة ما هي أفضل الوسائل التي يمكن إتباعها لمساعدة أهالي قطاع غزة'. وطالب إسرائيل بالاعتراف باتفاقيات السلام الموقعة 'عملياً وفعلياً وليس بالقول'، معتبراً أنه من الصعب تصديق التزام إسرائيل بهذه الاتفاقيات في ظل استمرار الأنشطة الاستيطانية. وكانت اسرائيل شنّت عملية عسكرية في القطاع في 27 كانون الأول (ديسمبر) الماضي استمرّت 23 يوماً، وأسفرت عن مقتل 1338 فلسطينياً، وإصابة أكثر من 5400 شخص بجروح.وأشار بوردون إلى أن الوفد سيعود الى البرلمان البريطاني لتقديم تقرير مفصّل عن زيارة الوفد لغزة، مضيفاً أن 'الوفد سيشدّد في هذا التقرير على ضرورة المحاسبة عما حدث في غزة وفتح المعابر وزيادة المساعدات والتأكيد على أهمية حلّ الدولتين'. وقال إنه سيطالب بضرورة الحصول على إجابات من الطرف الإسرائيلي عن سبب استهداف المستشفيات والمدارس 'من قبل أحد أقوى الجيوش في العالم'، لافتاً إلى أنهم سيلتقون بمسؤولين إسرائيليين للحصول على تلك الإجابات. وأضاف بوردون 'سنطالب بتكثيف المساعدات الإنسانية نظراً لحجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع'، داعياً إلى ضرورة فتح كافة المعابر لدخول المساعدات الكافية لسكان القطاع.كما زار الوفد قبل وصوله الى غزة عسقلان الإسرائيلية التي تتعرّض لسقوط صواريخ فلسطينية محلية الصنع، وأكد أن شعب إسرائيل له الحق بالعيش بسلام كما للشعب الفلسطيني الحق في ذلك. ونفى أن يكون الوفد قابل أحداً من قادة حركة حماس، وقال بوردن 'إن أولوية الوفد كانت لمشاهدة نتائج الحرب وليس للقاءات سياسية، فنحن هنا لسنا للتفاوض، لذلك لم نقابل أحد من حركة حماس'. وقال إنه سينقل الى الغرب الصورة 'الحقيقية' التي حدثت في غزة، معتبراً أن ذلك 'سيساعد في وجود وعي أكبر لدى الغرب لأهمية إقامة دولة فلسطينية مستقلة'. وأشار إلى أنه لمس وجود نقص كبير في غاز الطهي والوقود والأدوية نتيجة إغلاق المعابر، معتبراً أن هذا 'يعتبر ظلماً وليس عدلاً للشعب الفلسطيني'.وأضاف 'شاهدنا الناس في المخيّمات الذين فقدوا منازلهم وكيف يتلقون المساعدات من المؤسسات الدولية، وشاهدنا حجم الدمار على التلفاز ووسائل الإعلام في بريطانيا إلا أننا صدمنا عندما رأينا حجم هذا الدمار بأعيننا، كما شاهدنا على سبيل المثال ما حل في عزبة عبد ربه'. وعبّر عن استغرابه لقيام الجيش الإسرائيلي باستهداف المناطق السكانية والمستشفيات والمدارس وإحداث دمار 'هائل' في المناطق الصناعية 'التي لا تشكل جميعها أي تهديد على إسرائيل'، لافتاً إلى أن الوفد سيقابل مسؤولين إسرائيليين ليعرض عليهم ما شاهدوه من دمار في غزة ويستمع الى رأيهم عن سبب الاستهدافات هذه.وأشار بوردن إلى أن الوفد البريطاني شاهد الدمار الذي حل بالمستشفيات كمستشفى القدس والوفا، وتدمير سيارات الإسعاف الخاصة بمستشفى العودة، كما قام بزيارة بقايا مدرسة الموسيقى والمدرسة الأميركية التي دمّرت بالكامل، مجدّداً استغرابه لاستهداف هذه الأماكن من قبل الجيش الإسرائيلي.وقال إن الوفد زار مقرّ الأمم المتحدة الذي استهدفه الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على غزة، وأن أفراده سمعوا الكثير من القصص الإنسانية المؤلمة من الأطفال والضحايا، وفي الوقت نفسه تعجّبوا لصمود الشعب الفلسطيني، مشيداً بهذا الصمود قبل الحرب وبعدها.51

ليست هناك تعليقات: