تايواني يستيقظ أثناء مراسم دفنه
تايبيه ـ المصريون (وكالات) : بتاريخ 24 - 7 - 2007
ذهل أقارب تايواني في التسعين من عمره وصعقوا من هول الصدمة عندما نهض فجأة من جنازته. وكان أقارب الرجل داخل صالة للطقوس الجنائزية منهمكين في مراسم دفنه ظناً منهم بأنه ميت فإذا به يستيقظ وينهض. وأشارت صحيفة "دي شانغهاي نيوز" التي اوردت الخبر إلى أن الأطباء بالمستشفى الذي كان الرجل يتلقى علاجه فيه قد أفادوا أقاربه وأفراد أسرته بأن الشيء الوحيد الذي يجعله باقياً على قيد الحياة يتمثل في أنابيب الأوكسجين الموصلة بجسمه، وانه سوف يموت حال انتزاع تلك الأنابيب منه.
وقد اختارت العائلة اخراجه من المستشفى لكي يموت في المنزل. وعندما نزعت منه أنابيب الاكسجين وكفنته بلبس الجنازة ووضعته في غرفة مراسم الدفن بدأ يتنفس بسرعة.
وقد قررت الأسرة إرجاعه إلى المستشفى، حيث أفادت التقارير الصحفية بأن الأطباء كانوا في حيرة من أمرهم ازاء هذا الشفاء المفاجئ.
الأربعاء، 25 يوليو 2007
الثلاثاء، 24 يوليو 2007
رئيس الاتحاد العالمي للبرمجة اللغوية يعلن إسلامه
رئيس الاتحاد العالمي للبرمجة اللغوية العصبية NLP يشهر إسلامه
أعلن رئيس الاتحاد العالمي للبرمجة اللغوية العصبية، الدكتور وايت ود سمول، اعتناقه الاسلام خلال كلمة كان يلقيها في المؤتمر العالمي للبرمجة اللغوية العصبية الذي انعقد في البحرين منذ أيام، وذلك عندما أوقف كلمته ونطق الشهادتين.
وقال خليفة محمد الزعابي، عضو الاتحاد العالمي للبرمجة اللغوية والعصبية، لـ"العربية.نت" إن رئيس الاتحاد وبينما كان يلقي كلمته في مؤتمر انعقد في البحرين منذ أيام، توقف ثم قال " لقد قررت أن أتخذ القرار الصحيح في حياتي وهو أن أعتنق الاسلام وأنا مسلم بينكم الآن وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله".
وأضاف الزعابي" لقد كان اسلام وايت سمول مفاجئا في المؤتمر"، لافتا " إلى أن ذلك تم على يد الداعية السعودي الدكتور عوض القرني الذي هو أصلا مدرب برمجة وتخرج من إحدى الدورات التي كان فيها وايت سمول مدربا".
وأكد خليفة الزعابي أن رئيس الاتحاد وايت سمول غير اسمه إلى "عبد الحكيم"، وهو اسم الابن الأكبر للداعية عوض القرني.
وأضاف "وايت سمول شارف على الثمانين من عمره، وهو يزور دول الخليج العربي دائما ليشرف على دورات تدريبية".
وقال "في عام 2004 كان معنا في دورة في سوريا وصلى معنا دون أن يعتنق الاسلام، وكان يتناقش مع الدكتور عوض حول القيم المثالية للبشرية بداية، ثم تم النقاش عن الاسلام، وهو أصلا لم يظهر أن متعلق بالمسيحية".
إلا أن الدكتور عوض القرني ذكر على موقعه الشخصي أنه تحاور مع رئيس الاتحاد العالمي للبرمجة اللغوية العصبية الدكتور وايت ود سمول، وقال القرني:"قضيت مع هؤلاء المدربين الساعات الطوال في نقاش وردود عليهم ومنهم( وايت ود سمول) لقد اختل توازنه في الكلام من كثرة النقاش والحوار الذي دار بيني وبينه، وأخيرا تحدثت معه عن الإسلام وقد كانت في آخر جلسة، وقد نزلت دموعه وقال إن كان هذا الإسلام فأنا مسلم، وذلك بحضور 60 ممارسا، وبحضور أربعة أساتذة من جامعات المملكة".
يذكر أن البرمجة اللغوية العصبية هي إعادة صياغة خبرات الإنسان الحياتية، وظهرت كعلم له أساليبه وطرقه في السبيعنات ووصلت البلاد العربية منذ 10 سنوات والهدف منها كيف يستطيع الإنسان أن يتحكم بذاته وأعصابه، كما يوضح عضو الاتحاد العالمي للبرمجة الصعبية خليفة الزعابئ.
ويضيف "البرمجة تعتمد على الأساليب اللغوية مثل المجاز والقصة والرسول قال: (إن من البيان لسحر). ومؤسسو علم البرمجة العصبية في السبعينات لهم كتاب "فنون السحر" يتحدث عن التعامل مع الأخرين وتوصيل الافكار لهم عن طريق أسلوب الكلام الصحيح وبعض المنتقدين خلطوا هذا الأمر بعلوم الطاقة التي قالوا عنها إنها قادمة من الهنود والبوذيين وتحمل عقائدهم لذلك تمس العقيدة الاسلامية، بينما لا علاقة للبرمجية العصبية بعلوم الطاقة ابدا".
أعلن رئيس الاتحاد العالمي للبرمجة اللغوية العصبية، الدكتور وايت ود سمول، اعتناقه الاسلام خلال كلمة كان يلقيها في المؤتمر العالمي للبرمجة اللغوية العصبية الذي انعقد في البحرين منذ أيام، وذلك عندما أوقف كلمته ونطق الشهادتين.
وقال خليفة محمد الزعابي، عضو الاتحاد العالمي للبرمجة اللغوية والعصبية، لـ"العربية.نت" إن رئيس الاتحاد وبينما كان يلقي كلمته في مؤتمر انعقد في البحرين منذ أيام، توقف ثم قال " لقد قررت أن أتخذ القرار الصحيح في حياتي وهو أن أعتنق الاسلام وأنا مسلم بينكم الآن وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله".
وأضاف الزعابي" لقد كان اسلام وايت سمول مفاجئا في المؤتمر"، لافتا " إلى أن ذلك تم على يد الداعية السعودي الدكتور عوض القرني الذي هو أصلا مدرب برمجة وتخرج من إحدى الدورات التي كان فيها وايت سمول مدربا".
وأكد خليفة الزعابي أن رئيس الاتحاد وايت سمول غير اسمه إلى "عبد الحكيم"، وهو اسم الابن الأكبر للداعية عوض القرني.
وأضاف "وايت سمول شارف على الثمانين من عمره، وهو يزور دول الخليج العربي دائما ليشرف على دورات تدريبية".
وقال "في عام 2004 كان معنا في دورة في سوريا وصلى معنا دون أن يعتنق الاسلام، وكان يتناقش مع الدكتور عوض حول القيم المثالية للبشرية بداية، ثم تم النقاش عن الاسلام، وهو أصلا لم يظهر أن متعلق بالمسيحية".
إلا أن الدكتور عوض القرني ذكر على موقعه الشخصي أنه تحاور مع رئيس الاتحاد العالمي للبرمجة اللغوية العصبية الدكتور وايت ود سمول، وقال القرني:"قضيت مع هؤلاء المدربين الساعات الطوال في نقاش وردود عليهم ومنهم( وايت ود سمول) لقد اختل توازنه في الكلام من كثرة النقاش والحوار الذي دار بيني وبينه، وأخيرا تحدثت معه عن الإسلام وقد كانت في آخر جلسة، وقد نزلت دموعه وقال إن كان هذا الإسلام فأنا مسلم، وذلك بحضور 60 ممارسا، وبحضور أربعة أساتذة من جامعات المملكة".
يذكر أن البرمجة اللغوية العصبية هي إعادة صياغة خبرات الإنسان الحياتية، وظهرت كعلم له أساليبه وطرقه في السبيعنات ووصلت البلاد العربية منذ 10 سنوات والهدف منها كيف يستطيع الإنسان أن يتحكم بذاته وأعصابه، كما يوضح عضو الاتحاد العالمي للبرمجة الصعبية خليفة الزعابئ.
ويضيف "البرمجة تعتمد على الأساليب اللغوية مثل المجاز والقصة والرسول قال: (إن من البيان لسحر). ومؤسسو علم البرمجة العصبية في السبعينات لهم كتاب "فنون السحر" يتحدث عن التعامل مع الأخرين وتوصيل الافكار لهم عن طريق أسلوب الكلام الصحيح وبعض المنتقدين خلطوا هذا الأمر بعلوم الطاقة التي قالوا عنها إنها قادمة من الهنود والبوذيين وتحمل عقائدهم لذلك تمس العقيدة الاسلامية، بينما لا علاقة للبرمجية العصبية بعلوم الطاقة ابدا".
السبت، 21 يوليو 2007
عندما يفقد الرئيس أعصابه ـــــــ عبد الباري عطوان
عندما يفقد الرئيس اعصابه
عبد الباري عطوان
21/07/2007
يعكس التلاسن، والاتهامات المتبادلة، بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسيد محمود الزهار وزير الخارجية الاسبق، وأحد قادة حركة المقاومة الاسلامية حماس ، درجة التردي التي وصل اليها الوضع الفلسطيني في الايام الاخيرة.
الرئيس عباس يتحمل المسؤولية الاكبر، بحكم موقعه اولاً، ولانه الباديء بحفلة السباب والشتائم هذه، فمن استمع الي المفردات والالفاظ التي استخدمها في خطابه الذي القاه في افتتاح اعمال المجلس المركزي الفلسطيني في رام الله يوم الاربعاء الماضي، مثل سخيف، حقير، دنيء وكاذب لا يمكن ان يصدق انها تصدر عن رئيس دولة من المفترض ان يقدم المثل، والنموذج، في الترفع والتسامي، وضبط النفس، وهدوء الاعصاب وكظم الغيظ، ولكنه لم يفعل، وخرج عن كل الاعراف والتقاليد المتبعة في ادارة الأزمات، وآداب المخاطبة.
وربما يجادل البعض، من انصار الرئيس عباس بالقول، بان الآخرين، اي قادة حماس، قد قدموا له الاعذار والمبررات، للذهاب بعيداً، عندما خرجوا عن الشرعية ، واستولوا علي مقار الاجهزة الامنية في قطاع غزة اثناء حركتهم الانقلابية، وما رافق ذلك من تجاوزات معيبة ، وهذا ربما ينطوي علي بعض الصحة، ولكن من المفترض ان يكون الرئيس عباس اباً للجميع، وصاحب نظرة سياسية ثاقبة بعيدة المدي، وان يبقي الباب موارباً حتي مع من اختلف معهم، لانه سيضطر في يوم ما للجلوس والتحاور مع هؤلاء، وهو الذي لا يتورع عن الالتقاء بالاسرائيليين ورئيس وزرائهم ايهود اولمرت ويعانقه بحرارة، وهو الذي يحتل الارض، ويقيم المستوطنات، ويخنق القدس المحتلة، ويقتل يومياً من الفلسطينيين ويجرح بدم بارد، ويبقي علي اكثر من عشرة آلاف اسير في المعتقلات.
الرئيس عباس يقدم علي مغامرة خطيرة، او انقلاب سياسي ربما يكون اخطر من انقلاب حماس الذي يتحدث عنه بمرارة وقسوة، عنوانه اقصاء حماس من العملية السياسية كلياً، وتجريمها، واعلان الحرب عليها، واتهامها بالارهاب وتحريض العالم بأسره ضدها، بالقول انها تؤوي تنظيم القاعدة وتوفر له الحماية، وهو يعلم جيداً مدي كراهية هذا التنظيم لها ولقيادتها، من خلال اشرطة الدكتور ايمن الظواهري بالصوت والصورة.
استبدال المجلس المركزي بالمجلس التشريعي، وتحويل الاول غير المنتخب الي مرجعية، هما خروج واضح علي الشرعية، ونصوص اتفاقات اوسلو التي هندسها السيد عباس نفسه، ونظام الحكم الاساسي الذي مارس ضغوطاً كبيرة علي الرئيس الراحل ياسر عرفات من اجل اقراره. فالمجلس المركزي هذا لا يمثل ربع الشعب الفلسطيني علاوة علي كونه فاقد الشرعية تماماً، لان عمره القانوني انتهي قبل عشر سنوات علي الاقل.
اعضاء المجلس المركزي الذين صفقوا للسيد عباس وهو يلقي كلمته يمثلون في معظمهم فصائل وهمية، انتهت في معظمها مع انتهاء الحرب الباردة، ولم يبق منها غير منصب الامناء العامين فقط الذين تصدروا الصف الاول، وتجاوزوا سن التقاعد بسنوات.
فدعوة مجلس مركزي غير شرعي، لانتخابات تشريعية ورئاسية، هي دعوة غير شرعية، وأي نتائج ستتمخض عنها بالتالي باطلة، الي جانب النتائج الخطيرة التي يمكن ان تترتب عليها علي صعيد تعميق حالة الانقسام الراهنة جغرافياً وسياسياً ونفسياً.
وحتي محاولة الرئيس عباس للاستنجاد بقيادة فتح التاريخية في الخارج، واستصدار تصاريح لكل من فاروق قدومي وابو ماهر غنيم ومحمد جهاد اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح علاوة علي السيد نايف حواتمة امين عام الجبهة الشعبية الديمقراطية، لتعزيز جبهته ضد حماس باءت بالفشل، لان أيا من هؤلاء لم يلب دعوته، مما اظهره بمظهر غير لائق امام الشعب الفلسطيني والعالم بأسره.
الانتخابات حتي تعطي ثمارها، يجب ان تكون نتيجة توافق ومشاركة كل الوان الطيف السياسي دون استثناء او اقصاء، ومن الواضح ان الرئيس عباس لا يريدها كذلك، وبات يتبني تعريف الرئيس بوش لها، اي لن يحدد نتائجها مسبقاً قبل اجرائها، وهذا ما يفسر تغييره النظام الانتخابي الذي جرت علي اساسه انتخابات المجلس التشريعي الاخيرة، من نظام القائمة والدوائر المختلط، الي نظام الدائرة الواحدة، او الانتخابات النسبية مثل الانتخابات الاسرائيلية.
فكيف يمكن ان تكون هناك انتخابات لا تشارك فيها فصائل وتنظيمات تمثل نصف الشعب الفلسطيني علي الاقل، اي حركتي حماس والجهاد الاسلامي، ثم بعد ذلك ثلث الشعب الفلسطيني في الداخل وهم ابناء قطاع غزة؟
حتي الدعوة الي انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني الذي مات وشبع موتاً، وكان آخر مرة انعقد فيها قبل عشر سنوات للتصفيق للرئيس بيل كلينتون، والغاء الميثاق الوطني الفلسطيني دعوة غير شرعية، فهو مجلس لم يضم اربعة فصائل رئيسية مثل حماس والجهاد ولجان المقاومة الشعبية وكتائب شهداء الاقصي، ولذلك كل ما انبثق عنه من مؤسسات يعتبر غير شرعي، مثل اللجنة التنفيذية، والمجلس المركزي.
فكيف تدعو لجنة تنفيذية لعقد هذا المجلس ونصف اعضائها انتقلوا الي الرفيق الاعلي، والنصف المتبقي اما من المرضي او من اعضاء يمثلون فصائل انقرضت، وغير ممثلة في المجلس التشريعي المنتخب، لانها لم تفز بأي من المقاعد في الانتخابات الاخيرة.
الرئيس عباس لعب دوراً كبيراً في تجميد اعمال المجلس الوطني، واللجنة التنفيذية في المنظمة لصالح اتفاق اوسلو ومؤسساته، وجعل المجلس التشريعي هو البديل، لان الغلبة فيه كانت لتنظيم فتح ، ولكن بعد ان تغيرت الخريطة بعد انتخابات اشاد الجميع بنزاهتها وحريتها، واصبحت حركة حماس تملك الاغلبية، اعاد احياء عظام المجلس الوطني والمجلس المركزي واللجنة المركزية وهي رميم .
الرئيس عباس امام خيارين لا ثالث لهما في رأينا.
الاول: اقامة سلطة ديمقراطية تقوم علي التوافق السياسي، وتستند الي المقاومة، وتحتكم الي الشعب وصناديق اقتراعه من خلال انتخابات حرة ونزيهة.
الثاني: حل السلطة الوطنية، واعلان ديكتاتورية المقاومة المسلحة، بعد ان فشلت كل الخيارات الاخري، بما في ذلك خيار المفاوضات واحياء ثقافة العناق والتقبيل مع الاسرائيليين التي ماتت بموت الرئيس ياسر عرفات (لم يقبل اسرائيليين مطلقاً).
الرئيس عباس اختار فيما يبدو، ومثلما نري في تحركاته ومراسيمه الاخيرة، النهج الديكتاتوري، مع فارق اساسي وهو ان الديكتاتوريين، عرباً كانوا او اجانب، يعتمدون علي قواهم القمعية الوطنية، ولكن الرئيس عباس يريد الاعتماد في ديكتاتوريته الجديدة علي الاحتلال وقواته، ويتحالف مع اولمرت ضد ابناء جلدته، وينتظر ان يقوم الاخير باعادة تحرير قطاع غزة، وتسليمه مجدداً لمكتب الرئاسة ورموز الفساد السابقة.
الشعب الفلسطيني بحاجة فعلاً الي ثورة انقاذ تتصدي لطرفي المعادلة السياسية الفلسطينية، وتخرجه من هذا الوضع الحرج والخطير، وتعيده الي ثوابته الحقيقية، فقد اتسع الخرق علي الراقع فعلاً ، وبات الوضع لا يحتمل لان نتائجه مدمرة علي الصعد كافة.
عبد الباري عطوان
21/07/2007
يعكس التلاسن، والاتهامات المتبادلة، بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسيد محمود الزهار وزير الخارجية الاسبق، وأحد قادة حركة المقاومة الاسلامية حماس ، درجة التردي التي وصل اليها الوضع الفلسطيني في الايام الاخيرة.
الرئيس عباس يتحمل المسؤولية الاكبر، بحكم موقعه اولاً، ولانه الباديء بحفلة السباب والشتائم هذه، فمن استمع الي المفردات والالفاظ التي استخدمها في خطابه الذي القاه في افتتاح اعمال المجلس المركزي الفلسطيني في رام الله يوم الاربعاء الماضي، مثل سخيف، حقير، دنيء وكاذب لا يمكن ان يصدق انها تصدر عن رئيس دولة من المفترض ان يقدم المثل، والنموذج، في الترفع والتسامي، وضبط النفس، وهدوء الاعصاب وكظم الغيظ، ولكنه لم يفعل، وخرج عن كل الاعراف والتقاليد المتبعة في ادارة الأزمات، وآداب المخاطبة.
وربما يجادل البعض، من انصار الرئيس عباس بالقول، بان الآخرين، اي قادة حماس، قد قدموا له الاعذار والمبررات، للذهاب بعيداً، عندما خرجوا عن الشرعية ، واستولوا علي مقار الاجهزة الامنية في قطاع غزة اثناء حركتهم الانقلابية، وما رافق ذلك من تجاوزات معيبة ، وهذا ربما ينطوي علي بعض الصحة، ولكن من المفترض ان يكون الرئيس عباس اباً للجميع، وصاحب نظرة سياسية ثاقبة بعيدة المدي، وان يبقي الباب موارباً حتي مع من اختلف معهم، لانه سيضطر في يوم ما للجلوس والتحاور مع هؤلاء، وهو الذي لا يتورع عن الالتقاء بالاسرائيليين ورئيس وزرائهم ايهود اولمرت ويعانقه بحرارة، وهو الذي يحتل الارض، ويقيم المستوطنات، ويخنق القدس المحتلة، ويقتل يومياً من الفلسطينيين ويجرح بدم بارد، ويبقي علي اكثر من عشرة آلاف اسير في المعتقلات.
الرئيس عباس يقدم علي مغامرة خطيرة، او انقلاب سياسي ربما يكون اخطر من انقلاب حماس الذي يتحدث عنه بمرارة وقسوة، عنوانه اقصاء حماس من العملية السياسية كلياً، وتجريمها، واعلان الحرب عليها، واتهامها بالارهاب وتحريض العالم بأسره ضدها، بالقول انها تؤوي تنظيم القاعدة وتوفر له الحماية، وهو يعلم جيداً مدي كراهية هذا التنظيم لها ولقيادتها، من خلال اشرطة الدكتور ايمن الظواهري بالصوت والصورة.
استبدال المجلس المركزي بالمجلس التشريعي، وتحويل الاول غير المنتخب الي مرجعية، هما خروج واضح علي الشرعية، ونصوص اتفاقات اوسلو التي هندسها السيد عباس نفسه، ونظام الحكم الاساسي الذي مارس ضغوطاً كبيرة علي الرئيس الراحل ياسر عرفات من اجل اقراره. فالمجلس المركزي هذا لا يمثل ربع الشعب الفلسطيني علاوة علي كونه فاقد الشرعية تماماً، لان عمره القانوني انتهي قبل عشر سنوات علي الاقل.
اعضاء المجلس المركزي الذين صفقوا للسيد عباس وهو يلقي كلمته يمثلون في معظمهم فصائل وهمية، انتهت في معظمها مع انتهاء الحرب الباردة، ولم يبق منها غير منصب الامناء العامين فقط الذين تصدروا الصف الاول، وتجاوزوا سن التقاعد بسنوات.
فدعوة مجلس مركزي غير شرعي، لانتخابات تشريعية ورئاسية، هي دعوة غير شرعية، وأي نتائج ستتمخض عنها بالتالي باطلة، الي جانب النتائج الخطيرة التي يمكن ان تترتب عليها علي صعيد تعميق حالة الانقسام الراهنة جغرافياً وسياسياً ونفسياً.
وحتي محاولة الرئيس عباس للاستنجاد بقيادة فتح التاريخية في الخارج، واستصدار تصاريح لكل من فاروق قدومي وابو ماهر غنيم ومحمد جهاد اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح علاوة علي السيد نايف حواتمة امين عام الجبهة الشعبية الديمقراطية، لتعزيز جبهته ضد حماس باءت بالفشل، لان أيا من هؤلاء لم يلب دعوته، مما اظهره بمظهر غير لائق امام الشعب الفلسطيني والعالم بأسره.
الانتخابات حتي تعطي ثمارها، يجب ان تكون نتيجة توافق ومشاركة كل الوان الطيف السياسي دون استثناء او اقصاء، ومن الواضح ان الرئيس عباس لا يريدها كذلك، وبات يتبني تعريف الرئيس بوش لها، اي لن يحدد نتائجها مسبقاً قبل اجرائها، وهذا ما يفسر تغييره النظام الانتخابي الذي جرت علي اساسه انتخابات المجلس التشريعي الاخيرة، من نظام القائمة والدوائر المختلط، الي نظام الدائرة الواحدة، او الانتخابات النسبية مثل الانتخابات الاسرائيلية.
فكيف يمكن ان تكون هناك انتخابات لا تشارك فيها فصائل وتنظيمات تمثل نصف الشعب الفلسطيني علي الاقل، اي حركتي حماس والجهاد الاسلامي، ثم بعد ذلك ثلث الشعب الفلسطيني في الداخل وهم ابناء قطاع غزة؟
حتي الدعوة الي انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني الذي مات وشبع موتاً، وكان آخر مرة انعقد فيها قبل عشر سنوات للتصفيق للرئيس بيل كلينتون، والغاء الميثاق الوطني الفلسطيني دعوة غير شرعية، فهو مجلس لم يضم اربعة فصائل رئيسية مثل حماس والجهاد ولجان المقاومة الشعبية وكتائب شهداء الاقصي، ولذلك كل ما انبثق عنه من مؤسسات يعتبر غير شرعي، مثل اللجنة التنفيذية، والمجلس المركزي.
فكيف تدعو لجنة تنفيذية لعقد هذا المجلس ونصف اعضائها انتقلوا الي الرفيق الاعلي، والنصف المتبقي اما من المرضي او من اعضاء يمثلون فصائل انقرضت، وغير ممثلة في المجلس التشريعي المنتخب، لانها لم تفز بأي من المقاعد في الانتخابات الاخيرة.
الرئيس عباس لعب دوراً كبيراً في تجميد اعمال المجلس الوطني، واللجنة التنفيذية في المنظمة لصالح اتفاق اوسلو ومؤسساته، وجعل المجلس التشريعي هو البديل، لان الغلبة فيه كانت لتنظيم فتح ، ولكن بعد ان تغيرت الخريطة بعد انتخابات اشاد الجميع بنزاهتها وحريتها، واصبحت حركة حماس تملك الاغلبية، اعاد احياء عظام المجلس الوطني والمجلس المركزي واللجنة المركزية وهي رميم .
الرئيس عباس امام خيارين لا ثالث لهما في رأينا.
الاول: اقامة سلطة ديمقراطية تقوم علي التوافق السياسي، وتستند الي المقاومة، وتحتكم الي الشعب وصناديق اقتراعه من خلال انتخابات حرة ونزيهة.
الثاني: حل السلطة الوطنية، واعلان ديكتاتورية المقاومة المسلحة، بعد ان فشلت كل الخيارات الاخري، بما في ذلك خيار المفاوضات واحياء ثقافة العناق والتقبيل مع الاسرائيليين التي ماتت بموت الرئيس ياسر عرفات (لم يقبل اسرائيليين مطلقاً).
الرئيس عباس اختار فيما يبدو، ومثلما نري في تحركاته ومراسيمه الاخيرة، النهج الديكتاتوري، مع فارق اساسي وهو ان الديكتاتوريين، عرباً كانوا او اجانب، يعتمدون علي قواهم القمعية الوطنية، ولكن الرئيس عباس يريد الاعتماد في ديكتاتوريته الجديدة علي الاحتلال وقواته، ويتحالف مع اولمرت ضد ابناء جلدته، وينتظر ان يقوم الاخير باعادة تحرير قطاع غزة، وتسليمه مجدداً لمكتب الرئاسة ورموز الفساد السابقة.
الشعب الفلسطيني بحاجة فعلاً الي ثورة انقاذ تتصدي لطرفي المعادلة السياسية الفلسطينية، وتخرجه من هذا الوضع الحرج والخطير، وتعيده الي ثوابته الحقيقية، فقد اتسع الخرق علي الراقع فعلاً ، وبات الوضع لا يحتمل لان نتائجه مدمرة علي الصعد كافة.
الخميس، 19 يوليو 2007
الأستاذ عمرو خالد على التلفزيون المصري في رمضان القادم
عمرو خالد على شاشة التلفزيون المصري في رمضان القادم
شهدت الفترة الماضية اتصالات سريعة تمت بين قيادات التلفزيون الرسمي المصري ,والداعية الإسلامي والإعلامي الأستاذ عمرو خالد أثمرت عن الاتفاق على أن يقدم برنامجا يوميا لمدة ساعة على شاشة التلفزيون المصري البرنامج سوف يتم تصوير حلقاته في عدة محافظات ويتضمن حوارات مباشرة مع الجمهور.
شهدت الفترة الماضية اتصالات سريعة تمت بين قيادات التلفزيون الرسمي المصري ,والداعية الإسلامي والإعلامي الأستاذ عمرو خالد أثمرت عن الاتفاق على أن يقدم برنامجا يوميا لمدة ساعة على شاشة التلفزيون المصري البرنامج سوف يتم تصوير حلقاته في عدة محافظات ويتضمن حوارات مباشرة مع الجمهور.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

