نبذة عن برنامج الرعاية المتكاملة للطفل
• برنامج الرعاية المتكاملة للطفل المريض هو استراتيجية للتعامل مع الطفل المريض كوحدة واحدة بدلا من التعامل معه من خلال عدة برامج رأسية .. وقد نشأت الاستراتيجية بمعرفة منظمتى الصحة العالمية واليونسيف على ضوء إرتفاع معدلات الوفاة والمرض أقل من 5 سنوات فى الدول النامية حيث :
تتسبب أمراض الجهاز التنفسى – الاسهال – مضاعفات الحصبة – الملاريا – سوء التغذية ومشاكل ما حول الولادة فى وفاة 7 من 10 أطفال.
يعانى 3 من بين كل 4 أطفال مرضى من أى من هذه الامراض الخمسة.
غالبه ما يوجد اكثر نت سبب للوفاة.
• تهدف الاستراتيجية إلى :
خفض معدلات الوفاة والحد من معدلات الاصابة بأمراض الطفولة الشائعة, والحد من شدة النوبات المرضية ومضاعفاتها.
تكامل الرعاية الصحية للطفل علاجيا ووقائيا وتعظيم الافادة من موارد الوحدات الصحية.
المساهمة فى النمو الصحيح للطفل بدنيا ونفسيا واجتماعيا بالتعاون مع الاسرة والمجتمع فى تنشئة ورعاية الطفل أثناء الصحة والمرض.
• تهدف الاستراتيجية من خلال 3 محاور هى :
تحسين مهارات مقدمى الخدمة من اطبار وومرضات من خلال برنامج تدريبى يركز على المهارات الاكلينيكية (evidence-based)ومهارات التواصل مع الامهات , ومتابعة أداء المتدربين على الطبيعة بعد 4-6 أسابيع من التدريب.
تحسين النظان الصحى من خلال توفير متطلبات تقديم الخدمة من تجهيزات وأدوية أساسية – تنظم العمل داخل المنشأة الصحية – تطبيق نظام إحالة فعال – دعم الاشراف التوجيهى .
تحسين ممارسات الاسرة والمجتمع بما يدعم معارف وومارسات الامهات لتنشئة الطفل ورعايته أثناء الصحة والمرض.
• يتم تطبيق الاستراتيجية فى مصر من خلال تبنى أسلوب علمى منظم, يعتمد على معايير جودة التدريب والاداء, واضعا فى اعتباره الاستمرارية .. وذلك بغرض:
إستثمار الدعم السياسى والاجتماعى لرعاية الطفولة.. وجهود السيده حرم السيد الرئيس لتنمية التنشئة الصحية للطفل صحيا وتعليميا وإجتماعيا, والمساهمة فى تحقيق الاهداف الصحية لاعلان السيد رئيس الجمهورية بعقد " حماية ورعاية الطفل المصرى" والوفاء بإلتزامات الاهداف التنموية للالفية.
مواكبة اجراءات الاصلاح الصحى الجارية حاليا وتطبيق نظام طب الاسرة.
الحاجة لخفض نفقات العلاج بإتباع أسلوب علاج قياسى للامراض الشائعة.
• يتم التوسع فى تطبيق البرنامج تدريجيا اعتبارا من أكتوبر 1999 بأسرع مما كان مخططا.. وتم حتى نهاية شهر مارس الماضى:
تطبيق الاستراتيجية بعدد 24 محافظة منها 15 محافظة تم تغطيتها بالكامل .. متضمنة عدد 171 غدارة صحية , من خلال عدد 3164 منشأة صحية ( وحدات رعاية أساسية ومستشقيات الوزارة).
إعداد كوادر مدربين ( عدد 149 بعدد 13 دورة ) بمختلف المحافظات ومن أعضاء هيئة التدريس بمختلف كليات الطب بالجامعات المصرية.. وتعتبر مصر قاعدة إقليمية لتدريب الاطباء من مختلف دول الاقليم.
تدريب عدد 5399 طبيبا بعدد 227 دورة تدريبية, وعدد 5383 ممرضة بعدد 218 دورة.
إدخال الاستراتيجية بمناهج عدد 8 كليات للطب, مما حدا بلجنة التعليم الطبى بالمجلس الاعلى للجامعات بتعميمها.. وجارى إدخالها بمناهج مدارس التمريض.
تدريب عدد 409 من الجهاز الاشرافى بمديريات الصحة والادارات الصحية.
تدريب مشرفين على مهارات المتابعة بعد التدريب لعدد 89 بعدد 10 دورات.
تم تنفيذ عدد 12 دورة اقليمية وقومية لعدد 208 طبيب.
تدريب مدربين للثقافة الصحية لعدد 564 بعدد 24 دورة تدريبية وعدد 1390 مثقف صحى 56 دورة تدريبة.
تدريب اعضاء هيئة التدريس بكليات الطب( عدد 153 من اعضاء هيئة التدريس بعدد 8 دورات ).
بالاضافة الى دورات تدريبية عن الرضاعة الطبيعية والتغذية التكميلية والتنمية والرعاية.
القيام بمبادرات عديدة إستفادت منها دول الاقليم منها مواد تدريبية للمرضات, ومواد تريبية على مهارات الاشراف التوجيهى وادخال الاستراتيجية ضمن مناهج التعليم , ونظام معلومات مبسط, وإعداد قوائم ومعاير نمطية للتجهيزات , ودعم قدرات التخطيط بالادارات الصحية وتبنى مبادرة إعداد وثيقة سياسة صحية قومية شاملة للطفل.
الخميس، 21 فبراير 2008
مخالفة القانون من أجل الدعوة .. هل يقبل؟
مخالفة القانون من أجل الدعوة .. هل يقبل؟
السادة الأفاضل في إسلام أون لاين، تحية طيبة وبعد..
أرجو منكم أن تقبلوا مني هذه تساؤلي بصدر رحب: هل يحق لفئة من الناس اختراق القانون في أشكاله المتعددة بهدف الدعوة إلى الله؟.
فهل الدعوة إلى الله تتطلب منا عدم احترام النظام والقانون فيما لا يأمر بمعصية لله، مثل قانون الجامعات الذي يحظر على الأحزاب العمل السياسي داخل حرم الجامعة، بينما يخترقه البعض بهدف الدعوة إلى الله.
وأنا أؤكد أنه عمل سياسي بالدرجة الأولى، حيث يقومون بعمل دوائر تسمَّى الربط العام، وتضم في طياتها نصارى، وهى تهدف لعمل حصانة لهم في الشارع، ومنها عمل الدعوة الفردية، الذي يهدف إلى ضم أعضاء جدد.
أقصد من سرد ذلك إلى أنه عمل سياسي بالدرجة الأولى، كما أرجو الوضع في الاعتبار حكمة القانون في منع العمل السياسي داخل حرم الجامعة، فبإمكانكم تخيل الجامعة والأحزاب تعمل بها، والطلاب ينقسمون أحزابًا وفرقًا، يتعصب كل منهم لحزبه وسياسته.. فهل هذا المجتمع جدير أن يكون مكانًا للعلم؟.
أيضًا، هنا موقف أريد منكم رأي الشريعة الإسلامية فيه، لقد قام ضابط الأمن في جامعتنا بمنع طالبة من الدخول بلوحة عن فلسطين، وذلك لأنها غير حاصلة على تصريح قانوني بذلك، وتطور الأمر إلى مشادة كلامية، أدت إلى جذب الضابط للطالبة من يدها، فشعر طلاب الحركة الإسلامية أن ما فعله الضابط يعد جريمة، وأنا معهم في أنه مخطئ، ولكنهم قاموا بالذهاب إليه وضربه ضربًا مبرحًا، بدلاً من اتخاذ الإجراء القانوني ضد الضابط.
سيدي، سنويّا تحصل الكثير من الحوادث الشبيهة بهذا الموقف، ويقوم طلاب الحركة بالاعتداء على عمداء الكليات والأساتذة، للرد عليهم، ولا يسلكون الطريق القانوني.
أنا هنا أريد حكم الشريعة الإسلامية فيما يقوم به طلاب الحركة داخل الجامعة، وفيما يفعله البعض من ممارسة العمل السياسي داخل الجامعة، وعدم الالتزام بالقانون؟.
مع العلم أنه من الممكن ممارسة الدعوة إلى الله بدون مخالفة القانون، وشكرًا.
أرجو أن يكون صدركم متسعًا لقول الحق، وجزاكم الله خيرًا.
السؤال
شباب وطلاب, مشكلات في الدعوة والحركة, وسائل اجتماعية الموضوع
الدكتور فتحي يكن المستشار
الحل
أخي الكريم حسين، حفظك الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد..
إن التساؤلات التي طرحتها تعتبر عندي في غاية الأهمية، وهي تتكرر بشكل وبآخر، هنا وهناك وهنالك، فهي تظهر أحيانًا من خلال الالتفاف على قوانين الدولة بحجة أنها غير إسلامية، وأنها تحكم بغير ما أنزل الله.
ثم تبدو في مكان آخر، من خلال التحايل على الرسوم والضرائب، والامتناع عن دفع فواتير الكهرباء والهاتف والماء، بذريعة أن قوانين هذه الدولة وضعية، تجوز سرقتها! وقد تظهر من خلال مخالفة قوانين السير وأنظمة المرور، تحت مظلة الاستجابة لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بمخالفة الكفار.
إن هذه الممارسات وغيرها - وهي متعددة وكثيرة - يحسن النظر إليها والحكم فيها برأي الشرع ومنظور الشريعة، استجابة لقوله تعالى: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينًا).
أما بالنسبة للحالة التي عرضتها، المتعلقة بممارسة نشاطات محظورة في الجامعات، أقول: إن الانتساب للجامعة ابتداءً يعتبر دخولاً في عقد بين الطالب وهذه المؤسسة، والدخول في أيّ عقد مع أية جهة يقتضي الالتزام بقوانينها واحترام أنظمتها.
والوفاء بالعقود والتزام العهود من المبادئ الأساسية التي أرسى قواعدها الإسلام، وحذر من مخالفتها، فقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، وقال: (وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم)، وقال في مقام المدح: (والموفون بعهدهم إذا عاهدوا).
ولقد أكد رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه المعاني من خلال ترجمتها على أرض الواقع، حتى مع غير المسلمين، فكان في كل مسألة يرى البعض أنها لا تحتاج إلا إلى شيء من التساهل يرفض ذلك، وينهى عن الغدر، حتى مع الكفار والمشركين.
هذا جانب، والجانب الآخر أن الطلبة الذين تعنيهم إنما يصدرون في تصرفاتهم تلك عن قناعة شرعية، بأن وراء حظر هذه النشاطات في الجامعة خلفيات سياسية، أملتها مواقف الدولة غير الشرعية وغير الإسلامية.
أضف إلى ذلك أنهم يرون أن النشاط الذي يقومون به يتصل بقضية مقدسة - هي قضية فلسطين - وأن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من مجازر وحرب إبادة فوق كل اعتبار، وأن ذلك يقتضي من حكومة البلد وإدارة الجامعة وأساتذتها وطلابها - فضلاً عن مؤسسات الدولة وشعبها ومواطنيها - أن يكونوا في خندق واحد مع المسلمين حيثما كانوا، لمواجهة العدو الصهيوني ولنصرة إخوانهم في الدين والدفاع عن مقدساتهم.
فإذا كانت الضرورات - والضرورات تقدّر بقدرها - تبيح المحظورات الشرعية، فإن من باب أولى أن تبيح المحظورات القانونية والإدارية.
وثمة حيثية هامة ينبغي الوقوف عندها بين يدي دراسة الموضوع، وتتعلق بموازين المصالح والمفاسد وحكم الشرع فيها، فمن خلال القاعدة التي تنص على أن "درء المفاسد يُقدَّم على جلب المنافع"، يمكن تحديد حكم شرعي في القضية المطروحة أو غيرها، فإذا تبين أن مفاسدها هي الطاغية، وهي الأكبر، كان العزوف عنها أولى، وبخاصة إذا خرجت عن إطارها، وغدت خارج دائرة السيطرة، والعكس هو الصحيح كذلك، والله أعلم.
وعن علاقة الطلاب الذين يمارسون الدعوة في الجامعة، بهيئات التدريس والجهات الأمنية، أنصح بقراءة هذا المقال، الذي ناقش تلك المسألة:
الدعوة الطلابية.. استيعاب لا مواجهة
وفقك الله، ومرحبًا بك وبرسائلك دائمًا.
السادة الأفاضل في إسلام أون لاين، تحية طيبة وبعد..
أرجو منكم أن تقبلوا مني هذه تساؤلي بصدر رحب: هل يحق لفئة من الناس اختراق القانون في أشكاله المتعددة بهدف الدعوة إلى الله؟.
فهل الدعوة إلى الله تتطلب منا عدم احترام النظام والقانون فيما لا يأمر بمعصية لله، مثل قانون الجامعات الذي يحظر على الأحزاب العمل السياسي داخل حرم الجامعة، بينما يخترقه البعض بهدف الدعوة إلى الله.
وأنا أؤكد أنه عمل سياسي بالدرجة الأولى، حيث يقومون بعمل دوائر تسمَّى الربط العام، وتضم في طياتها نصارى، وهى تهدف لعمل حصانة لهم في الشارع، ومنها عمل الدعوة الفردية، الذي يهدف إلى ضم أعضاء جدد.
أقصد من سرد ذلك إلى أنه عمل سياسي بالدرجة الأولى، كما أرجو الوضع في الاعتبار حكمة القانون في منع العمل السياسي داخل حرم الجامعة، فبإمكانكم تخيل الجامعة والأحزاب تعمل بها، والطلاب ينقسمون أحزابًا وفرقًا، يتعصب كل منهم لحزبه وسياسته.. فهل هذا المجتمع جدير أن يكون مكانًا للعلم؟.
أيضًا، هنا موقف أريد منكم رأي الشريعة الإسلامية فيه، لقد قام ضابط الأمن في جامعتنا بمنع طالبة من الدخول بلوحة عن فلسطين، وذلك لأنها غير حاصلة على تصريح قانوني بذلك، وتطور الأمر إلى مشادة كلامية، أدت إلى جذب الضابط للطالبة من يدها، فشعر طلاب الحركة الإسلامية أن ما فعله الضابط يعد جريمة، وأنا معهم في أنه مخطئ، ولكنهم قاموا بالذهاب إليه وضربه ضربًا مبرحًا، بدلاً من اتخاذ الإجراء القانوني ضد الضابط.
سيدي، سنويّا تحصل الكثير من الحوادث الشبيهة بهذا الموقف، ويقوم طلاب الحركة بالاعتداء على عمداء الكليات والأساتذة، للرد عليهم، ولا يسلكون الطريق القانوني.
أنا هنا أريد حكم الشريعة الإسلامية فيما يقوم به طلاب الحركة داخل الجامعة، وفيما يفعله البعض من ممارسة العمل السياسي داخل الجامعة، وعدم الالتزام بالقانون؟.
مع العلم أنه من الممكن ممارسة الدعوة إلى الله بدون مخالفة القانون، وشكرًا.
أرجو أن يكون صدركم متسعًا لقول الحق، وجزاكم الله خيرًا.
السؤال
شباب وطلاب, مشكلات في الدعوة والحركة, وسائل اجتماعية الموضوع
الدكتور فتحي يكن المستشار
الحل
أخي الكريم حسين، حفظك الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد..
إن التساؤلات التي طرحتها تعتبر عندي في غاية الأهمية، وهي تتكرر بشكل وبآخر، هنا وهناك وهنالك، فهي تظهر أحيانًا من خلال الالتفاف على قوانين الدولة بحجة أنها غير إسلامية، وأنها تحكم بغير ما أنزل الله.
ثم تبدو في مكان آخر، من خلال التحايل على الرسوم والضرائب، والامتناع عن دفع فواتير الكهرباء والهاتف والماء، بذريعة أن قوانين هذه الدولة وضعية، تجوز سرقتها! وقد تظهر من خلال مخالفة قوانين السير وأنظمة المرور، تحت مظلة الاستجابة لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بمخالفة الكفار.
إن هذه الممارسات وغيرها - وهي متعددة وكثيرة - يحسن النظر إليها والحكم فيها برأي الشرع ومنظور الشريعة، استجابة لقوله تعالى: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينًا).
أما بالنسبة للحالة التي عرضتها، المتعلقة بممارسة نشاطات محظورة في الجامعات، أقول: إن الانتساب للجامعة ابتداءً يعتبر دخولاً في عقد بين الطالب وهذه المؤسسة، والدخول في أيّ عقد مع أية جهة يقتضي الالتزام بقوانينها واحترام أنظمتها.
والوفاء بالعقود والتزام العهود من المبادئ الأساسية التي أرسى قواعدها الإسلام، وحذر من مخالفتها، فقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، وقال: (وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم)، وقال في مقام المدح: (والموفون بعهدهم إذا عاهدوا).
ولقد أكد رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه المعاني من خلال ترجمتها على أرض الواقع، حتى مع غير المسلمين، فكان في كل مسألة يرى البعض أنها لا تحتاج إلا إلى شيء من التساهل يرفض ذلك، وينهى عن الغدر، حتى مع الكفار والمشركين.
هذا جانب، والجانب الآخر أن الطلبة الذين تعنيهم إنما يصدرون في تصرفاتهم تلك عن قناعة شرعية، بأن وراء حظر هذه النشاطات في الجامعة خلفيات سياسية، أملتها مواقف الدولة غير الشرعية وغير الإسلامية.
أضف إلى ذلك أنهم يرون أن النشاط الذي يقومون به يتصل بقضية مقدسة - هي قضية فلسطين - وأن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من مجازر وحرب إبادة فوق كل اعتبار، وأن ذلك يقتضي من حكومة البلد وإدارة الجامعة وأساتذتها وطلابها - فضلاً عن مؤسسات الدولة وشعبها ومواطنيها - أن يكونوا في خندق واحد مع المسلمين حيثما كانوا، لمواجهة العدو الصهيوني ولنصرة إخوانهم في الدين والدفاع عن مقدساتهم.
فإذا كانت الضرورات - والضرورات تقدّر بقدرها - تبيح المحظورات الشرعية، فإن من باب أولى أن تبيح المحظورات القانونية والإدارية.
وثمة حيثية هامة ينبغي الوقوف عندها بين يدي دراسة الموضوع، وتتعلق بموازين المصالح والمفاسد وحكم الشرع فيها، فمن خلال القاعدة التي تنص على أن "درء المفاسد يُقدَّم على جلب المنافع"، يمكن تحديد حكم شرعي في القضية المطروحة أو غيرها، فإذا تبين أن مفاسدها هي الطاغية، وهي الأكبر، كان العزوف عنها أولى، وبخاصة إذا خرجت عن إطارها، وغدت خارج دائرة السيطرة، والعكس هو الصحيح كذلك، والله أعلم.
وعن علاقة الطلاب الذين يمارسون الدعوة في الجامعة، بهيئات التدريس والجهات الأمنية، أنصح بقراءة هذا المقال، الذي ناقش تلك المسألة:
الدعوة الطلابية.. استيعاب لا مواجهة
وفقك الله، ومرحبًا بك وبرسائلك دائمًا.
الفتوحات الإسلامية.. حقائق وشبهات
الفتوحات الإسلامية.. حقائق وشبهات
موقع القرضاوي/
تلقى فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي - رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين - استفساراً من أحد القراء يقول فيه: يتساءل كثير من الناس في ريبة: ما سبب الفتوحات الإسلامية التي تمت في عصر قوة الإسلام؟ أليست هذه نوعا من الاحتلال؟ ألم تكن قهرا للشعوب على الدخول في الإسلام تحت حد السيف؟.
وقد أجاب فضيلته على السائل بقوله: بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فالذي أراه ويراه المحققون المتدبرون للتاريخ، الذين يقرؤونه قراءة صحيحة غير سطحية ولا معتسفة: أن هذه الفتوح كان لها أهداف عدة:
1-أنها أرادت كسر شوكة السلطات الطاغية والمتجبرة، التي كانت تحكم تلك البلاد، وتحول بين شعوبها وبين الاستماع إلى كلمة الإسلام، دعوة القرآن، التي جاء بها محمد عليه الصلاة والسلام، وتريد أن يبقى الناس على دينها ومذهبها، ولا يفكر أحد في اعتناق دين آخر، ما لم يأذن له كسرى أو قيصر، أو الملك أو الأمير. وهو ما عبر عنه القرآن على لسان فرعون قديما حينما أسلم سحرته، وأمنوا برب موسى وهارون (قال: آمنتم له قبل أن آذن لكم... فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف لأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى)
هذا كان حكم الأكاسرة والقياصرة والملوك في ذلك الزمن: حاجزا حصينا دون وصول الدعوة العالمية إليهم. ولهذا حينما بعث رسول الإسلام برسائله إلى هؤلاء الأباطرة والملوك، يدعوهم إلى الإسلام: حملهم – إذا لم يستجيبوا للدعوة - إثم رعيتهم معهم. فقال لكسرى: "فإن لم تسلم فعليك إثم المجوس" وقال لقيصر: "فعليك إثم الإريسيين" وقال للمقوقس في مصر "فعليك إثم القبط". وهذا يؤكد المثل السائر في تلك الأزمان: الناس على دين ملوكهم. فأراد الإسلام أن يرد الأمور إلى نصابها، ويعيد للشعوب اعتبارها واختيارها، فلا يختارون هم بأنفسهم لأنفسهم. ولا سيما في هذه القضية الأساسية المصيرية، التي هي أعظم قضايا الوجود على الإطلاق: قضية دين الإنسان، الذي يحدد هويته، ويحدد غايته، ويحدد مصيره.
ومن هنا كانت الحرب الموجهة إلى هؤلاء الملوك والأباطرة، لهدف واضح، هو (إزالة الحواجز) أمام الدعوة الجديدة، حتى تصل إلى الشعوب وصولا مباشرة، وتتعامل معها بحرية واختيار، لمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر، وليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حيا عن بينة. دون خوف من جبار يقتلهم أو يصلبهم في جذوع النخل.
2- حرب وقائية لحماية الدولة الإسلامية:
وهناك هدف آخر، مكمل لهذا الهدف، وهو أن هذه الدولة الوليدة الفتية التي أقامها الإسلام في المدينة، هي دولة عقيدة وفكرة، دولة شريعة ورسالة، وليست مجرد سلطة حاكمة، فهي بتعبير العصر (دولة أيديولوجية) تحمل دعوة عالمية، للبشر جميعا، وهي مأمورة بتبليغ هذه الدعوة، التي تمثل رحمة الله للعالمين، ومن شأن هذه الدولة أن تقاوم وتحارب من قبل القوى المتسلطة في الأرض، التي نرى في رسالة هذه الدولة ومبادئها خطر عليها. فإذا لم نحاربها اليوم، فلا بد أن نحاربها غدا، كما علمتنا تجارب التاريخ، وكما تقتضيه سنن الله تعالى في الكون والمجتمع.
ولهذا كانت هذه الحروب: نوعا مما يسمى الآن (الحرب الوقائية) حماية للدولة من المخاوف والأطماع المتوقعة من جيران يخالفونها في الأيديولوجية ويناقضونها في المصالح، ويعتبرونها مصدر قلق لهم، بل خطر عليهم.
3- حروب تحرير للشعوب المستضعفة:
وإلى جوار هذين الهدفين الواضحين: يتبين لنا أن هناك هدفا آخر لهذه الحروب أو الفتوح، ولا يخفى على دارس يعرف ما كان عليه العالم قبل الإسلام.
هذا الهدف هو تحرير شعوب المنطقة من ظلم الحكام الذين سلطوا عليها فترة من الزمن، فقد كان العالم في الجاهلية تتنازعه دولتان عظيمتان: دولة الفرس في الشرق ودولة الروم في الغرب، أشبه بما عرفناه وعايشناه في عصرنا من دولة الروس، ودولة الأمريكان، أيام الحرب الباردة بين الطرفين.
وقد سيطرت كل منهما على بعض البلاد، واتسعت رقعة تلك الدولة حينا على حساب الآخر، وانحسرت حينا آخر، كما نص القرآن علينا ذلك في أوائل (سورة الروم) : (غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون)
وكانت دولة الفرس تملك بعض ديار العرب في العراق، وكانت الروم تملك بلادا أخرى في الشام، كما تملك مصر وغيرها في شمال أفريقيا.
وكان هذا لونا من ألوان الاستعمار المتسلط المستكبر في الأرض بغير الحق، وكان على الإسلام مهمة -باعتباره رسالة تحرير للعالم من عبودية البشر للبشر- أن يقوم بدور في إنقاذ هذه الشعوب.
وقد رأينا رسالة نبي الإسلام إلى قيصر والمقوقس وغيرها تختم بهذه الآية الكريمة من سورة آل عمران: (يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم: ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله) فهذه الدعوة عامة إلى التحرير.
وكان لا بد من مساعدة هذه الشعوب على التحرر من هذا المستعمر الغريب عنها، وهذا ما جعل هرقل يقول بعد دخول جيوش المسلمين إلى الشام: سلام عليك يا سوريا، سلام لا لقاء بعده..
وقد كان الروم يعتبرون مصر بقرة حلوبا لهم، يحلبون ضرعها، وإن لم ترضع أولادها، ولهذا رحب الشعب المصري بالفاتحين الجدد، وفتح لهم صدره، وذراعية، واستطاع المسلمون بثمانية آلاف جندي فقط أن يفتحوا مصر، ويحرروها من سلطان الروم إلى الأبد.
السيف لا يفتح قلبا:
ونقول لأصحاب دعوى انتشار الإسلام بالسيف: إن السيف يمكنه أن يفتح أرضا، ويحتل بلدا، ولكن لا يمكنه أن يفتح قلبا. ففتح القلوب وإزالة أقفالها: تحتاج إلى عمل آخر، من إقناع العقل، واستمالة العواطف، والتأثير النفسي في الإنسان.
بل أستطيع أن أقول: أن السيف المسلط على رقبة الإنسان، كثيرا ما يكون عقبة تحول بينه وبين قبول دعوة صاحب السيف. فالإنسان مجبول على النفور ممن يقهره ويذله.
ومن ينظر بعمق في تاريخ الإسلام ودعوته وانتشاره: يجد أن البلاد التي فتحها المسلمون، لم ينتشر فيها الإسلام إلا بعد مدة من الزمن، حين زالت الحواجز بين الناس وبين الدعوة، واستمعوا إلى المسلمين في جو هادئ مسالم، بعيدا عن صليل السيوف، وقعقة الرماح، ورأوا من أخلاق المسلمين في تعاملهم مع ربهم، وتعاملهم مع أنفسهم، وتعاملهم مع غيرهم: ما يحبب الناس إليهم، ويقربهم من دينهم، الذي رباهم على هذه المكارم والفضائل.
وانظر إلى بلد كمصر، وقد فتحت في عهد أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب، ولكن ظل الناس على دينهم النصراني عشرات السنين، لا يدخل فيه إلا الواحد بعد الواحد. حتى أن الرجل القبطي الذي أنصفه عمر، واقتص لابنه من ابن والي مصر: عمرو بن العاص، لم يدخل في الإسلام، رغم ما شاهد من عدالة ما يبهر الأبصار.
والله أعلم.
موقع القرضاوي/
تلقى فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي - رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين - استفساراً من أحد القراء يقول فيه: يتساءل كثير من الناس في ريبة: ما سبب الفتوحات الإسلامية التي تمت في عصر قوة الإسلام؟ أليست هذه نوعا من الاحتلال؟ ألم تكن قهرا للشعوب على الدخول في الإسلام تحت حد السيف؟.
وقد أجاب فضيلته على السائل بقوله: بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فالذي أراه ويراه المحققون المتدبرون للتاريخ، الذين يقرؤونه قراءة صحيحة غير سطحية ولا معتسفة: أن هذه الفتوح كان لها أهداف عدة:
1-أنها أرادت كسر شوكة السلطات الطاغية والمتجبرة، التي كانت تحكم تلك البلاد، وتحول بين شعوبها وبين الاستماع إلى كلمة الإسلام، دعوة القرآن، التي جاء بها محمد عليه الصلاة والسلام، وتريد أن يبقى الناس على دينها ومذهبها، ولا يفكر أحد في اعتناق دين آخر، ما لم يأذن له كسرى أو قيصر، أو الملك أو الأمير. وهو ما عبر عنه القرآن على لسان فرعون قديما حينما أسلم سحرته، وأمنوا برب موسى وهارون (قال: آمنتم له قبل أن آذن لكم... فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف لأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى)
هذا كان حكم الأكاسرة والقياصرة والملوك في ذلك الزمن: حاجزا حصينا دون وصول الدعوة العالمية إليهم. ولهذا حينما بعث رسول الإسلام برسائله إلى هؤلاء الأباطرة والملوك، يدعوهم إلى الإسلام: حملهم – إذا لم يستجيبوا للدعوة - إثم رعيتهم معهم. فقال لكسرى: "فإن لم تسلم فعليك إثم المجوس" وقال لقيصر: "فعليك إثم الإريسيين" وقال للمقوقس في مصر "فعليك إثم القبط". وهذا يؤكد المثل السائر في تلك الأزمان: الناس على دين ملوكهم. فأراد الإسلام أن يرد الأمور إلى نصابها، ويعيد للشعوب اعتبارها واختيارها، فلا يختارون هم بأنفسهم لأنفسهم. ولا سيما في هذه القضية الأساسية المصيرية، التي هي أعظم قضايا الوجود على الإطلاق: قضية دين الإنسان، الذي يحدد هويته، ويحدد غايته، ويحدد مصيره.
ومن هنا كانت الحرب الموجهة إلى هؤلاء الملوك والأباطرة، لهدف واضح، هو (إزالة الحواجز) أمام الدعوة الجديدة، حتى تصل إلى الشعوب وصولا مباشرة، وتتعامل معها بحرية واختيار، لمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر، وليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حيا عن بينة. دون خوف من جبار يقتلهم أو يصلبهم في جذوع النخل.
2- حرب وقائية لحماية الدولة الإسلامية:
وهناك هدف آخر، مكمل لهذا الهدف، وهو أن هذه الدولة الوليدة الفتية التي أقامها الإسلام في المدينة، هي دولة عقيدة وفكرة، دولة شريعة ورسالة، وليست مجرد سلطة حاكمة، فهي بتعبير العصر (دولة أيديولوجية) تحمل دعوة عالمية، للبشر جميعا، وهي مأمورة بتبليغ هذه الدعوة، التي تمثل رحمة الله للعالمين، ومن شأن هذه الدولة أن تقاوم وتحارب من قبل القوى المتسلطة في الأرض، التي نرى في رسالة هذه الدولة ومبادئها خطر عليها. فإذا لم نحاربها اليوم، فلا بد أن نحاربها غدا، كما علمتنا تجارب التاريخ، وكما تقتضيه سنن الله تعالى في الكون والمجتمع.
ولهذا كانت هذه الحروب: نوعا مما يسمى الآن (الحرب الوقائية) حماية للدولة من المخاوف والأطماع المتوقعة من جيران يخالفونها في الأيديولوجية ويناقضونها في المصالح، ويعتبرونها مصدر قلق لهم، بل خطر عليهم.
3- حروب تحرير للشعوب المستضعفة:
وإلى جوار هذين الهدفين الواضحين: يتبين لنا أن هناك هدفا آخر لهذه الحروب أو الفتوح، ولا يخفى على دارس يعرف ما كان عليه العالم قبل الإسلام.
هذا الهدف هو تحرير شعوب المنطقة من ظلم الحكام الذين سلطوا عليها فترة من الزمن، فقد كان العالم في الجاهلية تتنازعه دولتان عظيمتان: دولة الفرس في الشرق ودولة الروم في الغرب، أشبه بما عرفناه وعايشناه في عصرنا من دولة الروس، ودولة الأمريكان، أيام الحرب الباردة بين الطرفين.
وقد سيطرت كل منهما على بعض البلاد، واتسعت رقعة تلك الدولة حينا على حساب الآخر، وانحسرت حينا آخر، كما نص القرآن علينا ذلك في أوائل (سورة الروم) : (غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون)
وكانت دولة الفرس تملك بعض ديار العرب في العراق، وكانت الروم تملك بلادا أخرى في الشام، كما تملك مصر وغيرها في شمال أفريقيا.
وكان هذا لونا من ألوان الاستعمار المتسلط المستكبر في الأرض بغير الحق، وكان على الإسلام مهمة -باعتباره رسالة تحرير للعالم من عبودية البشر للبشر- أن يقوم بدور في إنقاذ هذه الشعوب.
وقد رأينا رسالة نبي الإسلام إلى قيصر والمقوقس وغيرها تختم بهذه الآية الكريمة من سورة آل عمران: (يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم: ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله) فهذه الدعوة عامة إلى التحرير.
وكان لا بد من مساعدة هذه الشعوب على التحرر من هذا المستعمر الغريب عنها، وهذا ما جعل هرقل يقول بعد دخول جيوش المسلمين إلى الشام: سلام عليك يا سوريا، سلام لا لقاء بعده..
وقد كان الروم يعتبرون مصر بقرة حلوبا لهم، يحلبون ضرعها، وإن لم ترضع أولادها، ولهذا رحب الشعب المصري بالفاتحين الجدد، وفتح لهم صدره، وذراعية، واستطاع المسلمون بثمانية آلاف جندي فقط أن يفتحوا مصر، ويحرروها من سلطان الروم إلى الأبد.
السيف لا يفتح قلبا:
ونقول لأصحاب دعوى انتشار الإسلام بالسيف: إن السيف يمكنه أن يفتح أرضا، ويحتل بلدا، ولكن لا يمكنه أن يفتح قلبا. ففتح القلوب وإزالة أقفالها: تحتاج إلى عمل آخر، من إقناع العقل، واستمالة العواطف، والتأثير النفسي في الإنسان.
بل أستطيع أن أقول: أن السيف المسلط على رقبة الإنسان، كثيرا ما يكون عقبة تحول بينه وبين قبول دعوة صاحب السيف. فالإنسان مجبول على النفور ممن يقهره ويذله.
ومن ينظر بعمق في تاريخ الإسلام ودعوته وانتشاره: يجد أن البلاد التي فتحها المسلمون، لم ينتشر فيها الإسلام إلا بعد مدة من الزمن، حين زالت الحواجز بين الناس وبين الدعوة، واستمعوا إلى المسلمين في جو هادئ مسالم، بعيدا عن صليل السيوف، وقعقة الرماح، ورأوا من أخلاق المسلمين في تعاملهم مع ربهم، وتعاملهم مع أنفسهم، وتعاملهم مع غيرهم: ما يحبب الناس إليهم، ويقربهم من دينهم، الذي رباهم على هذه المكارم والفضائل.
وانظر إلى بلد كمصر، وقد فتحت في عهد أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب، ولكن ظل الناس على دينهم النصراني عشرات السنين، لا يدخل فيه إلا الواحد بعد الواحد. حتى أن الرجل القبطي الذي أنصفه عمر، واقتص لابنه من ابن والي مصر: عمرو بن العاص، لم يدخل في الإسلام، رغم ما شاهد من عدالة ما يبهر الأبصار.
والله أعلم.
الأربعاء، 20 فبراير 2008
تفاؤل سوداني بقرب الإفراج عن سامي الحاج وزملائه
تفاؤل سوداني بقرب الإفراج عن سامي الحاج وزملائه
هل يتفي الحكومة الأميركية بوعدها هذه المرة (الجزيرة)
يبدو أن أزمة المعتقلين السودانيين بسجن غوانتانامو في طريقها إلى الانفراج أخيرا، بعد تدخل وسطاء أوروبيين يؤمل أن يفضي إلى إطلاق سراح المعتقلين أو على الأقل تسليمهم للحكومة السودانية لمعالجة أوضاعهم داخل البلاد.
فبينما أعلن السودان قرب الإفراج عن جميع المعتقلين أكدت منظمة العون المدني العالمي تلقيها ما يفيد بإطلاق هؤلاء -وبينهم الزميل سامي الحاج- قبل نهاية مارس/ آذار المقبل في عملية أطلق عليها "الحزمة السودانية".
معلومات دقيقة
وقال مدير المنظمة حسن المجمر للجزيرة نت "إن منظمته تلقت معلومات دقيقة وتفصيلية عبر وسطاء أوروبيين عن المعتقلين السودانيين وقرب إطلاق سراحهم، وأن ذلك سيكون قبل 23 مارس/ آذار المقبل".
وأضاف أن منظمة العون المدني العالمي "باعتبارها منظمة وطنية" أعلنت التزامها بكافة شروط الولايات المتحدة لإعادة تأهيل المعتقلين ودمجهم في المجتمع بجانب الحصول على تفويض من الحكومة السودانية بتسلمهم، مشيرا إلى أن المنظمة أبدت استعدادها لتسلمهم "وما تبقّى يمثل إجراءات شكلية فقط".
وكان مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني أعلن للصحفيين عقب عودته من زيارة إلى الولايات المتحدة بداية فبراير/ شباط الحالي، قرب انفراج أزمة المعتقلين السودانيين في غوانتانامو.
وأكد أن هناك تفهما من الحكومة الأميركية ووعدا بإطلاق سراح المعتقلين السودانيين بمن فيهم مصور قناة الجزيرة سامي الحاج.
تشكيك
لكن مراقبين قانونيين شككوا في مصداقية الحكومة الأميركية ووعودها بتسليم المعتقلين، مشيرين في الوقت ذاته إلى استخدامهم كأوراق ضغط على الخرطوم لكسب مزيد من المعلومات الخاصة بالجماعات الإسلامية في القرن الأفريقي والمنطقة العربية.
غير أنهم لم يستبعدوا تمكن الأوروبيين من النجاح في مهمتهم "كما نجحوا في السابق في إفراغ غوانتانامو من الجنسيات الأوروبية".
وقال عضو المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان حسن عبد الله الحسين "إن الأوروبيين يمكن أن ينجحوا رغم تشككنا في مصداقية الإدارة الأميركية في هذا الملف بالذات".
وعبر في حديث للجزيرة نت عن أمله بأن تصدق التوقعات الحالية ولو لمرة واحدة حتى يعود الأسرى إلى أهلهم.
من جهته اعتبر رئيس مركز دراسات حقوق الإنسان المقارنة محمود شعراني أن هذا ربما يكون محاولة من جانب أميركا لتحسين صورتها في العالم، كما قد يكون موجها للداخل لخدمة الحزب الجمهوري في الانتخابات القادمة.
وقال إن الإدارة الأميركية لم تف ما وعدت به سابقا في هذا الملف، لكن الأمر ربما يختلف في ظل وجود وسطاء أوروبيين.
المصدر: الجزيرة
هل يتفي الحكومة الأميركية بوعدها هذه المرة (الجزيرة)
يبدو أن أزمة المعتقلين السودانيين بسجن غوانتانامو في طريقها إلى الانفراج أخيرا، بعد تدخل وسطاء أوروبيين يؤمل أن يفضي إلى إطلاق سراح المعتقلين أو على الأقل تسليمهم للحكومة السودانية لمعالجة أوضاعهم داخل البلاد.
فبينما أعلن السودان قرب الإفراج عن جميع المعتقلين أكدت منظمة العون المدني العالمي تلقيها ما يفيد بإطلاق هؤلاء -وبينهم الزميل سامي الحاج- قبل نهاية مارس/ آذار المقبل في عملية أطلق عليها "الحزمة السودانية".
معلومات دقيقة
وقال مدير المنظمة حسن المجمر للجزيرة نت "إن منظمته تلقت معلومات دقيقة وتفصيلية عبر وسطاء أوروبيين عن المعتقلين السودانيين وقرب إطلاق سراحهم، وأن ذلك سيكون قبل 23 مارس/ آذار المقبل".
وأضاف أن منظمة العون المدني العالمي "باعتبارها منظمة وطنية" أعلنت التزامها بكافة شروط الولايات المتحدة لإعادة تأهيل المعتقلين ودمجهم في المجتمع بجانب الحصول على تفويض من الحكومة السودانية بتسلمهم، مشيرا إلى أن المنظمة أبدت استعدادها لتسلمهم "وما تبقّى يمثل إجراءات شكلية فقط".
وكان مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني أعلن للصحفيين عقب عودته من زيارة إلى الولايات المتحدة بداية فبراير/ شباط الحالي، قرب انفراج أزمة المعتقلين السودانيين في غوانتانامو.
وأكد أن هناك تفهما من الحكومة الأميركية ووعدا بإطلاق سراح المعتقلين السودانيين بمن فيهم مصور قناة الجزيرة سامي الحاج.
تشكيك
لكن مراقبين قانونيين شككوا في مصداقية الحكومة الأميركية ووعودها بتسليم المعتقلين، مشيرين في الوقت ذاته إلى استخدامهم كأوراق ضغط على الخرطوم لكسب مزيد من المعلومات الخاصة بالجماعات الإسلامية في القرن الأفريقي والمنطقة العربية.
غير أنهم لم يستبعدوا تمكن الأوروبيين من النجاح في مهمتهم "كما نجحوا في السابق في إفراغ غوانتانامو من الجنسيات الأوروبية".
وقال عضو المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان حسن عبد الله الحسين "إن الأوروبيين يمكن أن ينجحوا رغم تشككنا في مصداقية الإدارة الأميركية في هذا الملف بالذات".
وعبر في حديث للجزيرة نت عن أمله بأن تصدق التوقعات الحالية ولو لمرة واحدة حتى يعود الأسرى إلى أهلهم.
من جهته اعتبر رئيس مركز دراسات حقوق الإنسان المقارنة محمود شعراني أن هذا ربما يكون محاولة من جانب أميركا لتحسين صورتها في العالم، كما قد يكون موجها للداخل لخدمة الحزب الجمهوري في الانتخابات القادمة.
وقال إن الإدارة الأميركية لم تف ما وعدت به سابقا في هذا الملف، لكن الأمر ربما يختلف في ظل وجود وسطاء أوروبيين.
المصدر: الجزيرة
فتاة بأربع كلى تتبرع باثنتين منهم
فتاة بأربع كلى تتبرع باثنتين منهم
قررت المراهقة البريطانية لورا مون ( 18عاما) التبرع بكليتها لطفل بعدما تبين بأن لديها 4 كلى وليس اثنتين كما هو الحال بالنسبة لبقية الناس، وطلب الطبيب الذي أجرى الفحص من لورا التقاط بعض صور للكلى الاربعة من أجل عرضها على طلابه. وسوف تجرى عملية زرع الكليتين الاضافيتين للطفل ليوك هبنستول (3 سنوات) الذي استئصلت كليتيه بعد إصابته بمرض السرطان فيهما..
وحسب صحيفة الرياض ؛ قالت لورا "لا أعرف تماماً كيف تجري عملية زرع الكلى ولكن لدي 4منها.. وأرغب في مساعدة طفل مثل ليوك إذا كان ذلك ممكناً". إلى ذلك،قال الطبيب الجراح نياز أحمد من صندوق وزارة الصحة البريطانية في ليدز إنه لم ير شيئاً كهذا في حياته.أضاف "من النادر جداً أن يكون لأي شخص 4كلى".
تعليق :سبحان الله ......"يزيد في الخلق ما يشاء"
قررت المراهقة البريطانية لورا مون ( 18عاما) التبرع بكليتها لطفل بعدما تبين بأن لديها 4 كلى وليس اثنتين كما هو الحال بالنسبة لبقية الناس، وطلب الطبيب الذي أجرى الفحص من لورا التقاط بعض صور للكلى الاربعة من أجل عرضها على طلابه. وسوف تجرى عملية زرع الكليتين الاضافيتين للطفل ليوك هبنستول (3 سنوات) الذي استئصلت كليتيه بعد إصابته بمرض السرطان فيهما..
وحسب صحيفة الرياض ؛ قالت لورا "لا أعرف تماماً كيف تجري عملية زرع الكلى ولكن لدي 4منها.. وأرغب في مساعدة طفل مثل ليوك إذا كان ذلك ممكناً". إلى ذلك،قال الطبيب الجراح نياز أحمد من صندوق وزارة الصحة البريطانية في ليدز إنه لم ير شيئاً كهذا في حياته.أضاف "من النادر جداً أن يكون لأي شخص 4كلى".
تعليق :سبحان الله ......"يزيد في الخلق ما يشاء"
الأربعاء، 13 فبراير 2008
«الصحة» ترحب ببلاغ «الصيادلة» للنائب العام ضد «دار الفؤاد».. وتؤكد: لا علاقة للجبلي بالإدارة
أعلنت وزارة الصحة والسكان ترحيبها بالبلاغ، الذي تقدمت به نقابة الصيادلة إلي النائب العام ضد الصيدلية الموجودة بمستشفي دار الفؤاد بزعم صرف دواء غير مسجل.
كانت «المصري اليوم»، قد نشرت أمس تفاصيل البلاغ الذي تقدمت به النقابة إلي النائب العام، ضد مستشفي دار الفؤاد، الذي يعد الدكتور حاتم الجبلي، وزير الصحة والسكان، أحد ملاكه المساهمين، بسبب صرف دواء لم يتم تسجيله في وزارة الصحة، مما يشكل مخالفة لقرار الوزير رقم ٥٤٢ لسنة ٢٠٠٧، بحظر تداول الأدوية غير المسجلة.
وقالت وزارة الصحة، في بيان لها أمس، وخطاب شكر وتقدير أرسلته إلي الدكتور محمد عبدالجواد، وكيل نقابة الصيادلة، وحصلت «المصري اليوم» علي نسخة منه، إنها تشيد بهذا الإجراء، الذي اتخذته النقابة، لأنه يمثل بياناً عملياً واجب التنفيذ للقرار الوزاري، كما يمثل تراجعاً من قبل النقابة عن قرارات وتوصيات الجمعية العمومية المنعقدة يوم ٨/٢/٢٠٠٨ في هذا الشأن، ويعطي أجهزة الوزارة الحق في التطبيق الفوري للقرار.
ووصفت الوزارة قرار النقابة بأنه يمثل دعماً قوياً لمنهجها في محاربة مافيا الأدوية المهربة، أو غير معلومة المصدر أو المغشوشة أو منتهية الصلاحية، وفي تسعير الأدوية المتداولة منعاً لاستغلال المواطن وتحقيق التربح الفاحش علي حساب البسطاء.
وأكدت الوزارة أن جميع الصيدليات الحكومية والخاصة سواسية أمام القانون، وأن تطبيق القرار لا يخضع لأي مجاملة، وأنها كلفت، فور نشر بيان النقابة في الصحف، لجنة تفتيش تقوم بعملها الآن في مستشفي «دار الفؤاد»، وسوف تتخذ جميع الإجراءات القانونية، ضد أي مخالفة حال ثبوتها، موضحة أن الوزير لا علاقة له بإدارة المستشفي منذ حلفه اليمين الدستورية وتكليفه بالوزارة.
وأشارت الوزارة إلي أنها تقدر دعم النقابة في عمليات الرقابة والتفتيش، لكنها أكدت أن الجهة الوحيدة المنوط بها مهمة التنسيق الصيدلي في مصر هي إدارة التفتيش الصيدلي التابعة للإدارة المركزية لشؤون الصيدلة، التي يمنح مفتشوها صفة الضبطية القضائية.
كانت «المصري اليوم»، قد نشرت أمس تفاصيل البلاغ الذي تقدمت به النقابة إلي النائب العام، ضد مستشفي دار الفؤاد، الذي يعد الدكتور حاتم الجبلي، وزير الصحة والسكان، أحد ملاكه المساهمين، بسبب صرف دواء لم يتم تسجيله في وزارة الصحة، مما يشكل مخالفة لقرار الوزير رقم ٥٤٢ لسنة ٢٠٠٧، بحظر تداول الأدوية غير المسجلة.
وقالت وزارة الصحة، في بيان لها أمس، وخطاب شكر وتقدير أرسلته إلي الدكتور محمد عبدالجواد، وكيل نقابة الصيادلة، وحصلت «المصري اليوم» علي نسخة منه، إنها تشيد بهذا الإجراء، الذي اتخذته النقابة، لأنه يمثل بياناً عملياً واجب التنفيذ للقرار الوزاري، كما يمثل تراجعاً من قبل النقابة عن قرارات وتوصيات الجمعية العمومية المنعقدة يوم ٨/٢/٢٠٠٨ في هذا الشأن، ويعطي أجهزة الوزارة الحق في التطبيق الفوري للقرار.
ووصفت الوزارة قرار النقابة بأنه يمثل دعماً قوياً لمنهجها في محاربة مافيا الأدوية المهربة، أو غير معلومة المصدر أو المغشوشة أو منتهية الصلاحية، وفي تسعير الأدوية المتداولة منعاً لاستغلال المواطن وتحقيق التربح الفاحش علي حساب البسطاء.
وأكدت الوزارة أن جميع الصيدليات الحكومية والخاصة سواسية أمام القانون، وأن تطبيق القرار لا يخضع لأي مجاملة، وأنها كلفت، فور نشر بيان النقابة في الصحف، لجنة تفتيش تقوم بعملها الآن في مستشفي «دار الفؤاد»، وسوف تتخذ جميع الإجراءات القانونية، ضد أي مخالفة حال ثبوتها، موضحة أن الوزير لا علاقة له بإدارة المستشفي منذ حلفه اليمين الدستورية وتكليفه بالوزارة.
وأشارت الوزارة إلي أنها تقدر دعم النقابة في عمليات الرقابة والتفتيش، لكنها أكدت أن الجهة الوحيدة المنوط بها مهمة التنسيق الصيدلي في مصر هي إدارة التفتيش الصيدلي التابعة للإدارة المركزية لشؤون الصيدلة، التي يمنح مفتشوها صفة الضبطية القضائية.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)













