الشاباك يعترف انه يعتقل أقارب المعتقلين لإرغامهم على التعاون والاعتراف
اعترف رئيس قسم التحقيقات في جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) ، أن الشاباك استعمل أبناء عائلات المعتقلين الفلسطينيين كأسلوب ضغط على المعتقلين .
رئيس قسم التحقيقات الذي كان يتحدث أمام لجنة الدستور في الكنيست الإسرائيلي قال انه "كان بالإمكان انجاز الأشياء بشكل مختلف" ، وكان يرد على التقرير الصادر عن اللجنة الشعبية ضد التعذيب في إسرائيل الذي كان بعنوان "علاج عائلي" ، بشأن استعمال أبناء عائلات المعتقلين لابتزازهم في التحقيق.
غير أن رئيس قسم التحقيقات أكد في ذات الوقت أن "الظاهرة ليست منتشرة!!" ، واعترف في حالة واحدة فقط ، و "وعد" بعدم باستعمال مثل هذه الأساليب في المستقبل.
وكان جهاز الأمن العام اعترف في حالة واحدة فقط كان هدد المعتقل الذي كان ينتمي لحركة حماس انه سيعتقل والدته إذا لم يتعاون مع المحققين ، وقد تم فعلا اعتقال والدة المعتقل عواد سويطي من سكان بيت عوا في منطقة الخليل ، وقد تم التحقيق مع والدة عواد بشكل سيء للغاية على مرأى ومسمع ابنها وتم في اليوم التالي اعتقال شقيقه.
الثلاثاء، 15 أبريل 2008
إسرائيل والولايات المتحدة توقعان على اتفاقية في مجال الأمان النووي
إسرائيل والولايات المتحدة توقعان على اتفاقية في مجال الأمان النووي
وقعت كل من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا على اتفاق يقضي بتوسيع التعاون بين الطرفين بشان ما يسمى "الأمان النووي" , ويرى مراقبون أن هذا الاتفاق يؤكد على زيادة جهود إسرائيل لتوسيع علاقاتها النووية.
ويرفع هذا الاتفاق من مستوى التعاون الذي كان قائما بين الدولتين بحسب اتفاقيات كانت وقعت بينهما في العشرين سنة الأخيرة ,حيث يمكن اللجنة للطاقة النووية في إسرائيل الوصول إلى معلومات في مجالات التكنولوجيا النووية التي بحوزة الولايات المتحدة الأمريكية .
يذكر أن هذا الاتفاق ورغم انه إداري من حيث الماهية ألا أن أهميته هي اكبر من ذلك حيث أن الدول عادة لا تميل إلى التعاون مع إسرائيل في مجال الطاقة النووية التي لم توقع على اتفاقية حظر نشر السلاح النووي .
ويذكر أن إسرائيل وسعت في السنوات الأخيرة علاقاتها مع دول كثيرة في العالم بهذا المجال .
كما أن مختصين إسرائيليين في مجال الذرة كانوا ابدوا مؤخرا تخوفهم من مستوى الأمان في المفاعل النووي في ديمونة والذي وصل عمره إلى خمسين عاما .
وقعت كل من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا على اتفاق يقضي بتوسيع التعاون بين الطرفين بشان ما يسمى "الأمان النووي" , ويرى مراقبون أن هذا الاتفاق يؤكد على زيادة جهود إسرائيل لتوسيع علاقاتها النووية.
ويرفع هذا الاتفاق من مستوى التعاون الذي كان قائما بين الدولتين بحسب اتفاقيات كانت وقعت بينهما في العشرين سنة الأخيرة ,حيث يمكن اللجنة للطاقة النووية في إسرائيل الوصول إلى معلومات في مجالات التكنولوجيا النووية التي بحوزة الولايات المتحدة الأمريكية .
يذكر أن هذا الاتفاق ورغم انه إداري من حيث الماهية ألا أن أهميته هي اكبر من ذلك حيث أن الدول عادة لا تميل إلى التعاون مع إسرائيل في مجال الطاقة النووية التي لم توقع على اتفاقية حظر نشر السلاح النووي .
ويذكر أن إسرائيل وسعت في السنوات الأخيرة علاقاتها مع دول كثيرة في العالم بهذا المجال .
كما أن مختصين إسرائيليين في مجال الذرة كانوا ابدوا مؤخرا تخوفهم من مستوى الأمان في المفاعل النووي في ديمونة والذي وصل عمره إلى خمسين عاما .
الاثنين، 14 أبريل 2008
جماعة حقوقية صهونية:إسرائيل تمارس تعذيباً نفسياً بحق الفلسطينيين
اتهمت جماعة لحقوق الانسان في اسرائيل السلطات الاسرائيلية بممارسة التعذيب النفسي ضد سجناء فلسطينيين عن طريق تهديدهم بعقاب ذويهم في حالة عدم تعاون السجناء في التحقيقات.
وقالت اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في اسرائيل في تقرير صدر الأحد انها رصدت ست حالات العام الحالي حيث قال سجناء ان اجهزة الأمن الإسرائيلية اخبرتهم باعتقال ذوييهم وهو مالم يحدث بالاضافة الى حالات اخرى تم فيها اعتقال اقارب سجناء دون سبب قانوني.
وذكر مراسل بي بي سي في القدس احمد البديري ان التقرير عرض أمام الكنيست الإسرائيلي.
وقالت الجماعة إن المدعي العام الإسرائيلي حظر اللجوء إلى أسلوب إبلاغ السجناء باعتقال ذويهم لكن اجهزة الأمن واصلت استخدامه.
وتحدث التقرير عما وصفه باستغلال غير قانوني لأقارب السجناء وفي معظم الحالات كان هؤلاء من غير المشتبه فيهم وهو ما أدى إلى " معاناة نفسية شديدة" .
وأضافت اللجنة أنه في الحالات الشديدة كانت تتحول هذه الطريقة لأسلوب تعذيب نفسي شديد للسجناء.
اعتقال وهمي
ورصد التقرير حالة لسجين فلسطيني يدعى محمود السويطي اعتقل في مدينة الخليل بالضفة الغربية للاشتباه في انتمائه لجماعة فلسطينية مسلحة.
وأضاف التقرير أنه تم إبلاغ السويطي باعتقال زوجته ووالده، وبهدف زيادة الضغط النفسي عليه وحمله على تصديق هذا النبأ استدعيت الزوجة والوالد إلى المكان الذي احتجز فيه السويطي بحيث شاهدهما من نافذة يسيران في فناء المبنى محاطين بحراس.
ولإكمال سيناريو إيهام السجين جعلت السلطات والده يرتدي سترة شبيهة بزي السجناء.
واوضح التقرير انه نتيجة لهذه الممارسات أصبح لدى السويطي ميول انتحارية، ونقلت اللجنة عن تقرير لحد المحققين ان السجين حاول شنف نفسه بسترته وقام أيضا بضرب رأسه في الحائط والطاولة وقد أقر رئيس وحدة التحقيقات في جهاز الأمن الإسرائيلي(شين بيت) امام جلسة الاستماع بحدوث إحدى الحالات التي تضمنها تقرير اللجنة.
واعتبر المسؤول ان جهاز الأمن ارتكب خطأ في هذه الحالة بمحاولة الضغط على السجين الفلسطيني من خلال عائلته.
وجاءت إفادة المسؤول الامني امام الكنتيست بعد إصدار الشين بيت بيانا نفى فيه تنفيذ عمليات اعتقال وهمية أو القبض على أقارب السجناء دون مبرر.
وقالت اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في اسرائيل في تقرير صدر الأحد انها رصدت ست حالات العام الحالي حيث قال سجناء ان اجهزة الأمن الإسرائيلية اخبرتهم باعتقال ذوييهم وهو مالم يحدث بالاضافة الى حالات اخرى تم فيها اعتقال اقارب سجناء دون سبب قانوني.
وذكر مراسل بي بي سي في القدس احمد البديري ان التقرير عرض أمام الكنيست الإسرائيلي.
وقالت الجماعة إن المدعي العام الإسرائيلي حظر اللجوء إلى أسلوب إبلاغ السجناء باعتقال ذويهم لكن اجهزة الأمن واصلت استخدامه.
وتحدث التقرير عما وصفه باستغلال غير قانوني لأقارب السجناء وفي معظم الحالات كان هؤلاء من غير المشتبه فيهم وهو ما أدى إلى " معاناة نفسية شديدة" .
وأضافت اللجنة أنه في الحالات الشديدة كانت تتحول هذه الطريقة لأسلوب تعذيب نفسي شديد للسجناء.
اعتقال وهمي
ورصد التقرير حالة لسجين فلسطيني يدعى محمود السويطي اعتقل في مدينة الخليل بالضفة الغربية للاشتباه في انتمائه لجماعة فلسطينية مسلحة.
وأضاف التقرير أنه تم إبلاغ السويطي باعتقال زوجته ووالده، وبهدف زيادة الضغط النفسي عليه وحمله على تصديق هذا النبأ استدعيت الزوجة والوالد إلى المكان الذي احتجز فيه السويطي بحيث شاهدهما من نافذة يسيران في فناء المبنى محاطين بحراس.
ولإكمال سيناريو إيهام السجين جعلت السلطات والده يرتدي سترة شبيهة بزي السجناء.
واوضح التقرير انه نتيجة لهذه الممارسات أصبح لدى السويطي ميول انتحارية، ونقلت اللجنة عن تقرير لحد المحققين ان السجين حاول شنف نفسه بسترته وقام أيضا بضرب رأسه في الحائط والطاولة وقد أقر رئيس وحدة التحقيقات في جهاز الأمن الإسرائيلي(شين بيت) امام جلسة الاستماع بحدوث إحدى الحالات التي تضمنها تقرير اللجنة.
واعتبر المسؤول ان جهاز الأمن ارتكب خطأ في هذه الحالة بمحاولة الضغط على السجين الفلسطيني من خلال عائلته.
وجاءت إفادة المسؤول الامني امام الكنتيست بعد إصدار الشين بيت بيانا نفى فيه تنفيذ عمليات اعتقال وهمية أو القبض على أقارب السجناء دون مبرر.
الجمعة، 11 أبريل 2008
المجتمع الإسرائيلي من التشدد إلى الإرهاب , والتحديات الراهنة...
أضـواء: المجتمع الإسرائيلي من التشدد إلى الإرهاب , والتحديات الراهنة...
مركز الدراسات المعاصرة
1- ذهب الكثير من الباحثين والمراقبين إلى انتهاء عصر الإيديولوجيات والدولة الإيديولوجية وتصدرت تكتلات المصالح الاقتصادية الجماعات الدولية ووفقا لتوصيفات المفكر الفرنسي ريجييس دوبرييه فإنَّ الايدولوجيا هي أخطر مركب كيماوي يفرزه العقل البشري , وللايدولوجيا سطوة على النفس "الانا " والمجتمع" الآخر" والحقيقة التي لا يمكننا تجاوزها أن الايدولوجيا وان تراجعت وفقا لبعض المزاعم فإن الايدولوجيا ذاتها ما زالت المحفز الأساس للعمل السياسي أو لتجنيد الأنصار للحركات والأحزاب ... وإسرائيل دولة عقائدية دوغماتيه يزال للايدولوجيا بريقها وأثرها فيها ..ومن نافلة القول أن نشير إلى المجتمع الإسرائيلي مجتمع مجند ويتعرض لضغوطات وغسيل دماغ مكثف وصل إلى حد العبادة للإعلام المجير في إسرائيل وجعل كلمات قياداته السياسية توراة تتلى , وزاد الطين بلة ما ذهبت إليه فتاوى حاخامات اليهود ضد العرب والمسلمين وهذا الهوس المتطرف وصل إلى الشعب اليهودي بكل مفرداته ومن الطبيعي جدا أن نتلظى نحن أصحاب الأرض الشرعيين من هذه العنصرية المتوشحة بالكراهية والحقد الدفين على الإسلام والعرب والمسلمين .
2- الشارع اليهودي شارع غوغائي ومتطرف في مواقفه إزاء الكثير من القضايا ولعل المراقب الحصيف لنشرات الأخبار والتحليلات السياسة والاقتصادية فضلا عن مراقبة أقوال القيادات السياسة يلحظ مدى الجبروت والطغيان والكبرياء والعنتريات الخداعة التي تبث في طيات ما أشرنا اليه..ولأن المجتمع الإسرائيلي مجتمع مجند ومجير لاحظنا على سبيل المثال لا الحصر مدى تطرف اليهود الروس والقادمين من الاتحاد السوفيتي سابقا اتجاهنا كفلسطينيين نعيش على أرضنا ووطننا... مؤخرا أظهرت نتائج استطلاع للرأي العام في إسرائيل أن 76%من الإسرائيليين يؤيدون ترحيل العرب الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني من أرضهم وذلك في أطار الحل الدائم مع السلطة الفلسطينية , وقد أجرى الاستطلاع معهد "بانلس" للأبحاث لصالح تلفزيون الكنيست "قناة 99" وشمل الاستطلاع 666 شخصا مثَّلوا كافة المجتمع الإسرائيلي فوق جيل 18عاما .
س1: الموقف من ترحيل الفلسطينيين .
في أطار تسوية مع الفلسطينين .. هل تؤيد ترحيل الفلسطينيين
29%:ترحيل كل المواطنين الفلسطينيين.
28%:ترحيل على أساس الولاء .
19%: ترحيل المحاذين في السكن لمناطق السلطة
24% : أعارض الترحيل
س2: العرب الفلسطينيون والانتماء.
كيف تعرف نفسـك:
40% : فلسطيني
50% : فلسطيني ثم إسرائيلي
3- ليست المشكلة في هذه الاستطلاعات بل تكمن فيما وراء هذه الاستطلاعات التي تسهل قتل العربي بدم بارد وتشرعن قتله عبر تبرئة ساحة القتلة على غرار ما قام به مزوز مؤخرا في قضية شهداء هبة القدس والأقصى .
كوننا نعرف العقلية الإسرائيلية , وأنها عقلية قتل وإبادة "هولوكست غزة" ويتساوق في هذه السياسة اليمين المتطرف سواء كان دينيا أو علمانيا واليسار الإسرائيلي والوسط , فبراك واولمرت وبيلين وديختر وفلنائي لا يختلفون كثيرا عن نتنياهو وليبرمان في السياسات اتجاه شعبنا الفلسطيني عموما واتجاهنا كعرب ومسلمين وأصحاب الأرض الشرعيين , ولان الحرامي دائما يعيش في خوف وخواف فإن ردود فعله انتقامية وشرسة لأنها تأتي في أطار معادلات الحياة أو الموت , وهكذا هي المؤسسة الإسرائيلية في التعامل معنا فرضت علينا الحكم العسكري وصادرت أرضنا وأوقافنا ومقدساتنا وهدمت بيوتنا ولا تزال تسعى لإبقائنا في دائرة الظل وضمن العمالة السوداء وها هي ترفع اليوم فزاعة الترحيل بعد أن مارست معنا البطش والتنكيل والقتل بل وتعمل على حبس أنفاسنا للتسبيح بحمد هذه الدولة التي لا تزال تمنح آباءنا وأجدادنا التأمين الصحي والرعاية الاجتماعية !! .ولأنها كذلك, عشش في أفرادها وآحادها منطق التعامل معنا بالقوة والنار والحديد - على غرار قصة الحرامي الذي يعلم أن ما سرقه ليس ملكه- .
4- تكمن عقلية التطرف الراهنة في المجتمع الإسرائيلي وقياداته , أولا في التربية الاجتماعية والمجتمعية ذات الطابع العقدي الذي يبدأ منذ الطفولة المبكرة، وقد كشفت الدراسات الكثيرة عن حجم الاحتقار والتشدد لكل ما هو عربي في الكتب المدرسية اليهودية والقصص , سواء قصص الأطفال للجيل المبكر او للأطفال فضلا عن الكتب المدرسية وبالذات في المجالات الأدبية والاجتماعية والسياسية ........وكدليل على مدى الاستهتار بالعرب والمسلمين لدى الناشئة اليهود التراجع الكبير في تعلم اللغة العربية في المدارس اليهودية في البلاد- وثانيا التربية السياسية المؤدلجة التي يحصل عليها الشاب اليهودي أثناء تدربه العسكري بدءا من فترة الجدناع وانتهاء بالخدمة العسكرية , ثم الأجواء السياسية الحزبية التي تعتبر التحريض علينا قنطرة للوصول إلى أهدافها السياسية وبالذات الوصول إلى البرلمان . هذا كله إلى جانب المواقف الدينية المتطرفة التي بتنا نسمعها بين الحين والآخر , والتي تمنح الشرعية والمباركة الدينية للتطرف الذي يأخذ منحى عدوانيا يتجلى في التعرض للعرب من قبل الشرطة -حادثة الشاب من اللقية والذي يرقد في حالة كوما "موت دماغي"- أو من قبل بعض الزعران اليهود في المنتجعات والمحال التجارية الكبرى , أو التعامل الضريبي وغيره .
5-قلنا ان هذا كله ليس علينا بجديد وأنَّ التطرف الإسرائيلي اتجاهنا لمَّا يبلغ مداه بعد , وعليه فإننا مطالبون بالعمل على مواجهة هذا الفلتان الإسرائيلي اتجاهنا والذي ينذر بصدام قريب لا يعلم مداه الا الله .
أما المطلب الأول في رأينا فهو العمل على وحدة الخطاب العربي في الداخل الفلسطيني اتجاه الإسرائيلي بغض النظر عن هويته السياسية اذ كشفت الأحداث أن الفارق بين اليميني الإسرائيلي ونظيره اليساري تكمن في اللفظيات ليس الا, على ان يتسم هذا الخطاب بالعلو الوطني والقومي والإيماني التعبدي الذي يمنح العبد القوة واليقين من فاطر السموات بلا عمد, ويرفع من سقف المطالب اليومية "المطلبية". والمطلب الآخر هو العمل على التكاتف والتلاحم الداخلي فالاتحاد قوة والموقف الموحد قوة والعمل المشترك لما فيه مصلحة العرب في الداخل الفلسطيني قوة أيضا . أما المطلب الثالث فهو أعادة بناء المؤسسات الوطنية بناء يتلاءم والمرحلة المقبلة خاصة لجنة المتابعة العليا , ونحن بين احتمالات ثلاثة : إما إعادة البناء , وأما انتخابات مباشرة , وإما خلق بديل أخر على غرار اللجنة العليا للشعب الفلسطيني أبان الانتداب البريطاني , حيث انضوت كافة الأحزاب الوطنية تحت هذه اللجنة .
أما السياق الآخر الذي يجب العمل فيه فهو السياق القانوني الدولي مع الانتباه الى أنَّ هذه الخطوات لا يمكن التعويل عليها, خاصة وأنَّ لإسرائيل بفضل اللوبيات الصهيونية قوة خارقة في أوروبا والأروقة الأمريكية والروسية والأممية......... أما السياق الثالث فهو العمل على الوعي الداخلي للمواطنين العرب في البلاد بداية من تخفيف حدة التعامل مع الإسرائيلي من خلال تنمية أخلاقيات العطاء وبناء المجتمع العصامي وهو تحد أمام الجماهير العربية عموما والحركة الإسلامية تحديدا وهذا بدوره يلزمنا بوضع المخططات الشاملة لتنمية حس العطاء والتجذر على هذه الأرض ومرورا بالمفاكرة بين أفراد المجتمع الواحد ورفع منسوب الوعي الديني والقومي.
مركز الدراسات المعاصرة
1- ذهب الكثير من الباحثين والمراقبين إلى انتهاء عصر الإيديولوجيات والدولة الإيديولوجية وتصدرت تكتلات المصالح الاقتصادية الجماعات الدولية ووفقا لتوصيفات المفكر الفرنسي ريجييس دوبرييه فإنَّ الايدولوجيا هي أخطر مركب كيماوي يفرزه العقل البشري , وللايدولوجيا سطوة على النفس "الانا " والمجتمع" الآخر" والحقيقة التي لا يمكننا تجاوزها أن الايدولوجيا وان تراجعت وفقا لبعض المزاعم فإن الايدولوجيا ذاتها ما زالت المحفز الأساس للعمل السياسي أو لتجنيد الأنصار للحركات والأحزاب ... وإسرائيل دولة عقائدية دوغماتيه يزال للايدولوجيا بريقها وأثرها فيها ..ومن نافلة القول أن نشير إلى المجتمع الإسرائيلي مجتمع مجند ويتعرض لضغوطات وغسيل دماغ مكثف وصل إلى حد العبادة للإعلام المجير في إسرائيل وجعل كلمات قياداته السياسية توراة تتلى , وزاد الطين بلة ما ذهبت إليه فتاوى حاخامات اليهود ضد العرب والمسلمين وهذا الهوس المتطرف وصل إلى الشعب اليهودي بكل مفرداته ومن الطبيعي جدا أن نتلظى نحن أصحاب الأرض الشرعيين من هذه العنصرية المتوشحة بالكراهية والحقد الدفين على الإسلام والعرب والمسلمين .
2- الشارع اليهودي شارع غوغائي ومتطرف في مواقفه إزاء الكثير من القضايا ولعل المراقب الحصيف لنشرات الأخبار والتحليلات السياسة والاقتصادية فضلا عن مراقبة أقوال القيادات السياسة يلحظ مدى الجبروت والطغيان والكبرياء والعنتريات الخداعة التي تبث في طيات ما أشرنا اليه..ولأن المجتمع الإسرائيلي مجتمع مجند ومجير لاحظنا على سبيل المثال لا الحصر مدى تطرف اليهود الروس والقادمين من الاتحاد السوفيتي سابقا اتجاهنا كفلسطينيين نعيش على أرضنا ووطننا... مؤخرا أظهرت نتائج استطلاع للرأي العام في إسرائيل أن 76%من الإسرائيليين يؤيدون ترحيل العرب الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني من أرضهم وذلك في أطار الحل الدائم مع السلطة الفلسطينية , وقد أجرى الاستطلاع معهد "بانلس" للأبحاث لصالح تلفزيون الكنيست "قناة 99" وشمل الاستطلاع 666 شخصا مثَّلوا كافة المجتمع الإسرائيلي فوق جيل 18عاما .
س1: الموقف من ترحيل الفلسطينيين .
في أطار تسوية مع الفلسطينين .. هل تؤيد ترحيل الفلسطينيين
29%:ترحيل كل المواطنين الفلسطينيين.
28%:ترحيل على أساس الولاء .
19%: ترحيل المحاذين في السكن لمناطق السلطة
24% : أعارض الترحيل
س2: العرب الفلسطينيون والانتماء.
كيف تعرف نفسـك:
40% : فلسطيني
50% : فلسطيني ثم إسرائيلي
3- ليست المشكلة في هذه الاستطلاعات بل تكمن فيما وراء هذه الاستطلاعات التي تسهل قتل العربي بدم بارد وتشرعن قتله عبر تبرئة ساحة القتلة على غرار ما قام به مزوز مؤخرا في قضية شهداء هبة القدس والأقصى .
كوننا نعرف العقلية الإسرائيلية , وأنها عقلية قتل وإبادة "هولوكست غزة" ويتساوق في هذه السياسة اليمين المتطرف سواء كان دينيا أو علمانيا واليسار الإسرائيلي والوسط , فبراك واولمرت وبيلين وديختر وفلنائي لا يختلفون كثيرا عن نتنياهو وليبرمان في السياسات اتجاه شعبنا الفلسطيني عموما واتجاهنا كعرب ومسلمين وأصحاب الأرض الشرعيين , ولان الحرامي دائما يعيش في خوف وخواف فإن ردود فعله انتقامية وشرسة لأنها تأتي في أطار معادلات الحياة أو الموت , وهكذا هي المؤسسة الإسرائيلية في التعامل معنا فرضت علينا الحكم العسكري وصادرت أرضنا وأوقافنا ومقدساتنا وهدمت بيوتنا ولا تزال تسعى لإبقائنا في دائرة الظل وضمن العمالة السوداء وها هي ترفع اليوم فزاعة الترحيل بعد أن مارست معنا البطش والتنكيل والقتل بل وتعمل على حبس أنفاسنا للتسبيح بحمد هذه الدولة التي لا تزال تمنح آباءنا وأجدادنا التأمين الصحي والرعاية الاجتماعية !! .ولأنها كذلك, عشش في أفرادها وآحادها منطق التعامل معنا بالقوة والنار والحديد - على غرار قصة الحرامي الذي يعلم أن ما سرقه ليس ملكه- .
4- تكمن عقلية التطرف الراهنة في المجتمع الإسرائيلي وقياداته , أولا في التربية الاجتماعية والمجتمعية ذات الطابع العقدي الذي يبدأ منذ الطفولة المبكرة، وقد كشفت الدراسات الكثيرة عن حجم الاحتقار والتشدد لكل ما هو عربي في الكتب المدرسية اليهودية والقصص , سواء قصص الأطفال للجيل المبكر او للأطفال فضلا عن الكتب المدرسية وبالذات في المجالات الأدبية والاجتماعية والسياسية ........وكدليل على مدى الاستهتار بالعرب والمسلمين لدى الناشئة اليهود التراجع الكبير في تعلم اللغة العربية في المدارس اليهودية في البلاد- وثانيا التربية السياسية المؤدلجة التي يحصل عليها الشاب اليهودي أثناء تدربه العسكري بدءا من فترة الجدناع وانتهاء بالخدمة العسكرية , ثم الأجواء السياسية الحزبية التي تعتبر التحريض علينا قنطرة للوصول إلى أهدافها السياسية وبالذات الوصول إلى البرلمان . هذا كله إلى جانب المواقف الدينية المتطرفة التي بتنا نسمعها بين الحين والآخر , والتي تمنح الشرعية والمباركة الدينية للتطرف الذي يأخذ منحى عدوانيا يتجلى في التعرض للعرب من قبل الشرطة -حادثة الشاب من اللقية والذي يرقد في حالة كوما "موت دماغي"- أو من قبل بعض الزعران اليهود في المنتجعات والمحال التجارية الكبرى , أو التعامل الضريبي وغيره .
5-قلنا ان هذا كله ليس علينا بجديد وأنَّ التطرف الإسرائيلي اتجاهنا لمَّا يبلغ مداه بعد , وعليه فإننا مطالبون بالعمل على مواجهة هذا الفلتان الإسرائيلي اتجاهنا والذي ينذر بصدام قريب لا يعلم مداه الا الله .
أما المطلب الأول في رأينا فهو العمل على وحدة الخطاب العربي في الداخل الفلسطيني اتجاه الإسرائيلي بغض النظر عن هويته السياسية اذ كشفت الأحداث أن الفارق بين اليميني الإسرائيلي ونظيره اليساري تكمن في اللفظيات ليس الا, على ان يتسم هذا الخطاب بالعلو الوطني والقومي والإيماني التعبدي الذي يمنح العبد القوة واليقين من فاطر السموات بلا عمد, ويرفع من سقف المطالب اليومية "المطلبية". والمطلب الآخر هو العمل على التكاتف والتلاحم الداخلي فالاتحاد قوة والموقف الموحد قوة والعمل المشترك لما فيه مصلحة العرب في الداخل الفلسطيني قوة أيضا . أما المطلب الثالث فهو أعادة بناء المؤسسات الوطنية بناء يتلاءم والمرحلة المقبلة خاصة لجنة المتابعة العليا , ونحن بين احتمالات ثلاثة : إما إعادة البناء , وأما انتخابات مباشرة , وإما خلق بديل أخر على غرار اللجنة العليا للشعب الفلسطيني أبان الانتداب البريطاني , حيث انضوت كافة الأحزاب الوطنية تحت هذه اللجنة .
أما السياق الآخر الذي يجب العمل فيه فهو السياق القانوني الدولي مع الانتباه الى أنَّ هذه الخطوات لا يمكن التعويل عليها, خاصة وأنَّ لإسرائيل بفضل اللوبيات الصهيونية قوة خارقة في أوروبا والأروقة الأمريكية والروسية والأممية......... أما السياق الثالث فهو العمل على الوعي الداخلي للمواطنين العرب في البلاد بداية من تخفيف حدة التعامل مع الإسرائيلي من خلال تنمية أخلاقيات العطاء وبناء المجتمع العصامي وهو تحد أمام الجماهير العربية عموما والحركة الإسلامية تحديدا وهذا بدوره يلزمنا بوضع المخططات الشاملة لتنمية حس العطاء والتجذر على هذه الأرض ومرورا بالمفاكرة بين أفراد المجتمع الواحد ورفع منسوب الوعي الديني والقومي.

بيع مفتاح للكعبة بمبلغ قياسي في مزاد للفنون الإسلامية
هناك 58 مفتاحا مسجلا للكعبة المشرفة كلها معروضة في متاحف
بيع مفتاح للكعبة المشرفة يعود إلى القرن الثاني عشر بـ9.2 ملايين جنيه إسترليني (18.1 مليون دولار) مسجلا بذلك رقما قياسيا جديدا لعمل فني إسلامي يباع في مزاد.
وقد اشترى هذا المفتاح شخص مجهول في قاعة "سوذبي" للمزادات بلندن في وقت متأخر من مساء أمس بمبلغ يزيد بنحو 18 ضعفا عن التقديرات المبدئية التي كانت متوقعة لثمنه.
ويعود المفتاح إلى العصر العباسي وهو مصنوع من الحديد وطوله 37 سنتيمترا. وهو المثال الوحيد المعروف لمفتاح للكعبة يملكه فرد.
وكان هذا المفتاح أبرز عمل فني يعرض في المزاد ضمن مجموعة إسلامية بيعت بـ21.5 مليون جنيه إسترليني بزيادة 13.1 مليون جنيه إسترليني عن التقدير المبدئي، ويمثل رقما قياسيا جديدا في مزاد لأعمال فنية إسلامية.
والمفتاح منقوش عليه عبارة تقول إن هذا ما تم عمله لبيت الله الحرام خلال حكم الإمام ابن الإمام المقتدي أبي جعفر المستنصر أبي العباس عام 573 هجرية.
"
اقرأ التغطية الخاصة عن الكعبة المشرفة
"
دهشة
وقال رئيس قسم الفنون الإسلامية بقاعة سوذبي إدوارد جيبز "مما يثير الدهشة أن بيع المفتاح حقق أكثر من الإجمالي السنوي الذي حققه قسم الفنون الإسلامية عام 2007، مما يظهر بلا شك الطلب المتزايد على المستوى الدولي على الفن الإسلامي".
وكان الرقم القياسي السابق لعمل فني إسلامي يباع في مزاد لينبوع من البرونز على شكل أيل يعود إلى منتصف القرن العاشر بإسبانيا، وبيع في صالة كريستي للمزادات بـ3.6 ملايين جنيه إسترليني.
يذكر أنه إلى جانب المفتاح الذي بيع في صالة سوذبي هذا الأسبوع، هناك 58 مفتاحا مسجلا للكعبة كلها معروضة في متاحف، منها 54 في متحف "توبكابي" في إسطنبول واثنان في مجموعة نهاد السعيد وواحد في متحف اللوفر بباريس وواحد في متحف الفن الإسلامي بالقاهرة.
أجهزة الأمن تعتقل جورج إسحاق من منزله وتقتاده إلى جهة غير معلومة
اعتبر تغيرا في تعاملها مع حركة "كفاية" وقياداتها .. أجهزة الأمن تعتقل جورج إسحاق من منزله وتقتاده إلى جهة غير معلومة
اعتقلت أجهزة الأمن في السادسة والنصف مساء أمس الأربعاء جورج إسحاق القيادي بحركة كفاية والمنسق العام السابق للحركة من منزله ، واقتادته داخل سيارة مدنية إلى جهة غير معلومة حتى كتابة هذه السطور.
ووصف اعتقال إسحاق بأنه السابقة الأولى من نوعها التي يتم فيها اعتقال قيادي بحركة كفاية من منزله ، وهو ما يمثل تغيرا في التعامل الأمني مع الحركة وقياداتها .
واعتبر مجدي أحمد حسين ـ الأمين العام لحزب العمل المجمد والقيادي بكفاية ـ أن اعتقال إسحاق يأتي ضمن التحركات المتخبطة والمتشنجة التي صبغت تعامل الحكومة مع الإضراب الناجح الذي قادته كفاية يوم 6 أبريل الماضي ، والذي تضامنت معها فيه عدة فئات من المجتمع ، على رأسهم قيادات عمال غزل المحلة أصحاب الدعوة الأساسية للإضراب على حد تعبيره.
وأضاف حسين أن اعتقال إسحاق من منزله لا يمثل فقط تغيرا في تعامل الأمن مع كفاية ، ولكنه يندرج تحت ترتيبات مرتكبة وتغيرات في التعامل مع مختلف فئات المجتمع.
وشدد على أن اعتقال كافة قيادات كفاية لن ينهي حالة السخط الشعبي ، وأن وجود مثل هذه القيادات هو الذي يضبط تحركات وانفعالات الجماهير ، مشيرا إلى أن الحكومة والأمن لو كانا قد تعاملا مع إضراب العمال برقي وسمحا لهم بالإضراب داخل المصنع ، لما وقعت أحداث العنف التي شاهدناها .
أما المهندس أحمد بهاء الدين شعبان القيادي بحركة كفاية ، فقد شدد على أن اعتقال إسحاق يكرس حقيقة الارتباك الذي يسيطر على تعامل النظام مع الغضب الشعبي الجارف الذي يسود كل فئات المجتمع إزاء السياسات الظالمة للنظام على حد وصفه.
واتفق شعبان مع مجدي حسين في أن الحكومة التي تعادي كل شرائح الشعب وتلاحقه بالغلاء والفساد تسير نحو طريق مسدود ، مطالبا النظام بأن يراجع نفسه وسياساته.
وأضاف أن اعتقال إسحاق يمثل ردا على نجاح إضراب 6 أبريل ، وتصعيدا جديدا من الأمن في مواجهة الغضب المجتمعي الذي يتزايد يوما بعد يوم بحسب افادته.
يذكر أن جورج إسحاق هو أول منسق عام لحركة كفاية الاحتجاجية ، التي تأسست أواخر عام 2004 ونظمت حملة واسعة النطاق عام 2005 لرفض ترشيح الرئيس حسني مبارك لولاية خامسة.
اعتقلت أجهزة الأمن في السادسة والنصف مساء أمس الأربعاء جورج إسحاق القيادي بحركة كفاية والمنسق العام السابق للحركة من منزله ، واقتادته داخل سيارة مدنية إلى جهة غير معلومة حتى كتابة هذه السطور.
ووصف اعتقال إسحاق بأنه السابقة الأولى من نوعها التي يتم فيها اعتقال قيادي بحركة كفاية من منزله ، وهو ما يمثل تغيرا في التعامل الأمني مع الحركة وقياداتها .
واعتبر مجدي أحمد حسين ـ الأمين العام لحزب العمل المجمد والقيادي بكفاية ـ أن اعتقال إسحاق يأتي ضمن التحركات المتخبطة والمتشنجة التي صبغت تعامل الحكومة مع الإضراب الناجح الذي قادته كفاية يوم 6 أبريل الماضي ، والذي تضامنت معها فيه عدة فئات من المجتمع ، على رأسهم قيادات عمال غزل المحلة أصحاب الدعوة الأساسية للإضراب على حد تعبيره.
وأضاف حسين أن اعتقال إسحاق من منزله لا يمثل فقط تغيرا في تعامل الأمن مع كفاية ، ولكنه يندرج تحت ترتيبات مرتكبة وتغيرات في التعامل مع مختلف فئات المجتمع.
وشدد على أن اعتقال كافة قيادات كفاية لن ينهي حالة السخط الشعبي ، وأن وجود مثل هذه القيادات هو الذي يضبط تحركات وانفعالات الجماهير ، مشيرا إلى أن الحكومة والأمن لو كانا قد تعاملا مع إضراب العمال برقي وسمحا لهم بالإضراب داخل المصنع ، لما وقعت أحداث العنف التي شاهدناها .
أما المهندس أحمد بهاء الدين شعبان القيادي بحركة كفاية ، فقد شدد على أن اعتقال إسحاق يكرس حقيقة الارتباك الذي يسيطر على تعامل النظام مع الغضب الشعبي الجارف الذي يسود كل فئات المجتمع إزاء السياسات الظالمة للنظام على حد وصفه.
واتفق شعبان مع مجدي حسين في أن الحكومة التي تعادي كل شرائح الشعب وتلاحقه بالغلاء والفساد تسير نحو طريق مسدود ، مطالبا النظام بأن يراجع نفسه وسياساته.
وأضاف أن اعتقال إسحاق يمثل ردا على نجاح إضراب 6 أبريل ، وتصعيدا جديدا من الأمن في مواجهة الغضب المجتمعي الذي يتزايد يوما بعد يوم بحسب افادته.
يذكر أن جورج إسحاق هو أول منسق عام لحركة كفاية الاحتجاجية ، التي تأسست أواخر عام 2004 ونظمت حملة واسعة النطاق عام 2005 لرفض ترشيح الرئيس حسني مبارك لولاية خامسة.
الثلاثاء، 1 أبريل 2008
القرضاوي: "كذبة إبريل" ترويع بغير حق
القرضاوي: "كذبة إبريل" ترويع بغير حق
الدكتور يوسف القرضاوي
أفتى العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بحرمة ما يسمى بـ"كذبة إبريل"؛ لدخولها في إطار الكذب الصريح الذي نهى الشرع عنه.
وعدّد الشيخ القرضاوي أنواع الكذب المحرم، ومنه الكذب الاجتماعي كـ"التنافس الغريب في الدعاية والإعلان"، مستثنيًا في الوقت نفسه بعض أنواع الكذب من التحريم، مثل الكذب للإصلاح بين الزوجين.
وفي فتوى جديدة قبل ساعات من بداية شهر إبريل الميلادي، قال د. القرضاوي في حديث خص به "إسلام أون لاين.نت" الإثنين 31-3-2008: "هذا العمل القبيح (كذبة إبريل) حرام؛ لأنه كذب صريح، تفزع وتروع الإنسان بغير حق، والنبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا ولو كان بالمزاح والدعابة".
وأرجع د. القرضاوي تحريمها إلى 4 أسباب:
الأول: أنها كذب، والكذب ليس من أخلاق المؤمنين وإنما هو من أخلاق المنافقين، وفقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان". وفي حديث آخر: "أربع من كنّ فيه كان منافقًا خالصًا"، منها خصلة الكذب.
الثاني: أنها خلق مناف للإيمان، فقد سُئل النبي صلى الله عليه وسلم أيكون المؤمن جبانًا يا رسول الله؟ قال: نعم، قيل أيكون بخيلا؟ قال: نعم، قيل أيكون كذابًا؟ قال: لا".
الثالث: أن الكذب خيانة للصاحب والنبي صلى الله عليه وسلم قال: "كبرت خيانة، كبرت خيانة، أن تحدث أخاك بحديث هو لك مصدق وأنت به مكذب".
والرابع: "أنها تقليد أعمى لغيرنا، ولا يجوز لنا كأمة جعلها الله أمة وسطًا، وجعلها شهيدة على الناس أن ننقل عن الغربيين الغث والسمين والهزل والجد والطيب والخبيث وما يليق وما لا يليق".
أنواع الكذب
وفيما يتعلق بأنواع الكذب أوضح د. القرضاوي أن هناك كذبًا يُعَدّ من الصغائر، وآخر يُعَدّ من الكبائر الموبقة، مثل شهادة الزور، مستشهدًا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟"، قالوا: بلى، قال: "الشرك بالله وعقوق الوالدين –وكان متكئًا فجلس–"، ثم قال: "ألا وشهادة الزور، وظل يكررها حتى قال الصحابة: ليته سكت"؛ إشفاقًا عليه صلى الله عليه وسلم.
أما ما سماه القرضاوي بـ"اليمين الفاجرة" التي لا يهاب الرجل فيه اسم الله تعالى فهو "الكذب في حلف اليمين ويعتبر من الكبائر وقد حذر الله عز وجل منه بقوله سبحانه: { إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: 77].
وعن أقبح أنواع الكذب قال: "الكذب في الرؤيا (الحلم)، كما جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أفرى الفري –أي من أشد أنواع الكذب والفرية– أن يُري الرجل عينيه ما لم تريا"، يعني أن يختلق الشخص رؤية لم يرها.
كذب الرؤساء
وحذر د. القرضاوي من خطورة وحرمة كذب الملوك والرؤساء، معتبرًا أنه أيضًا من أقبح أنواع الكذب وفقًا للحديث الذي رواه مسلم: "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر".
وقال: "الأصل في القائد أن يكون قدوة لشعبه، والناس على دين ملوكهم ورؤسائهم، وأقبح كذب الملوك هو تزييف الانتخابات وغيرها".
ودعا المسلمين أن يتحروا ولا يأخذوا من الأحاديث إلا ما يقرءوه في كتاب موثق معتمد أو من عالم معتمد، إلا أنه قال: "ليس كل من وقف على المنبر معتمدًا، وليس كل من جلس في المسجد معتمدًا".
استثناء
واستثنى د. القرضاوي حالات يجوز فيها الكذب، منها: الإصلاح بين المتخاصمين، وإفشاء أسرار عسكرية غير حقيقية أو لا تضر بالوطن وقت الحرب، وفي الحديث عن التواد بين الزوجين.
وأوضح أن "الإسلام دين واقعي يعالج الواقع بما يلزم له، فقد حرم الكذب لما يترتب عليه من أضرار وخبائث، فإذا كان الصدق نفسه يترتب عليه أضرار، فالصدق في هذه الحالة ضار ويجوز إخفاؤه".
وأشار إلى أن "المسلم لا يلجأ للكذب الصريح ما استطاع لذلك سبيلا مستدلا بقول الصحابة رضي الله عنهم: "إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب"، بمعنى أن تورّي بالكلام، بحيث تقول معنى ويفهم السامع معنى آخر والمعنى الذي قصدته صحيح.
وضرب مثلا على ذلك بما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر عندما سأله رجلا في الطريق: من أين جئتم؟ وكان النبي لا يريده أن يعرف فقال: "من الماء"، ففهم الرجل أنهم قادمون من العراق أو من البلاد التي فيها الأنهار، لكنه كان يقصد الآية الكريمة: { فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِن مَّاء دَافِقٍ} [الطارق: 5، 6].
كذب اجتماعي
وعرج الشيخ القرضاوي في فتواه على بعض صور الكذب في الحياة الاجتماعية قائلا: "التنافس الغريب في الدعاية والإعلان حرام؛ لأنها تغري الناس ليشتروا ما لا حاجة لهم إليه ويرموا بسلعهم القديمة، وتغريهم بالإسراف في الاستهلاك والله تعالى يقول: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31]، {وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً} [الإسراء: 26، 27].
وأبدى د. القرضاوي أسفه لانتشار "الكذب في حياتنا بمسميات ومصطلحات مزيفة، فالانحراف يسمونه تطورًا، والفساد يسمونه تمدنًا، والعري يسمونه تحررًا، والغش في التجارة يسمونه ترويجًا ودعاية".
دعوة للصدق
ودعا المسلمين لتحري الصدق والبُعْد عن الكذب، مؤكدًا أن "الأمة الإسلامية لا يمكن أن يستقيم حالها أو ترقى وتستعيد مجدها المسلوب وتاريخها المغصوب إلا إذا التزمت الصدق".
وختم حديثه بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صدِّيقا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا".
الدكتور يوسف القرضاوي
أفتى العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بحرمة ما يسمى بـ"كذبة إبريل"؛ لدخولها في إطار الكذب الصريح الذي نهى الشرع عنه.
وعدّد الشيخ القرضاوي أنواع الكذب المحرم، ومنه الكذب الاجتماعي كـ"التنافس الغريب في الدعاية والإعلان"، مستثنيًا في الوقت نفسه بعض أنواع الكذب من التحريم، مثل الكذب للإصلاح بين الزوجين.
وفي فتوى جديدة قبل ساعات من بداية شهر إبريل الميلادي، قال د. القرضاوي في حديث خص به "إسلام أون لاين.نت" الإثنين 31-3-2008: "هذا العمل القبيح (كذبة إبريل) حرام؛ لأنه كذب صريح، تفزع وتروع الإنسان بغير حق، والنبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا ولو كان بالمزاح والدعابة".
وأرجع د. القرضاوي تحريمها إلى 4 أسباب:
الأول: أنها كذب، والكذب ليس من أخلاق المؤمنين وإنما هو من أخلاق المنافقين، وفقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان". وفي حديث آخر: "أربع من كنّ فيه كان منافقًا خالصًا"، منها خصلة الكذب.
الثاني: أنها خلق مناف للإيمان، فقد سُئل النبي صلى الله عليه وسلم أيكون المؤمن جبانًا يا رسول الله؟ قال: نعم، قيل أيكون بخيلا؟ قال: نعم، قيل أيكون كذابًا؟ قال: لا".
الثالث: أن الكذب خيانة للصاحب والنبي صلى الله عليه وسلم قال: "كبرت خيانة، كبرت خيانة، أن تحدث أخاك بحديث هو لك مصدق وأنت به مكذب".
والرابع: "أنها تقليد أعمى لغيرنا، ولا يجوز لنا كأمة جعلها الله أمة وسطًا، وجعلها شهيدة على الناس أن ننقل عن الغربيين الغث والسمين والهزل والجد والطيب والخبيث وما يليق وما لا يليق".
أنواع الكذب
وفيما يتعلق بأنواع الكذب أوضح د. القرضاوي أن هناك كذبًا يُعَدّ من الصغائر، وآخر يُعَدّ من الكبائر الموبقة، مثل شهادة الزور، مستشهدًا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟"، قالوا: بلى، قال: "الشرك بالله وعقوق الوالدين –وكان متكئًا فجلس–"، ثم قال: "ألا وشهادة الزور، وظل يكررها حتى قال الصحابة: ليته سكت"؛ إشفاقًا عليه صلى الله عليه وسلم.
أما ما سماه القرضاوي بـ"اليمين الفاجرة" التي لا يهاب الرجل فيه اسم الله تعالى فهو "الكذب في حلف اليمين ويعتبر من الكبائر وقد حذر الله عز وجل منه بقوله سبحانه: { إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: 77].
وعن أقبح أنواع الكذب قال: "الكذب في الرؤيا (الحلم)، كما جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أفرى الفري –أي من أشد أنواع الكذب والفرية– أن يُري الرجل عينيه ما لم تريا"، يعني أن يختلق الشخص رؤية لم يرها.
كذب الرؤساء
وحذر د. القرضاوي من خطورة وحرمة كذب الملوك والرؤساء، معتبرًا أنه أيضًا من أقبح أنواع الكذب وفقًا للحديث الذي رواه مسلم: "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر".
وقال: "الأصل في القائد أن يكون قدوة لشعبه، والناس على دين ملوكهم ورؤسائهم، وأقبح كذب الملوك هو تزييف الانتخابات وغيرها".
ودعا المسلمين أن يتحروا ولا يأخذوا من الأحاديث إلا ما يقرءوه في كتاب موثق معتمد أو من عالم معتمد، إلا أنه قال: "ليس كل من وقف على المنبر معتمدًا، وليس كل من جلس في المسجد معتمدًا".
استثناء
واستثنى د. القرضاوي حالات يجوز فيها الكذب، منها: الإصلاح بين المتخاصمين، وإفشاء أسرار عسكرية غير حقيقية أو لا تضر بالوطن وقت الحرب، وفي الحديث عن التواد بين الزوجين.
وأوضح أن "الإسلام دين واقعي يعالج الواقع بما يلزم له، فقد حرم الكذب لما يترتب عليه من أضرار وخبائث، فإذا كان الصدق نفسه يترتب عليه أضرار، فالصدق في هذه الحالة ضار ويجوز إخفاؤه".
وأشار إلى أن "المسلم لا يلجأ للكذب الصريح ما استطاع لذلك سبيلا مستدلا بقول الصحابة رضي الله عنهم: "إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب"، بمعنى أن تورّي بالكلام، بحيث تقول معنى ويفهم السامع معنى آخر والمعنى الذي قصدته صحيح.
وضرب مثلا على ذلك بما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر عندما سأله رجلا في الطريق: من أين جئتم؟ وكان النبي لا يريده أن يعرف فقال: "من الماء"، ففهم الرجل أنهم قادمون من العراق أو من البلاد التي فيها الأنهار، لكنه كان يقصد الآية الكريمة: { فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِن مَّاء دَافِقٍ} [الطارق: 5، 6].
كذب اجتماعي
وعرج الشيخ القرضاوي في فتواه على بعض صور الكذب في الحياة الاجتماعية قائلا: "التنافس الغريب في الدعاية والإعلان حرام؛ لأنها تغري الناس ليشتروا ما لا حاجة لهم إليه ويرموا بسلعهم القديمة، وتغريهم بالإسراف في الاستهلاك والله تعالى يقول: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31]، {وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً} [الإسراء: 26، 27].
وأبدى د. القرضاوي أسفه لانتشار "الكذب في حياتنا بمسميات ومصطلحات مزيفة، فالانحراف يسمونه تطورًا، والفساد يسمونه تمدنًا، والعري يسمونه تحررًا، والغش في التجارة يسمونه ترويجًا ودعاية".
دعوة للصدق
ودعا المسلمين لتحري الصدق والبُعْد عن الكذب، مؤكدًا أن "الأمة الإسلامية لا يمكن أن يستقيم حالها أو ترقى وتستعيد مجدها المسلوب وتاريخها المغصوب إلا إذا التزمت الصدق".
وختم حديثه بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صدِّيقا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا".
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)