الاثنين، 16 فبراير 2009

الاحتباس الحراري سيكون أسوأ مما نتصور

حذر عالم متخصص في المناخ من أن الاحتباس الحراري خلال القرن القادم سيكون أسوأ مما كان متوقعاً.
وقال البروفسير كريس فيلد -الذي أعد تقريراً هاماً عام 2007 حول التغير المناخي- أن درجات الحرارة في المستقبل "ستفوق كل التنبؤات".
وأضاف فيلد أن تقرير اللجنة الحكومية للتغير المناخي قلل من معدل التغير المناخي المتوقع.
وقال إن الزيادة في ثاني أكسيد الكربون قد تسبب فيها بالدرجة الأولى إحراق الفحم لتوليد الطاقة الكهربائية في الهند والصين.
كما حذر فيلد من أن الزيادة في درجات الحرارة يمكن أن تعجل من ذوبان الثلوج، داعياً إلى إتخاذ إجراءات فعالة لمقاومة التغير المناخي.

الأربعاء، 11 فبراير 2009

سائحات عاريات في ساحات الاقصى

قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث الإحتلال الإسرائيلي يتعمد إدخال مئات السياح والسائحات الأجانب الى المسجد الأقصى المبارك بلباس فاضح وخاصة النساء، حيث تدخل مئات السائحات الأجنبيات الى المسجد الأقصى بلباس شبه عار، وتمنع الشرطة الإسرائيلية التي ترافق المجموعات السياحية اياً من حراس المسجد الأقصى او روّاده من المصلين المسلمين من الإقتراب الى السياح أو الإعتراض على لباسهم أو تصرفاتهم.واتهمت المؤسسة في بيان صحفي المؤسسة الاسرائيلية بأنها تتعمّد إدخال المئات من السياح الأجانب من الرجال والنساء من باب المغاربة، وهؤلاء إن كانوا من الرجال أو النساء لا يحترمون حرمة المسجد الأقصى المبارك، حيث يلبسون ألبسة غير محتشمة ولا تليق بالمسجد بتاتاً، والأصعب من ذلك- حسب بيان المؤسسة- أن كثيراً من السائحات يلبسن لباسا شبه عار، ويقمن بجولات في المسجد الأقصى وساحاته، التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك.وأشارت إلى أن من يحاول من الحراس أو المصلين الاعتراض على لباس هؤلاء السياح تقوم الشرطة الاسرائيلية بطرده من المسجد الأقصى أو منعه من دخوله، وقد يتعرض للضرب أو التحقيق أو الإعتقال، وحدث ان اعتقل وحقق مع بعض من اعترضوا على تصرفات ولباس السياح.ونشرت مؤسسة الاقصى مجموعة من الصور لفتيات ونساء اجنبيات يتجولن في باحات المسجد الاقصى وداخل قبة الصخرة وهن بلباس لا يتفق مع مكانة المسجد الاقصى، وتظهر أجزاء كبيرة من اجسادهن عارية من اللباس.ودعت "الأقصى" كافة المؤسسات الفلسطينية والعربية والاسلامية والمعنية بالحفاظ على المقدسات إلى التدخل لوقف هذه الظواهر "الخطيرة" داعية المواطنين إلى تكثيف التواجد اليومي في المسجد الأقصى و"هو الحلّ الأمثل والأجدى في مثل هذه الايام العصيبة التي يمر بها المسجد الأقصى المبارك".متصفحك لا يدعم الجافاسكربت أو أنها غير مفعلة ، لذا لن تتمكن من استخدام التعليقات وبعض الخيارات الأخرى ما لم تقم بتفعيله.

الثلاثاء، 10 فبراير 2009

الميكروسكوب رباعي الأبعاد.. اختراع زويل الجديد

استضاف برنامج العاشرة مساءً بقناة دريم2 الفضائية، السبت 7/2/2009، العالم الكبير د. أحمد زويل، والحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999، وذلك بمناسبة مرور 10 سنوات على حصوله على الجائزة.
اللقاء كان مباشرا من مدينة شرم الشيخ المصرية، حيث كان الضيف مدعوا لحضور مؤتمر تطوير الخدمات الصحية الخامس وموضوعه "الطب والبشر في القرن الحادي والعشرين" والذي تنظمه وزارة الصحة المصرية.
وشرح د. زويل خلال البرنامج تفاصيل اختراعه الجديد، وهو ميكروسكوب رباعي الأبعاد يمكن عبره رؤية صورة متحركة لمكونات الخلية الآدمية وأدق تفاصيل آلية عملها، وسوف يلعب هذا الاختراع دورا كبيرا وهاما خلال المرحلة المقبلة في التعرف على التغيرات التي تحدث داخل الخلايا الإنسانية.
ويمكن أن يكون رصد مثل تلك التغيرات التي تحدث على مستوى بروتينات الخلية عند إصابتها بأمراض مثل الأورام السرطانية بأنواعها المختلفة؛ فتحا جديدا لإيجاد علاجات لمثل تلك الأورام.

الاثنين، 9 فبراير 2009


الشروق تشعل أزمة في سوق الإصدارات اليومية.. تراجع توزيع "المصري اليوم" و"الدستور" بنسبة 10% و"روزاليوسف" و"المسائية" لألف نسخة يوميًا
أشعل صدور جريدة "الشروق" الجديد، بدءًا من مطلع فبراير الجاري، حربا شرسة بين الإصدارات الصحفية اليومية، وخلق أزمة في عدد من الصحف المستقلة، والقومية عديمة الصدى مثل "روزاليوسف" و"المسائية"، بعدما تراجع توزيعها بنسبة تراوحت ما بين 10 إلى 15%.فالجريدة التي يترأس مجلس تحريرها الكاتب الصحفي الكبير سلامة أحمد سلامة بدأت إصدارها الأول بطباعة أكثر من مائة ألف نسخة يوميا، تراجعت في اليوم الثاني إلي 80 الفا حيث وزعت الجريدة في اليوم الأول 59 ألف نسخة، انخفضت في اليوم التالي إلى 48 ألفا، فيما حقق العدد الثالث 43 ألف او300 نسخة.وتأثر توزيع "المصري اليوم" بمقدار 30 ألف نسخة في اليوم الأول، حيث تراجع من 150 الفا إلي 120 ألفا من أصل جملة المطبوع 200 ألف نسخة يوميا، وهو ما أجبر إدارة الجريدة علي تخفيض جملة المطبوع اليومي بنسبة 10%.كما تأثرت "الدستور" اليومية بنسبة 10% من جملة المطبوع التي رفضت إدارة الجريدة تخفيضها، فيما حافظ الإصدار الأسبوعي علي معدلات التوزيع المعتادة. وامتد التراجع إلى جريدة "روزاليوسف" اليومية التي تراجع توزيعها بمقدار 600 نسخة لينخفض إلى 1400 نسخة توزع أغلبها كاشتراكات على المصالح الحكومية ومقرات الحزب الحاكم، بينما تراجع توزيع جريدة "المسائية" التي تصدرها "دار التعاون" إلى 900 نسخة يوميا بعدما كانت توزع 1200 نسخة منذ إصدارها.إلى ذلك، اندلعت أزمة كبيرة داخل "المصري اليوم" إثر اعتراض صلاح دياب رئيس مجلس الإدارة على عمل مجدي الجلاد رئيس التحرير، مستشار إعلاميا لفضائية "الحياة" مقابل أجر قدرته مصادر بأكثر من 40 ألف جنيه شهريا.جاء ذلك بعد ترددت أنباء عن قيامه بتسريب أخبار وانفرادات الجريدة للقناة التي يرأسها الدكتور السيد البدوي شحاتة السكرتير العام السابق لحزب "الوفد"، وهو ما نفاه الجلاد بشدة، وقد خيره دياب بين التفرغ لـ "المصري اليوم" والعمل مستشارا لـ "الحياة"، وأمهله شهرا لحسم موقفه.ويتردد في جنبات الجريدة وقوف الصحفي محمود مسلم المحرر البرلماني لـ "الأهرام" و"المصري اليوم" في آن واحد، وراء تعيين الجلاد مستشارا لفضائية "الحياة" التي يعمل فيها الأول رئيسا للتحرير وفي نفس الوقت يقدم برنامجا في منافستها "المحور" بعنوان "منتهى السياسية".

جمهورية دايتون الفلسطينية
عبد الباري عطوان

قليلون خارج دوائر السلطة في رام الله، واجهزتها الأمنية يعرفون 'انجازات' الجنرال الامريكي كيث دايتون، المكلف رسمياً من قبل ادارة بلاده بتأسيس قوات أمن فلسطينية على أسس جديدة تقوم ببسط سلطة الدولة (اين هي) على حدودها (ما هي هذه الحدود) في المستقبل القريب. ولكن مقال الكاتب الامريكي توماس فريدمان يسلط لنا الاضواء على ذلك في مقاله الاخير الذي نشره في صحيفة 'نيويورك تايمز' الامريكية في عددها الصادر يوم أمس.فريدمان يقول ان الجنرال دايتون اصطحبه الى مدينة جنين ليطلع على هذه الانجازات بنفسه، وقد فوجئ بما رأى، حيث اصطف اعضاء الكتيبة الثانية امام 'سيدهم' (الوصف من عندي) الامريكي حاملين بنادق كلاشينكوف، مؤدين التحية العسكرية، فبادر برد التحية، والقى عليهم خطاباً أشاد فيه بمهمتهم السامية 'وهي رعاية مواطنيهم في هذا الوقت الصعب، فهكذا تتصرف القوات الامنية المحترفة'.واستعراض الجنرال الامريكي لهذه القوات، ومخاطبتهم بهذه الطريقة يوحيان بأنها تأتمر بأوامره، وتؤدي المهمة التي يريدها هو وحكومته، وليست اي حكومة او سلطة اخرى، فهو الذي يقرر ويموّل ويحدد الواجبات.ويبدو ان 'قوات دايتون' هذه بدأت في أداء مهامها على اكمل وجه، فقد تصدت للمتظاهرين بفاعلية، قمعاً واعتقالاً، اثناء انفجار مسيرات الاحتجاج التضامنية ضد المجازر الاسرائيلية في قطاع غزة، ووقفت متفرجة عندما هاجم المستوطنون اهالي مدينة الخليل قبل شهر وعاثوا فيها فساداً وتدميراً واعتداء، حتى ان احد قادتها رد على طلبات مواطنيه بالتدخل لحمايتهم من وحشية هؤلاء بان ليست لديه اوامر بالتصدي للاسرائيليين، وانما للفلسطينيين.مدينة جنين كانت من اشرس المدن الفلسطينية مقاومة، واعتبرت قاعدة صلبة لانجاب الاستشهاديين، والرجال الرجال، وتكفي الاشارة الى ان مخيمها الصغير (كيلومتر مربع) صمد عشرة ايام في وجه الاجتياح الاسرائيلي، وأوقع حوالى 26 قتيلاً في صفوف القوات المعتدية، وستة وثلاثين جريحاً، اي اربعة اضعاف خسائر الجيش الاسرائيلي في عدوانه الاخير على قطاع غزة، وهذا ما يفسر تركيز الجنرال دايتون على هذه المدينة، وجعلها 'الجوهرة' في تاج 'انجازاته' الامنية، اي كسر شوكة المقاومة فيها، وتعميم التجربة فيها على مختلف المدن الفلسطينية الاخرى في الضفة.فالهدف من انشاء هذه القوات و'تسمينها' وانفاق الملايين على تدريبها، ليس الاعداد لبناء الدولة الفلسطينية، وانما لمنعه، وتكريس الاحتلال الراهن، ففي مختلف انحاء العالم يتم بناء الدولة اولاً، ثم مؤسساتها الامنية والسياسية، الا في فلسطين، فالمثلث 'مقلوب' وكذلك الأولويات، وهذا ما يفسر توسع الاستيطان، واستمرار نهب الأرض، وحفر انفاق تحت المسجد الاقصى (فأنفاق القدس حميدة لأنها اسرائيلية حتى لو قوّضت اساسات الاقصى.. اما أنفاق رفح فشيطانية لانها تستخدم في تهريب الطعام والدواء للمحاصرين).قوات دايتون الامنية التي يبلغ عددها حوالى 1600 حتى الآن، وجرى تدريبها في الاردن، وتستعد لانضمام 500 يخضعون الآن لدورات تدريبية مماثلة، تتمحور مهمتها حول كيفية حماية المستوطنات، وقمع اي مقاومة فلسطينية بالقوة، والعمل جنباً الى جنب مع نظيرتها الاسرائيلية في هذا الميدان، اي قتل الشعور الوطني كلياً.ومن الواضح ان هذه القوات تتناغم مع المشاريع الامريكية المستقبلية للضفة، وعدم تكرار تجربة القطاع، أي الحيلولة دون تحولها إلى قاعدة للمقاومة. ولخص توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية مستقبل الضفة الغربية هذا بالقول بضرورة التركيز على البنية التحتية الاقتصادية، وتأهيلها للارتقاء بالمستوى المعيشي للسكان، كخطوة أساسية قبل الوصول إلى بناء الدولة. وكرر الشيء نفسه غوردون براون رئيس الوزراء البريطاني أثناء زيارته الأخيرة إلى رام الله.بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود والمرشح الأبرز للفوز في الانتخابات الاسرائيلية العامة التي تبدأ غداً، التقط هذا الخيط، وبدأ يركز في حملته الانتخابية على 'السلام الاقتصادي' مع الفلسطينيين والتعهد بعدم اعادة الضفة والجولان إلى أصحابهما العرب.العقيد راضي أبو عصيدة أحد قادة أجهزة الجنرال دايتون الأمنية قال بافتخار 'اننا نملك الآن المهنية في قواتنا، مثلما نملك تدريباً جيداً، وأصبحنا نقول للناس بامكانكم أن تتظاهروا تضامناً مع غزة، ولكن عليكم أن تفعلوا ذلك بطريقة عصرية'.وما يقصده العقيد راضي بالطريقة العصرية هذه، ان يكونوا مثل شعب آلاسكا أو ايسلاند، أي ايقاد الشموع والصلاة لضحايا الوحشية الاسرائيلية، اما غير ذلك فسيقابل بالهراوات وربما باطلاق النار والتعذيب في المعتقلات.كيف يتظاهر ابناء الضفة بطريقة حضارية والجنود الاسرائيليون يهينونهم يومياً أمام الحواجز، ويصادرون أراضيهم ويقوضون أسس مسجد أقصاهم، ويطلقون العنان للمستوطنين للاعتداء عليهم وتدمير مزروعاتهم وقلع أشجار بساتينهم؟ في الماضي كانو يتحدثون عن حل الدولتين، الآن عن 'السلام الاقتصادي'، أي تحويل الشعب الفلسطيني إلى شعب مرتش بلقمة العيش، ومرتب شهري من الدول المانحة، مقابل أن ينسى قضيته الوطنية كلياً، ومن يشق عصا الطاعة فقوات الجنرال دايتون 'المهنية' و'المدربة جيداً' كفيلة بالتعامل معه بالطريقة المناسبة.جيدي غرينستين رئيس معهد 'ريوت' الاسرائيلي، الذي هو بمثابة 'مخزن عقول' للحكومة يقدم لها المشورات، وصف قوات دايتون هذه بأنها 'بقعة مضيئة في أفق ممزق، يمكن البناء عليها لأن المسألة ليست الأرض فقط وانما كيف نملأها'.من المؤكد انه يقترح حلين لهذه المعضلة، حسب وجهة نظرنا، هما: ان يتم ملء هذه الأرض بالمزيد من المستوطنين، أو استيراد شعب آخر قادر على التعايش مع ممارساتهم من بقعة أخرى من العالم. فالشعب الفلسطيني لا يمكن أن يقولب حسب مواصفاتهم.مستقبل مظلم ينتظر الشعب الفلسطيني بكل تأكيد في ظل الجنرال دايتون ومشاريعه والمؤمنين به، وما هو أكثر اظلاماً في رأينا وجود قيادة فلسطينية تفسح له المجال، وتوفر له 'الغطاء الشرعي' وتؤدي له التحية العسكرية اعجاباً وتقديراً، وتلهج بالثناء عليه وعلى 'انجازاته' العظيمة للشعب الفلسطيني.

الاثنين، 26 يناير 2009

افضحوهم! فهمي هويدي


حين كانت الطائرات الإسرائيلية تلقي أطنان قنابلها المسرطنة على قطاع غزة وتوزع الموت على ساعات النهار والليل، نشرت مجلة نيوزويك صورة على صفحتين كاملتين لجثة طفل فلسطيني من ضحايا الاجتياح، وبعد ذلك مباشرة صورة على صفحتين أيضاً لتابوت ملفوف بالعلم الإسرائيلي لأحد المستوطنين من ضحايا صواريخ المقاومة الفلسطينية.
وهذا الأسلوب في النشر ليس بريئاً بطبيعة الحال، ولكنه محمل برسالة تقول إن الإسرائيليين يقتلون الفلسطينيين حقاً، ولكن الآخرين بدورهم يقتلون الاسرائيليين، بما يعني أنه إذا كان الفلسطينيون يُقتلون فالاسرائيليون معذورون، ولكي يحقق النشر هدفه كان طبيعياً أن يتجاهل كاتب التقرير أي إشارة الى الاحتلال والحصار وإصرار الإسرائيليين على خنق القطاع وتدمير الحياة فيه، الأمر الذي استدعى المقاومة الفلسطينية أن تبعث برسائل الاحتجاج والغضب، وأن تتصدى بكل ما تملك من قوة لمساعي الخنق والتدمير.
تغييب الحقائق وتزويرها هم المحور الأساسي لما لا حصر له من التقارير والتحليلات التي تحفل بها الصحف الغربية الآن، والأميركية بوجه أخص. ومن يتابع هذه الكتابات يلاحظ أن اسرائيل تخوض الآن بعنف معركتها على الساحة الإعلامية لكي تغسل يديها من دماء الفلسطينيين وتبرئ ساحتها من الفظاعات والجرائم البشعة التي ارتكبتها طوال أسابيع حربها على القطاع.
سياسياً وقانونياً هم يرتبون انفسهم الآن، سواء بعقد صفقات مع الحكومات الأوروبية للحيلولة دون تقديم قادتهم للمحاكمة بتهم إبادة الجنس، واستخدام الأسلحة المحظورة أو بتزوير الأدلة التي يريدون بها إثبات ان قصف المدنيين كان خطأ ناشئاً عن وجودهم بين «المقاتلين»(!) أو أنه كان بسبب إطلاق صواريخ من مساكنهم، الى غير ذلك من الادعاءات والذرائع التي تتخلل سيل الكتابات التي تُنشر هذه الأيام.
أغلب الظن أن اسرائيل ستنجح في أن تكسب تأييد الحكومات.. وربما القضاء ايضاً إلى جانبها، لكن كسبها للرأي العام الغربي غير مضمون خصوصاً أن بعض المنابر الإعلامية في أوروبا بدأت تنشر صور الفظائع التي حدثت وتنقل تفاصيل الجرائم التي ارتكبت، وقد تحدث آخرون عن ضرورة الاهتمام في الوقت الراهن بتسجيل الوقائع وتوثيقها بالصور والتقارير الطبية وشهادات من بقي على قيد الحياة، فهذه كلها أدلة ينبغي ان تتوافر، إن لم تنفع في أي جهد قانوني أو ادعائي في الوقت الحاضر فيمكن الاحتفاظ بها للمستقبل لإثبات بشاعة الجريمة الإسرائيلية، والتدليل على مدى السقوط الأخلاقي ليس فقط من جانب الدولة العبرية ولكن ايضاً من جانب «المتحضرين» الذين ساندوها وتستروا على فعلتها.
أدري أن فرقاً طبية أوروبية ووفوداً صحافية وصلت الى القطاع، ولست أشك في أن هؤلاء سينقلون الى الرأي العام الغربي انطباعهم عما شاهدوه بصورة أو أخرى، لكن لدي اقتراحاً محدداً في هذا الصدد يتلخص في نقل نماذج من ضحايا المحرقة للعلاج في إحدى الدول الأوروبية لكي يرى العالم الغربي ما فعلته البربرية الإسرائيلية بهم.
ولست أشك في أن بعض الدول العربية على استعداد لتوفير طائرة خاصة لنقل وعلاج ما بين 20 و 30 شخصا، إلى جنيف أو باريس أو لندن أو أي عاصمة أوروبية اخرى توافق على استقبالهم، ولكي تصل الرسالة بشكل واف يتعين أن يكون أولئك الضحايا من الذين شوهتهم الأسلحة المحرمة دولياً، الذين فقئت أعينهم، وحرقت عظامهم وسلخت جلودهم وبترت اطرافهم.. الخ، ذلك أن وجود هذه الشهادات الحية في قلب أوروبا من شأنه ان يفضح الجريمة ويصدم الضمير الغربي بما ينبههم الى ان ما فعله الاسرائيليون بالفلسطينيين، أفدح مما فعله النازيون باليهود أما الذي فعلته بعض الأنظمة العربية بالفلسطينيين في هذه النكبة الجديدة فله حساب آخر.

الوجه الآخر لحماس


الوجه الآخر لحماس
عدنان أبوعامر

شعار حركة حماس
حضور حركة حماس في ميدان المقاومة لم يكن له أن يأتي على هذا النحو من القوة والثبات وتوالي التطور لولا أن هناك حضورا يسبق دوما هذا الحضور ويؤسس له، فقد ظل الحضور داخل ساحة الفعل الاجتماعي هو ما يمنح الحركة فرص التمدد وامتلاك القدرات الفاعلة في مختلف النواحي الخاصة بمفاصل الواقع الفلسطيني، وإذا كانت آلة الفعل المقاوم قد أدت دورها والذي يبدو دوما ظرفيا رغم أهميته من حيث طبيعة وقتية وقوعه، وخاصة عندما يكون شاملا وكثيفا، فإن آلة الفعل الاجتماعي تظل دوما في صدارة المشهد وبؤرة التطلعات، وفي الأحداث الأخيرة التي شهدها القطاع جراء العدوان الإسرائيلي تبدو مطالعة الدور الاجتماعي لحماس هامة للكشف عن السياق التاريخي لهذا الدور وكيفية تشكله، وما طبيعة تجلياته، وما يواجهه من تحديات؟.
في الوقت الذي يتفقد فيه الغزيون شهداءهم وجرحاهم، ويرمم السكان مبانيهم المدمرة، ويطمئن الأهالي على أعزائهم وأحبابهم في المستشفيات والعيادات الطبية، يبرز دور هام تقوم به المؤسسات الخيرية الاجتماعية، وهي تقف جنبا إلى جنب مع المؤسسات الحكومية، والمنظمات الدولية، في إغاثة الملهوف، وإعانة المكلوم.
ولعل اعتماد حركة حماس بقوة ملحوظة على هذه المؤسسات هو ما يجعلها مطمئنة إلى حد كبير على قدرتها على التغلب على حجم النكبة الجديدة التي حلت بسكان قطاع غزة، جراء التدمير الإسرائيلي، الذي استهدف البشر والحجر والشجر، فما هي هذه المؤسسات، وأهميتها، وفوائدها، وأبرز التحديات التي تعترضها؟
التأسيس التاريخي
شرع التيار الإسلامي الفلسطيني في مرحلتي السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين في إنشاء مؤسساته الجماهيرية، أبرزها:
1- المجمع الإسلامي والجمعية الإسلامية وجمعية الصلاح الإسلامية، بفروعها المختلفة التي تقدم خدماتها الاجتماعية والإغاثية لعشرات الآلاف من الفقراء والمحتاجين والأسر المستورة، وربما يزداد دورها أهمية في مثل هذه المرحلة لتوفير الإعانات العاجلة لمنكوبي العدوان على غزة.
2- الجامعة الإسلامية: التي تستوعب في أروقتها ما يزيد على 15 ألف طالب وطالبة في مختلف التخصصات العلمية الحديثة، وتعتبر اليوم من أهم المؤسسات التعليمية في فلسطين، وقد حازت على العديد من شهادات التقدير من قبل أهم جامعات العالم.
3- دور القرآن الكريم: المنتشرة في مختلف أنحاء قطاع غزة، وتقدم دورات تدريبية لحفظ القرآن الكريم وترتيله، وقد خرجت العام الماضي ما يزيد عن 2500 حافظ وحافظة ممن هم في مرحلة التعليم الأساسي، وهو الرقم الذي شكل ذروة العمل في هذا المجال خلال السنوات الماضية.
وإلى جانب هذه المؤسسات الكبيرة، أنشأ الإسلاميون رياضا للأطفال والمدارس والمكتبات، وبنوكا للدم والعيادات الصحية، ومراكز التعليم المهنية للنساء والنوادي الرياضية، وجمع التبرعات للصدقات لمساعدة المحتاجين، وتوسيع نشاطات المؤسسات الخيرية، وبناء عدد من المساجد بجانب المراكز التعليمية الإسلامية.
وتعد هذه المؤسسات النواة التنظيمية الأولى للحركة الإسلامية في فلسطين، وأدى الوجود العلني لها ودورها الفاعل في النشاطات الثقافية والاجتماعية لزيادة نفوذها، وأثبتت السنوات التي تلت مرحلة بناء المؤسسات، أنها كانت عملية ثورية وتغييرا جوهريا في نمط التفكير لدى قيادة الإسلاميين الفلسطينيين، فلم يكن سهلا الخروج من قوقعة الانعزال، والإحساس بتآمر جميع الأطراف عليهم بعد سنوات من الملاحقة والضعف والدعاية ضدهم وضد أهدافهم.
وكانت عملية جريئة أن يخرج أبناء الحركة الإسلامية للشارع الفلسطيني يخوضون العمل الشعبي والاجتماعي، ويتعاملون مع الناس جميعا على اختلاف أفكارهم، وبالتالي استفادوا من تجربة المؤسسات فائدة عظيمة، حيث وفرت نمطا وشكلا من أشكال الحماية لنشاطاتهم في الأراضي المحتلة، وغدوا يمارسون كل فعالياتهم من خلالها.
وتعددت نشاطات تلك المؤسسات من مثل: تنظيم المحاضرات، إقامة المكتبات الإسلامية، المعرض السنوي للكتاب الإسلامي، إعادة طبع بعض الكتب الإسلامية، إنشاء رياض الأطفال، تأسيس مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم، عقد دورات تقوية للطلاب في المساجد، إقامة لجان لجمع الزكاة والصدقات، تأسيس صندوق لمساعدة الطالب الفقير، تقديم مساعدات طارئة للعائلات التي تتعرض لنكبات، كنسف البيوت، أو اعتقال العائل الوحيد للأسرة، ومن تعرضت بيوتهم للأضرار الجسيمة، مما ترك أثرا طيبا في نفوس الناس.
كيف استفادت حماس من العمل الخيري؟
لاحقا، قامت حركة المقاومة الإسلامية حماس –بعد الإعلان عن تأسيسها أواخر الثمانينيات- بنشاطات اجتماعية واسعة، انعكست آثارها على أوساط كبيرة من أبناء الشعب الفلسطيني، حيث انتشرت المراكز الطبية، الجمعيات الخيرية، لجان الزكاة، وقربت صورة الإسلاميين من أذهان الناس في ظل شيوع ثقافة "الاستنفاع" في بعض الأوساط الفلسطينية، لاسيما المقربة من منظمة التحرير وفصائلها.
وهو ما جعل الكثير من الفلسطينيين يجدون في المؤسسات الإسلامية متنفسا للحصول على الخدمة والرعاية غير الممزوجة بالفئوية والتناحر السياسي، والاستعلاء العقائدي، والتكسب والارتزاق المستشري في الظاهرة "الدكاكينية" الملازمة للكثير من المؤسسات الأخرى.
ويمكن حصر الفوائد التي جنتها حركة حماس من العمل الاجتماعي في الأصعدة التالية:
- مكن العمل المؤسسي الحركة من التطور وتراكم الخبرات.
- ساعدها على الاحتكاك بالجماهير، والعمل لكسبها، واستقطاب أجزاء مهمة منها.
- جعلها بمنأى عن كثير من المشكلات التي تفتك بالتنظيمات المعزولة الجامدة.
- لعل أفضل ما يوضح تلك المسألة نظرية الشيخ الشهيد أحمد ياسين فيما أطلق عليه "الماء الجاري والماء الراكد"، وكان يقول: "نحن حركة إما أن نكون كالماء الراكد يجمدنا الخوف، ولا نتحرك بحجة المحافظة على أمن التنظيم، وحينها نتعرض كالماء للعفن والأمراض، وإما أن نتحرك كالماء الجاري والمتجدد فنتطور وننتشر، وكان بذلك يرد على أصوات محافظة تتذرع بالمحافظة على سلامة الدعوة، بينما كان رأيه أن سلامة الدعوة تكمن في حركتها وظهورها".
- حافظت المؤسسات على الدور الخيري والخدمي بالدرجة الأولى، تاركة مجال التطور التنظيمي والجماهيري للحركة يسير بمعزل عنها دون الارتباط الواضح بها رغم دعمها ومساندتها الطبيعية لهذا التطور.
- لم تكن الحركة تمتلك بعد، جهازا بيروقراطيا كبيرا أو معقدا، كالذي امتلكته منظمة التحرير، ومن ثم فإن أوجه إنفاق أموالها كانت محدودة، وبات من المعروف أن الإخوان المسلمين وقيادتهم، يتسمون بالتواضع في أساليب إنفاقهم، وأبعد ما يكونون عن مظاهر البذخ أو الإسراف والفساد المالي.
الجمعية والتنظيم.. من يستوعب من؟

الجامعة الإسلامية بغزة
ويمكن تحديد أوجه الاستفادة للحركة من تجربة المؤسسات الاجتماعية على المستويين، التنظيمي الداخلي، والخارجي، في عدة مجالات:
- أتاح الفرصة للحركة للاحتكاك بالناس، والتعرف إليهم، واختيار العناصر الملائمة، وإعدادها وتهيئتها، مما يسر على التنظيم زيادة أعضائه كما وكيفا.
- وفر الإمكانية للعناصر القيادية والكفؤة، أن تجد لها أدوارا فعالة تكشف عن بعض قدراتها ومواهبها، وتساعد على تطويرها، وساعد على إبراز قيادات جديدة، أتاح لها الفرصة للمشاركة المناسبة، وأصبح المجال مفتوحا لكل أصحاب المواهب والطاقات والقدرات القيادية أن تجد لها دورا داخل التنظيم.
- وفر إحساسا بالرضا للعاملين فيها، فهم يعملون لتحقيق أهداف مرحلية ملموسة يعلمونها، ورغم العقبات التي اعترضتهم، فقد كانوا يشعرون بالانتصار لتحقيق أهدافهم أو بعضها، ويسعون لتحقيق أهداف جديدة.
- أصبحت هذه المؤسسات والجمعيات والمدارس، بعد فترة من تأسيسها تنتج "الخامة" التي تشكل جماهير التجمعات الإسلامية هذه الأيام، وأصبح بالإمكان متابعة الطلاب المنتمين للكتل الإسلامية، وربطهم بالتنظيم، بعد أن ينفصلوا من عضوية التنظيم بعد تخرجهم.
- حقق إنجازا تنظيميا فريدا، تمثل في انعدام مشكلة الفتور التي تعانيها العديد من التنظيمات، لأن العمل المؤسساتي يجعل "الأعمال أكثر من الأوقات"، ولا تصبح المواهب مشكلة لأصحابها، لأن الحركة حينذاك ستكون بحاجة للطاقات والعناصر القيادية اللازمة، لتلبية حاجاتها في قيادات المناطق والمؤسسات والنقابات والكتل الطلابية وغير ذلك.
سمات العمل في المؤسسات الإسلامية
على المستوى الخارجي، اكتسبت حركة حماس العديد من المكاسب من العمل المؤسساتي على الصعيد الخارجي، أهمها:
- شكل البعد الإقليمي أهمية خاصة للمؤسسات الإسلامية، التي ركّزت على العمل الجماهيري المحلي، عبر تقديمها خدمات مدنية عبر شبكة فعّالة انطلاقا من القاعدة الاجتماعية والهوية الدينية.
- عملت هذه الشبكة كنظامٍ لتقديم الخدمات التي لم يوفّرها الاحتلال الإسرائيلي، وازدادت الحاجة إليها في المراحل التي تميّزت بالتدهور الاقتصادي في المناطق المحتلة على خلفية الأزمات الاقتصادية في الكيان، من خلال سياسة الاستيطان المتسارعة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وترك إسرائيل لمسئولياتها تجاه الفلسطينيين.
- جعل حركة حماس جزءا مهما، من الشعب الفلسطيني، يتفاعل معها وتتفاعل معه، بدل أن تكون تيارا منعزلا، وأصبح الناس يعرفون الإسلاميين بالمجمع والجمعية والجامعة، عبر استطلاعات الرأي والانتخابات النقابية التي أجريت فيها، وأوضحت أن الحركة أحدثت اختراقا تاريخيا في بنى المؤسسات الفلسطينية.
- أصبحت الجماهير حرة في موقفها من الحركة الإسلامية، الذي تبنيه بناء على ممارساتها الظاهرة والمعروفة، وكان عليها أن تقدم للناس نفسها بالصورة الحسنة الجميلة، التي تتفق مع مبادئها بالخدمات الخيرية والتعليمية، وبالرجال المحترمين من ذوي السمعة الحسنة.
- شكلت هذه المؤسسات طريق التنظيم الإسلامي للجماهير، وإمكانية التعبئة والتوجيه، دينيا ووطنيا وحزبيا، ومنها المؤسسات الدينية، كدور تحفيظ القرآن الكريم والسنة ومؤسسات الأوقاف ولجان الزكاة، والمؤسسات التعليمية كالمدارس ورياض الأطفال، والمعاهد التعليمية، وبقية المؤسسات التربوية، والمؤسسات الطبية كالعيادات والمستوصفات والمستشفيات، والمؤسسات الاجتماعية كمؤسسات المعاقين، ورعاية اليتامى والمحتاجين، والفرق الرياضية، ومجموعات العمل التطوعي، والمؤسسات الاقتصادية الإنتاجية والاستهلاكية.
- عند المقارنة بين المؤسسات التابعة للإسلاميين، والتابعة للتيارات الأخرى، نجد الأولى أكثر نجاحا اقتصاديا وإداريا من سواها، بل إن كثيرا منها منتجة، وتمول نفسها ذاتيا، وتعتمد على تمويل جزئي من جهات أكثر ثقة وقربا وإمكانية للاستمرار من غيرها.
- ومن الناحية التنظيمية، رغم أن هذه المؤسسات تصب في نهاية الأمر في الهدف التنظيمي نفسه للحركة الإسلامية، فإنها منفصلة تنظيميا وإداريا وماليا عنهم، بحيث تعد مؤسسات عامة بالمعنى الحقيقي للكلمة، وهذا الفصل بين المؤسسة والتنظيم، جعل من الصعب على الأولى الانشقاق عن مرجعيتها التنظيمية، كما يجري لبعض المؤسسات الأخرى، ومهما كانت كبيرة وقوية ومؤثرة، فلن تصبح أكبر من تنظيمها، فيما الوضع مختلف لدى الأخرى، فبعد أن نجح بعضها، أصبحت أكبر من التنظيم الأم، بل وتراجع التنظيم تحت اسم المؤسسة التي يفترض أنها جاءت لترفده بمزيد من القوة.
تحديات ميدانية
ما تقدم من استعراض للدور التاريخي والأداء الإداري لهذه المؤسسات، لا يلغي بحال من الأحوال جملة من التحديات الميدانية، والصعوبات المحيطة بعملها، داخلية وخارجية: أهمها الحصار العالمي المفروض على تدفق المساعدات على الشعب الفلسطيني من خلال هذه المؤسسات، تحت لافتة "الحرب على الإرهاب"، وما تتطلبه من إجراءات مثل "تجفيف المنابع"، ما يجعل العديد من هذه المشاريع التي تنفذها تلك المؤسسات في مهب الريح.
ولعل الوضع السياسي في الأراضي الفلسطينية خلال الأعوام الثلاثة الماضية شكل نموذجا واضحا على ذلك، حيث توقفت نسبة كبيرة من المشاريع الإغاثية والتنموية لتلك المؤسسات تحت ذات "اليافطات المعلنة".
التحدي الآخر الذي لا يقفز بالضرورة لأولويات تلك المؤسسات -أو على الأقل في رأي القائمين عليها- أن التركيز على العمل الإغاثي والإعانات الاجتماعية المادية، تحتل حيزا أكبر، ولعله الأكبر، في مجالات اهتمامها، فيما هناك بعض المجالات الإعلامية والبحثية والفكرية لم ترتق لذات الاهتمام.
ربما تصدر بعض التبريرات لهذا "التأخر" أو الإرجاء، لكنه بحال من الأحوال لا يسوغ إبطال هذا التفكير على المدى البعيد، لاسيما في ضوء تعدد الاهتمامات للأجيال الشابة الفلسطينية، في المجالات البحثية والتقنية الآخذة في الانتشار رويدا رويدا.
هناك تحد لا تخفيه تلك المؤسسات يتعلق بالبعد التمويلي لمشاريعها، وعلاقات التشبيك والتنسيق بينها وبين نظيراتها من المؤسسات الأجنبية، في ظل تركيزها على جلب التمويل من قبل جهات عربية وإسلامية تحديدا، وعدم قدرتها على اختراق الستار الحديدي للمؤسسات التمويلية الغربية، في ضوء اتهامها بأنها "الواجهة الاجتماعية" لحركة حماس، الأمر الذي يفسح المجال لمؤسسات خيرية أخرى غير إسلامية لتحظى بذلك الدعم، ما يتطلب منها إجراء مسح أكثر، وبذل جهد مضاعف في الوصول لتلك المؤسسات.
باحث فلسطيني