الثلاثاء، 12 مايو 2009

إنفلونزا الخنازير تنحسر.. والرعب غير مبرر

محمد السيد علي

استقر وضع إنفلونزا الخنازير في المكسيك البلد الأكثر إصابة، إلا أن وضعها في الإعلام لم يستقر بعد، ففيما يصرح وزير الصحة المكسيكي بأن الفيروس "في مرحلة التراجع" في بلاده، تروج الصحف لسيناريوهات تتوقع موت نصف سكان العالم بالفيروس.
وبالنظر إلى واقع الفيروس عالمياً نجد أن من بين 1124 إصابة توفي 26 شخصا فقط، منهم 25 بالمكسيك، وحالة وفاة واحدة في أمريكا. ويتحسن المصابون بالفيروس خارج المكسيك في معظم الأحوال بلا علاج، ولم يضطر لدخول المستشفى أكثر من حفنة مصابين، حسب منظمة الصحة العالمية.
فيما يصر الإعلام على تصوير فيروس H1N1 على أنه "كوليرا القرن الجديدة"، تقتل الإنفلونزا الموسمية سنويا من 250 إلى 500 ألف شخص على مستوى العالم من بينهم 36000 أمريكي وفق مركز مقاومة الأمراض الأمريكي.
وأكد وزير الصحة المكسيكي الإثنين 4/5/2009 أن الإنفلونزا بدأت تنحسر في بلاده، بينما قالت منظمة الصحة العالمية إنه لا يوجد أي دليل على التفشي المستمر له في المجتمعات خارج أمريكا الشمالية بشكل وبائي، بل إنها أيضا لا توصي بفرض أيّة قيود على حركة السفر العادية أو غلق الحدود بين الدول.
ماذا لو؟
ومن منطلق "اعرف عدوك تأمن خطره".. تعرف على المواقف المختلفة التي قد تواجهك، وكيف يمكنك التصرف بها.. فماذا لو؟
أمكن انتقال الفيروس بين الخنازير والبشر؟
اعتقدت أنني مصاب بالمرض؟
تأكدت إصابة أحد أفراد الأسرة بالمرض؟
أردت أن أذهب إلى بلد موبوءة بالمرض؟ أو بدأ الوباء في بلدي؟
تحولت أنفلونزا الخنازير إلى وباء؟
أمكن انتقال الفيروس بين الخنازير والبشر؟
حتى الآن رصدت حالة واحدة في كندا انتقل فيها الفيروس من الإنسان إلى الخنزير، لكن هناك عدة إجراءات احترازية يمكن أن تتخذ للحد من حدوث هذا الانتقال وهي كالتالي:
تطعيم الخنازير ضد الإنفلونزا الموسمية، مع الوضع في الاعتبار أن هذا التطعيم لا يكسب مناعة كاملة ولكن يحد من انتقال الفيروس من الحيوانات المصابة وبهذا يقلل احتمال تعرض الإنسان للعدوى .
تطعيم المتعاملين مع الخنازير بلقاح ضد الإنفلونزا العادية وهذا قد يعطي بعض المناعة لهم .
إبعاد المخالطين للخنازير عن الحظائر في حالة ظهور أعراض الأنفلونزا حتى نقلل من احتمالات عدوى الخنازير بفيروس إنفلونزا الإنسان الموسمية.
إتباع طرق التكييف الهوائي الذي يقلل من إعادة انتشار الهواء الملوث في غرف الحيوانات والإنسان .
يتوجب على العاملين في حظائر الخنازير ترك ملابسهم الملوثة في أماكن العمل وعدم أصطحابها للمنزل، والتقليل من وضع اليد على الوجه، وتوفير أماكن ملائمة لغسل اليدين بعد انتهاء العمل.
اعتقدت أنني مصاب بالمرض؟
لابد أن نضع في الحسبان أن أعراض إنفلونزا الخنازير في البشر مماثلة لأعراض الإنفلونزا الموسمية العادية، وتتمثل في ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة، وسعال، وألم في العضلات، وإجهاد شديد. ويزيد على ذلك أن هذه السلالة الجديدة قد تسبب الإسهال والقيء أكثر من الإنفلونزا العادية.
وفي حالة الشعور بتلك الأعراض سارع بالاتصال بطبيبك الخاص أو أقرب وحدة صحية للإبلاغ حتى يتسنى للأطباء معرفة مدى إصابتك بالفيروس من عدمها.
ولحين أن تقوم بذلك يتوجب عليك البقاء في المنزل وعدم الذهاب إلى الأماكن المزدحمة كالأسواق والشوارع ووسائل النقل وأماكن العمل والمدارس.
وتنصح منظمة الصحة العالمية في مثل هذه الحالات بالراحة الكاملة وتناول الكثير من السوائل، كالليمون والمشروبات الساخنة، وتغطية الفم والأنف خاصة عند السعال والعطس، والتخلص من الأقنعة والمناديل الورقية المستخدمة بشكل دوري بعد استعمالها مباشرة.
تأكدت إصابة أحد أفراد الأسرة بالمرض؟
يجب فصل الشخص المصاب بالفيروس عن الآخرين، بمسافة لا تقل عن متر مربع. وإذا تم التعامل مع المصاب عن قرب يجب ارتداء قفازات وقناع واق على الفم والأنف، على أن يتم التخلص منها أو تعقيمها بعد الانتهاء مباشرة، وغسل الأيدي بالماء والصابون بشكل دوري. وتجنب لمس العين أو الأنف في حالة تلوث اليدين منعا لانتشار الجراثيم.
التهوية الجيدة من خلال الأبواب والنوافذ مفيدة للمريض.
إذا كنت تعانى أنت أو أحد أفراد أسرتك من أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا أبلغ الطبيب المعالج بذلك.
أردت أن أذهب إلى بلد موبوءة بالمرض؟ أو بدأ الوباء في بلدي؟
يجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة ومنها لبس الأقنعة الواقية في الأماكن المزدحمة كالأسواق والشوارع ووسائل النقل.
يجب تجنب المصافحة والتقبيل أو استخدام أواني الغير، كما يجب غسل الأيادي بالماء والصابون عدة مرات في اليوم الواحد وعدم البصق في الأماكن العامة لأن هذا الفعل قد ينشر الفيروسات في الفضاء التي تدخل بدورها إلى المجاري التنفسية للأصحاء أثناء عملية التنفس.
تحولت أنفلونزا الخنازير إلى وباء؟
السيطرة التامة على مثل هذه الأوبئة ليست مهمة سهلة بحسب ما أعلنت منظمة الصحة العالمية؛ وإذا حدث هذا التفشى لابد أن نضع في عين الاعتبار بعض النقاط العامة التي ربما تلعب دوراً مهماً في احتواء وتحجيم الأمراض السارية والمعدية كمرض إنفلونزا الخنازير أو غيره ومنها:
التوعية والتثقيف الصحي واتباع أساليب الحيطة والحذر والترقب، وهي ضروريات مبدئية يمارسها الجميع من أجل كشف الحالات المرضية الجديدة والتعامل السريع معها من أجل تجنب العدوى.
التخلص السريع من الخنازير المصابة أو المشتبه بإصابتها أو المخالطة لهاوعدم لمسها أو الاقتراب منها أو أكل لحومها بأي شكل من الأشكال.
إجراء التحاليل المختبرية على الحالات المشتبه بها وعزل المرضى في مستشفيات خاصة وتقديم العلاج اللازم لهم وهو (في الوقت الحاضر) نفس الدواء المستخدم في معالجة مرض إنفلونزا الطيور وهو ما يسمى بعقار “تامي فلو”.
في المناطق الموبوءة يجب غلق الأماكن التي يزدحم فيها الناس كالمدارس والجامعات والنوادي والمطاعم وأماكن العبادة لتجنب انتقال العدوى بين الناس.
التطعيم ضد المرض ضروري من أجل زيادة مناعة الجسم ضد هذه الفيروسات الهجينة ولكن توفر الكميات الكافية للقاح الجديد يتطلب بعض الوقت وقد يستخدم اللقاح ضد الإنفلونزا الموسمية كبديل مؤقت لحين توفر اللقاح الصحيح.
هوامش ومصادر:
http://www.who.int/news.bbc.co.uk
محرر في القسم العلمي والصحي بشبكة إسلام أون لاين.نت، ويمكنكم التواصل معه من خلال البريد الإليكتروني للصفحة http:///

الأربعاء، 29 أبريل 2009

القرضاوي ومسؤولية العلماء عبد الباري عطوان

أن تمنع دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ العلامة يوسف القرضاوي من دخول أراضيها، الى جانب علماء آخرين، للمشاركة في الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر مجمع الفقه الاسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي، فهذا قرار سيادي من حقها ان تقدم عليه، ولكن مصدر الغرابة ان أيا من العلماء المئتين المشاركين في هذه الدورة، ويعتبرون من ابرز قيادات الفكر الاسلامي في العالم بأسره، لم ينسحب احتجاجاً على هذا المنع، بل ان الجميع تعامل مع امر المنع بشكل طبيعي وكأن شيئاً لم يحدث على الاطلاق.الأغرب من ذلك ان الشيخ يوسف القرضاوي نفسه، وقد تصفحت موقعه على الانترنت، لم يحتج مطلقاً على قرار منعه، باصدار بيان يوضح موقفه، حتى تأكيد المنع جاء غامضاً، ولا اعرف ما هو السبب.وربما يفيد التذكير بأن الحكومة البريطانية عندما اصدرت قراراً بمنع الدكتور القرضاوي من دخول بريطانيا، استجابة لضغوط جماعات اسرائيلية، بدعوة تأييده للعمليات الاستشهادية في فلسطين المحتلة، قامت منظمات حقوق الانسان في بريطانيا بحملات شرسة ضد هذا القرار قادها كين ليفنغستون عمدة لندن السابق شخصياً، وكانت من اسباب خسارته لموقعه في الانتخابات الأخيرة.صمت العلماء المسلمين على اجراءات تمسهم شخصياً، ناهيك عن ابناء الأمة الاسلامية، امر محير للغاية لا نجد له أي تفسير غير الرضوخ لعقلية 'الكفيل'، والتقاعس عن واجبات دينية وأخلاقية لا يجب التراجع عنها.فعندما احتجزت الحكومة السعودية الشيخ راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة التونسي المعارض، وأحد أبرز قادة جماعة 'الاخوان المسلمين' في مطار جدة الذي وصله بتأشيرة صالحة من اجل أداء فريضة الحج، واعادته على اول طائرة تركية الى لندن عبر استانبول، لم ينطق الشيخ راشد بكلمة احتجاج واحدة، على أمل ان تثمر اتصالاته في حل المشكلة، ولكنها لم تحل في حينها، واستمر صمته لعله يتمكن من اداء الفريضة في العام الذي يليه، بعد ان تلقى تطمينات في هذا الخصوص، ولكن صمته وعدم احتجاجه لم يغفرا له، ومُنع الموسم الماضي من أداء الفريضة مرة أخرى. واستمر الصمت.الحكومة المصرية تعتقل، وبصفة يومية، اعضاء من حركة الاخوان المسلمين، وباتت انباء منع الدكتور عصام العريان من السفر، او اعادة اعتقاله من الأمور العادية التي لا تثير اهتمام محرري الصحف من كثرة تكرارها، ومع ذلك لا تنقطع زيارات العلماء المسلمين للقاهرة، وعلى رأسهم الشيخ القرضاوي نفسه.نطالب فقط بالاحتجاج والرفض وممارسة ضغوط على الانظمة من قبل العلماء الذين من المفترض ان يصححوا الأخطاء، ويرفعوا الظلم، وينحازوا الى الحق، ويكونوا رأس حربة في عملية التغيير واحترام حقوق الانسان.اصدار بيانات يوقع عليها مئات العلماء تندد بالعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، او جنوب لبنان، امر جميل، ولكن المطلوب ايضاً وقفة او وقفات شجاعة لاصلاح البيت العربي من الداخل، وتقويم ما فيه من اعوجاج، وما أكثره.نعود الى قضية منع الدكتور القرضاوي من الدخول الى الامارات للمشاركة في اعمال مؤتمر هو احد ابرز مؤسسي المنظمة التي دعت الى انعقاده، ونسأل عن الأسباب التي دعت الى ذلك، ونأمل ان لا تكون مثل تلك التي تذرعت بها بريطانيا، اي مساندته للعمليات الاستشهادية.فالشيخ القرضاوي تعرض لحملة شرسة من ايران بسبب معارضته لعمليات التشييع في اوساط الطائفة السنية، ومطالبته بوقف سب صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم. ودفعت هذه المواقف وكالة انباء 'مهر' الايرانية الرسمية الى اتهامه بالعمالة للموساد الاسرائيلي.والأكثر من ذلك انه كان على رأس فريق العلماء الذي ذهب الى افغانستان لمطالبة حركة طالبان بعدم هدم تماثيل بوذا استجابة لنداءات غربية باعتبارها من الآثار التاريخية، واصدر تنظيم 'القاعدة' بياناً شديد اللهجة ضده بسبب اقدامه على هذه الخطوة.ما نريد ان نقوله ان الرجل في قمة الاعتدال ويمثل الوسطية الاسلامية في انصع وجوهها، ويعارض التطرف والمغالاة، وهو مع الاسلام الذي يضع تطورات العصر في قمة حساباته دون التخلي مطلقاً عن الثوابت الأساسية، فلماذا يتعرض للمنع بينما يتم فرش السجاد الأحمر لآخرين لا نريد ان نذكر فئاتهم او اسماءهم او جنسياتهم تأدباً.ومن المفارقة ان المشاركين في المؤتمر المذكور قدموا اكثر من مئتي بحث 'علمي قيّم' تتعلق بقضايا عديدة من بينها حرية التعبير عن الرأي، واحترام حرية الانسان في الاسلام، والاكثر من ذلك ان الشيخ محمد بن خالد القاسمي امين عام الامانة العامة للاوقاف في امارة الشارقة التي تستضيف المؤتمر القى كلمة مؤثرة لفت نظرنا فيها قوله 'ان تقليل الخلاف، وتضييق دائرته امر مطلوب في عصرنا، حيث اصبح من اهم الواجبات العمل بجهد على تآلف الامة، وجمع كلمتها ومعالجة الخلاف بين ابنائها، بالاحتكام الى جهات اسلامية من الافراد والهيئات على ضوء كتاب الله سبحانه وتعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لحل مشكلات المسلمين ومعالجة ما جدّ في حياتهم من قضايا'.كيف يمكن معالجة الخلافات الاسلامية، واحترام حريات التعبير في ظل سياسات المنع والإقصاء، وعدم تضامن علماء اجلاء مع زملاء اجلاء لهم لم يتم السماح لهم بالمشاركة؟احوالنا تتراجع، وتندفع بسرعة نحو الحضيض، ليس فقط بسبب الحكام الذين نلومهم دائما ونحملهم مسؤولية كل ما يلحق بنا من هزائم واحباطات، وانما ايضا بسبب النخب الاسلامية منها او الليبرالية.فعندما توجد في هذه الامة قيادات اسلامية لا تخشى في الحق لومة لائم، وتتصدى للباطل، وتنتصر لقضايا حقوق الانسان والمساواة والعدالة، ستخرج هذه الامة من عثراتها، ومن المؤسف ان الهم الشاغل للكثير من علمائنا الافاضل، ولا نعمم هنا، هو الظهور على الفضائيات واصدار الفتاوى حول قضايا ثانوية، والابتعاد عن القضايا الاساسية المحورية، ولهذا تتغول الانظمة الحاكمة، وتتراجع الحريات، وتتكاثر الهزائم.

الجمعة، 24 أبريل 2009

طريقة تخليل الزيتون الأخضر في المنازل

من الأصناف التي تصلح لهذا الغرض التفاحي والعجيزي وتجمع هذه الأصناف في مصر في الفترة بين أول سبتمبر وحتى منتصف نوفمبر وذلك عندما يصبح لونها في مرحلة التحول من اللون الأخضر إلى اللون الأخضر المصفر وهي الدرجة المناسبة للتخليل. وتقطف الثمار الخضراء بعد اكتمال حجمها وقبل تلونها أو تبقعها ببقع قرمزية ويجب أن تكون الثمار صلبة خالية من الإصابات الحشرية وتنقل الثمار بمجرد قطفها إلى معامل التحليل حيث تفرز ثم تفصل إلى أحجام مختلفة حتى تتماثل معاملة ثمار كل حجم فضلا عن التأثير الاقتصادي لهذه العملية على التسويق.
طريقة تخليل الزيتون الأخضر في المنازل:
يتم ذلك من خلال الخطوات الآتية:
اختيار الصنف المناسب ثم يتم فرز الثمار لاستبعاد التالف منها.
غسيل الثمار في ماء متجدد لمدة 3 - 4 أيام لخفض تركيز المواد المسببة للمرارة.
توضع الثمار في طبقات متبادلة مع الملح الجاف وشرائح الليمون في عبوات التخليل.
يضغط على الثمار لخروج جزء من عصارتها وتكون مع الملح محلول ملحي، يغطي بطبقة من الزيت ويحكم غلق الوعاء.
يمكن استبدال الخطوات 3، 4 بتعبئة الثمار في محلول ملحي 10% مع وضع بعض ثمار الليمون البلدي المقطعة في المحلول مع ملء الوعاء إلى النهاية وإحكام القفل.
يمكن إضافة بعض ثمار الفلفل الحريف إلى وعاء التخمر حيث يكسب الزيتون طعم مرغوب والكمية المضافة تكون حسب رغبة المستهلك، كما يمكن إزالة النوى من ثمار الزيتون ويحشى مكانها بقطع من الجزر الأصفر أو الكرفس.
تترك أوعية التخمر حتى انتهاء فترة التخمر ويعرف ذلك بتحول لون الثمار إلى اللون الأصفر المخضر، وبتوقف تصاعد الغاز داخل محلول التخليل حيث يصبح الزيتون صالحًا للاستهلاك.
طرق سريعة لتخليل الزيتون الأخضر:
(أ) تخليل الزيتون الأخضر المفدغ:
يتم اختيار الثمار الخضراء الصلبة الأنسجة الكبيرة الحجم "زيتون تفاحي" وتغسل جيدًا ثم يدق بخفة لتفتيحه "زيتون مفدغ".
يرص في برطمان زجاجي في طبقات متبادلة مع الفلفل وحلقات الليمون والكرفس بعد غسله وتقطيعه إلى قطع صغيرة.
يضاف إليه محلول ملحي 10 - 12% وعصير ليمون ويصب على الزيتون حتى يمتلئ البرطمان ويلاحظ تغطية الزيتون تمامًا بالسائل.
يغطي السطح بطبقة من الزيت سمكها 1 سم ويقفل البرطمان ويترك من 1- 15 يوم حتى يصفر اللون.
(ب) تخليل الزيتون الأخضر المفرغ:
يتم اختيار الثمار الخضراء الصلبة الأنسجة الكبيرة الحجم "زيتون تفاحي" وتغسل جيدًا ثم تخرج البذرة بالأدلة الخاصة لذلك.
ينقع الزيتون في ماء صاف لمدة ثلاثة أيام ويراعى تغيير الماء مرة كل يوم.
يقشر الجزر الأفرنجي ويقطع حلقات قطرها يساوي قطر فتحة الزيتون ويغسل الكرفس جيدًا ويفرم.
تحشى وحدات الزيتون بالكرفس المفروم ثم تسد بحلقة الجزر الأفرنجي.
يوضع الزيتون في برطمانات التخليل في طبقات متبادلة مع الكرفس المفروم ناعمًا وقليل من الثوم المفروم فرما ناعمًا ومن حلقات الفلفل الأخضر الحراق.
يغطى الزيتون بالمحلول الملحي 11% وكوبين من عصير الليمون.
يضغط على الزيتون قليلا باليد وقد يوضع على السطح مقدار من قشور الليمون.
يوضع على سطح البرطمان طبقة من الزيت 1 سم ويقفل البرطمان قفلا محكمًا ويترك من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
ملحوظة:
قد يحشى الزيتون بمفروم الجزر الأفرنجي والكرفس وتكمل الخطوات كما سبق.

الثلاثاء، 3 مارس 2009

مشكل لا تحله سوى المعجزة فهمي هويدي

احذر من التعجل في تقييم مؤتمر الحوار الفلسطيني، الذي شهدته القاهرة في نهاية الأسبوع الماضي، ليس فقط لأن نتائجه لم تتبلور بعد، ولكن أيضاً لأن ثمة شواهد تدل على أن المعروض على الجميع هو ذات «الفيلم» القديم بإخراج مختلف.
1
لا أريد إطفاء أنوار الفرح، ولكن ما جرى صبيحة اليوم الذي أعلن فيه بيان اتفاق الفصائل على إطلاق الحوار (الخميس 26/2) يقوم بـ«اللازم» في هذا الصدد. ذلك أن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في رام الله ألقت القبض في نفس اليوم على 15 من أعضاء حماس بالضفة، وفصلت ستة من وظائفهم، وخلال الأيام التي استمرت فيها مشاورات القاهرة. ظلت الأجهزة تستدعي كل صباح أعداداً من أعضاء حماس للتحقيق معهم، وتستبقيهم طوال اليوم، ثم تصرفهم في المساء وتطلب منهم العودة لمواصلة التحقيق في اليوم التالي.
صحيح أن السلطة في رام الله أطلقت سراح 45 حمساوياً، من بين 400 تحتجزهم في سجونها، إلا أن استمرار الاعتقال والتنكيل أثناء اجتماعات القاهرة له رسالة يتعذر تجاهلها، تقول إن الموقف الجوهري قد يهدأ، لكنه لن يتغير.
هذه الإشارة إلى ما هو جوهري في المواقف تستدعي خلفية أخرى يتعين التذكير بها قبل أي دخول في التفاصيل، حتى نكون على بينة من أصل الخلاف وجذوره، والقوى والعناصر التي تتحكم في مساره. ذلك أننا نبسط الأمر كثيراً ـ هكذا قلت أكثر من مرة ـ إذا حصرنا الخلاف بين حركتي فتح وحماس، أو اعتبرناه صراعاً حول السلطة، لأنه في حقيقته خلاف حول المنهج يتجاوز الحركتين ويطرح نفسه بقوة في الساحة السياسية العربية، من حيث إنه تجسيد للانقسام بين نهجين، أحدهما التزم بالتسوية السياسية، والثاني انحاز إلى صف المقاومة، وهو ما دعا أحد المثقفين الفلسطينيين البارزين إلى القول إن الانقسام في الصف الفلسطيني لم يبدأ بنتائج انتخابات عام 2006، ولا بعد تولي حماس للسلطة في القطاع في منتصف عام 2007، وإنما بدأ مع توقيع اتفاق أوسلو في عام 1993 (الذي كان عرابه السيد أحمد قريع رئيس وفد فتح في لقاءات القاهرة الأخيرة).. منذ ذلك الحين اعتبرت المقاومة عقبة في طريق السلطة، التي نشأت بعد أوسلو، وظل الأمر تحت السيطرة، إلى أن أفرزت انتخابات عام 2006 سلطة جديدة منحازة إلى صف المقاومة، الأمر الذي أربك العملية واعترض المسار الذي كان مرسوماً. لذلك ظل إقصاء تلك السلطة وعدم الاعتراف بنتيجة الانتخابات مطلباً ألحت عليه وتمسكت به كل القوى المنحازة إلى التسوية السياسية، فلسطينياً وعربياً. وهذا الإقصاء هو الهدف النهائي لكل المساجلات والمصادمات والحيل، التي تتابعت على المسرح الفلسطيني منذ عام 2006 وحتى هذه اللحظة.
2
هذا الموقف كان واضحاً وصريحاً أكثر من اللازم في مؤتمر المصالحة، الذي تمت الدعوة إليه في القاهرة خلال شهر نوفمبر الماضي، وبسببه فشل عقد المؤتمر وقتذاك. ذلك أن الورقة التي قدمت للمؤتمر، وكان مطلوباً التوقيع عليها قبل الدخول في أي تفاصيل، تضمنت ثغرات أساسية كان متعذراً تمريرها لأسباب عدة، إذ نصت مثلاً على أن تكون المقاومة في إطار «التوافق الوطني»، بمعنى موافقة الجميع مسبقاً عليها. كما نصت على أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية (حتى تلك التي تقوم بالتنسيق الأمني مع الإسرائيليين!) وحدها المخولة بمهمة الدفاع عن الوطن والمواطنين. وهو ما كان يعني إلغاء المقاومة من الناحية العملية، والانحياز بالكامل إلى خط التسوية السياسية.
هذه المرة اختلف الأمر من أوجه عدة، فمن ناحية كانت ظلال العدوان البشع على غزة ماثلة أمام الجميع، بما استدعته من تعزيز لموقف المقاومة. وإحراج لدعاة التسوية السياسية. ومن ناحية ثانية فإن نتائج الانتخابات الإسرائيلية جاءت دالة على أن الأغلبية في "إسرائيل" ليست مستعدة لإقامة السلام مع الفلسطينيين. من ناحية ثالثة فإنه على صعيد الإجراءات، فإن «السيناريو» الذي وضع لترتيب الحوار جاء مختلفاً. ففي جولة نوفمبر الماضي كان مطلوباً من ممثلي الفصائل أن يوقعوا في البداية على الورقة، التي حملت عنوان «المشروع الوطني الفلسطيني». وبعد التوقيع ينفض السامر، لتتولى خمس لجان مناقشة تفاصيل ملفات القضايا العالقة الخمس: المصالحة الوطنية ـ حكومة الوحدة الوطنية ـ إعادة بناء الأجهزة الأمنية ـ الانتخابات الرئاسية والتشريعية ـ إعادة بناء منظمة التحرير.
أما كيف اختلف السيناريو هذه المرة، فقد كان ذلك واضحاً في أن الجهة المصرية الداعية للحوار (المخابرات العامة) لم تقدم ورقة بخصوص موضوعاته ومبادئه، كما حدث في السابق، ولكنها قدمت أكثر من ورقة تتعلق بإجراءات الحوار وإطار عمل اللجان الخمس. وما لا يقل أهمية عن ذلك أن الترتيب المصري تخلى عن فكرة التوقيع أولاً ثم مناقشة التفاصيل، ولجأ إلى أسلوب آخر أفضل، إذ دعي وفدان من حركتي فتح وحماس للحوار أولاً، ثم دعي 11 فصيلاً آخر إضافة إلى ممثلين للمستقلين. وفي نهاية هذه المناقشات صدر البيان الخاص بتشكيل اللجان ومهامها والتوقيت الزمني لتلك المهام (تحدد يوم العاشر من مارس لبدء أعمال تلك اللجان، على أن تنتهي من مهامها خلال عشرة أيام).
3
الذين تابعوا المؤتمر الصحفي الذي بثه التليفزيون عقب انتهاء اجتماعات ممثلي فتح وحماس لابد أنهم لاحظوا أن أجواء ودية خيمت عليه. وحين سألت عن تفسير لاستمرار الاستدعاءات والاعتقالات لأعضاء حماس في رام الله أثناء انعقاد المؤتمر، قيل لي إن ثمة أطرافاً نافذة في محيط السلطة مازالت على موقفها المخاصم والرافض للمصالحة. مع ذلك فقد لمست من أجواء وفدي المباحثات أن ثمة إدراكاً جيداً لحقيقة أن الظروف كلها لم تعد تحتمل استمرار الشقاق الذي ضاق به الفلسطينيون والعرب أجمعون، فممثلو فتح والسلطة المؤيدون للتسوية السياسية وجدوا أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية تشكل تحدياً لكل مشروعهم، الذي لم يحقق شيئاً في وجود الأقل تشدداً، وكان عليهم أن يتوقعوا الأسوأ في ظل الحكومة الجديدة الأكثر تشدداً. وممثلو حماس جاءوا مهجوسين بنتائج العدوان على غزة، التي خرجت منها المقاومة في وضع أفضل، في حين دمر القطاع وأصبح في وضع أسوأ. صحيح أن صمود الناس كان عظيماً ومشرفاً، لكنهم دفعوا لقاء ذلك ثمناً باهظاً كان لابد من السعي إلى التخفيف من آثاره بكل السبل. كان ذلك واضحاً مثلاً في موقف ممثلي حماس في مسألة معتقليهم في الضفة إذ في حين أنهم تمسكوا في جولة نوفمبر الماضي بإطلاق سراح أولئك المعتقلين كشرط لتهيئة الأجواء لإجراء المصالحة، فإنهم هذه المرة قبلوا بفكرة الإفراج التدريجي عنهم. وقال لي أحدهم إن قيادة الحركة رأت في الظروف الحالية أنها يجب ألا ترهن المصالحة وتعلقها على شأن يخص أعضاءها. وحين وجدت أنها مخيرة بين وضعين، أحدهما سيئ والآخر أسوأ، فاختارت الأول وقبلت بالتمهل في تصفية ملف المعتقلين، تجنباً لانفراط المصالحة والإعمار، وهو الاحتمال الأسوأ. ومن العوامل التي أسهمت في عدم تمسكهم بشرط إطلاق سراح الجميع أن السيد أحمد قريع قال أثناء مناقشة الموضوع إن ملف المعتقلين ليس كله بيد السلطة، لأن "إسرائيل" طرف فيه. ذلك أن عدداً غير قليل من المعتقلين تم احتجازهم من جانب السلطة تنفيذاً لالتزامها بخريطة الطريق (2003)، التي نصت في مرحلتها الأولى على قيام الجهاز الأمني الفلسطيني بوقف «العنف والإرهاب»، و«اعتقال وتوقيف وشل حركة الأشخاص والجماعات التي تخطط لمقاومة "إسرائيل" في أي مكان». (بالمقابل كان على "إسرائيل" أن توقف الاستيطان لكنها لم تفعل).
4
أهم صورة فوتوغرافية للربع الأول من العام كانت لممثلي الفصائل الفلسطينية الثلاث عشرة، وقد جلسوا حول طاولة مديدة توسطت قاعة مهيبة في مبنى المخابرات العامة، في حين تصدر الاجتماع الوزير عمر سليمان رئيس الجهاز. ذلك أن الصورة التي بثت على الملأ وجهت ثلاث رسائل على الأقل: الأولى شخصية ردت له الاعتبار بعد فشل مؤتمر المصالحة الأول. والثانية: تقول للجميع إن القاهرة وحدها القادرة على ترتيب وإطلاق المصالحة الفلسطينية، وأن الذين حاولوا التحرك بعيداً عنها لم يجدوا مفراً من العودة إليها في نهاية المطاف. بالتالي فهي قادرة على القيام بما لم يستطع أن يقوم به اتفاق مكة أو صنعاء أو جهود الدوحة أو الوساطة التركية. الرسالة الثالثة وجهت إلى "إسرائيل" التي تراجعت عن اتفاق التهدئة لأسبابها الانتخابية، متصورة أن ذلك يوسع من خيارات الحكومة الجديدة إزاء القطاع، وهى تعلم أن التهدئة كانت مقدمة للمصالحة بتداعياتها الأخرى. وأرادت مصر بترتيب الاجتماع أن تبلغ القادة الإسرائيليين بأنها قادرة على المضي في المصالحة بدون تهدئة.
ثمة رسالة رابعة وجهها السيد عمر سليمان في كلمته أمام الفصائل، حين غمز في قناة حماس والجهاد، قائلاً: إن مؤتمر المصالحة الأول لم ينعقد بسبب عدم توافر الإرادة لدى البعض، (لم يكن ذلك هو السبب الحقيقي كما ذكرنا) وحين دعا إلى اتخاذ قرار الفصائل (بشكل مستقل بعيدا عن التوازنات الإقليمية)، مشيراً بشكل ضمني إلى دور إيران في مساندة حماس. ومتغاضياً عن الجهات التي تدعم الطرف الآخر، والتدخلات الدولية المفتوحة في مختلف عناوين الملف الفلسطيني. وهي رسالة جاءت دالة على أن القاهرة ما زالت على موقفها المسجل في ورقة «برنامج العمل الوطني الفلسطيني»، التي أعدتها لمؤتمر المصالحة الأول.
الآتي المتمثل في مهام اللجان الخمس، بعضه مقدور عليه، وبعضه يتعذر إنجازه، فالمصالحة إذا تمثلت في وقف الحملات الإعلامية والإفراج عن المعتقلين بصورة تدريجية، ورفع الحظر عن الجمعيات، التي تم إغلاقها، فإن ذلك يظل في حدود الممكن. ولا أظن أنه ستكون هناك مشكلة كبيرة في الاتفاق على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في يناير عام 2010، وأشك كثيراً في أنه يمكن أن يتحقق شيء في إعادة بناء منظمة التحرير، وهي المسألة التي اتفق عليها في مؤتمر القاهرة عام 2005، ولكن السيد أبومازن رفض أن يتخذ أي خطوة بخصوصها. وأظنه لن يغير موقفه، بعدما أصبحت مفاتيح المنظمة في يد السلطة.
أما القضية التي يمكن أن تفجر الموقف وتعيده إلى نقطة الصفر فهي مسألة حكومة الوحدة الوطنية، التي سيظل تشكيلها والاتفاق على برنامجها من المستحيلات إذا استمر الإصرار على إقصاء حماس منها، في ظل حصولها على أغلبية مقاعد المجلس التشريعي. أما إذا وجدت فيها فإن ذلك سيؤدي إلى إفساد الفيلم كله، الذي يراد به في النهاية إقصاؤها وإخراجها من المشهد السياسي. علماً بأن تشكيل الحكومة ضروري للشروع في إعادة بناء الأجهزة الأمنية ولإعادة الإعمار في القطاع.
إن الخرائط الراهنة لا تسمح بحل ذلك المشكل المركب، إلا في حالة واحدة هي أن تهبط علينا معجزة من حيث لا نحتسب.

الاثنين، 23 فبراير 2009

زمن المقاومة م. فتحي شهاب الدين

أخيرًا حدث الانقلاب، وجاء اليمين اليهودي المتطرف إلى حكم الكيان الصهيوني، يتزعمه "نتنياهو" و"ليبرمان"، وجاءت لحظة الحقيقة عندما خذل الناخب الصهيوني "حكماء العرب"، فمنح ثقته "لليكود" و"إسرائيل بيتنا" و"شاس"، وهي الأحزاب الأكثر شراسةً في معاداة العرب لتصبح المفاوضات على قيام الدولة الفلسطينية أقرب إلى نهايتها؛ حيث إن الأقطاب الصهاينة الجدد لن يسلكوا طريق المراوغة فهم أكثر وضوحًا في إعلان شروطهم؛ مما يعني أنهم لن يجاملوا السلطة الفلسطينية، ولن يتستَّروا على فضائحهم التفاوضية، ولن يراعوا ظروفهم الصعبة.

فالحقيقة الواضحة تقول إن المفاوض الصهيوني المماطل والمتمثل في حزب "كاديما" أعطى عباس وفريقه أوراقًا كثيرةً ساعدته على مماطلة شعبه بادعاء أن القدس وتفكيك المغتصبات وحق العودة بنودٌ ثابتةٌ على طاولة المفاوضات في انتظار المرحلة النهائية.

فمنذ أكثر من عشرين عامًا وفريق السلطة يردِّد هذه الكلمات بلا ملل حتى حفظناها عن ظهر قلب، كلما رأينا عباس أو صور أو أسماء من عينة: ياسر عبد ربه، قريع, عريقات.. وظننا أن المرحلة النهائية أصبحت قاب قوسين أو أدنى، والحقيقة أنه لم تكن هناك مرحلة نهائية ولا يحزنون، ولم تكن هناك مرحلة نهائية في أي وقت من الأوقات، وإنما عشنا في نوع من الوهم والسراب الخادع الذي يحسبه الظمآن ماءً.

ومن هنا يصدق القول بأن رئيس السلطة الفلسطينية وفريقه سوف يكونون أكبر المتضررين من نجاح "نتنياهو- ليبرمان"؛ باعتبار أن تحالفًا بهذا التوجه السافر سيقطع حبل الكذب، ويضع السلطة أولاًَََ والعرب ثانيًا أمام الحقيقة المرة والاستحقاقات الأمرّ منها.

لقد وضع الناخب الصهيوني الجميع في مأزق لا يمكن الخروج منه، وكان يمكن للمأزق أن يكون أشدَّ خطرًا لو تزامن هذا الفوز مع عهد "بوش" المجرم، إلا أن الله سلَّم بتحقيق التوازن بين "أوباما" الذي يبدو "عاقلاً" وتحالف اليمين اليهودي "المجنون".

هذه العودة لليمين المتطرف إلى سدَّة الحكم في "إسرائيل" تعني أمرًا فوريًّا واحدًا؛ هو وضع التسوية الحالية في الثلاَّجة من الآن وحتى إشعار آخر، وسيكون التفاوض- إن تم- من أجل التفاوض وذلك لسبب بسيط؛ هو أن الليكود لا يؤمن أساسًا بحلِّ الدولتين ولا يؤمن بأوسلو، وكان وما زال رأي نتنياهو هو البدء في تثقيف وتحضير (من الحضارة) الفلسطينيين لمدة 25 عامًا في مجالات السياسة والإدارة والاقتصاد قبل بدء التفاوض معهم؛ ليس حول دولة فلسطينية، وإنما حول حكم ذاتي محدود تحت سلطة "إسرائيل"، منتهى الغطرسة.. منتهى الوقاحة، لا نلُمْه وإنما نلوم أنفسنا.

وإذا كان التاريخ يعيد نفسه فمن حقنا التذكير بهذه الوقعة التاريخية عندما عاد حزب الليكود بزعامة نتنياهو إلى سدَّة الحكم في مايو 1996م، والذي كان معارضًا لأوسلو، ويقول بأن الفلسطينيين أخذوا أكثر مما يستحقون، رغم أنهم لم يأخذوا شيئًا.

تعامَل نتنياهو مع السلطة وقتئذٍ (عرفات) بكثير من الازدراء والتعالي، وقام بتوسيع المغتصبات والاستيلاء على الأراضي وتهويد القدس ورفض تطبيق الاتفاقيات أو التعاون مع السلطة ما لم تقضِ على المقاومة بنسبة 100%، وعندما نشطت السلطة في ذلك وفي 23/10/1998م وقَّع معها "نتنياهو" اتفاق "واي ريفر" في أمريكا وبحضور كلينتون وأولاده؛ أي في (جلسة عائلية)!.

ولكن لم تكد "الحزينة تفرح" حتى قام نتنياهو نفسه بإلغاء الاتفاق في ديسمبر 1998م وفي أقل من شهرين من توقيعه!.

لندع إذن نتنياهو يقول ما يقول، فهذا شأنه، وهو يعمل من أجل "إسرائيل"، ولكن ماذا علينا أن نفعل وقد تغيَّرت قواعد اللعبة، وأصبحت هناك حقائق جادَّة تفرض نفسها علينا؟!

إن على الجميع الآن أن يعيد حساباته بطريقة جديدة وبقواعد جديدة تلائم هذه المرحلة وتحدياتها؛ منها:
- أن السلطة الفلسطينية مطالبة الآن وفورًا بعملية تطهير ذاتي لمنظمة التحرير الفلسطينية؛ التي أصبحت منظمةً على الورق لا وجود لها؛ بعد أن تم قضمها وهضمها مرةً من قبل فتح عندما استولت عليها، ومرةً من قبل سلطة الحكم الذاتي، فكانت المنظمة "كالأمَة التي ولدت ربتها"، يجب الآن وفورًا بث الروح في هذه المنظمة؛ بحيث تصبح جبهةً عريضةً للمقاومة والتحرير، تجمع كل الفصائل المجاهدة، ويجري تشكيلها من عموم الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.

- إنشاء ميثاق وطني فلسطيني جديد، وإعادة بنوده التي تدعو للمقاومة وتحرير فلسطين، والتي تم إلغاؤها بناءً على طلب "إسرائيل"، مرةً في أوسلو عام 1993م ومرةً في واي ريفر 1998م.

- تجميد العمل باتفاقية أوسلو، والتي تعتبر بحق "أم الكبائر"، والانسحاب الفوري منها، طالما أن "إسرائيل" لم تلتزم ببند واحد فيها.

- على مصر أن تقوم فورًا بفك الحصار عن غزة، وخاصةً بعد أن تنصَّل الصهاينة من كل وعودهم وخذلوهم في المفاوضات، ولم يراعوا معهم حسن الجوار، كما يجب أن يقوموا بتوقيع اتفاق طبيعي للمعابر مع الفلسطينيين؛ لا يعترف بشرعية الاحتلال لأراضيهم، وبالتالي لا يعترف بشرعية التحكم والمراقبة للمعبر الفلسطيني.

- وعلى العرب أن ينسوا تمامًا تلك المبادرة التي لفظها الصهاينة وأصبحت في عالم النسيان، كما أن عليهم التوقف عن تدشين أية مبادرات أخرى؛ حيث إن الوقت الآن ليس للمبادرات بل للتصدي والمقاومة.
وإذا ما حدث ذلك ستكون تلك البداية كي يمسك العرب بأوراق اللعبة في أيديهم.

نائب رئيس الدوما: العالم سيتألف من خمس دول كبرى بينها الخلافة الإسلامية

أكد نائب رئيس مجلس الدوما (البرلمان الروسي) ميخائيل بورييف أن العالم في سبيله لأن يتألف من خمس دول كبرى هي روسيا والصين والخلافة الإسلامية وكونفدرالية تضم الأمريكيتين. وأضاف "والهند إذا نجحت في التخلص من النفوذ الإسلامي القوي الذي يحاصرها"، على حد وصفه.وحمل غلاف كتاب "روسيا إمبراطورية ثالثة" لمؤلفه بورييف، خارطة للعالم يظهر فيها عدد محدود من الدول، وتقع أوروبا ضمن حدود روسيا، التي توقع المؤلف أن تعود إمبراطورية ثالثة (بعد مرحلتي القيصرية والشيوعية).
وتوقع بورييف، حسبما أوردت صحيفة "الخليج"، أن تعود بلاده إمبراطورية، وأن تفرض هيمنتها على القارة الأوروبية، التي توقع تفسخ دولها واندثار حضارتها.وأشار إلى أنه لا يستطيع الجزم بالذات أن روسيا ستحتل القارة الأوروبية، لكنه يعتقد أن الحضارة الأوروبية نحو الزوال، ولابد أن يغزوها ويحتلها هذا أو ذاك.وتوقع نائب رئيس الدوما أن يخرج معظم دول العالم من حيز الوجود بحلول عام 2020 وأشار إلى أنه ستكون هناك فقط خمس دول كبرى، أو إمبراطوريات، هي روسيا التي ستضم أوروبا إليها، والصين التي ستهيمن بقوتها الاقتصادية والعسكرية على دول الشرق الأقصى، ودولة الخلافة الإسلامية الممتدة من جاكرتا إلى طنجة وغالبية أقاليم إفريقيا جنوب الصحراء، والكونفدرالية التي تضم القارتين الأمريكيتين الشمالية والجنوبية.
ورأى بورييف أن الهند يمكن أن تكون دولة كبرى إذا استطاعت مواجهة محيطها الإسلامي القوي

الأربعاء، 18 فبراير 2009

برلماني بريطاني يدعو من غزة لمحاكم إسرائيل لارتكابها جرائم حرب

غزة ـ يو بي آي:
دعا رئيس وفد مجلس العموم البريطاني ريتشارد بوردن الذي يزور قطاع غزة، لمحاسبة إسرائيل على أعمال القصف وقتل المدنيين والأطفال في القطاع، وطالب بفتح المعابر وزيادة كميات المساعدات للأهالي.وقال بوردون في مؤتمر صحافي بغزة برفقة أعضاء وفد برلماني بريطاني، إن الوفد جاء الى غزة 'لمشاهدة آثار الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة، ولنفهم ونرى ماذا حدث على أرض الواقع من دمار لمعرفة ما هي أفضل الوسائل التي يمكن إتباعها لمساعدة أهالي قطاع غزة'. وطالب إسرائيل بالاعتراف باتفاقيات السلام الموقعة 'عملياً وفعلياً وليس بالقول'، معتبراً أنه من الصعب تصديق التزام إسرائيل بهذه الاتفاقيات في ظل استمرار الأنشطة الاستيطانية. وكانت اسرائيل شنّت عملية عسكرية في القطاع في 27 كانون الأول (ديسمبر) الماضي استمرّت 23 يوماً، وأسفرت عن مقتل 1338 فلسطينياً، وإصابة أكثر من 5400 شخص بجروح.وأشار بوردون إلى أن الوفد سيعود الى البرلمان البريطاني لتقديم تقرير مفصّل عن زيارة الوفد لغزة، مضيفاً أن 'الوفد سيشدّد في هذا التقرير على ضرورة المحاسبة عما حدث في غزة وفتح المعابر وزيادة المساعدات والتأكيد على أهمية حلّ الدولتين'. وقال إنه سيطالب بضرورة الحصول على إجابات من الطرف الإسرائيلي عن سبب استهداف المستشفيات والمدارس 'من قبل أحد أقوى الجيوش في العالم'، لافتاً إلى أنهم سيلتقون بمسؤولين إسرائيليين للحصول على تلك الإجابات. وأضاف بوردون 'سنطالب بتكثيف المساعدات الإنسانية نظراً لحجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع'، داعياً إلى ضرورة فتح كافة المعابر لدخول المساعدات الكافية لسكان القطاع.كما زار الوفد قبل وصوله الى غزة عسقلان الإسرائيلية التي تتعرّض لسقوط صواريخ فلسطينية محلية الصنع، وأكد أن شعب إسرائيل له الحق بالعيش بسلام كما للشعب الفلسطيني الحق في ذلك. ونفى أن يكون الوفد قابل أحداً من قادة حركة حماس، وقال بوردن 'إن أولوية الوفد كانت لمشاهدة نتائج الحرب وليس للقاءات سياسية، فنحن هنا لسنا للتفاوض، لذلك لم نقابل أحد من حركة حماس'. وقال إنه سينقل الى الغرب الصورة 'الحقيقية' التي حدثت في غزة، معتبراً أن ذلك 'سيساعد في وجود وعي أكبر لدى الغرب لأهمية إقامة دولة فلسطينية مستقلة'. وأشار إلى أنه لمس وجود نقص كبير في غاز الطهي والوقود والأدوية نتيجة إغلاق المعابر، معتبراً أن هذا 'يعتبر ظلماً وليس عدلاً للشعب الفلسطيني'.وأضاف 'شاهدنا الناس في المخيّمات الذين فقدوا منازلهم وكيف يتلقون المساعدات من المؤسسات الدولية، وشاهدنا حجم الدمار على التلفاز ووسائل الإعلام في بريطانيا إلا أننا صدمنا عندما رأينا حجم هذا الدمار بأعيننا، كما شاهدنا على سبيل المثال ما حل في عزبة عبد ربه'. وعبّر عن استغرابه لقيام الجيش الإسرائيلي باستهداف المناطق السكانية والمستشفيات والمدارس وإحداث دمار 'هائل' في المناطق الصناعية 'التي لا تشكل جميعها أي تهديد على إسرائيل'، لافتاً إلى أن الوفد سيقابل مسؤولين إسرائيليين ليعرض عليهم ما شاهدوه من دمار في غزة ويستمع الى رأيهم عن سبب الاستهدافات هذه.وأشار بوردن إلى أن الوفد البريطاني شاهد الدمار الذي حل بالمستشفيات كمستشفى القدس والوفا، وتدمير سيارات الإسعاف الخاصة بمستشفى العودة، كما قام بزيارة بقايا مدرسة الموسيقى والمدرسة الأميركية التي دمّرت بالكامل، مجدّداً استغرابه لاستهداف هذه الأماكن من قبل الجيش الإسرائيلي.وقال إن الوفد زار مقرّ الأمم المتحدة الذي استهدفه الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على غزة، وأن أفراده سمعوا الكثير من القصص الإنسانية المؤلمة من الأطفال والضحايا، وفي الوقت نفسه تعجّبوا لصمود الشعب الفلسطيني، مشيداً بهذا الصمود قبل الحرب وبعدها.51