الثلاثاء، 3 مارس 2009

مشكل لا تحله سوى المعجزة فهمي هويدي

احذر من التعجل في تقييم مؤتمر الحوار الفلسطيني، الذي شهدته القاهرة في نهاية الأسبوع الماضي، ليس فقط لأن نتائجه لم تتبلور بعد، ولكن أيضاً لأن ثمة شواهد تدل على أن المعروض على الجميع هو ذات «الفيلم» القديم بإخراج مختلف.
1
لا أريد إطفاء أنوار الفرح، ولكن ما جرى صبيحة اليوم الذي أعلن فيه بيان اتفاق الفصائل على إطلاق الحوار (الخميس 26/2) يقوم بـ«اللازم» في هذا الصدد. ذلك أن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في رام الله ألقت القبض في نفس اليوم على 15 من أعضاء حماس بالضفة، وفصلت ستة من وظائفهم، وخلال الأيام التي استمرت فيها مشاورات القاهرة. ظلت الأجهزة تستدعي كل صباح أعداداً من أعضاء حماس للتحقيق معهم، وتستبقيهم طوال اليوم، ثم تصرفهم في المساء وتطلب منهم العودة لمواصلة التحقيق في اليوم التالي.
صحيح أن السلطة في رام الله أطلقت سراح 45 حمساوياً، من بين 400 تحتجزهم في سجونها، إلا أن استمرار الاعتقال والتنكيل أثناء اجتماعات القاهرة له رسالة يتعذر تجاهلها، تقول إن الموقف الجوهري قد يهدأ، لكنه لن يتغير.
هذه الإشارة إلى ما هو جوهري في المواقف تستدعي خلفية أخرى يتعين التذكير بها قبل أي دخول في التفاصيل، حتى نكون على بينة من أصل الخلاف وجذوره، والقوى والعناصر التي تتحكم في مساره. ذلك أننا نبسط الأمر كثيراً ـ هكذا قلت أكثر من مرة ـ إذا حصرنا الخلاف بين حركتي فتح وحماس، أو اعتبرناه صراعاً حول السلطة، لأنه في حقيقته خلاف حول المنهج يتجاوز الحركتين ويطرح نفسه بقوة في الساحة السياسية العربية، من حيث إنه تجسيد للانقسام بين نهجين، أحدهما التزم بالتسوية السياسية، والثاني انحاز إلى صف المقاومة، وهو ما دعا أحد المثقفين الفلسطينيين البارزين إلى القول إن الانقسام في الصف الفلسطيني لم يبدأ بنتائج انتخابات عام 2006، ولا بعد تولي حماس للسلطة في القطاع في منتصف عام 2007، وإنما بدأ مع توقيع اتفاق أوسلو في عام 1993 (الذي كان عرابه السيد أحمد قريع رئيس وفد فتح في لقاءات القاهرة الأخيرة).. منذ ذلك الحين اعتبرت المقاومة عقبة في طريق السلطة، التي نشأت بعد أوسلو، وظل الأمر تحت السيطرة، إلى أن أفرزت انتخابات عام 2006 سلطة جديدة منحازة إلى صف المقاومة، الأمر الذي أربك العملية واعترض المسار الذي كان مرسوماً. لذلك ظل إقصاء تلك السلطة وعدم الاعتراف بنتيجة الانتخابات مطلباً ألحت عليه وتمسكت به كل القوى المنحازة إلى التسوية السياسية، فلسطينياً وعربياً. وهذا الإقصاء هو الهدف النهائي لكل المساجلات والمصادمات والحيل، التي تتابعت على المسرح الفلسطيني منذ عام 2006 وحتى هذه اللحظة.
2
هذا الموقف كان واضحاً وصريحاً أكثر من اللازم في مؤتمر المصالحة، الذي تمت الدعوة إليه في القاهرة خلال شهر نوفمبر الماضي، وبسببه فشل عقد المؤتمر وقتذاك. ذلك أن الورقة التي قدمت للمؤتمر، وكان مطلوباً التوقيع عليها قبل الدخول في أي تفاصيل، تضمنت ثغرات أساسية كان متعذراً تمريرها لأسباب عدة، إذ نصت مثلاً على أن تكون المقاومة في إطار «التوافق الوطني»، بمعنى موافقة الجميع مسبقاً عليها. كما نصت على أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية (حتى تلك التي تقوم بالتنسيق الأمني مع الإسرائيليين!) وحدها المخولة بمهمة الدفاع عن الوطن والمواطنين. وهو ما كان يعني إلغاء المقاومة من الناحية العملية، والانحياز بالكامل إلى خط التسوية السياسية.
هذه المرة اختلف الأمر من أوجه عدة، فمن ناحية كانت ظلال العدوان البشع على غزة ماثلة أمام الجميع، بما استدعته من تعزيز لموقف المقاومة. وإحراج لدعاة التسوية السياسية. ومن ناحية ثانية فإن نتائج الانتخابات الإسرائيلية جاءت دالة على أن الأغلبية في "إسرائيل" ليست مستعدة لإقامة السلام مع الفلسطينيين. من ناحية ثالثة فإنه على صعيد الإجراءات، فإن «السيناريو» الذي وضع لترتيب الحوار جاء مختلفاً. ففي جولة نوفمبر الماضي كان مطلوباً من ممثلي الفصائل أن يوقعوا في البداية على الورقة، التي حملت عنوان «المشروع الوطني الفلسطيني». وبعد التوقيع ينفض السامر، لتتولى خمس لجان مناقشة تفاصيل ملفات القضايا العالقة الخمس: المصالحة الوطنية ـ حكومة الوحدة الوطنية ـ إعادة بناء الأجهزة الأمنية ـ الانتخابات الرئاسية والتشريعية ـ إعادة بناء منظمة التحرير.
أما كيف اختلف السيناريو هذه المرة، فقد كان ذلك واضحاً في أن الجهة المصرية الداعية للحوار (المخابرات العامة) لم تقدم ورقة بخصوص موضوعاته ومبادئه، كما حدث في السابق، ولكنها قدمت أكثر من ورقة تتعلق بإجراءات الحوار وإطار عمل اللجان الخمس. وما لا يقل أهمية عن ذلك أن الترتيب المصري تخلى عن فكرة التوقيع أولاً ثم مناقشة التفاصيل، ولجأ إلى أسلوب آخر أفضل، إذ دعي وفدان من حركتي فتح وحماس للحوار أولاً، ثم دعي 11 فصيلاً آخر إضافة إلى ممثلين للمستقلين. وفي نهاية هذه المناقشات صدر البيان الخاص بتشكيل اللجان ومهامها والتوقيت الزمني لتلك المهام (تحدد يوم العاشر من مارس لبدء أعمال تلك اللجان، على أن تنتهي من مهامها خلال عشرة أيام).
3
الذين تابعوا المؤتمر الصحفي الذي بثه التليفزيون عقب انتهاء اجتماعات ممثلي فتح وحماس لابد أنهم لاحظوا أن أجواء ودية خيمت عليه. وحين سألت عن تفسير لاستمرار الاستدعاءات والاعتقالات لأعضاء حماس في رام الله أثناء انعقاد المؤتمر، قيل لي إن ثمة أطرافاً نافذة في محيط السلطة مازالت على موقفها المخاصم والرافض للمصالحة. مع ذلك فقد لمست من أجواء وفدي المباحثات أن ثمة إدراكاً جيداً لحقيقة أن الظروف كلها لم تعد تحتمل استمرار الشقاق الذي ضاق به الفلسطينيون والعرب أجمعون، فممثلو فتح والسلطة المؤيدون للتسوية السياسية وجدوا أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية تشكل تحدياً لكل مشروعهم، الذي لم يحقق شيئاً في وجود الأقل تشدداً، وكان عليهم أن يتوقعوا الأسوأ في ظل الحكومة الجديدة الأكثر تشدداً. وممثلو حماس جاءوا مهجوسين بنتائج العدوان على غزة، التي خرجت منها المقاومة في وضع أفضل، في حين دمر القطاع وأصبح في وضع أسوأ. صحيح أن صمود الناس كان عظيماً ومشرفاً، لكنهم دفعوا لقاء ذلك ثمناً باهظاً كان لابد من السعي إلى التخفيف من آثاره بكل السبل. كان ذلك واضحاً مثلاً في موقف ممثلي حماس في مسألة معتقليهم في الضفة إذ في حين أنهم تمسكوا في جولة نوفمبر الماضي بإطلاق سراح أولئك المعتقلين كشرط لتهيئة الأجواء لإجراء المصالحة، فإنهم هذه المرة قبلوا بفكرة الإفراج التدريجي عنهم. وقال لي أحدهم إن قيادة الحركة رأت في الظروف الحالية أنها يجب ألا ترهن المصالحة وتعلقها على شأن يخص أعضاءها. وحين وجدت أنها مخيرة بين وضعين، أحدهما سيئ والآخر أسوأ، فاختارت الأول وقبلت بالتمهل في تصفية ملف المعتقلين، تجنباً لانفراط المصالحة والإعمار، وهو الاحتمال الأسوأ. ومن العوامل التي أسهمت في عدم تمسكهم بشرط إطلاق سراح الجميع أن السيد أحمد قريع قال أثناء مناقشة الموضوع إن ملف المعتقلين ليس كله بيد السلطة، لأن "إسرائيل" طرف فيه. ذلك أن عدداً غير قليل من المعتقلين تم احتجازهم من جانب السلطة تنفيذاً لالتزامها بخريطة الطريق (2003)، التي نصت في مرحلتها الأولى على قيام الجهاز الأمني الفلسطيني بوقف «العنف والإرهاب»، و«اعتقال وتوقيف وشل حركة الأشخاص والجماعات التي تخطط لمقاومة "إسرائيل" في أي مكان». (بالمقابل كان على "إسرائيل" أن توقف الاستيطان لكنها لم تفعل).
4
أهم صورة فوتوغرافية للربع الأول من العام كانت لممثلي الفصائل الفلسطينية الثلاث عشرة، وقد جلسوا حول طاولة مديدة توسطت قاعة مهيبة في مبنى المخابرات العامة، في حين تصدر الاجتماع الوزير عمر سليمان رئيس الجهاز. ذلك أن الصورة التي بثت على الملأ وجهت ثلاث رسائل على الأقل: الأولى شخصية ردت له الاعتبار بعد فشل مؤتمر المصالحة الأول. والثانية: تقول للجميع إن القاهرة وحدها القادرة على ترتيب وإطلاق المصالحة الفلسطينية، وأن الذين حاولوا التحرك بعيداً عنها لم يجدوا مفراً من العودة إليها في نهاية المطاف. بالتالي فهي قادرة على القيام بما لم يستطع أن يقوم به اتفاق مكة أو صنعاء أو جهود الدوحة أو الوساطة التركية. الرسالة الثالثة وجهت إلى "إسرائيل" التي تراجعت عن اتفاق التهدئة لأسبابها الانتخابية، متصورة أن ذلك يوسع من خيارات الحكومة الجديدة إزاء القطاع، وهى تعلم أن التهدئة كانت مقدمة للمصالحة بتداعياتها الأخرى. وأرادت مصر بترتيب الاجتماع أن تبلغ القادة الإسرائيليين بأنها قادرة على المضي في المصالحة بدون تهدئة.
ثمة رسالة رابعة وجهها السيد عمر سليمان في كلمته أمام الفصائل، حين غمز في قناة حماس والجهاد، قائلاً: إن مؤتمر المصالحة الأول لم ينعقد بسبب عدم توافر الإرادة لدى البعض، (لم يكن ذلك هو السبب الحقيقي كما ذكرنا) وحين دعا إلى اتخاذ قرار الفصائل (بشكل مستقل بعيدا عن التوازنات الإقليمية)، مشيراً بشكل ضمني إلى دور إيران في مساندة حماس. ومتغاضياً عن الجهات التي تدعم الطرف الآخر، والتدخلات الدولية المفتوحة في مختلف عناوين الملف الفلسطيني. وهي رسالة جاءت دالة على أن القاهرة ما زالت على موقفها المسجل في ورقة «برنامج العمل الوطني الفلسطيني»، التي أعدتها لمؤتمر المصالحة الأول.
الآتي المتمثل في مهام اللجان الخمس، بعضه مقدور عليه، وبعضه يتعذر إنجازه، فالمصالحة إذا تمثلت في وقف الحملات الإعلامية والإفراج عن المعتقلين بصورة تدريجية، ورفع الحظر عن الجمعيات، التي تم إغلاقها، فإن ذلك يظل في حدود الممكن. ولا أظن أنه ستكون هناك مشكلة كبيرة في الاتفاق على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في يناير عام 2010، وأشك كثيراً في أنه يمكن أن يتحقق شيء في إعادة بناء منظمة التحرير، وهي المسألة التي اتفق عليها في مؤتمر القاهرة عام 2005، ولكن السيد أبومازن رفض أن يتخذ أي خطوة بخصوصها. وأظنه لن يغير موقفه، بعدما أصبحت مفاتيح المنظمة في يد السلطة.
أما القضية التي يمكن أن تفجر الموقف وتعيده إلى نقطة الصفر فهي مسألة حكومة الوحدة الوطنية، التي سيظل تشكيلها والاتفاق على برنامجها من المستحيلات إذا استمر الإصرار على إقصاء حماس منها، في ظل حصولها على أغلبية مقاعد المجلس التشريعي. أما إذا وجدت فيها فإن ذلك سيؤدي إلى إفساد الفيلم كله، الذي يراد به في النهاية إقصاؤها وإخراجها من المشهد السياسي. علماً بأن تشكيل الحكومة ضروري للشروع في إعادة بناء الأجهزة الأمنية ولإعادة الإعمار في القطاع.
إن الخرائط الراهنة لا تسمح بحل ذلك المشكل المركب، إلا في حالة واحدة هي أن تهبط علينا معجزة من حيث لا نحتسب.

الاثنين، 23 فبراير 2009

زمن المقاومة م. فتحي شهاب الدين

أخيرًا حدث الانقلاب، وجاء اليمين اليهودي المتطرف إلى حكم الكيان الصهيوني، يتزعمه "نتنياهو" و"ليبرمان"، وجاءت لحظة الحقيقة عندما خذل الناخب الصهيوني "حكماء العرب"، فمنح ثقته "لليكود" و"إسرائيل بيتنا" و"شاس"، وهي الأحزاب الأكثر شراسةً في معاداة العرب لتصبح المفاوضات على قيام الدولة الفلسطينية أقرب إلى نهايتها؛ حيث إن الأقطاب الصهاينة الجدد لن يسلكوا طريق المراوغة فهم أكثر وضوحًا في إعلان شروطهم؛ مما يعني أنهم لن يجاملوا السلطة الفلسطينية، ولن يتستَّروا على فضائحهم التفاوضية، ولن يراعوا ظروفهم الصعبة.

فالحقيقة الواضحة تقول إن المفاوض الصهيوني المماطل والمتمثل في حزب "كاديما" أعطى عباس وفريقه أوراقًا كثيرةً ساعدته على مماطلة شعبه بادعاء أن القدس وتفكيك المغتصبات وحق العودة بنودٌ ثابتةٌ على طاولة المفاوضات في انتظار المرحلة النهائية.

فمنذ أكثر من عشرين عامًا وفريق السلطة يردِّد هذه الكلمات بلا ملل حتى حفظناها عن ظهر قلب، كلما رأينا عباس أو صور أو أسماء من عينة: ياسر عبد ربه، قريع, عريقات.. وظننا أن المرحلة النهائية أصبحت قاب قوسين أو أدنى، والحقيقة أنه لم تكن هناك مرحلة نهائية ولا يحزنون، ولم تكن هناك مرحلة نهائية في أي وقت من الأوقات، وإنما عشنا في نوع من الوهم والسراب الخادع الذي يحسبه الظمآن ماءً.

ومن هنا يصدق القول بأن رئيس السلطة الفلسطينية وفريقه سوف يكونون أكبر المتضررين من نجاح "نتنياهو- ليبرمان"؛ باعتبار أن تحالفًا بهذا التوجه السافر سيقطع حبل الكذب، ويضع السلطة أولاًَََ والعرب ثانيًا أمام الحقيقة المرة والاستحقاقات الأمرّ منها.

لقد وضع الناخب الصهيوني الجميع في مأزق لا يمكن الخروج منه، وكان يمكن للمأزق أن يكون أشدَّ خطرًا لو تزامن هذا الفوز مع عهد "بوش" المجرم، إلا أن الله سلَّم بتحقيق التوازن بين "أوباما" الذي يبدو "عاقلاً" وتحالف اليمين اليهودي "المجنون".

هذه العودة لليمين المتطرف إلى سدَّة الحكم في "إسرائيل" تعني أمرًا فوريًّا واحدًا؛ هو وضع التسوية الحالية في الثلاَّجة من الآن وحتى إشعار آخر، وسيكون التفاوض- إن تم- من أجل التفاوض وذلك لسبب بسيط؛ هو أن الليكود لا يؤمن أساسًا بحلِّ الدولتين ولا يؤمن بأوسلو، وكان وما زال رأي نتنياهو هو البدء في تثقيف وتحضير (من الحضارة) الفلسطينيين لمدة 25 عامًا في مجالات السياسة والإدارة والاقتصاد قبل بدء التفاوض معهم؛ ليس حول دولة فلسطينية، وإنما حول حكم ذاتي محدود تحت سلطة "إسرائيل"، منتهى الغطرسة.. منتهى الوقاحة، لا نلُمْه وإنما نلوم أنفسنا.

وإذا كان التاريخ يعيد نفسه فمن حقنا التذكير بهذه الوقعة التاريخية عندما عاد حزب الليكود بزعامة نتنياهو إلى سدَّة الحكم في مايو 1996م، والذي كان معارضًا لأوسلو، ويقول بأن الفلسطينيين أخذوا أكثر مما يستحقون، رغم أنهم لم يأخذوا شيئًا.

تعامَل نتنياهو مع السلطة وقتئذٍ (عرفات) بكثير من الازدراء والتعالي، وقام بتوسيع المغتصبات والاستيلاء على الأراضي وتهويد القدس ورفض تطبيق الاتفاقيات أو التعاون مع السلطة ما لم تقضِ على المقاومة بنسبة 100%، وعندما نشطت السلطة في ذلك وفي 23/10/1998م وقَّع معها "نتنياهو" اتفاق "واي ريفر" في أمريكا وبحضور كلينتون وأولاده؛ أي في (جلسة عائلية)!.

ولكن لم تكد "الحزينة تفرح" حتى قام نتنياهو نفسه بإلغاء الاتفاق في ديسمبر 1998م وفي أقل من شهرين من توقيعه!.

لندع إذن نتنياهو يقول ما يقول، فهذا شأنه، وهو يعمل من أجل "إسرائيل"، ولكن ماذا علينا أن نفعل وقد تغيَّرت قواعد اللعبة، وأصبحت هناك حقائق جادَّة تفرض نفسها علينا؟!

إن على الجميع الآن أن يعيد حساباته بطريقة جديدة وبقواعد جديدة تلائم هذه المرحلة وتحدياتها؛ منها:
- أن السلطة الفلسطينية مطالبة الآن وفورًا بعملية تطهير ذاتي لمنظمة التحرير الفلسطينية؛ التي أصبحت منظمةً على الورق لا وجود لها؛ بعد أن تم قضمها وهضمها مرةً من قبل فتح عندما استولت عليها، ومرةً من قبل سلطة الحكم الذاتي، فكانت المنظمة "كالأمَة التي ولدت ربتها"، يجب الآن وفورًا بث الروح في هذه المنظمة؛ بحيث تصبح جبهةً عريضةً للمقاومة والتحرير، تجمع كل الفصائل المجاهدة، ويجري تشكيلها من عموم الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.

- إنشاء ميثاق وطني فلسطيني جديد، وإعادة بنوده التي تدعو للمقاومة وتحرير فلسطين، والتي تم إلغاؤها بناءً على طلب "إسرائيل"، مرةً في أوسلو عام 1993م ومرةً في واي ريفر 1998م.

- تجميد العمل باتفاقية أوسلو، والتي تعتبر بحق "أم الكبائر"، والانسحاب الفوري منها، طالما أن "إسرائيل" لم تلتزم ببند واحد فيها.

- على مصر أن تقوم فورًا بفك الحصار عن غزة، وخاصةً بعد أن تنصَّل الصهاينة من كل وعودهم وخذلوهم في المفاوضات، ولم يراعوا معهم حسن الجوار، كما يجب أن يقوموا بتوقيع اتفاق طبيعي للمعابر مع الفلسطينيين؛ لا يعترف بشرعية الاحتلال لأراضيهم، وبالتالي لا يعترف بشرعية التحكم والمراقبة للمعبر الفلسطيني.

- وعلى العرب أن ينسوا تمامًا تلك المبادرة التي لفظها الصهاينة وأصبحت في عالم النسيان، كما أن عليهم التوقف عن تدشين أية مبادرات أخرى؛ حيث إن الوقت الآن ليس للمبادرات بل للتصدي والمقاومة.
وإذا ما حدث ذلك ستكون تلك البداية كي يمسك العرب بأوراق اللعبة في أيديهم.

نائب رئيس الدوما: العالم سيتألف من خمس دول كبرى بينها الخلافة الإسلامية

أكد نائب رئيس مجلس الدوما (البرلمان الروسي) ميخائيل بورييف أن العالم في سبيله لأن يتألف من خمس دول كبرى هي روسيا والصين والخلافة الإسلامية وكونفدرالية تضم الأمريكيتين. وأضاف "والهند إذا نجحت في التخلص من النفوذ الإسلامي القوي الذي يحاصرها"، على حد وصفه.وحمل غلاف كتاب "روسيا إمبراطورية ثالثة" لمؤلفه بورييف، خارطة للعالم يظهر فيها عدد محدود من الدول، وتقع أوروبا ضمن حدود روسيا، التي توقع المؤلف أن تعود إمبراطورية ثالثة (بعد مرحلتي القيصرية والشيوعية).
وتوقع بورييف، حسبما أوردت صحيفة "الخليج"، أن تعود بلاده إمبراطورية، وأن تفرض هيمنتها على القارة الأوروبية، التي توقع تفسخ دولها واندثار حضارتها.وأشار إلى أنه لا يستطيع الجزم بالذات أن روسيا ستحتل القارة الأوروبية، لكنه يعتقد أن الحضارة الأوروبية نحو الزوال، ولابد أن يغزوها ويحتلها هذا أو ذاك.وتوقع نائب رئيس الدوما أن يخرج معظم دول العالم من حيز الوجود بحلول عام 2020 وأشار إلى أنه ستكون هناك فقط خمس دول كبرى، أو إمبراطوريات، هي روسيا التي ستضم أوروبا إليها، والصين التي ستهيمن بقوتها الاقتصادية والعسكرية على دول الشرق الأقصى، ودولة الخلافة الإسلامية الممتدة من جاكرتا إلى طنجة وغالبية أقاليم إفريقيا جنوب الصحراء، والكونفدرالية التي تضم القارتين الأمريكيتين الشمالية والجنوبية.
ورأى بورييف أن الهند يمكن أن تكون دولة كبرى إذا استطاعت مواجهة محيطها الإسلامي القوي

الأربعاء، 18 فبراير 2009

برلماني بريطاني يدعو من غزة لمحاكم إسرائيل لارتكابها جرائم حرب

غزة ـ يو بي آي:
دعا رئيس وفد مجلس العموم البريطاني ريتشارد بوردن الذي يزور قطاع غزة، لمحاسبة إسرائيل على أعمال القصف وقتل المدنيين والأطفال في القطاع، وطالب بفتح المعابر وزيادة كميات المساعدات للأهالي.وقال بوردون في مؤتمر صحافي بغزة برفقة أعضاء وفد برلماني بريطاني، إن الوفد جاء الى غزة 'لمشاهدة آثار الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة، ولنفهم ونرى ماذا حدث على أرض الواقع من دمار لمعرفة ما هي أفضل الوسائل التي يمكن إتباعها لمساعدة أهالي قطاع غزة'. وطالب إسرائيل بالاعتراف باتفاقيات السلام الموقعة 'عملياً وفعلياً وليس بالقول'، معتبراً أنه من الصعب تصديق التزام إسرائيل بهذه الاتفاقيات في ظل استمرار الأنشطة الاستيطانية. وكانت اسرائيل شنّت عملية عسكرية في القطاع في 27 كانون الأول (ديسمبر) الماضي استمرّت 23 يوماً، وأسفرت عن مقتل 1338 فلسطينياً، وإصابة أكثر من 5400 شخص بجروح.وأشار بوردون إلى أن الوفد سيعود الى البرلمان البريطاني لتقديم تقرير مفصّل عن زيارة الوفد لغزة، مضيفاً أن 'الوفد سيشدّد في هذا التقرير على ضرورة المحاسبة عما حدث في غزة وفتح المعابر وزيادة المساعدات والتأكيد على أهمية حلّ الدولتين'. وقال إنه سيطالب بضرورة الحصول على إجابات من الطرف الإسرائيلي عن سبب استهداف المستشفيات والمدارس 'من قبل أحد أقوى الجيوش في العالم'، لافتاً إلى أنهم سيلتقون بمسؤولين إسرائيليين للحصول على تلك الإجابات. وأضاف بوردون 'سنطالب بتكثيف المساعدات الإنسانية نظراً لحجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع'، داعياً إلى ضرورة فتح كافة المعابر لدخول المساعدات الكافية لسكان القطاع.كما زار الوفد قبل وصوله الى غزة عسقلان الإسرائيلية التي تتعرّض لسقوط صواريخ فلسطينية محلية الصنع، وأكد أن شعب إسرائيل له الحق بالعيش بسلام كما للشعب الفلسطيني الحق في ذلك. ونفى أن يكون الوفد قابل أحداً من قادة حركة حماس، وقال بوردن 'إن أولوية الوفد كانت لمشاهدة نتائج الحرب وليس للقاءات سياسية، فنحن هنا لسنا للتفاوض، لذلك لم نقابل أحد من حركة حماس'. وقال إنه سينقل الى الغرب الصورة 'الحقيقية' التي حدثت في غزة، معتبراً أن ذلك 'سيساعد في وجود وعي أكبر لدى الغرب لأهمية إقامة دولة فلسطينية مستقلة'. وأشار إلى أنه لمس وجود نقص كبير في غاز الطهي والوقود والأدوية نتيجة إغلاق المعابر، معتبراً أن هذا 'يعتبر ظلماً وليس عدلاً للشعب الفلسطيني'.وأضاف 'شاهدنا الناس في المخيّمات الذين فقدوا منازلهم وكيف يتلقون المساعدات من المؤسسات الدولية، وشاهدنا حجم الدمار على التلفاز ووسائل الإعلام في بريطانيا إلا أننا صدمنا عندما رأينا حجم هذا الدمار بأعيننا، كما شاهدنا على سبيل المثال ما حل في عزبة عبد ربه'. وعبّر عن استغرابه لقيام الجيش الإسرائيلي باستهداف المناطق السكانية والمستشفيات والمدارس وإحداث دمار 'هائل' في المناطق الصناعية 'التي لا تشكل جميعها أي تهديد على إسرائيل'، لافتاً إلى أن الوفد سيقابل مسؤولين إسرائيليين ليعرض عليهم ما شاهدوه من دمار في غزة ويستمع الى رأيهم عن سبب الاستهدافات هذه.وأشار بوردن إلى أن الوفد البريطاني شاهد الدمار الذي حل بالمستشفيات كمستشفى القدس والوفا، وتدمير سيارات الإسعاف الخاصة بمستشفى العودة، كما قام بزيارة بقايا مدرسة الموسيقى والمدرسة الأميركية التي دمّرت بالكامل، مجدّداً استغرابه لاستهداف هذه الأماكن من قبل الجيش الإسرائيلي.وقال إن الوفد زار مقرّ الأمم المتحدة الذي استهدفه الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على غزة، وأن أفراده سمعوا الكثير من القصص الإنسانية المؤلمة من الأطفال والضحايا، وفي الوقت نفسه تعجّبوا لصمود الشعب الفلسطيني، مشيداً بهذا الصمود قبل الحرب وبعدها.51

ترهيب المسلمين في بريطانيا عبد الباري عطوان

تعكف الحكومة البريطانية حالياً على وضع خطط تستهدف التضييق على الجالية الاسلامية، من خلال تصنيف أبنائها إلى 'معتدلين' و'متطرفين'، في اطار استراتيجيتها المزعومة الرامية إلى مكافحة الارهاب، الأمر الذي قد يعطي نتائج عكسية تماماً، ويصب في مصلحة تكريس ظاهرة العداء للاسلام 'الاسلاموفوبيا' المنتشرة حالياً في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية واضفاء شرعية رسمية عليها.الاستراتيجية الجديدة هذه، التي ستعلن في الشهر المقبل رسمياً، وقد تتحول إلى قوانين ملزمة تعزز قوانين الطوارئ التي دخلت حيز التنفيذ فعلاً، تضع جميع أبناء الجالية الاسلامية البريطانية، وعددهم يفوق المليون ونصف المليون، تحت المراقبة وفي قلب دائرة الشكوك، وسيعتبر متطرفاً، وفق تصنيفها، كل من: يطالب باقامة الخلافة الاسلامية أو توحيد الأمة الاسلامية تحت راية دولة واحدة.ينادي بتطبيق الشريعة الاسلامية ويروج لها.يؤمن بالجهاد، أو المقاومة المسلحة في أي مكان في العالم بما في ذلك الكفاح المسلح لتحرير فلسطين في مواجهة الآلة العسكرية الاسرائيلية الجبارة.يجادل بأن الاسلام يحرّم الشذوذ الجنسي، وان من يمارسه يرتكب خطيئة يعاقب عليها الخالق جلّ وعلا. يرفض ادانة قتل الجنود البريطانيين في العراق وأفغانستان.والتطرف هنا هو كلمة ملطفة لـ 'الارهاب'، وكل من تلصق به هذه التهمة، قد يعامل معاملة الارهابي في المطارات والموانئ والمعاملات الحكومية، وربما يتعرض للاعتقال باعتباره يشكل خطراً على الأمن. فقوائم الارهابيين المحتملين التي أعدتها وزارة الأمن الداخلي الأمريكي تضم أكثر من مليون شخص غالبيتهم الساحقة من المسلمين، ويتعرضون لأبشع الاهانات في المطارات الأمريكية، وكاتب هذا المقال أحدهم.ان مجرد التفكير بمثل هذه الخطط، ناهيك عن تطبيقها، يكشف عن نظرة عنصرية تمييزية راسخة ضد المسلمين في بريطانيا، تذكرنا بمحاكم التفتيش في أوروبا، والمكارثية في الولايات المتحدة الأمريكية، لأنها تجعل من كل مسلم متهماً وعليه ان يثبت براءته، وتحاكمه بشكل مسبق على أفكاره لا أفعاله، وتلصق به تهمة التطرف، لأنه مارس الحق في التفكير والتزم بمبادئ دينه وتعاليمه.هذا تدخل سافر في المعتقدات الدينية والفكرية لمواطنين مسلمين لأن كل ذنبهم انهم مسلمون ويحملون أسماء وملامح غير أوروبية. فالشريعة الاسلامية التي تجرّمها هذه الخطط، وترى ان المطالبة بتطبيقها، أو الترويج لها أحد مبررات الاتهام بالتطرف، هي أحد الأركان الأساسية للعقيدة الاسلامية، حتى ان اساقفة بريطانيين مشهود لهم بالتبحر في العلوم الدينية، ويحوزون أعلى الدرجات فيها، مثل الاسقف روان ويليامز اسقف كانتربري الذي طالب بتطبيقها في بعض الحالات وادخال بعض نصوصها في القوانين البريطانية، مثل قانون الأحوال الشخصية، وتعرض بسبب ذلك لحملة ارهاب فكري كادت أن تطالب بصلبه.اما فيما يتعلق بمسألة الشذوذ الجنسي وتحريم الاسلام لممارسته، فهذا لا يعني ان المسلمين متطرفون فالدين المسيحي نفسه يعارض الشذوذ ويحرمه، وهناك الملايين من المسيحيين البريطانيين يرفضونه في وضح النهار، والمشرّع البريطاني لم يقره إلا قبل أربعين عاماً فقط، بينما استمرت الكنيسة في معارضته حتى يومنا هذا. فلماذا يحق لهؤلاء اخذ كل حقوقهم بما في ذلك الزواج ولا يحق لاخرين ايا كانت عقيدتهم الاعتراض بطرق ديمقراطية.ولا نفهم لماذا يعارض مسؤولون بريطانيون مسألة المطالبة بالخلافة الاسلامية، ويعتبرونها دعوة للتطرف، فبريطانيا نفسها عضو في الاتحاد الأوروبي، ويمثلها نواب في برلمانه، مثلما هي عضو في حلف الناتو، فلماذا تحرّم على مواطنيها المسلمين ما تحلله لنفسها ولمواطنيها المسيحيين؟ فهل الوحدة الأوروبية حلال والوحدة الاسلامية كفر وزندقة؟ولعل النقطة الأخطر في هذه الخطط العنصرية الاستفزازية تلك المتعلقة بالجهاد، وتجريم المقاومة المسلحة حتى في فلسطين في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي والمجازر الدموية الوحشية التي يرتكبها ضد الفلسطينيين الأبرياء العزل. فهل يريد المسؤولون البريطانيون أن يقدم الفلسطينيون باقات الورود والرياحين لقتلة أطفالهم حتى لا يتهموا بالتطرف؟الجهاد فريضة على كل مسلم اذا تعرضت أراضيه للاحتلال من قبل قوات أجنبية غازية، والحكومة البريطانية نفسها أيدته ودعمته عندما رفع رايته المجاهدون الأفغان لتحرير أراضي بلادهم من الاحتلال السوفييتي. واستقبلت العاصمة البريطانية قادة المجاهدين استقبال الأبطال عندما حلوا ضيوفاً على حكومتها مثل الشيخ صبغة الله مجددي الذي فرشت له السجاد الأحمر عندما زارها على رأس وفد من المجاهدين في مطلع الثمانينات.من حقنا ان نسأل الحكومة البريطانية، وأي حكومة أوروبية أخرى قد تحذو حذوها، السؤال نفسه بطريقة مختلفة: ما هو موقفها من أبناء الجالية اليهودية الذين يؤيدون المجازر الاسرائيلية الدموية الأخيرة في قطاع غزة ويبررونها، وهي التي أسفرت عن تمزيق أجساد 1350 شخصاً، من بينهم 450 طفلاً، هل ستصنف هؤلاء على انهم متطرفون ارهابيون أيضاً يقفون في خندق دولة ترتكب جرائم حرب ضد الانسانية؟الجاليات الاسلامية في الغرب عموماً، وبريطانيا بشكل خاص، تتعرض إلى عملية تحريض خطيرة لم تعد مقتصرة على الأحزاب والجماعات اليمينية المتطرفة، وانما من قبل هيئات حكومية عليا أيضاً، وهذا يتعارض كلياً وللأسف الشديد مع قيم التسامح والمساواة والعدالة والديمقراطية التي تعتبر من صميم الحضارة الأوروبية الحديثة التي يحاول منظّروها نشرها وتطبيقها في مختلف انحاء العالم، الاسلامي منه بشكل خاص.الاسلام يُستخدم حالياً كفزاعة، أو احدى الأدوات الأساسية التي توظفها الحكومات الغربية لنشر ثقافة الخوف في أوساط مواطنيها، وبما يعطيها المبررات والذرائع، لحرمانهم من حقوقهم المدنية التي ناضلوا طيلة قرون من أجل ترسيخها، وهي الحريات التي لعبت الدور الأبرز في النهضة الأوروبية الحديثة في المجالات كافة. السيدة ستيلا يمنغتون رئيسة جهاز الاستخبارات البريطانية (MI5) أصابت كبد الحقيقة عندما حذرت، في تصريحات أدلت بها مؤخراً، من تحول بريطانيا إلى دولة بوليسية بسبب تدخل وزرائها في الحياة الخاصة للمواطنين والتلصص على هواتفهم واتصالاتهم ورسائلهم الالكترونية.فقبل ثلاثة أشهر تقريباً أفاق المجتمع البريطاني على حادثة اقتحام الشرطة مكتب وزير في حكومة الظل المعارضة، ومصادرة حاسوبه الآلي، وتفتيش مقتنياته، لانه شكك في الأرقام الرسمية حول معدلات الهجرة، وأمور أخرى، وهي سابقة لم يحدث لها مثيل منذ قرون.ان مثل هذه السياسات التي تقلص من الحريات والحقوق المدنية للمواطن، تلتقي في نتائجها مع أهداف الجماعات الارهابية التي تقول انها تحقد على الغرب بسبب اسلوب حياته المختلف القائم على الحريات والمساواة والعدالة.ولا نبالغ اذا قلنا انها تخدم الارهاب، وتصعّد موجات التطرف، وتبذر بذور الكراهية والشعور بعدم الانتماء في أوساط الجاليات الاسلامية الأمر الذي يجعل بعض أبنائها صيداً سهلاً لمن يريدون تحويلهم إلى قنابل بشرية، اللهم إلا إذا كانت الحكومة الحالية تريد تحقيق هذه الأهداف مجتمعة أو متفرقة.هذه الخطط تشكل خطراً كبيراً على أمن المواطن البريطاني، علاوة على كونها انتهاكاً لأبسط حقوق الانسان التي كفلتها المواثيق والمعاهدات الدولية، ولهذا يجب ان تتكاتف كل فئات المجتمع البريطاني للحيلولة دون تمريرها، لانها ستعتبر نقطة سوداء في تاريخه، ربما أكثر سواداً من نظيراتها الأمريكية مثل التعذيب في سجن أبوغريب، ومعتقل غوانتانامو في كوبا.

الاثنين، 16 فبراير 2009

علماء مصريون يخترعون لقاحا لعلاج انفلونزا الطيور

تمكن علماء وباحثون في المركز القومي للبحوث بمصر من التوصل إلى لقاح لمعالجة أنفلونزا الطيور فيما يعد سبقًا علميًّا جديدًا يؤكد جدارة العلماء العرب في مواجهة التحديات العلمية والأوبئة التي تهدد الإنسان. وقال هاني ناظر رئيس المركز إن العلاج الجديد سيتم الإعلان عن تفاصيله العلمية مشيرًا إلى أن استخدامه سيكون مقصورًا على مصر في المرحلة الأولى، حيث إن مواجهة العلاج تختلف من بلد إلى بلد لاختلاف تأثير الفيروس من مكان إلى مكان .ويتكون الدواء الجديد من عناصر عضوية نباتية، وهو آمن تمامًا وليس له أعراض جانبية عند استعماله

الاحتباس الحراري سيكون أسوأ مما نتصور

حذر عالم متخصص في المناخ من أن الاحتباس الحراري خلال القرن القادم سيكون أسوأ مما كان متوقعاً.
وقال البروفسير كريس فيلد -الذي أعد تقريراً هاماً عام 2007 حول التغير المناخي- أن درجات الحرارة في المستقبل "ستفوق كل التنبؤات".
وأضاف فيلد أن تقرير اللجنة الحكومية للتغير المناخي قلل من معدل التغير المناخي المتوقع.
وقال إن الزيادة في ثاني أكسيد الكربون قد تسبب فيها بالدرجة الأولى إحراق الفحم لتوليد الطاقة الكهربائية في الهند والصين.
كما حذر فيلد من أن الزيادة في درجات الحرارة يمكن أن تعجل من ذوبان الثلوج، داعياً إلى إتخاذ إجراءات فعالة لمقاومة التغير المناخي.