الأربعاء، 27 مايو 2009

أتاتوركيون: أردوغان يبيع أراضي تركيا لإسرائيل


لتأييده تشريع قد يسمح لشركة إسرائيلية بتأجير أراض تركية لمدة 44 عاما
أتاتوركيون: أردوغان يبيع أراضي تركيا لإسرائيل
أردوغان يرى أن المعارضة لهذا التشريع تعكس عدم ثقة بالنفسخلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة كانت المعارضة التركية تصب جام غضبها على رئيس الحكومة، رجب طيب أردوغان بسبب انتقاداته الحادة لإسرائيل؛ خشية تأثر علاقات أنقرة بحلفائها، أما هذا الأسبوع فإن المعارضة تقود حملة انتقادات ضد أردوغان، واصفة إياه بالخائن؛ لموافقته على مشروع قانون قد يسمح لشركة إسرائيلية بالاستئثار بأراض تركية لمدة 44 عاما.
هذا التشريع الذي أعدته حكومة حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية، وتدور حوله مناقشات ساخنة في البرلمان، يتعلق بتكليف شركات أجنبية بمهمة تطهير الحدود التركية - السورية (510 كم) من الألغام.
وينص مشروع القانون على أن تلتزم الشركة التي تقوم بنزع الألغام بتحويل المساحات المطهرة إلى أراض زراعية في مقابل استئجار الشركة لها مدة 44 عاما؛ ما جعل المعارضة -وبشكل خاص حزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية- تتهم الحكومة بـ"بيع" تركيا للأجانب، وبشكل خاص للإسرائيليين.
كما حذرت المعارضة من أن يثير الأمر غضب سوريا، التي تربطها بتركيا علاقات جيدة، في حال وصلت شركة إسرائيلية إلى حدودها لتعمل هناك طيلة 44 عاما، وذهب النائب عن حزب الشعب حقي أوكاي إلى حد التحذير خلال نقاشات البرلمان أعضاء الحكومة بقوله: "ستخلقون غزة ثانية" إذا ما أدت التوترات بين سوريا وإسرائيل إلى اشتباكات.
وكان المشروع قد أوكل قبل سنوات إلى شركة إسرائيلية بدون طرحه لمناقصة تسمح بتقديم عروض من شركات أخرى، وهو ما قوبل بمعارضة شرسة انتهت بإلغاء مجلس الدولة هذا الإجراء.
ولم تشر الحكومة هذه المرة إلى اسم شركة إسرائيلية بعينها، لكن مصدرا برلمانيا قال إن من بين عشرات الشركات المعنية بالمشروع (إزالة الألغام) الذي يستمر خمس سنوات، سيكون الإسرائيليون الأوفر حظا للفوز به بعد أن قدموا أسعارا منافسة.
ومن اللافت أن بعض نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم فضلوا عدم حضور الجلسات؛ ما يؤشر على معارضتهم للتشريع.
وصادقت تركيا عام 2003 على معاهدة "أوتاوا" لنزع الألغام المضادة للأفراد، وبموجبها تلتزم بنزع الألغام عن كل حدودها بحلول عام 2014. وهناك حوالي 615 ألف لغم على الحدود التركية - السورية منذ خمسينيات القرن الماضي، تم زرعها لمنع التهريب، وكعقبات في طريق المقاتلين الانفصاليين الأكراد، وقد تغيرت مواقع بعض هذه الألغام بسبب الفيضانات وتحركات التربة، ويتردد الجيش التركي في الاضطلاع بهذه العملية، لاسيما بسبب كلفتها المقدرة بعشرات ملايين الدولارات.
لا دين له
من جهته، رفض أردوغان انتقادات المعارضة، معتبرا أن الاتفاق سيكون "مكسبا" للاقتصاد التركي، وللشباب العاطلين عن العمل (نحو 16%)، ومشددا على أن رأس المال "لا دين له، ولا جنسية، ولا انتماء عرقيا".
وقال في خطاب ألقاه بشمال غرب البلاد: "من السهل القول إنكم تبيعون أرضنا لإسرائيل، لكن لا تنسوا أن الأتراك سيعملون في الشركة التي ستكلف بالمشروع"، مطالبا المعارضة بتقديم البديل إن وجد لديها.
وتابع موجها حديثه للمعارضة: "إذا كان إسناد بعض المشروعات الكبرى لشركات أجنبية يخيفكم، فهذا يعني افتقادكم الثقة في أنفسكم، واسمحوا لي أن أكون أكثر وضوحا.. البلد الذي لا يثق في أفكاره واختياراته ليس له أن يتحدث عن حرية آرائه".
وأضاف: "هذه الاستثمارات ستساعد تركيا على تجاوز أزمتها الاقتصادية، ومواجهة ازدياد معدل البطالة، أتعجب من أن شركات عالمية تريد أن تستثمر في بلدنا، وتواجه بمعارضة لمجرد أنها يهودية.. من سيتم توظيفه في الأعمال حال دخلت هذه الاستثمارات إلينا.. أليسوا مواطنينا؟".
وربط أردوغان بين ترحيبه بالاستثمارات الأجنبية في إزالة الألغام وبين مساعي تركيا لتحسين صورتها، وإعادة تقديم نفسها كدولة قادرة على استيعاب الجميع من كافة الأديان والأعراق مثلما كان حالها في عهد الخلافة الإسلامية، قبل إقامة النظام العلماني على يد مصطفى كمال أتاتورك في عشرينيات القرن الماضي، والذي من أبرز خصائصه القومية المتشددة التي لا تساوي بين العرق التركي وغيره من الأعراق حتى وإن كانوا من مواطني الدولة.
ثقة في النفس
مقابل انتقادات المعارضة لأردوغان، تبارت أقلام صحفية لدعم وجهة نظره، سواء في صحف موالية للحكومة أو محسوبة على المعارضة، ومن هؤلاء مصطفى كارالي أوغلو من صحيفة "ستار" المقربة من الحكومة، والذي اعتبر أن خطاب أردوغان يعكس "ثقة في النفس، وشجاعة، واحتراما لعدالة الدولة".
وشدد على أهمية الانفتاح على الغير في دعم انتماء الأقليات من أعراق وديانات مختلفة، وكذلك تعزيز فرصة أنقرة في الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي.
كذلك قال مراد يتكين من صحيفة "راديكال" المحسوبة على المعارضة العلمانية: إن اهتمام أردوغان بتحسين علاقة المجتمع التركي بالأجانب أو بالمجموعات متعددة الديانات والأعراق "يؤكد إخلاصه".
فيما قال سامي كوهين، المعلق بصحيفة "ميلليت" الليبرالية: "للمرة الأولى أصبح لدينا رئيس للوزراء يريد أن يعترف بالأخطاء التي ارتكبت في معاملة الأقليات الدينية، خاصة اليونانيين الذين لديهم مشاكل حقيقية".
أما المعارضة فانتقدت خطاب أردوغان على لسان أنور أيمين، نائب رئيس حزب الشعب، خاصة استخدامه لفظة "فاشية" في وصفه أسلوب تعامل بعض الأتراك مع الأقليات في أحداث 6 و7 سبتمبر 1955، حين هاجم بعض الأتراك -في عملية يتردد أنه جرى التخطيط لها مسبقا بالتعاون مع الشرطة- ممتلكات ومتاجر مملوكة لأبناء الأقليات في مدينة إستانبول؛ ما ألحق بها خسائر هائلة.

الثلاثاء، 26 مايو 2009

بعد الكويت والإمارات.. "إتش 1 إن 1" في البحرين

إجمالي المصابين بالفيروس في العالم تجاوز 12 ألفالمنامة- كشفت السلطات الصحية في البحرين عن أول إصابة بفيروس "إتش 1 إن 1" المسبب لمرض "إنفلونزا الخنازير" لشخص عائد من نيويورك، لتصبح ثالث دولة خليجية تسجل إصابة بالمرض خلال الأسبوع الحالي.
ونقلت قناة العربية التلفزيونية في وقت متأخر الإثنين 25-5-2009 عن وزارة الصحة البحرينية قولها إن رجلا (21 عاما) عائدا من رحلة إلى نيويورك تأكدت إصابته بفيروس (إتش1 إن1) لتكون هذه أول إصابة بالمرض في البلاد.
وقال عادل علي عبد الله، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، إن العينة التي أخذت من المريض إيجابية، والعينة الثانية التي احتاجت إلى 6 ساعات إضافية أظهرت نفس النتيجة.
طالع أيضا:
إنفلونزا الخنازير.. تصل الإمارات وتغادر الكويت
وأوضح: "إن المريض يستجيب للعلاج بعد تناوله الدواء، وحالته مستقرة وسيمكث في المستشفى 5 أيام لعلاجه".
وقالت مصادر -رفضت ذكر اسمها- إن وزارة الصحة: "أجرت اتصالات لاستدعاء بعض ركاب الرحلة التي كان عليها المريض لإجراء مزيد من الفحوص عليهم".
وكان وزير الصحة الإماراتي حنيف حسن قد كشف الأحد 24-5-2009 عن أول إصابة بفيروس "إتش1 إن1" لشخص قدم إلى الدولة الخليجية مؤخرا من كندا، دون أن تحدد جنسيته.
وقال حنيف: "إن المريض، الذي وصل إلى أرض الدولة على طائرة قادمة من كندا، يتلقى العلاج اللازم بإحدى المستشفيات، وقد زالت أعراض المرض عنه، ولكن العلاج سيستمر لمدة 10 أيام حسب المتبع طبيا، ولم تظهر حتى الآن أية أعراض للمرض على الركاب الذين قدموا معه على نفس الطائرة".
الكويت.. "خالية"
وفي الكويت أعلنت السلطات الصحية اكتشاف 18 حالة إصابة بإنفلونزا الخنازير بين عدد من الجنود الأمريكيين أثناء مرورهم "ترانزيت".
لكن يوسف مندقر، نائب مدير إدارة الصحة الكويتية، قال في تصريحات صحفية أمس الأحد إن الجنود غادروا البلاد بعد تلقيهم "علاجا وتعافيهم بشكل كامل".
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية فقد تم تسجيل نحو 12515 إصابة بالفيروس الجديد الذي أودى بحياة 91 شخصا.

إنها حقًا بطولة مختلفة للأهلى! حسن المستكاوي

تلك واحدة من البطولات الخاصة فى تاريخ الأهلى، ولا شك أنها أهم بطولة دورى يحققها فى السنوات الخمس الأخيرة، لأن الفريق ناضل من أجلها حتى النهاية، وناضل مع فرق أخرى، غير الإسماعيلى، حتى النهاية.. كانت البطولة تحديا للاعبى الأهلى الذين شعروا فى الأسابيع الأخيرة بأن اللقب الذى كان فى أيديهم عقب نهاية الدور الأول، يكاد يطير، وأن السباق الذى يخوضونه ليس سباقا عادلا مائة فى المائة مع الآخرين.. إلا أن دراما كرة القدم جعلت التتويج مؤجلا لليوم الأخير لتكون الفرحة هذه المرة مختلفة بقدر اختلاف مذاق البطولة!.
لأول مرة منذ سنوات يتغير تكتيك الأهلى إلى موقف الدفاع بدلا من المبادرة بالهجوم طوال الوقت. حدث ذلك فى المباراة الفاصلة مع الإسماعيلى على بطولة الدورى.. هل كان هذا الأسلوب الدفاعى اختيارا من مانويل جوزيه.. أم اضطرارا بسبب قوة وسط الدراويش وتفوقه مهاريا؟! كيف أيضا يدافع فريق ويكون الأكثر تهديدا لمرمى الفريق الآخر الذى ظل يهاجم ويهاجم؟!. فيما يلى الإجابات: 1ــ هدف فلافيو جاء فى الوقت الرائع، فلا يوجد أفضل من التقدم بهدف فى الدقيقة الخامسة من مباراة فاصلة على بطولة.. والهدف كان بأقل عدد من التمريرات، وليس من هجوم منظم بكتلة الفريق كله، وإنما تمريرة عميقة من جيلبرتو إلى فلافيو سجل منها برأسه الذى احتكر كل عضلاته.. هذا الهدف المبكر فرض على مانويل جوزيه سيناريو دفاعيا مبكرا!. 2 ــ كان مدرب الأهلى يدرك قوة الإسماعيلى وسر لاعبيه.. فهم مجموعة من أصحاب المهارات.. كما أن مدرب الأهلى يدرك أنه يفتقد بركات أحسن لاعبى الموسم، وأحمد حسن لاعب الوسط الذى يمتلك قدرات دفاعية وهجومية متساوية، فقرر بداية أن يلعب بحذر بزيادة عدد لاعبى الوسط المدافعين! 3ـ يتميز وسط الإسماعيلى المكون من عبدالله السعيد وأحمد خيرى ومحمد حمص، بالمهارة كما ذكرنا، وبتلك المهارة يبنون الهجمات بجودة وبدقة. وفى المقابل لا يملك وسط الأهلى تلك النوعية من اللاعبين، وهى مَلكة لا يمتلكها حسام عاشور، وإينو، وأحمد فتحى.. هم يمتلكون مهارات أخرى، لكنهم بالدرجة الأولى من المفسدين لهجمات المنافس، وليسوا بنائين مثل وسط الإسماعيلى.. وهذا سبب آخر للصورة التى خرجت بها المباراة!. 4 ــ ضغط الدراويش بعد هدف فلافيو المبكر فرض تراجعا اضطراريا على وسط الأهلى، ونجح عبدالله السعيد بما يمتلكه من مهارات فى التحرك بحرية نسبية ناحية الجبهة اليسرى، وشكّل خطورة مع أحمد سمير فرج، وفى تلك الفترة لاحت للإسماعيلى فرصتان للتهديف، واحدة فى العارضة من قذيفة حمص، والثانية للسعيد ومرت الكرة من أسفل كوع رمزى صالح!. 5ـ حين سد الأهلى ثغرة الجبهة اليسرى فتح ريكاردو جبهة أخرى من خلال تقدم شريف عبدالفضيل اللاعب المساك الذى لعب مضطرا فى مركز الظهير الأيمن.. لكن الأهلى كان قد توازن، وظل محتفظا بأدائه المتحفظ، حتى إن هجماته المرتدة كانت تُشن بلاعب واحد أو لاعبين.. إلا أنها كانت شديدة الخطورة، فأهدر أحمد فتحى فرصة، وتصدى صبحى لتسديدة صعبة لأبوتريكة.. وكانت خطورة فرص الأهلى منطقية، فالإسماعيلى يندفع فى هجوم للتعادل، وفى خطه الخلفى مساحات، بينما تحوّل دفاع الأهلى إلى خطين من عساكر الشطرنج، عساكر أمن مركزى بقيادة الشاويش شادى!. 6ـ كان جوزيه يعلم جيدا أن الإسماعيلى فريق يحب المساحات الواسعة فى ملعب المنافس، وهم يجيدون تبادل الكرة وتمريرها بسرعة، وحيث يجب أن يكون الزميل ليس بعيدا عن الزميل.. فكان سلاحه الأول هو تضييق المساحات على لاعبى الإسماعيلى. وإزاء هذا الأسلوب اختفى رأسا حربة الدراويش محسن أبو جريشة ومصطفى كريم.. فهما محاصران بقوات الأمن الحمراء.. وهنا كان يجب على الدراويش تغيير الإيقاع واللجوء للتحضير ومحاولة سحب خطوط دفاع الأهلى إلى خارج المنطقة. 7ـ حرم جوزيه هجوم الإسماعيلى من تسلم الكرة..لكن هجومه يعانى نقصا مهما، فرأس الحربة فلافيو لا يقدر على المرور من لاعب. لا يملك تلك المهارة، كما أنه لا يجيد فن الاستحواذ على الكرة فى المساحة، هو عبقرى حين يلعب فى منطقة الجزاء ووسط حصار المدافعين..ويتحول إلى شمشون بعد أن فقد شعره حين يخرج من عرينه ويلعب فى المساحات.. واللاعب الوحيد فى تشكيل الأهلى بتلك المباراة امتلك مهارة السيطرة والاستحواذ هو أبوتريكة، ثم محمد طلعت بعد إشتراكه!.. 8ـ كانت هناك مساحة كبيرة، تسمى فجوة، بين وسط الأهلى وبين هجومه.. فى المقابل شكل تدافع وسط الإسماعيلى وانضمامه لهجومه زحاما أمام صندوق الأهلى، زاده تكتل لاعبى الوسط والدفاع فى نفس المنطقة، وبدون قصد، باتت المساحات أضيق على دراويش الهجوم بسبب دراويش الوسط.. لكن تغييرات ريكاردو جيدة ومنطقية وضرورية، والخطأ الأساسى الذى وقع فيه أنه لم يفطن إلى الفخ الذى أوقعه فيه مانويل جوزيه طوال التسعين دقيقة.. إنه فخ تضييق المساحات أمام لاعبى الإسماعيلى.. وكان سيد معوض أفضل تغييرات جوزيه لأنه شكّل ضغطا على لاعبى الإسماعيلى بسرعته، وبحرية الحركة التى حصل عليها، ولا تنسوا أن سيد معوض هو اللاعب الوحيد الذى يسبق الكرة وهى بين قدميه!. يبقى أن فوز الأهلى باللقب الرابع والثلاثين فى تاريخه، والخامس على التوالى يؤكد قوة هذا الفريق الذهنية، وصلابته، فلا يأس، ولا استسلام، لكن لا يجب أن يكون هذا الفوز حاجزا يحجب الرؤية فى حتمية تطوير وتدعيم الفريق.. فهناك مراكز تحتاج إلى الدعم.. بالتأكيد!. مبروك للأهلى. انتهى الموسم. لكن الحديث عنه لم ينتهِ بعد.. درجات اللاعبين الأهلى رمزى صالح (4). شادى محمد (8). أحمد السيد (8،5). وائل جمعة (8،5). جيلبرتو (6). أحمد صديق (6). حسام عاشور (6)، إينو (5)، أحمد فتحى (6،5). أحمد حسن (لم يختبر). أبوتريكة (7). فلافيو (6). سيد معوض (7). محمد طلعت (7). الإسماعيلى محمد صبحى (7). إبراهيم يحيى (6)، داريو كان (6). معتصم سالم (6). شريف عبدالفضيل (5). محمد حمص (8،5). عبد الله السعيد (9). أحمد خيرى (7). محسن أبوجريشة (3). مصطفى كريم (2). جون جامبو (لايستحق الاختبار). مهاب سعيد (6). يوسف جمال (لم يختبر).

الثلاثاء، 12 مايو 2009

منظمة الصحة عن إنفلونزا الخنازير: نريد وعيا لا ذعرا

رحاب عبد المحسن



أعداد ضخمة من الإصابة، وقليلة من الوفيات... بهذه الكلمات طمأن الدكتور حسن البشري الحضور في المؤتمر الصحفي العاجل بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بالقاهرة الثلاثاء 28 أبريل 2009 حول إنفلونزا الخنازير، وأكد الدكتور بوصفه مدير مكافحة الأمراض المستجدة والأوبئة بالمنظمة عدم وجود تخيل لسيناريو محدد في حال بدء المرض في مرحلة الاجتياح، وقال: "انتقلنا إلى المرحلة الرابعة، حيث أصبح للفيروس القدرة على الانتقال بين البشر، ولم نصل إلى مرحلة اعتبار المرض وباء، لكن العالم بأسره مستعد لمواجهته، فقد كنا نتوقع حدوثه منذ عام 2003".

وأضاف: "لا يوجد أي حالات للإصابة بالمرض في إقليم المتوسط حتى الآن، ومنظمة الصحة لديها مخزون من علاج الأنفونزا المعروف تجاريا بأسم "التاميفلو" يكفي لـ300000 مصاب".

وتابع حديثه بنبرة صارمة:"العلاجات لا تكفي، واللقاح غير موجود... لذا فلابد للأفراد أن يلجئوا إلى الإجراءات الوقائية، مثل غسل اليدين ووضع اليد على الفم أثناء العطس، تجنب المصافحة باليد أو التقبيل، الابتعاد عن الأماكن المزدحمة مثل الملاعب ودور السينما أو ارتداء قناع وغيرها من الإجراءات".

ورأى الدكتور أن الإجراء الأهم هو عمل كل ما يمكن لإبطاء سرعة انتشار المرض، وذلك حتى تتوفر للباحثين القدرة على فصل الفيروس ومن ثم عمل اللقاح وتوفيره بكميات كافية، وشدد في ختام كلمته على أهمية التزام الدول بالشفافية والإفصاح عن الحالات، وتبادل المعلومات، والعينات الخاصة بالفيروس للمساعدة في عمل اللقاح، وأكد على دور الإعلام قائلا: "نريد وعيا لا ذعرا وتوعيةً لا هلعا".

الشرق الأوسط نظيف
وبنفس الأسلوب المطمئن نفى الدكتورحسين الجزائري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط وجود أي حالات إصابة في الشرق الأوسط، قائلا: "يوجد حتى اليوم 149 حالة وفاة في المكسيك، فقط 26 حالة تم تأكيد وفاتهم بفيروس إنفلونزا الخنازير، وفي الولايات المتحدة يوجد 40 حالة إصابة ولا يوجد وفيات، وهذا يدل على أن الفيروس أصبح أقل ضراوة، حتى إن هناك عددا من الحالات تحسنت بلا أخذ علاج".

ودعا إلى تكثيف الاستعدادات لمواجهة المرض، مؤكدا أن إغلاق الحدود وفرض قيود على السفر لن يكون مفيدا في الوقت الراهن، إلا انه من الضروري متابعة فحص القادمين من وإلى الدول المنكوبة، حيث يتم قياس دراجة حرارة جسم المسافر بواسطة الأشعة تحت الحمراء ومنع أي شخص يشتبه في إصابته، ولم يتم البدء في تطبيق هذا الفحص حتى الآن في دول الإقليم.

النفي أم الاستئصال للخنازير
وفي سؤال حول مصير الخنازير رأى الدكتور الجزائري أن وجود المزارع بالقرب من المناطق السكانية يشكل خطرا، لذا فمن الأفضل نقلها خارج حدود المدن أو التخلص منها تماما، مؤكدا أن دور المنظمة لا يتخطى تقديم النصح وتوفير المعلومات والخطط للدولة، ولا تملك المنظمة صلاحية فرض الرأي على الدول.

وقد أعلنت منظمة الصحة أن عدد الإصابات المؤكدة بمرض إنفلونزا الخنازير في العالم ارتفع إلى 73 حالة إصابة بفيروس إنفلونزا الخنازير، بينما تأكد اكتشاف حالتين في أسكتلندا، بحسب تأكيدات مسئولين في قطاع الصحة هناك.

الإصابات حتى الآن
وإنفلونزا الخنازير هي مرض صدري حاد شديد العدوى يصيب الخنازير، ينتج عن واحد من الفيروسات العديدة لإنفلونزا الخنازير من النوع "أ"، وتعتبر نسبة انتشار المرض عالية، بينما تنخفض نسبة الوفيات (1-4%)، وتنتشر الفيروسات بين الخنازير عن طريق الرذاذ، والاتصال المباشر وغير المباشر، والخنازير الحاملة للمرض التي لا تظهر عليها الأعراض.. تقوم العديد من الدول بشكل روتيني بتحصين الخنازير ضد إنفلونزا الخنازير.

وفيروسات إنفلونزا الخنازير هي في العادة من النوع الفرعي "H1N1"، لكن أنواعا فرعية أخرى تنتشر بين الخنازير (على سبيل المثال: H1N2 ، H3N1 ، H3N2) كما يمكن للخنازير أيضا أن تصاب بفيروسات إنفلونزا الطيور، والإنفلونزا الموسمية التي تصيب الإنسان، إضافة لفيروسات إنفلونزا الخنازير، ويعتقد أن الفيروس (H3N2) قد انتقل إلى الخنازير أولا من الإنسان.

وفي بعض الأحيان تصاب الخنازير بأكثر من نوع من الفيروسات في وقت واحد؛ مما يسمح لجينات تلك الفيروسات بأن تختلط؛ مما يؤدي إلى ظهور فيروس للإنفلونزا يحتوي على جينات من أكثر من مصدر، وعلى الرغم من أن فيروسات إنفلونزا الخنازير هي عادة من أنواع متخصصة تصيب الخنازير فقط، فإنها تتخطى حاجز النوع لتسبب المرض للإنسان.

الإصابات في بعض دول العالم:

المكسيك: تأكد وفاة 26 شخصا حيث يشتبه في وفاة 149 آخرين بالمرض.

الولايات المتحدة: تأكد إصابة 40 شخصا غالبيتها في نيويورك.

كندا: تأكد إصابة 6 أشخاص، وظهرت أعراض قريبة من المرض على عدد يتراوح بين 10 و12 حالة.

إسبانيا: تأكد إصابة شخص.

أسكتلندا: تأكد إصابة شخصين، في الوقت التي أعلنت عن وفاة 103 حالات جراء المرض، كما كشفت عن الاشتباه بحوالي 1614.

اشتباه في حالات في إسرائيل والبرازيل وجواتيمالا وبيرو وأستراليا ونيوزيلاندا.

كوريا الجنوبية: تأكد إصابة شخص.



--------------------------------------------------------------------------------

محررة بالقسم العلمي والصحي بشبكة إسلام أون لاين.نت، ويمكنك التواصل معها عبر البريد الإلكتروني للصفحة: oloom@islamonline.net.

إنفلونزا الخنازير تنحسر.. والرعب غير مبرر

محمد السيد علي

استقر وضع إنفلونزا الخنازير في المكسيك البلد الأكثر إصابة، إلا أن وضعها في الإعلام لم يستقر بعد، ففيما يصرح وزير الصحة المكسيكي بأن الفيروس "في مرحلة التراجع" في بلاده، تروج الصحف لسيناريوهات تتوقع موت نصف سكان العالم بالفيروس.
وبالنظر إلى واقع الفيروس عالمياً نجد أن من بين 1124 إصابة توفي 26 شخصا فقط، منهم 25 بالمكسيك، وحالة وفاة واحدة في أمريكا. ويتحسن المصابون بالفيروس خارج المكسيك في معظم الأحوال بلا علاج، ولم يضطر لدخول المستشفى أكثر من حفنة مصابين، حسب منظمة الصحة العالمية.
فيما يصر الإعلام على تصوير فيروس H1N1 على أنه "كوليرا القرن الجديدة"، تقتل الإنفلونزا الموسمية سنويا من 250 إلى 500 ألف شخص على مستوى العالم من بينهم 36000 أمريكي وفق مركز مقاومة الأمراض الأمريكي.
وأكد وزير الصحة المكسيكي الإثنين 4/5/2009 أن الإنفلونزا بدأت تنحسر في بلاده، بينما قالت منظمة الصحة العالمية إنه لا يوجد أي دليل على التفشي المستمر له في المجتمعات خارج أمريكا الشمالية بشكل وبائي، بل إنها أيضا لا توصي بفرض أيّة قيود على حركة السفر العادية أو غلق الحدود بين الدول.
ماذا لو؟
ومن منطلق "اعرف عدوك تأمن خطره".. تعرف على المواقف المختلفة التي قد تواجهك، وكيف يمكنك التصرف بها.. فماذا لو؟
أمكن انتقال الفيروس بين الخنازير والبشر؟
اعتقدت أنني مصاب بالمرض؟
تأكدت إصابة أحد أفراد الأسرة بالمرض؟
أردت أن أذهب إلى بلد موبوءة بالمرض؟ أو بدأ الوباء في بلدي؟
تحولت أنفلونزا الخنازير إلى وباء؟
أمكن انتقال الفيروس بين الخنازير والبشر؟
حتى الآن رصدت حالة واحدة في كندا انتقل فيها الفيروس من الإنسان إلى الخنزير، لكن هناك عدة إجراءات احترازية يمكن أن تتخذ للحد من حدوث هذا الانتقال وهي كالتالي:
تطعيم الخنازير ضد الإنفلونزا الموسمية، مع الوضع في الاعتبار أن هذا التطعيم لا يكسب مناعة كاملة ولكن يحد من انتقال الفيروس من الحيوانات المصابة وبهذا يقلل احتمال تعرض الإنسان للعدوى .
تطعيم المتعاملين مع الخنازير بلقاح ضد الإنفلونزا العادية وهذا قد يعطي بعض المناعة لهم .
إبعاد المخالطين للخنازير عن الحظائر في حالة ظهور أعراض الأنفلونزا حتى نقلل من احتمالات عدوى الخنازير بفيروس إنفلونزا الإنسان الموسمية.
إتباع طرق التكييف الهوائي الذي يقلل من إعادة انتشار الهواء الملوث في غرف الحيوانات والإنسان .
يتوجب على العاملين في حظائر الخنازير ترك ملابسهم الملوثة في أماكن العمل وعدم أصطحابها للمنزل، والتقليل من وضع اليد على الوجه، وتوفير أماكن ملائمة لغسل اليدين بعد انتهاء العمل.
اعتقدت أنني مصاب بالمرض؟
لابد أن نضع في الحسبان أن أعراض إنفلونزا الخنازير في البشر مماثلة لأعراض الإنفلونزا الموسمية العادية، وتتمثل في ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة، وسعال، وألم في العضلات، وإجهاد شديد. ويزيد على ذلك أن هذه السلالة الجديدة قد تسبب الإسهال والقيء أكثر من الإنفلونزا العادية.
وفي حالة الشعور بتلك الأعراض سارع بالاتصال بطبيبك الخاص أو أقرب وحدة صحية للإبلاغ حتى يتسنى للأطباء معرفة مدى إصابتك بالفيروس من عدمها.
ولحين أن تقوم بذلك يتوجب عليك البقاء في المنزل وعدم الذهاب إلى الأماكن المزدحمة كالأسواق والشوارع ووسائل النقل وأماكن العمل والمدارس.
وتنصح منظمة الصحة العالمية في مثل هذه الحالات بالراحة الكاملة وتناول الكثير من السوائل، كالليمون والمشروبات الساخنة، وتغطية الفم والأنف خاصة عند السعال والعطس، والتخلص من الأقنعة والمناديل الورقية المستخدمة بشكل دوري بعد استعمالها مباشرة.
تأكدت إصابة أحد أفراد الأسرة بالمرض؟
يجب فصل الشخص المصاب بالفيروس عن الآخرين، بمسافة لا تقل عن متر مربع. وإذا تم التعامل مع المصاب عن قرب يجب ارتداء قفازات وقناع واق على الفم والأنف، على أن يتم التخلص منها أو تعقيمها بعد الانتهاء مباشرة، وغسل الأيدي بالماء والصابون بشكل دوري. وتجنب لمس العين أو الأنف في حالة تلوث اليدين منعا لانتشار الجراثيم.
التهوية الجيدة من خلال الأبواب والنوافذ مفيدة للمريض.
إذا كنت تعانى أنت أو أحد أفراد أسرتك من أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا أبلغ الطبيب المعالج بذلك.
أردت أن أذهب إلى بلد موبوءة بالمرض؟ أو بدأ الوباء في بلدي؟
يجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة ومنها لبس الأقنعة الواقية في الأماكن المزدحمة كالأسواق والشوارع ووسائل النقل.
يجب تجنب المصافحة والتقبيل أو استخدام أواني الغير، كما يجب غسل الأيادي بالماء والصابون عدة مرات في اليوم الواحد وعدم البصق في الأماكن العامة لأن هذا الفعل قد ينشر الفيروسات في الفضاء التي تدخل بدورها إلى المجاري التنفسية للأصحاء أثناء عملية التنفس.
تحولت أنفلونزا الخنازير إلى وباء؟
السيطرة التامة على مثل هذه الأوبئة ليست مهمة سهلة بحسب ما أعلنت منظمة الصحة العالمية؛ وإذا حدث هذا التفشى لابد أن نضع في عين الاعتبار بعض النقاط العامة التي ربما تلعب دوراً مهماً في احتواء وتحجيم الأمراض السارية والمعدية كمرض إنفلونزا الخنازير أو غيره ومنها:
التوعية والتثقيف الصحي واتباع أساليب الحيطة والحذر والترقب، وهي ضروريات مبدئية يمارسها الجميع من أجل كشف الحالات المرضية الجديدة والتعامل السريع معها من أجل تجنب العدوى.
التخلص السريع من الخنازير المصابة أو المشتبه بإصابتها أو المخالطة لهاوعدم لمسها أو الاقتراب منها أو أكل لحومها بأي شكل من الأشكال.
إجراء التحاليل المختبرية على الحالات المشتبه بها وعزل المرضى في مستشفيات خاصة وتقديم العلاج اللازم لهم وهو (في الوقت الحاضر) نفس الدواء المستخدم في معالجة مرض إنفلونزا الطيور وهو ما يسمى بعقار “تامي فلو”.
في المناطق الموبوءة يجب غلق الأماكن التي يزدحم فيها الناس كالمدارس والجامعات والنوادي والمطاعم وأماكن العبادة لتجنب انتقال العدوى بين الناس.
التطعيم ضد المرض ضروري من أجل زيادة مناعة الجسم ضد هذه الفيروسات الهجينة ولكن توفر الكميات الكافية للقاح الجديد يتطلب بعض الوقت وقد يستخدم اللقاح ضد الإنفلونزا الموسمية كبديل مؤقت لحين توفر اللقاح الصحيح.
هوامش ومصادر:
http://www.who.int/news.bbc.co.uk
محرر في القسم العلمي والصحي بشبكة إسلام أون لاين.نت، ويمكنكم التواصل معه من خلال البريد الإليكتروني للصفحة http:///