الاثنين، 27 أغسطس 2007

التلوث يزيد من احتمال الإصابة بالربو للأطفال

وجدت دراسة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا الجنوبية أن التلوث بعادم السيارات قد يضاعف خطر إصابة الأطفال بمرض الربو ـ إذا كانوا يحملون عوامل مورثة تجعلهم أقل مناعة أمام المرض.

ودرس الباحثون السجلات الطبية وخريطة العوامل المورثة لثلاثة آلاف طفل ضمن محاولة لفهم كيفية تطور أمراض الجهاز التنفسي بما فيها الربو.

وأكد هؤلاء على أهمية العوامل المورثة التي تتحكم في بعض المواد الكيماوية المتعلقة بوظائف "التطهير" في الجسم.

وخلص الباحثون إلى أن إنزيم (أي بي إتش إكس 1.5) والعامل الوراثي (جي إس تي بي 1) مسؤولان عن التخلص من المواد الكيماوية التي تدخل الجسم من خلال التنفس.

ووجد هؤلاء أن الأطفال الذين ترتفع لديهم نسبة العامل المورث (أي بي إتش إكس 1.5) تزيد نسبة إصابتهم بمرض الربو، فإذا كان لديهم أيضا اختلاف في نشاط العامل المورث (جي إس تي بي 1) ارتفعت نسبة إصابتهم بمرض الربو إلى أربعة أضعاف.

ويزداد هذا التأثير ـ على ما يبدو ـ إذا كانت مساكن الأطفال بالقرب من شارع رئيسي.

فالأطفال الذي يزداد لديهم نشاط الإنزيم (أي بي إتش إكس 1.5)ويقيمون على بعد 75 مترا أو أقل من شارع رئيسي تتضاعف لديهم نسبة الإصابة بالربو، مقارنة بمن تنخفض لديهم نسبة ذلك العامل.

فإذا ما كان لديهم اختلاف في نشاط العامل المورث (جي إس تي بي 1) ارتفعت نسبة الإصابة إلى تسعة أضعافها.

ترحيب حذر
ويثور الجدل منذ زمن حول العلاقة بين الإصابة بمرض الربو وعادم السيارات.

وتقول لين ميل مساعد مدير مركز الربو في المملكة المتحدة هناك حاجة للمزيد من الأبحاث حول الموضوع.

وتضيف: "إن الدراسة تبشر بالكثير، فهي الأولى من نوعها التي تدرس بالتحديد تأثر العوامل المورثة بأمراض التنفس والتلوث البيئي على إصابة الأطفال بمرض الربو".

"والمصابون بمرض الربو يشكون لنا من أن عادم السيارات يجعل حالتهم تسوء . ورغم أن هذا البحث يركز فقط على أشخاص بخارطة معينة للعوامل الوراثية فإننا ننتظر أبحاثا أكثر عمقا في هذا الحقل الجديد والمثير لتساعدنا في اكتشاف طرق أفضل لعلاج مرض الربو".

الثلاثاء، 21 أغسطس 2007

حكم الشرع في إحياء ليلة النصف من شعبان بالتجمع والدعاء

حكم الشرع فى إحياء ليلة نصف شعبان بالتجمع والدعاء

موقع القرضاوي / 21-8-2007

تلقى فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين سؤالاً، يقول صاحبه : نحن الآن في شهر شعبان… وبعض المسلمين يختصون ليلة النصف من شعبان بصلوات وأدعية يتلونها… فهل عملهم هذا مشروع، وهل ورد شيء في فضل هذه الليلة؟

وقد أجاب فضيلته على السؤال بقوله:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

ورد في فضل ليلة النصف من شعبان بعض الأحاديث: إن الله تعالى يتجلى فيها على عباده، ويستجيب دعاءهم، إلا بعض العصاة، وهذا الحديث قد حسنه بعض العلماء وضعفه بعضهم، حتى قال الفقيه القاضي أبو بكر بن العربي: لا يثبت حديث واحد في فضل ليلة النصف من شعبان. ولو قبلنا الأحاديث الواردة في فضل هذه الليلة وإحيائها بالطاعة فلم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة ولا عن أهل القرون الأولى وهم خير القرون… لم يرد عنهم أنهم كانوا يتجمعون في المساجد لإحياء هذه الليلة، ويتلون دعاء خاصاً ويقيمون صلوات خاصة كالتي نعرفها في بعض بلاد المسلمين.. فبعض البلاد يتجمع الناس فيها بعد المغرب في الجوامع، ويقرؤون سورة "يس" ثم يصلون ركعتين بنية طول العمر!! وركعتين أخريين بنية الغنى عن الناس ثم يتلون دعاء لم يؤثر عن أحد من السلف، وهو دعاء طويل، وهو مخالف للنصوص ومتناقض، ومتعارض في معناه أيضاً، ففي هذا الدعاء يقول الداعي: اللهم إن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب شقياً أو محروماً أو مطرودا أو مقتراً علي في الرزق، فامح اللهم بفضلك شقاوتي، وحرماني، وطردي، وإقتار رزقي، أثبتني عندك في أم الكتاب سعيدا مرزوقا موفقا للخيرات كلها، فإنك قلت قولك الحق في كتابك المنزل على لسان نبيك المرسل (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) هذا نص من الدعاء، وهو متناقض كما ترون فهو يقول: إن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب كذا فامح هذا الذي كتبته، وأثبتني عندك في أم الكتاب على خلاف هذا لأنك قلت: (يمحو الله ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب). ومعنى الآية أن أم الكتاب لا محو فيها ولا إثبات.. وإنما المحو والإثبات فيما عدا ذلك من صحف الملائكة وغيرها، فإن كان هذا هو معنى الآية، فكيف يطلب العبد من ربه أن "يمحو ويثبت في أم الكتاب"، وهي لا محو فيها ولا إثبات؟.

ثم أي دعاء هذا الذي يقول فيه القائل هذا الترديد: إن كنت فعلت كذا فامح كذا، أو افعل كذا… مع أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا إذا دعونا أن نجزم المسألة، نجزم ولا نردد الدعاء ولا نشكك… ولا نتشكك… فهذا يدل على أن ذلك الدعاء مغلوط ولا أساس له… وفي هذا الدعاء أيضا يقول القائل: إلهي بالتجلي الأعظم في ليلة النصف من شهر شعبان المكرم، التي يفرق فيها كل أمر حكيم ويبرم، أن ترفع عنا من البلاء ما نعلم وما لا نعلم… وهذا خطأ أيضا… فالليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم إنما هي الليلة التي نزل فيها القرآن… وهي ليلة القدر ليلة التجلي الأعظم… وهي في رمضان بنص القرآن.. قال تعالى في سورة الدخان: (حم والكتاب المبين. إنا أنزلناه في ليلة مباركة، إنا كنا منذرين. فيها يفرق كل أمر حكيم). وقال في سورة القدر: (إنا أنزلناه في ليلة القدر) وقال في سورة البقرة: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) فالليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم هي في رمضان بيقين… وهي ليلة القدر بالإجماع، وما روي عن قتادة أن ليلة النصف هي التي يفرق فيها كل أمر حكيم فهو ضعيف ومضطرب وجاء عن قتادة نفسه أنها ليلة القدر. وما جاء في حديث أن ليلة النصف من شعبان تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان فهذا أيضا حديث ضعيف كما قال ابن كثير وهو مخالف للنصوص، ومن هنا نرى أن هذا الدعاء، ملئ بالأغلاط وهو دعاء لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن خير القرون ولا عن السلف، وهذا التجمع بالصورة التي نراها ونسمع عنها في بعض بلاد الإسلام مبتدع ومحدث، والأولى أن نقف في العبادات عندما ورد، فكل خير في إتباع من سلف.. وكل شر في ابتداع من خلف. وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

وفقنا الله إلى إتباع ما جاء عن رسوله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه.

الخميس، 16 أغسطس 2007

تحذير أمريكي من دولة فلسطينية

جولياني يحذر من قيام دولة فلسطينية

16/08/2007

واشنطن ـ ا ف ب: رأي رودولف جولياني احد المرشحين الجمهوريين لانتخابات الرئاسة الامريكية المقبلة الثلاثاء ان اقامة دولة فلسطينية يمكن ان تدعم الارهاب ليس في مصلحة الولايات المتحدة.
وقال جولياني في مقال ينشر في مجلة فورين افيرز (الشؤون الخارجية) ليس من مصلحة الولايات المتحدة المهددة حاليا من قبل ارهابيين اسلاميين، المساعدة علي قيام دولة اخري تدعم الارهاب . واضاف عمدة نيويورك السابق في المقال الذي ينشر في العدد الذي سيصدر في ايلول (سبتمبر)، ان التركيز علي محادثات سلام بين اسرائيل والفلسطينيين مبالغ فيه وتناول القضايا نفسها.
ورأي جولياني ان الحرب علي الارهاب التي تشنها الولايات المتحدة هي حرب الارهابيين علي الولايات المتحدة . وتوقع معركة طويلة ضد الفاشيين الاسلاميين الراديكاليين .
وفي آخر المقالات التي تنشرها المجلة للمرشحين للرئاسة الامريكية، توقع جولياني استمرار بقاء القوات الامريكية في العراق عند تولي الرئيس الجديد للولايات المتحدة مهامه في كانون الثاني (يناير) 2009.
وقال جولياني ان مشكلة الفلسطينيين منذ فوز حركة حماس في الانتخابات مطلع العام الماضي لا تكمن في عدم وجود دولة بل في غياب ادارة رشيدة.
وانتقد المرشح الجمهوري المبالغة في التركيز علي مفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين ، معتبرا ان هذه المفاوضات تكرر طرح القضايا نفسها .
واضاف ان المساعدة في اقامة دولة اخري تدعم الارهاب لا يخدم مصالح الولايات المتحدة في وقت تواجه تهديد الارهابيين الاسلاميين .
واكد انه يجب التوصل الي اقامة دولة فلسطينية عبر ادارة رشيدة ثابتة والتزام واضح بمكافحة الارهاب وارادة في العيش بسلام مع اسرائيل .
وانتقد جولياني الامم المتحدة، معتبرا انها برهنت انها لا تملك التصميم الكافي في كل خلاف كبير تقريبا طرح في السنوات الخمسين الاخيرة .

الأربعاء، 15 أغسطس 2007

الاثنين، 13 أغسطس 2007

محفزات الإبداع ومعوقاته

محفزات الإبداع ومعوقاته

د. محمد أكرم العدلوني


أولاً: محفزات الإبداع:


إن عوامل استثارة الإبداع متعددة ومتنوعة كما يقول الأستاذ المبدع زهير المزيدي (في كتاب مقدمة في منهج الإبداع، 1993): فنجدها أولاً في الاستعانة بالله تعالى، و مدى قوة و صفاء الاتصال به تعالى، ثم يلي ذلك عوامل عديدة هي: الملاحظة الدقيقة، وكثرة الاطلاع، ودرجة التقدير لعامل الوقت، ودرجة التمرس في طرق النقاش المنهجي، ودرجة خصوبة الخيال، ودرجة تنوع النماذج.


كما أن المكافأة سواء المعنوية أو المادية لها أثر كبير على استثارة الإبداع لدى الناس، وخير مثال على ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم حيث كان يكافئ صحابته فكان يقول لعلي رضي الله عنه: "امض و لا تلتفت، أو سأولي الراية غداً لرجل يحبه الله ورسوله"أو عندما يلقب خالد بن الوليد بسيف الله المسلول، و أبا بكر بالصديق، و عثمان بذي النورين، يبشر هذا بالجنة، ويقول للآخر سبقك بها عكاشة، أو لشاعر الإسلام "قل و روح القدس معك"، وحفز جرير بن عبد الله البجلي بالدعاء له بالهداية والثبات "اللهم ثبته و اجعله هادياً مهدياً"، وقد قال صلى الله عليه وسلم للزبير بن العوام:"لكل نبي حواري و حواريّ الزبير"... و هكذا.


العوامل التي تساعد على تحفيز الإبداع:


(1)العوامل البيئية الداخلية:


لقد لخص لنا الباحثان: "تريزا أمابيل" مع "ستان كريسكويتش" أن مصادر الإثارة والتحفيز للإبداع في العمل يكون مرجعها إلى الأسباب التالية:


1- إعطاء الحرية و السيطرة على العمل و الأفكار للفرد نفسه.


2- الإدارة الناجحة للمشروع.


3- توفير المصادر اللازمة.


4- التشجيع والتحميس و إيجاد حوافز للابتكار.


5- إعطاء فرصة التجريب و اختبار الأفكار الجديدة.


6- المكافأة و التقدير للعمل الجيد و صاحبه.


7- توفر الوقت للتفكير العميق و عدم العمل بطريقة إدارة الأزمات.


8- التحدي بإتاحة الفرصة للموظف ليقوم بعمله بطريقة مختلفة.


9- وجود مناخ عام للمنظمة يقبل الآراء الجديدة.


10- تطوير طرق لحماية المبتكرين بهذه الآراء.


11- عمل نظام للاقتراحات.


12- تطوير طرق الدراسة و العمل بهذه الآراء.


13- أن يسمع المديرون و المراقبون أكثر.


14- الاتصال الجيد غير الرسمي.


15- تفويض السلطات.


(2)العوامل الذاتية الشخصية:


1- الإخلاص و نقاء السريرة و صدق التوجه و تقوى الله في السر و العلن.


2- الاستعانة بالله تعالى دوماً و استشعار العجز و الذل بين يدي الله سبحانه و تعالى.


3- إجهاد الذهن و إعمال الفكر و تهيؤ العقل و انشغاله بالفكرة.


4- تقبل ممارسة الفكر الجماعي.


5- المنهجية العلمية في التفكير بتحليل النتائج و تحديد جوانب التأثير.


6- مصاحبة المفكرة و القلم دوماً فالأفكار قد تخطر فجأة فإذا لم ترصد قد تضيع.


7- القراءة و سعة الإطلاع فإن العالم بأمر ما أولى بالإبداع من الجاهل فيه.


8- القدرة على الملاحظة الدقيقة.


9- خصوبة الخيال.


10- وضوح الأهداف.


عوامل تسريع:


· خذ راحتك و لا تستعجل.


· فكر قبل النوم.


· غير مكانك .. تحرك.


· فكر إيجابياً .. كن متفائلاً.


· زاول عملاً آخر إذا توقفت الأفكار.


· مارس رياضة المشي.


· أكتب.. أكتب .. أكتب .. أكتب.


· إذا لم تجد ورقاً أكتب في أي مكان و استعمل الورق اللاصق.


· ضع في جيبك آلة لتنظيم المواعيد و كتابة الأفكار.


· استعمل الملفات، البطاقات ... الخ.


· سافر .. أخرج في نزهة .. غير جوك.


· تعود على استعمال الخريطة الذهنية في التفكير.


· تعود على التركيز.


ثانياً: معوقات الإبداع:


استطاعت البحوث و الدراسات التي أجريت في المجال (والتي اخترنا منها بعض الأعمال) مثل: دراسة "يليزهيرمان" و "هاورد راينغولد" في كتابهما (الإبداع الأمثل) و دراسة الباحثين "تريزا أمابيل" و"ستان كريسكويتش"، و ما ورد في كتاب (الموهبة و الإبداع، تيسير صبحي، 1992) أن تتوصل إلى مجموعة من العوامل التي تعيق الإبداع بعامة، و تقلل من درجة الاهتمام بالمهارات الإبداعية بصورة خاصة، مع تأكيد معظم الدراسات على أن أهم عائق يقف حجر عثرة أمام الإبداع هو التردد في النظر إلى أبعد مما هو مقبول في المجتمع سلوكياً و فكرياً.


و لكن بشرط عدم مخالفة الشرع أو العرف المقبول.


(1) المعوقات النفسية:


1- الخضوع للطرق المألوفة في الحل، و مقاومتنا للتغيير.


2- الإيمان بأن قوى خارجية تتحكم بنا مثل القوانين أو الرئيس أو الأستاذ ... إلخ.


3- نقص الثقة بالنفس و بأفكارنا و تصوراتنا.


4- الخوف من الظهور بمظهر الأغبياء.


5- الخوف من الخطأ و التقريع و اللوم و السخرية.


6- عدم الجرأة و إعلان الرأي المخالف ما دام الجميع متفقين على غيره.


7- الإحساس بالعجز عن تغيير الواقع.


8- التكرار و الاعتياد و الخوف من الجديد.


9- العزلة و عدم الانفتاح على الآخرين.


10- الالتزام بالمألوف (الإنسان أسير ما يألف).


(2) معوقات ذهنية:


1- التصاق فكرة وجود إجابة واحدة صحيحة للمشكلة فقط.


2- السماح للآخرين أن يقرروا لنا ما هو صواب و ما هو خطأ.


3- إصدار الأحكام المسبقة و غير المدروسة، وغير المتأنية.


4- ضعف الملاحظة و النظر للأمور نظرة سطحية.


5- عادات التفكير و النمطية.


6- النظرة الجزئية غير الشمولية للأمور.


7- القيود و قلة الحرية الفكرية.


(3) معوقات بيئية داخلية (الأسرة و المدرسة):


1- استخدام عبارة "هذا عيب" (الشرح المناسب أفضل).


2- قول الوالدين "إنني أخاف عليك" (التوجيه الإيجابي أفضل).


3- تكرار كلمة "لا" على سمع الابن دون إعطاء البديل.


4- عدم إدراك خطورة عبارة "أسكت و اخرس" (هدوء من فضلك أفضل).


5- الضرب ..مقتلة للإبداع (الحوار والتفهم أفضل).


6- السخرية تعيق الإبداع (التشجيع والتوجيه أفضل).


7- عدم الانتباه و الإنصات حرمان لعقل الطفل (أترك الجريدة ولا تنظر للتلفزيون عندما يتكلم الطفل).


8- غياب التشجيع المناسب يضعف الدافعية للإبداع (كل توجيه يمكن أن يقال بأسلوب إيجابي).


9- صراخ المدرس بوجه الطفل المتسائل "سكوت" (هناك طرق أفضل لتهدئة الفصل).


10-استهزاء المدرس بطريقة إجابة الطفل (المدرس المبدع يشجع و يوجه).


11-قول المدرس للطفل "لا تسأل" (خصص وقتاً للأسئلة فيما بعد إذا اضطررت).


(4) معوقات بيئية خارجية (العمل و المجتمع):


1- جو الإدارة الرديء.


2- التضييق الإداري.


3- إدارة المشروع السيئة.


4- التقويم و الضغط النفسي.


5- عدم كفاية المصادر و الموارد.


6- الضغط الزمني و قيود الوقت.


7- التركيز على المحافظة على الوضع القائم.


8- المنافسة المضرة بالمصلحة العامة.


9- قيام البعض بالنقد و التجريح و المعارضة و الهجوم على الأفكار الجديدة.


10- عدم وجود أنظمة جيدة لاكتشاف المبدعين.


11- تراكم التخلف الحضاري للأمة على مدار السنوات السابقة.


12- عدم وجود المكافأة الملائمة.


13- طريقة تقسيم العمل الجامدة.


14- السياسات والخطوات النمطية.


15- الرقابة الدقيقة و التنظيم الرسمي.


16- الاهتمام بالأجل القصير و ليس الطويل.


17- عدم وجود تسهيلات و عدم وجود حوافز.


18- طريقة اتخاذ القرارات في المنظمة بشكل بيروقراطي.


19- أهداف المنظمة غير طموحة.


ثالثاً: تجاوز المعوقات و مواجهة التحديات:


(1) حاذر من الإيحاءات السلبية: (لا تقل هذه الكلمات لنفسك):


- أنا طاقتي محدودة.


- أنا رأيي غير مسموع.


- أنا لا يمكن أن أغير الواقع.


- أنا لا أستطيع مقاومة التيار.


- أنا من النوع الذي يطبق الأوامر.


- أخاف الإحراج.


(2) عالج نفسك بنفسك:


- اسأل نفسك ما هي طاقتي أو ميولي أو هوايتي؟


- في غير الترفيه و العمل كيف أستمتع بوقتي؟


- توجه إلى إنسان تثق به (ما خاب من استخار وما ندم من استشار).


- اسأل: ما هي إيجابياتي و سلبياتي؟


- شجع نفسك وكافئها على ما أنجزت.


- لا تسخر من نفسك، و لا تقلل من عملك، و لا تحقر من شأنك.


- لا تحكم بسرعة، أجل من حكمك على الأمور.


(3) تعلم أساليب قتل الأفكار ... كي تتجنبها: (لا تسمح لهذه الأقوال أن تثبطك، كن إيجابياً و متفائلاً)


- لا داعي لهذه الأفكار السخيفة.


- لقد جربنا هذه الفكرة من قبل.


- هذه الفكرة ستكلفنا الكثير.


- لا نستطيع أن ننفذ مثل هذه الأفكار.


- إنها خارج نطاق مسؤولياتنا.


- هذه الفكرة ستؤدي إلى تغييرات جذرية كثيرة و يصعب تطبيقها.


- ليس لدينا الوقت الكافي.


- هذا يعني الاستغناء عن الكثير من الأدوات الحالية و لا نستطيع ذلك.


- أعتقد إننا لسنا بالخبرة الكافية لتنفيذ هذه الفكرة.


- لماذا ترهق نفسك في حل مشكلات الآخرين؟


- لم أسمع بمثل هذه الأفكار من قبل، هذه أفكار لا تناسبنا.


- لا تبالغ كثيراً، لنكن أكثر واقعية.


- لماذا التغيير؟ إن كل شيء على ما يرام.


- الوضع الحالي غير مهيأ لهذه الفكرة.


- هذه الفكرة سابقة جداً لأوانها.


- الميزانية لا تسمح.


- من الصعب أن نغير الآخرين.


- لا أستطيع تحمل مسؤولية هذه الأفكار، إذا كنت أنت متحمساً لها فافعل ما تريد بمفردك.


- من الصعب إقناع الآخرين بقبولها.


- لن توافق الإدارة العليا إطلاقاً


- سوف يجعلنا ذلك مجالاً لسخرية الآخرين.


- أجل الفكرة لوقت لاحق.


(4) عود نفسك أن تساهم بفكرة و إن كانت صغيرة:


يروى أن الصناعي الأمريكي هنري فورد كلف خبيراً بإعداد تقرير حول جدارة الموظفين في شركته وبعد أسابيع جاء التقرير إيجابياً، إلا في نقطة واحدة تتناول موظفاً واحداً، قال الخبير إنه يبدد أموال الشركة، إذ يجلس في مكتبه و رجلاه مرفوعتان على طاولته لساعات طويلة ولا يفعل شيئاً، ويكرر ذلك كل يوم لمدة أسبوع، لكن فورد علق على الأمر بالآتي: "قبل سنوات جاءنا هذا الموظف بفكرة درت الملايين على الشركة و كانت رجلاه آنذاك في الوضع نفسه".


(5) درب نفسك على تحريك خيالك باستمرار:


- ماذا سيحدث إذا فهم الإنسان لغة الطيور و الحيوانات؟


- ما الذي تشعر به إذا كنت شجرة قريبة من جدول؟


- ماذا تفعل لو حصلت على شيك بعشرة مليون دولار؟


- ماذا ستفعل لو أتيحت لك فرصة حكم العالم لمدة يوم واحد؟


- ما هي أهم القرارات التي ستقوم بها؟ و ما برنامجك في هذا اليوم؟


(6) لا تحرم نفسك لذة التفكير و استخدام طاقة عقلك:


- اسأل نفسك متى آخر مرة جاءتك فكرة إبداعية؟


- ماذا كانت تلك الفكرة؟


- ما الذي دفعك لأن تقوم بمثل هذا النشاط الإبداعي؟


- لأي حد تستطيع أن تطوع عقلك؟


- هل يمكن أن تغير أنماط تفكيرك؟

هيا نرسّخ حب النبي في قلوب أولادنا

كيف أرسخ حب النبي في قلب ولدي؟


خالد السيد


السؤال


كيف أرسخ محبة الرسول-صلى الله عليه وسلم- في طفلي؟


الاجابة


الحقيقة أن حب النبي _صلى الله عليه وسلم_ هو أصل من أصول هذا الدين ومبدأ من مبادئه لا يستقيم إيمان إنسان بدونه ولا يسع مسلم أن يتجاوزه ولا يصح لمسلم أن يكون متردداً فيه فهي مرتبطة بمحبة الله _سبحانه وتعالى_ إذ إنه – صلى الله عليه وسلم – مبعوثه ورسوله ومصطفاه ومجتباه ..


وسؤالك هذا من أهم الأسئلة التي ينبغي على أولياء الأمور والوالدين أن يسألوه وأن يتقنوا فن تطبيقه، وأن يبذلوا جهدهم في الوصول إلى ترسيخ محبة النبي _صلى الله عليه وسلم_ في قلب أبنائهم أجمعين .


ولبيان الإجابة عن هذا السؤال يهمنا الوقوف عند عدة نقاط هامة :


أولا : مكانة حب النبي _صلى الله عليه وسلم_ في التشريع الإسلامي الشريف :


فقد روى البخاري عن أنس _رضي الله عنه_ أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ قال : "ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار" .


وروى البخاري أيضاً عن أبي هريرة _رضي الله عنه_ أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال : "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده..." .


وفي الصحيح عن عبد الله بن هشام : كنا مع النبي وهو آخذ بيد عمر، فقال عمر: يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال: "لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك، قال عمر: فإنه الآن، لأنت أحب إلي من نفسي، فقال: الآن يا عمر".


وفي الصحيحين عن أنس _رضي الله عنه_ قال جاء رجل إلى النبي _صلى الله عليه وسلم_ فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال: "وماذا أعددت لها" قال: ما أعدت لها كثير عمل إلا أنني أحب الله ورسوله، قال النبي _صلى الله عليه وسلم_: " المرء مع من أحب" يقول أنس: فما فرحنا بشي كفرحنا بقول النبي _صلى الله عليه وسلم_: " المرء مع من أحب" ثم قال: وأنا أحب رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ وأبا بكر وعمر، وأرجوا الله أن أحشر معهم وإن لم أعمل بمثل أعمالهم .


وقد اقترن حبه _صلى الله عليه وسلم_ بحب الله _تعالى_ في الكثير من الآيات القرآنية،منها قوله _تعالى_:" قُل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانُكم وأزواجُكم وعشيرتُكم وأموالٌ اقترفتموها وتجارةٌ تخشَون كسادَها ومساكنُ ترضونها أحبَّ إليكم من اللهِ ورسولهِ وجهادٍ في سبيلِه فَتربَّصوا حتى يأتي اللهُ بأمرِه واللهُ لا يهدي القومَ الفاسقين" ، و" قُل إن كنتم تحبون اللهَ فاتَّبعوني يحبِبِكُم اللهُ ".


ثانيا : كيف نقدم النبي _صلى الله عليه وسلم_ لأبنائنا ونعرفهم به ؟


ينبغي على الوالدين تقديم النبي _صلى الله عليه وسلم وشخصيته إلى الأبناء مراعين الاعتبارات الآتية :


1- الحرص على بيان شخصية النبي _صلى الله عليه وسلم_ كما بينها القرآن الكريم في قوله _تعالى_: " إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً " فهو المبشر وهو المنذر وهو السراج المنير والمصباح الوضاء الذي به هدى الله العالمين وأخرجهم من الظلمات إلى النور


2- الحرص على بيان جوانب القدوة من شخصيته _صلى الله عليه وسلم_ وشخصيته كلها قدوة، والتأكيد على أنه هو النموذج المرتجى والمثال المأمول لكل من أراد النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة


3- لابد من أن نجيب لأبنائنا على سؤال : لماذا يجب علينا أن نحب النبي _صلى الله عليه وسلم_ ونصل إلى عقولهم بإقناعهم بأن كل عاقل حكيم صالح مؤمن ذكي يجب أن يحب النبي _صلى الله عليه وسلم_ لأنه الذات البشرية التي تسببت في هداية العالمين إلى الهدى والحق والنور والإيمان بفضل الله الحميد المجيد .


4- التأكيد على فضائله _صلى الله عليه وسلم_ ومكانته عند ربه _سبحانه_ ومكانته بين الأنبياء وفضله يوم القيامة ومكانة شفاعته ومقامه في الجنة _صلى الله عليه وسلم_ والتأكيد على بيان معنى قوله في الصحيحين من حديث أبى هريرة أنه _صلى الله عليه وسلم_ قال : "فُضِّلتُ على الأنبياء بسـت: أُعطيـت جوامـع الكلـم "فهو البليغ الفصيح" ونُصرت بالرعـب وأُحلت لي الغنائم، وجُعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً، وأُرسلت إلى الخلق كافة، وخُتم بي النبيون".


5 –تبيين بشارة الأنبياء السابقين به _صلى الله عليه وسلم_ وحبهم له واستقبالهم إياه في الإسراء والمعراج، وأنه هو النبي الخاتم لهم، وأن شريعته هي الناسخة لشريعتهم والجامعة لفضائلها والشاملة لكل خير وهدى جاء في رسالتهم _صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين_


6 – التأكيد على بيان معنى الاتباع ومعنى الابتداع بأسلوب مبسط وتكرار ذلك المعنى.


ثالثا : بعض الوسائل التي يمكن اتخاذها لترسيخ حب النبي _صلى الله عليه وسلم_ في نفوس أبنائنا :


1 – حكاية معجزاته _صلى الله عليه وسلم_ .


2- حكاية أخلاقه العظيمة ونصرته للمظلومين وعطفه على الفقراء ووصيته باليتيم.


3- حكاية أخبار رقته _صلى الله عليه وسلم_ ورحمته وبكائه وبأنه هو النبي الوحيد الذي ادَّخر دعوته المستجابة ليوم القيامة كي يشفع بها لأمته،كما جاء في صحيح مسلم:"لكل نبي دعوة مجابة، وكل نبي قد تعجــل دعــوته، وإني اختبأت دعوتي شفــاعة لأمتي يــوم القيامة" ، وهو الذي طالما دعا ربه قائلاً:"يا رب أمتي ، يا رب أمتي" ، وهو الذي سيقف عند الصراط يوم القيامة يدعو لأمته وهم يجتازونه،قائلاًً:" يا رب سلِّم ، يا رب سلِّم" وأنه بكى شوقا إلينا حين كان يجلس مع أصحابه ، فسألوه عن سبب بكاءه، فقال لهم :"اشتقت إلى إخواني"، قالوا :"ألسنا بإخوانك يا رسول الله؟!" قال لهم:"لا"،إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني"!! كما ورد في بعض الآثار التي حسنها بعض العلماء.


4- بيان كيف كان يحبه أصحابه _رضوان الله عليهم_ ويضحون في سبيله وحكاية القصص في ذلك .


5- تحفيظ الأولاد أحاديث النبي _صلى الله عليه وسلم_ وتعليمهم سنته، وبيان كيف أنها تحفظ الإنسان من شياطين الإنس والجن.


6 – فعل الوالدين العملي وطريقتهم التطبيقية في الاقتداء بالنبي _صلى الله عليه وسلم_ والحرص على سنته هي مؤثر من أكبر مؤثرات تربية الأبناء على ذلك، يقول صاحب كتاب (التربية الإسلامية): " إن من السهل تأليف كتاب في التربية، ومن السهل أيضاً تخيل منهج معين، ولكن هذا الكتاب وذلك المنهج يظل ما بهما حبراً على ورق، ما لم يتحول إلى حقيقة واقعة تتحرك ، وما لم يتحول إلى بشر يترجم بسلوكه، وتصرفاته،ومشاعره، وأفكاره مبادئ ذلك المنهج ومعانيه،وعندئذٍ فقط يتحول إلى حقيقة "


رابعاً : ملاحظات هامه أثناء التطبيق :


1- الحرص على الٌإقناع باستخدام المناقشة والسؤال والاستفسار وعدم الاعتماد على أسلوب التلقين وحده .


2- يراعى استخدام أساليب التشويق في حكاية سيرة النبي _صلى الله عليه وسلم_ كما يراعى استخدام الثواب والهدية ومثاله في حالة التكليف بحفظ الأحاديث أو شيء من السنة.


3- التركيز على كيفية إرضاء النبي _صلى الله عليه وسلم_ وثواب ذاك الإرضاء ولقاء النبي _صلى الله عليه وسلم_ يوم القيامة على الحوض والتفريق دائماً في حس الولد بين من يرحب بهم النبي وبين من يقال لهم سحقاً سحقاً.


4- مساعدة الأطفال في الإنتاج الإبداعي فيما يخص حب النبي _صلى الله عليه وسلم_ مثل كتابة الشعر في ذلك والقصة والخطبة والمقالات وتشجيع المسابقات والمنافسات المختلفة في موضوع حب النبي _صلى الله عليه وسلم_.

السبت، 11 أغسطس 2007

يوميات مرعبة لجندي أمريكي بالعراق

نشر يوميات مرعبة لجندي أمريكي في العراق تتسبب بجدل واسع

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- أعلن الجيش الأمريكي في العراق أن المذكرات التي دونها أحد جنوده عن يوميات القتال في تلك البقعة الملتهبة، والتي نشرت في إحدى المجلات وأثارت الكثير من الجدل هي غير صحيحة ومبالغ فيها، وأنكر الوقائع المروعة التي ذكرها الكاتب.

وقال متحدث باسم الجيش الأمريكي أن التحقيق مع سائر أفراد الفرقة التي يعمل من ضمنها الجندي أثبت أن الأحداث التي تم ذكرها "مضخمة،" فيما أوردت تقارير صحفية أنه وقّع إقراراً مكتوباً بهذا الصدد.

وكانت القصة قد بدأت مع نشر مجلة "نيو ريبابلك،" وهو مجلة ليبرالية شهيرة، ثلاثة مقالات خلال شهر يوليو/تموز الماضي، قالت إنها يوميات جندي يدعى "سكوت توماس،" روى خلالها فصول من المعارك التي قال إنه خاضها في العراق مع فصيلته.

وشملت المقالات مشاهد قاسية، منها قصة طفل عراقي أقام علاقات صداقة مع الجنود الأمريكيين فقام المسلحون بقطع لسانه، وقصة سخرية مجموعة من المارينز من نساء مشوهات، وسحق عدد من الكلاب باستخدام عربات مصفحة.

وقد أثارت المقالات الكثير من الاهتمام، مما دفع مجلة "ويكلي ستاندرد" المحافظة، التي يمتلكها الملياردير روبرت ماردوخ، إلى التشكيك في مصداقيتها، وتحدت "نيو ريبابلك" كشف هوية الكاتب.

واضطرت المجلة الليبرالية إلى الاستجابة لزميلتها المحافظة، فكشفت شخصية كاتبها الذي اتضح أنه جندي يدعى سكوت توماس بوشامب، متزوج من إحدى مراسلاتها.

وتدخل الجيش الأمريكي لفتح تحقيق في الحادث، وأصدر بياناً أكد فيه أن إدعاءات الجندي "غير صحيحة،" وأن التحقيق مع أفراد وحدته التي تتمركز حالياً في كنساس أثبت ذلك، فيما أكدت "ويكلي ستاندرد" أن بوشامب نفسه وقّع إقراراً اعترف فيه أن الوقائع التي أوردها "مضخمة،" وفقاً لأسوشيتد برس.

من جهتها، قالت "نيو ريبابلك" إنها أطلقت تحقيقاً موازياً في هذه القضية، وأكدت وقوفها إلى جانب الجندي، فقالت عبر موقعها الإلكتروني: "نحقق في القضية اعتماداً على شهادات حية وأراء خبراء، لكن نشر مقالات من أرض المعركة تتطلب ثقة مسبقة بالكاتب وهذا هو الحال مع بوشامب الذي تربطنا به علاقة مهنية وشخصية."

وشددت المجلة على أن خمسة من عناصر فصيلة بوشامب أكدوا صحة كافة الوقائع التي أوردها، غير أنهم رفضوا الكشف عن أسمائهم، واشتكت بأن الجيش صادر هاتف الجندي وجهاز الكمبيوتر الخاص به، ومنعه بذلك من الاتصال الخارجي.

يذكر أن مجلة "نيو ريبابلك" كانت قد تعرضت لأزمة مصداقية مماثلة عام 1998، تحولت إلى فيلم سينمائي شهير، وذلك بعدما ثبت أن أحد مراسليها، ويدعى ستيفن غلاس، اختلق حوادث وشخصيات غير صحيحة في 27 مقالاً من بين 41 كتبها على مدار ثلاث سنوات.

الاثنين، 6 أغسطس 2007

السجود لله يقي من السرطان والأمراض النفسية

السجود يقي من السرطان والأمراض النفسية

أكدت دراسة علمية أجريت في مركز تكنولوجيا الإشعاع القومي بالقاهرة أن السجود لله يحمي الإنسان من الإصابة بالأورام السرطانية كما يحمي الحامل من تشوهات الجنين علاوة على العديد من الأمراض الجسدية والنفسية .
وعن الأسباب التي دعته لإجراء هذه الدراسة ذكر البروفيسور محمد ضياء الدين حامد أستاذ العلوم البيولوجية ورئيس قسم تشعيع الأغذية في مركز تكنولوجيا الإشعاع- أن الإنسان يتعرض لجرعات زائدة من الإشعاع خاصة في هذا العصر الذي يعيش فيه محاصرًا من كل الجهات بالمجالات الكهرومغناطيسية .. وحول كيفية تفريغ هذه الشحنات الكهرومغناطيسية الزائدة خارج الجسم يقول: لقد توصلت من خلال الدراسة إلى أن عملية التفريغ تتم عن طريق السجود لله سبحانه وتعالى، فقد أثبتت الدراسات العلمية أنه «كلما قل المحور الطولي للإنسان أي كلما كان أقصر كلما قل تعرضه للمجالات الكهرومغناطيسية».
ويضيف الدكتور ضياء الدين: لقد اكتشفت أن الإنسان في السجود يقل محوره الطولي، وبالتالي يقل تأثير الشحنات عليه ثم تبدأ عملية التفريغ عن طريق اتصال جبهته بالأرض حيث تنتقل الشحنات الموجبة من جسم الإنسان إلى الأرض التي تعتبر سالبة الشحنة، وبالتالي تتم عملية التفريغ ليس هذا فحسب، بل أن في عملية السجود يكون هناك سبعة أعضاء من الجسم ملتصقة بالأرض، وبالتالي هناك سهولة في عملية تفريغ الشحنات وساعتها يتخلص الإنسان من الإرهاق وغيره من الأمراض.
وقد تبين من خلال الدراسات أنه لكي تتم عملية التفريغ للشحنات بطريقة صحيحة لابد من الاتجاه نحو مكة في السجود وهو ما نفعله في صلاتنا ونطلق عليه القبلة لأن مكة هي مركز اليابسة في العالم أجمع، فالاتجاه إلى مكة في السجود هو أفضل الأوضاع لتفريغ الشحنات بفعل الاتجاه إلى مركز الأرض الأمر الذي يخلص الإنسان من همومه ليشعر بعدها بالراحة النفسية».
ويقول: أن الصلوات الخمس المفروضة كافية لإخراج كل الشحنات، وأعتقد أن هناك حكمة وإعجازًا علميًا في ذلك فمثلاً في أثناء النوم هناك عوامل أكسدة وكيماويات تصدر من الجسم وتأتي صلاة الفجر لتزيل ذلك، ويبدأ الإنسان يومه نشيطًا وحيويًا، ثم تأتي صلاة الظهر لتزيل أدران العمل والضغط العصبي والنفسي الناتج عن العمل، وكذلك العصر يزيل ما بقي من أدران، أما بالنسبة للمغرب فإنه يذهب بكل غريب يولد في الجسم، وتكتمل منظومة تطهير الجسد بصلاة العشاء والتي ينام بعدها الإنسان قرير العين لا يؤرق بدنه ولا نفسيته شيء ؛ حسب صحيفة المدينة السعودية .

الأحد، 5 أغسطس 2007

فقه وضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

فقه وضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر*

موقع القرضاوي/ 5-8-2007

تغيير المنكر ومراتبه

شروط تغيير المنكر

إذا كان المنكر من جانب الحكومة:


تغيير المنكرات الجزئية ليس علاجًا:


ضرورة الرفق في تغيير المنكــر:


تلقى فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي – رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين – استفساراً من أحد القراء حول قضية تغيير المنكر، يقول فيه: تعد قضية تغيير المنكر بالقوة من القضايا التي يدور حولها الجدل وتختلف فيها الآراء، فمن هو صاحب الحق في التغيير، ومتى يجوز ذلك؟. فمن الناس من يقول: إن هذا الحق لولي الأمر فقط، أي هو من وظائف الدولة لا من وظائف الأفراد، وإلا كان الأمر فوضى، وحدث من الفتن ما لا يعلم نتائجه إلا اللّه تعالى. وآخرون يجعلون ذلك من حق كل مسلم بل من واجبه، استنادًا إلى الحديث النبوي الصحيح الذي يقول: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فمن لم يستطع فبلسانه، فمن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان". (رواه مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري).
فالحديث يجعل التغيير واجبًا على كل من رأى المنكر باليد أولا فإن عجز فباللسان، وإلا فبالقلب، وذلك أضعف الإيمان، فمن قدر على أقوى الإيمان، فلماذا يرضى بأضعفه؟
وهذا ما حفز بعض الشباب المتحمس لتغيير ما يرونه منكرًا بأيديهم بدون مبالاة بالعواقب، على أن ولي الأمر أو الدولة نفسها قد تكون هي فاعلة المنكر، أو حاميته، قد تحل الحرام، أو تحرم الحلال، أو تسقط الفرائض، أو تعطل الحدود، أو تعادي الحق، أو تروج للباطل، فهنا يكون على الأفراد تقويم عوجها بما استطاعوا من قوة، فإن أوذوا ففي ذات اللّه، وإن قتلوا ففي سبيل اللّه، وهم شهداء بجوار حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء، كما جاء في الحديث.
وقد اختلط الأمر على كثير من الناس، وبخاصة الشباب المتدين الغيور.
ولا سيما أن الذي يتبنى القول الأول ويدافع عنه هم بعض العلماء الذين أصبح يطلق عليهم لقب "علماء السلطة وعملاء الشرطة" فلم يعد كلامهم يحظى بالقبول.
وأصحاب القول الآخر، كلهم من الشباب الذين قد يتهمون بالتهور أو التطرف واتباع العواطف، والأخذ بظواهر النصوص دون ربط بعـضها ببعض.
وأملنا أن تعطوا بعض الوقت لهذه القـضية، حتى يتبين لنا أي الرأيين أصوب، أو لعل الصواب بينهما أو في غيرهما. سدد اللّه قلمكم لبيان الحق من الباطل، آمين.



وقد أجاب فضيلة العلامة القرضاوي على السائل بقوله:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
من الفرائض الأساسية في الإسلام، فريضة الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وهي الفريضة التي جعلها اللّه تعالى أحد عنصرين رئيسيين في تفضيل هذه الأمة وخيريتها: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)(آل عمران: من الآية110)
ومن الصفات الأساسية للمؤمنين في نظر القرآن : (التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ)(التوبة: من الآية112)
وكما مدح القرآن الآمرين الناهين، ذم الذين لا يأمرون بالمعروف، ولا يتناهون عن المنكر كما قال تعالى: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ .. كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (المائدة: 78، 79).
والمسلم بهذا ليس مجرد إنسان صالح في نفسه، يفعل الخير ويدع الشر ويعيش في دائرته الخاصة، لا يبالي بالخير، وهو يراه ينزوي ويتحطم أمامه، ولا بالشر وهو يراه يُعشِّش ويفرخ من حوله.
بل المسلم ـ كل مسلم ـ إنسان صالح في نفسه، حريص على أن يصلح غيره، وهو الذي صورته تلك السورة الموجزة من القرآن، سورة العصر: (وَالْعَصْرِ. إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ .إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ). (سورة العصر).
فلا نجاة للمسلم من خسر الدنيا والآخرة، إلا بهذا التواصي بالحق والصبر، الذي قد يعبر عنه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهو حارس من حراس الحق والخير في الأمة.
فكل منكر يقع في المجتمع المسلم، لا يقع إلا في غفلة من المجتمع المسلم، أو ضعف وتفكك منه، ولهذا لا يستقر ولا يستمر، ولا يشعر بالأمان، ولا يتمتع بالشرعية بحال.
المنكر ـ أي منكر ـ يعيش "مطاردا" في البيئة المسلمة، كالمجرم المحكــوم عليه بالإعدام أو السـجن المؤبد، إنه قد يعيش ويتنقـل، ولكن من وراء ظهر العدالة، وبالرغم من المجتمع.
والمسلم إذن مطالب بمقاومة المنكر ومطاردته، حتى لا يكتب له البقاء بغير حق في أرض ليست أرضه، ودار ليست داره، وقوم ليسوا أهله.

تغيير المنكر ومراتبه
من هنا جاء الحديث الصحيح الذي رواه أبو سـعيد الخـدري عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فمن لم يستطع فبلسانه، فمن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان". (رواه مسلم في كتاب الإيمان من صحيحه عن أبي سعيد الخدري). والحديث واضح الدلالة في أن تغيير المنكر من حق كل من رآه من المسلمين، بل من واجبه.
ودليل ذلك أن "من" في الحديث "من رأى" من ألفاظ العموم، كما يقول الأصوليون، فهي عامة تشمل كل من رأى المنكر، حاكمًا كان أو محكومًا، وقد خاطب الرسول الكريم بها المسلمين كافة (من رأى منكم) لم يستثن منهم أحدًا، ابتداء من الصحابة فمن بعدهم من أجيال الأمة إلى يوم القيامة.
وقد كان هو الإمام والرئيس والحاكم للأمة، ومع هذا أمر من رأى منهم ــ وهم المحكومون ـ منكرًا أن يغيروه بأيديهم، متى استطاعوا، حين قال: "من رأى منكم منكرًا".
شروط تغيير المنكر

كل ما هو مطلوب من الفرد المسلم ـ أو الفئة المسلمة ـ عند التغيير: أن يراعي الشروط التي لابد منها، والتي تدل عليها ألفاظ الحديث.
الشرط الأول: أن يكون محرمًا مجمعًا عليه

أي أن يكون "منكرا" حقًا، ونعني هنا : المنكر الذي يطلب تغييره باليد أولاً، ثم باللسان، ثم بالقلب عند العجز. ولا يطلق "المنكر" إلا على "الحرام" الذي طلب الشارع تركه طلبًا جازمًا، بحيث يستحق عقاب اللّه من ارتكبه.. وسواء أكان هذا الحرام فعل محظور، أم ترك مأمور.
وسواء أكان الحرام من الصغائر أم من الكبائر، وإن كانت الصغائر قد يتساهل فيها ما لا يتساهل في الكبائر، ولاسيما إذا لم يواظب عليها، وقد قال تعالى: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً) (النساء: 31).
وقال - صلى الله عليه وسلم- : "الصلــوات الخمـس، والجمعـة إلى الجمعـة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر". (رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة).
فلا يدخل في المنكر إذن المكروهات، أو ترك السنن والمستحبات، وقد صح في أكثر من حديث أن رجلا سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عما فرض اللّه عليه في الإسلام فذكر له الفرائض من الصلاة والزكاة، والصيام وهو يسأل بعد كل منها: هل على غيرها؟ فيجيبه الرسول الكريم: "إلا أن تطوع" حتى إذا فرغ منها قال الرجل: واللّه يا رسول اللّه، لا أزيد على هذا ولا أنقص، منه فقال عليه الصلاة والسلام: "أفلح إن صدق، أو دخل الجنة إن صدق". (متفق عليه عن طلحة بن عبيد الله).
وفي حديث آخر: "من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة، فلينظر إلى هذا". (متفق عليه عن أبي هريرة).
لابد إذن أن يكون المنكر في درجة "الحرام"، وأن يكون منكرًا شرعيًا حقيقيًا، أي ثبت إنكاره بنصوص الشرع المحكمة، أو قواعده القاطعة، التي دل عليها استقراء جزئيات الشريعة.
وليس إنكاره بمجرد رأى أو اجتهاد، قد يصيب ويخطئ، وقد يتغير بتغير الزمان والمكان والعرف والحال.
وكذلك يجب أن يكون مجمعًا على أنه منكر، فأما ما اختلف فيه العلماء المجتهدون قديمًا أو حديثًا، بين مجيز ومانع، فلا يدخل دائرة "المنكر" الذي يجب تغييره باليد، وخصوصًا للأفراد.
فإذا اختلف الفقهاء في حكم التصوير، أو الغناء بآلة، وبغير آلة، أو في كشف وجه المرأة وكفيها، أو في تولي المرأة القضاء ونحوه، أو في إثبات الصيام والفطر برؤية الهلال في قطر آخر، بالعين المجردة، أو بالمرصد أو بالحساب أو غير ذلك من القضايا التي طال فيها الخلاف قديمًا وحديثًا.. لم يجز لإنسان مسلم، أو لطائفة مسلمة أن تتبنى رأيًا من الرأيين، أو الآراء المختلف فيها، وتحمل الآخرين عليه بالعنف.
حتى رأي الجمهور والأكثرية، لا يسقط رأي الأقل، ولا يلغي اعتباره، حتى لو كان المخالف واحدًا، مادام من أهل الاجتهاد، وكم من رأي مهجور في عصر ما، أصبح مشهورًا في عصر آخر.
وكم ضُعِّف رأي لفقيه، ثم جاء من صححه ونصره وقواه، فأصبح هو المعتمد والمفتى به.
وهذه آراء شيخ الإسلام ابن تيمية، في الطلاق وأحوال الأسرة، قد لقي من أجلها ما لقي في حياته، وظلت تقاوم قرونًا عدة بعد وفاته، ثم هيأ اللّه لها من نشرها وأيدها، حتى غدت عمدة الإفتاء والقضاء والتقنين في كثير من الأقطار الإسلامية.
إن المنكر الذي يجب تغييره بالقوة لابد أن يكون منكرًا بيِّنًا ثابتًا، اتفق أئمة المسلمين على أنه منكر، وبدون ذلك يفتح باب شر لا آخر له، فكل من يرى رأيًا يريد أن يحمل الناس عليه بالقوة! في بعض الأقطار الإسلامية قام مجموعة من الفتيان المتحمسين لتحطيم المحلات التي تبيع الدمى (العرائس واللعب) للأطفال؛ لأنها أصنام، وصور مجسمة تعتبر من أكبر الكبائر!
ولما قيل لهم: إن العلماء من قديم أجازوا لعب الأطفال، لما فيها من امتهان الصورة، وانتفاء تعظيمها..إلخ، قالوا: كان هذا في صور غير هذه الصور المتقنة التي تفتح عينيها وتغلقها.
قيل لهم: ولكن الطفل يرمي بها يمينًا وشمالاً، ويخلع ذراعها ورجلها، ولا يمنحها أي قدر من التعظيم أو التقديس . لم يجدوا جوابا!
وفي بلاد إسلامية أخرى قام بعض الشباب يحاول أن يغلق المطاعم ومحلات العصير والقهوة ونحوها بالقوة، حين أعلنت بعض الأقطار الإسلامية بدء الصيام، ورؤية الهلال، فرأى هؤلاء المتحمسون أن رمضان قد ثبت، فلا يجوز المجاهرة بالإفطار.
ومثل ذلك ما قام به بعض الشباب المسلم الغيور في مصر في أحد أعياد الفطر حيث ترجح لدى الجهات الشرعية في مصر عدم ثبوت شوال لاعتبارات شتى، منها قطع الفلك أن من المستحيل رؤية الهلال تلك الليلة. ولم ير الهلال في مصر، ولكن بعض الأقطار أعلنت رؤية الهلال، فأصر هؤلاء على أن يفطروا ويقيموا شعائر العيد وحدهم، ضد الدولة، وأغلبية الأمة، وحدث من جراء ذلك صدام مع أجهزة الأمن لا مبرر له.
ورأيي أن هؤلاء وأولئك أخطأوا من جملة أوجه:
الأول: أن الفقهاء مختلفون في طريق إثبات الهلال، فمنهم من اكتفى بشاهد واحد، ومنهم من طلب شاهدين، ومنهم من اشترط في حالة الصحو شهادة الجمع الغفير، ولكل أدلته ووجهته. فلا يجوز إجبار الناس على مذهب واحد، من غير ذي سلطة.
الثاني: أنهم اختلفوا كذلك في مسألة اعتبار اختلاف المطالع أو عدم اعتبارها، وفي عدد من المذاهب أن لكل بلد رؤيته، ولا يلزم بلد برؤية بلد آخر، وهو مذهب ابن عباس ومن وافقه، كما هو معروف من حديث كريب في صحيح مسلم.
الثالث: أن حكم الإمام أو القاضي في الأمور الخلافية يرفع الخلاف، ويلزم الأمة اتباعه. ولهذا إذا أخذت السلطات الشرعية بقول إمام أو اجتهاد مذهب في هذه القضايا فالواجب اتباعها، وعدم تفريق الصف.
وقد قلت في بعض ما أفتيت به: إذا لم نصل إلى وحدة المسلمين جميعًا في الصيام والفطر، فعلى الأقل يجب أن يتحد أهل البلد الواحد في شعائرهم، فلا يقبل بحال أن ينقسم أهل البلد الواحد إلى فريقين: فريق صائم وفريق مفطر.
ولكن هذا الخطأ في الاجتهاد من شباب مخلصين لا يقاوم بالرصاص، بل بالإقناع
الشرط الثاني: ظهور المنكر

أي أن يكون المنكر ظاهرًا مرئيًا، فأما ما استخفى به صاحبه عن أعين الناس وأغلق عليه بابه، فلا يجوز لأحد التجسس عليه، بوضع أجهزة التصنت عليه، أو كاميرات التصوير الخفية، أو اقتحام داره عليه لضبطه متلبسًا بالمنكر.
وهذا ما يدل عليه لفظ الحديث: "من "رأى" منكم منكرًا فليغيره..." فقد ناط التغيير برؤية المنكر ومشاهدته، ولم ينطه بالسماع عن المنكر من غيره.
وهذا لأن الإسلام يدع عقوبة من استتر بفعل المنكر ولم يتبجح به، إلى اللّه تعالى يحاسبه في الآخرة، ولم يجعل لأحد عليه سبيلا في الدنيا، حتى يبدي صفحته ويكشف ستره.
حتى إن العقاب الإلهي ليخفف كثيرًا على من استتر بستر اللّه، ولم يظهر المعصية كما في الحديث الصحيح: (كل أمتي معافى إلا المجاهرين).
لهذا لم يكن لأحد سلطان على المنكرات الخفية، وفي مقدمتها معاصي القلوب من الرياء والنفاق والكبر والحسد والشح والغرور ونحوها..وإن اعتبرها الدين من أكبر الكبائر، ما لم تتجسد في عمل ظاهر، وذلك لأننا أمرنا أن نحكم بالظواهر، ونكل إلى اللّه تعالى السرائر.
ومن الوقائع الطريفة التي لها دلالتها في هذا المقام ما وقع لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، وهو ما حكاه الغزالي في كتاب "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" من "الإحياء": أن عمر تسلق دار رجل، فرآه على حالة مكروهة فأنكر عليه، فقال: يا أمير المؤمنين، إن كنت أنا قد عصيت اللّه من وجه واحد، فأنت قد عصيته من ثلاثة أوجه، فقال: وما هي؟ قال: قد قال اللّه تعالى: (ولا تجسسوا) (الحجرات: 12)، وقد تجسست، وقال تعالى : (وأتوا البيوت من أبوابها) (البقرة: 189)، وقد تسـورت من السطح، وقال تعالى : (لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها) (النور: 27) وما سلمت،.فتركه عمر، وشرط عليه التوبة. (الإحياء 7 / 1218 ط.الشعب، القاهرة).
والشرط الثالث: القدرة الفعلية على التغيير
أي أن يكون مريد التغيير قادرًا بالفعل ـ بنفسه أو بمن معه من أعوان ـ على التغيير بالقوة. بمعنى أن يكون لديه قوة مادية أو معنوية تمكنه من إزالة المنكر بسهولة.
وهذا الشرط مأخوذ من حديث أبي سعيد أيضا؛ لأنه قال: "فمن لم يستطع فبلسانه" أي: فمن لم يستطع التغيير باليد، فليدع ذلك لأهل القدرة، وليكتف هو بالتغيير باللسان والبيان، إن كان في استطاعته.
وهذا في الغالب إنما يكون لكل ذي سلطان في دائرة سلطانه، كالزوج مع زوجته، والأب مع أبنائه وبناته، الذين يعولهم ويلي عليهم، وصاحب المؤسسة في داخل مؤسسته، والأمير المطاع في حدود إمارته أو سلطته، وحدود استطاعته. (أعني أن من الأمراء من يعجز عن بعض الأشياء في إمارته نفسها، وقد رأينا عمر بن عبد العزيز يعجز عن رد الأمر شورى بين المسلمين، بعيدًا عن نظام الوراثة) .. وهكذا.
وإنما قلنا: القوة المادية أو المعنوية؛ لأن سلطة الزوج على زوجته أو الأب على أولاده، ليست بما يملك من قوة مادية، بل بما له من احترام وهيبة تجعل كلمته نافذة، وأمره مطاعًا.
إذا كان المنكر من جانب الحكومة:
هنا تظهر مشكلة ما إذا كان المنكر من جانب الحكومة أو الدولة، التي تملك مقاليد القوة المادية والعسكرية، ماذا للأفراد والفئات أو عليهم أن يعملوا لتغيير المنكر الذي ترتكبه السلطة أو تحميه؟؟
والجواب: أن عليهم أن يملكوا القوة التي تستطيع التغيير، وهي في عصرنا إحدى ثلاث:
الأولى : القوات المسلحة التي يستند إليها كثير من الدول في عصرنا ـ ولا سيما في العالم الثالث ـ في إقامة حكمها، وتنفيذ سياستها، وإسكات خصومها بالحديد والنار، فالعمدة لدى هذه الحكومات ليس قوة المنطق، بل منطق القوة، فمن كان معه هذه القوات استطاع أن يضرب بها كل تحرك شعبي يريد التغيير، كما رأينا ذلك في بلاد شتى آخرها في الصين، وإخماد ثورة الطلبة المطالبين بالحرية.
الثانية : المجلس النيابي الذي يملك السلطة التشريعية، وإصدار القوانين وتغييرها، وفقًا لقرار الأغلبية، المعمول به في النظام الديمقراطي، فمن ملك هذه الأغلبية في ظل نظام ديمقراطي حقيقي غير مزيف، أمكنه تغيير كل ما يرى من منكرات بوساطة التشريع الملزم، الذي لا يستطيع وزير، ولا رئيس حكومة، ولا رئيس دولة أن يقول أمامه : لا.
الثالثة : قوة الجماهير الشعبية العارمة التي تشبه الإجماع، والتي إذا تحركت لا يستطيع أحد أن يواجهها، أو يصد مسيرتها؛ لأنها كموج البحر الهادر أو السيل العرم، لا يقف أمامه شيء، حتى القوات المسلحة نفسها؛ لأنها في النهاية جزء منها، وهذه الجماهير ليسوا إلا أهليهم وآباءهم وأبناءهم وإخوانهم.
فمن لم يملك إحدى هذه القوى الثلاث، فما عليه إلا أن يصبر، ويصابر ويرابط، حتى يملكها، وعليه أن يغير باللسان، والقلم، والدعوة والتوعية والتوجيه، حتى يوجد رأيًا عامًا قويًا يطالب بتغيير المنكر، وأن يعمل على تربية جيل طليعي مؤمن يتحمل تبعة التغيير. وهذا ما يشير إليه حديث أبي ثعلبة الخشني حين سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) (المائدة: 105)، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم- : "بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شُـحًّا مطاعًا، وهَوًى متبعًا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخاصة نفسك ودع العوام، فإن من ورائكم أيامًا، الصـابر فيهن مثل القابض على الجمـر، للعامـل فيهن مثل أجر خمسـين رجلاً يعملون كعملكم" (رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب صحيح، وكذا رواه أبو داود من طريق ابن المبارك. ورواه ابن ماجة، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن عتبة بن أبي حكيم).وفي بعض الروايات :(ورأيت أمرًا لا يدان ـ أي لا طاقة ـ لك به).
الشرط الرابع :عدم خشية منكر أكبر: أي ألا يخشى من أن يترتب على إزالة المنكر بالقوة منكر أكبر منه، كأن يكون سببًا لفتنة تسفك فيها دماء الأبرياء، وتنتهك الحرمات، وتنتهب الأموال، وتكون العاقبة أن يزداد المنكر تمكنا، ويزداد المتجبرون تجبرًا وفسادًا في الأرض.
ولهذا قرر العلماء مشروعية السكوت على المنكر مخافة ما هو أنكر منه وأعظم، ارتكابًا لأخف الضررين، واحتمالا لأهون الشرين.
وفي هذا جاء الحديث الصحيح، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لعائشة: "لولا أن قومك حديثو عهد بشرك، لبنيت الكعبة على قواعد إبراهيم".
وفي القرآن الكريم ما يؤيد ذلك، في قصة موسى عليه السلام مع بني إسرائيل، حين ذهب إلى موعده مع ربه، الذي بلغ أربعين ليلة، وفي هذه الغيبة فتنهم السامري بعجله الذهبي، حتى عبده القوم، ونصحهم أخوه هارون، فلم ينتصحوا وقالوا :(قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى) (طه : 91).
وبعد رجوع موسى ورؤيته لهذا المنكر البشع ـ عبادة العجل ـ اشتد على أخيه في الإنكار، وأخذ بلحيته يجره إليه من شدة الغضب، ()قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا. ألا تَتَّـبِعَن أفَعَصيْتَ أمري. قال يا بن أم لا تأخذ بِلِحْيَتي ولا بِرَأْسِي إني خَشِــيتُ أن تقول فَرَّقْتَ بين بني إسرائيل ولم تَرْقُبْ قولي). (طه : 92 - 94).
ومعنى هذا: أن هارون قدم الحفاظ على وحدة الجماعة في غيبة أخيه الأكبر، حتى يحضر، ويتفاهما معًا كيف يواجهان الموقف الخطير بما يتطلبه من حزم وحكمة.
هذه هي الشروط الأربعة التي يجب أن تتوافر لمن يريد تغيير المنكر بيده، وبتعبير آخر: بالقوة المادية المرغمة.
تغيير المنكرات الجزئية ليس علاجًا:
أود أن أنبه هنا على قضية في غاية الأهمية لمن يشتغلون بإصلاح حال المسلمين، وهي أن التخريب الذي أصاب مجتمعاتنا، وخلال عصور التخلف، وخلال عهود الاستعمار الغربي، وخلال عهود الطغيان والحكم العلماني، تخريب عميق ممتد، لا يكفي لإزالته تغيير منكرات جزئية، كحفلة غناء، أو تبرج امرأة في الطريق، أو بيع أشرطة "كاسيت" أو "فيديو" تتضمن ما لا يليق أو ما لا يجوز.
إن الأمر أكبر من ذلك وأعظم، لابد من تغيير أشمل وأوسع وأعمق.
تغيير يشمل الأفكار والمفاهيم، ويشمل القيم والموازين، ويشمل الأخلاق والأعمال، ويشمل الآداب والتقاليد، ويشمل الأنظمة والتشريعات.
وقبل ذلك لابد أن يتغير الناس من داخلهم بالتوجيه الدائم، والتربية المستمرة، والأسوة الحسنة، فإذا غير الناس ما بأنفسهم كانوا أهلا لأن يغير اللّه ما بهم وفق السنة الثابتة : (إن اللّه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). (الرعد : 11).
ضرورة الرفق في تغيير المنكــر:
وقضية أخرى لا ينبغي أن ننساها هنا، وهي ضرورة الرفق في معالجة المنكر، ودعوة أهله إلى المعروف، فقد أوصانا الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالرفق، وبين لنا أن اللّه يحبه في الأمر كله، وأنه ما دخل في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه.
ومن القصص التي تروى هنا ما ذكره الغزالي في "الإحياء" أن رجلا دخل على المأمون ليأمره وينهاه، فأغلظ عليه القول، وقال له: يا ظالم، يا فاجر..إلخ. وكان المأمون على فقه وحلم، فلم يعالجه بالعقاب، كما يفعل كثيرون من الأمراء بل قال له: يا هذا، ارفق، فإن اللّه بعث من هو خير منك إلى من هو شر مني..وأمره بالرفق، بعث موسى وهارون، وهما خير منك، إلى فرعون وهو شر مني، فقال لهما:
(اذهبا إلى فرعون إنه طغى. فقولا له قولا لَيِّنًا لعله يَتَذَكَّر أو يَخْشَى). (طه : 43، 44).
وهذا التعليل بحرف الترجي (لعله يتذكر أو يخشى) برغم ما ذكره اللّه تعالى من طغيان فرعون (إنه طغى) دليل على أن الداعية لا ينبغي أن يفقد الأمل فيمن يدعوه مهما يكن كفره وظلمه، ما دام مستخدمًا طريق اللين والرفق، لا طريق الخرق والعنف.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
والله أعلم