الثلاثاء، 18 يناير 2011

ديكتاتور تونس المخلوع في ضيافة ديكتاتور السعودية هل أصبحت السعودية مأوى لنفايات الطغاة ؟!! الشبكة العربية تطالب بتسليم بينوشيه العربي للمحاكمة في تونس



أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم, عن أسفها ورفضها الشديد لقيام ديكتاتور السعودية باستضافة الديكتاتور التونسي “زين العابدين بن علي” الفار من تونس وطالبت بتسليمه للقضاء التونسي لمحاكمته على الجرائم التي ارتكبها في حق الشعب التونسي خلال فترة حكمه التي استمرت أكثر من 23 عاما قام خلالها بمصادرة الحريات العامة المدنية والسياسية والاجتماعية,وفتح الباب واسعا أمام الفساد في تونس ، ولاسيما عائلة زوجته التي سيطرت على أغلب المؤسسات الاقتصادية في تونس.

وكان الديكتاتور التونسي بن على المعروف بـبينوشيه العربي قد توجه إلى السعودية بعد رفض العديد من حلفائه استقباله ، وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي الذي ظل داعما له رغم كل فساده واستبداده ، ليتوجه إلى السعودية بدعم من الديكتاتور الليبي ،وفي مفارقة توضح بجلاء دعم الطغاة العرب لبعضهم البعض ، أعلنت الحكومة السعودية الترحيب به ، تحديا لمشاعر وحقوق الشعب التونسي.

كما أعربت الشبكة العربية عن خشيتها الشديدة من أن تصبح المملكة العربية السعودية مأوى وملجأ لنفايات الطغاة,لاسيما و أن هذه ليست المرة الأولي التي تقوم فيها السعودية بإيواء الطغاة المخلوعين والهاربين من المحاكمة في بلادهم , حيث سبق وأن استقبلت ديكتاتور أوغندا المخلوع عيدي أمين وديكتاتور باكستان نواز شريف.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “من المثير للسخرية أن تعلن السعودية عن ترحيبها بالديكتاتور التونسي المخلوع ، في نفس الوقت الذي تعلن فيه عن احترامها لإرادة الشعب التونسي ! فهل إيواء بينوشيه العربي في السعودية ، يحترم إرادة الشعب التونسي أو رغبة الشعب السعودي؟ “.

وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان المجتمع الدولي والديمقراطي ممارسة الضغط علي الحكومة السعودية لإلقاء القبض علي الهارب “زين العابدين بن علي” وتسليمه للشعب التونسي حتى يمثل للمحاكمة التي يجب أن تكون عادلة هو وحكومته ولاسيما وزراء داخليتة وكل من قمعوا الشعب التونسي ونهبوا ثروته

الأحد، 16 يناير 2011

مشكلة أن تكون نزيها فهمي هويدي

بقلم:


فهمي هويدي

مشكلة أن تكون نزيهًا لن ترحمك الحكومة إذا كنت معارضا سياسيا. ولن يرحمك المثقفون إذا كنت نزيها ومتجردا. والأولى فهمناها وحفظناها جيدا. أما الثانية فقد باتت بحاجة إلى تحرير، خصوصا فى الأجواء الراهنة بمصر. المشحونة بالانفعالات والحساسيات، والمسكونة بقدر هائل من الغضب والحزن.



تلك خلفية دفعت كثيرين إلى إبداء مشاعر التضامن والتعاطف مع ضحايا المذبحة وذويهم، وهو أمر مشروع ومطلوب اكتفى به البعض، فى حين أن آخرين رأوا فى المذبحة أنها ليست فاجعة أصابت فئة بذاتها وإنما هى أيضا بمثابة طعنة فى قلب الوطن.



من ثم فإن قلوبهم كانت مع الضحايا حقا، فى حين ظلت أعينهم معلقة بخريطة الوطن. ومن موقعهم ذاك تعاملوا مع المشهد وتداعياته بقدر أكبر من التوازن والعقلانية، وبقدر أقل من الاندفاع العاطفى. وهو ما مكنهم من أن ينبهوا إلى الأخطاء التى وقع فيها الجميع، الحكومة والمسلمون والأقباط. تحدثوا عن ضعف الحكومة وتراخيها الأمنى، وعن تعصب بعض المسلمين وجنوح بعضهم إلى التطرف والإرهاب، وعن استقواء الكنيسة القبطية ورياح التعصب التى هبت على بعض أركانها ورعاياها.



هذا التجرد لم يعجب قطاعات من المثقفين، ولم تتعود عليه الجماهير المفتقدة إلى ثقافة التجرد. إذ لم تعد ترى من الألوان غير الأبيض والأسود، بحيث أصبح الناس عندهم إما مع أو ضد.



غاب عن هؤلاء وهؤلاء أن الواحد يمكن أن يكون مع طرف آخر وينتقده، وأن هناك فرقا بين التعاطف والتحيز. والتعاطف يسمح بالنقد فى حين أن التحيز لا يحتمله. والتعاطف يسمح لك بأن ترى الحدث فى ضوء الظروف والمصالح المحيطة به. أما التحيز فإنه يضيق من زاوية النظر، بحيث يحصره فى الحدث منفصلا عن محيطه.



ليس لى أن أتحدث عن النوايا، فضلا عن أننى لا أشك فى إخلاص وصدق المثقفين الذين انفعلوا بما جرى ــ وبعضهم مسلمون محترمون ــ فتحاملوا على المسلمين وضاقت صدورهم بالنقد الذى وجه إلى الكنيسة القبطية، ولأنهم ذهبوا فى تعاطفهم إلى حد التحيز، فقد شنوا هجوما قاسيا على الذين اختاروا أن يقفوا فى الوسط وأن يتجردوا فى التعبير عن آرائهم، حين شغلوا بالوطن ومستقبله واستعلوا فوق مشاعر الطائفة. ولا أريد أن أقلل من قدر مشاعر الغيرة على الطائفة. واعتبرها مشاعر نبيلة ومقدرة: لكننا لا ينبغى أن نوجه أصابع الاتهام إلى من عبروا عن غيرتهم على الوطن أيضا.



إننى لا أفهم مثلا لماذا نحتمل نقدا لرئيس الدولة والحكومة وللرموز والجماعات والمؤسسات الإسلامية، فى حين ينتفض البعض غضبا إذا وجه أى نقد للكنيسة الأرثوذوكسية ورئيسها. ولماذا يعد ذكر بعض الأخطاء، التى تمس هيبة الدولة إخلالا بالوحدة الوطنية، كأن كتمانها والمداراة عليها وتحويلها إلى قنابل موقوتة يعزز الوحدة ويحميها، ولماذا تضيق صدور البعض إذا حاولنا أن نعطى مذبحة الإسكندرية حجمها الحقيقى بلا زيادة أو نقصان، فاعتبرناها جريمة بشعة حقا، ولكنها حدث استثنائى فى التاريخ المصرى المعاصر.



فلا مصر صارت كالعراق، ولا هى تحولت إلى معسكرات وطوائف مثل لبنان، ولا «القاعدة» هيمنت على مقدراتها واستولت على عقول شبابها.



حين ضربت التفجيرات لندن قبل خمس سنوات، وقتل بسببها 59 شخصا وجرح 700، فإن البلد صدم حقا، لكنه لم يصب باللوثة التى نشهد أصداءها فى مصر الآن، وإنما أعطى الحدث حجمه وتم التعامل مع الجريمة برصانة وهدوء، واعتقل فى الحادث رغم فداحته ثمانية أشخاص لا غير، أخذ القانون مجراه فى التعامل معهم.



إن الترهيب لم يعد مقصورا على الحكومات والأجهزة الأمنية فقط، ولكن هناك أيضا إرهاب المثقفين الذى تفرضه عليهم تحيزاتهم على نحو يضيق بالتجرد والاستقامة الفكرية. وهناك كذلك إرهاب الجماهير التى شحنت بالتحيزات وفتنت بالتصنيفات، ووفرت لها ثورة الاتصال إمكانات الجهر بالتلاسن ومحاكمة كل صاحب رأى مخالف.



من المفارقات أن المثقفين الذين يثير غضبهم النقد النزيه هم أنفسهم الذين لا يكفون عن إعطائنا دروسا فى ضرورة احترام الرأى الآخر، ودروسا أخرى فى الغيرة على البلد وضرورة الارتفاع بمصالح الوطن فوق حسابات الفئة أو الطائفة.



النمو الاقتصادي ليس بديلا للحرية

تابعت بشغف وفرحة شديدة ثورة الشعب التونسي منذ بدايتها.
وكنت أعلم مسوتى القمع الذي يمارسه بن علي بحق شعبنا في تونس
غير أنني لم أكن أتوقع سرعة السقوط وهروب الديكتاتور إلا بعدما شاهدت أفرادا من الشرطة المكلفة بقمع جموع المحتجين في وسط الجموع تهتف بهتافهم،لحظتها قلت:لقد سقط بن علي ونظامه.
سقط برغم أنه حقق أعلى معدل تنمية في الدول العربية غير النفطية.
برغم شمول مظلة التأمين الصحي كل الشعب التونسي تقريبا.
لكن غياب الحرية وإهانة المواطنين في مخافر الشرطة وأقبية السجون وأمن الدولة .
ألف مبروك لتونس وعقبال عندنا