السبت، 16 يونيو 2007

عمر سليمان يوبّخ دحلان ورفاقه

دحلان وابوشباك يحاولان امتصاص غضب كوادر فتح وسط دعوات لمحاكمتهما
تعرض ورفاقه من قادة غزة لتوبيخ شديد من عمر سليمان

16/06/2007

عمان ـ رام الله ـ القدس العربي من بسام البدارين ووليد عوض:
علمت القدس العربي من بعض كوادر حركة فتح ومسؤولين في الاجهزة الامنية امس بانهم تلقوا اتصالات ودعوات من مقربين لمدير عام الامن الداخلي اللواء رشيد ابو شباك للقائه بهدف وضعهم في تفاصيل ما جري من انهيار سريع للاجهزة الامنية وحركة فتح في قطاع غزة مقابل حركة حماس التي سيطرت علي القطاع في غضون ايام من المواجهات المسلحة.
وحسب مصادر فلسطينية مطلعة فان محمد دحلان عضو المجلس الثوري لحركة فتح وابرز قيادات الحركة الذين كانوا في قطاع غزة والمتهم الاول من قبل حماس بالوقوف وراء مجموعات مسلحة من فتح كانت ترتكب التجاوزات في القطاع حسب ادعاء حماس يبرر لكل من يسأله عن الذي جري في غزة بانه كان في الخارج بهدف العلاج.
ومن الجدير بالذكر ان دحلان العدو الاول لحماس اجري عملية جراحية قبل اكثر من شهر في ركبته بالمانيا وتابع علاجه في القاهرة خلال الاسابيع الماضية حيث تمت زراعة مفصل له.
وتقول المصادر بانه كان يعاني من آلام في ركبتيه نتيجة اعتقاله في سجون الاحتلال الاسرائيلي قبل ان يتم ابعاده خارج فلسطين ليعود مع الرئيس عرفات الي ارض الوطن ضمن اتفاق اوسلو.
وخضع أبرز قيادات حركة فتح في قطاع غزة مساء الأربعاء الماضي لحملة توبيخ شرسة في القاهرة قادها مدير المخابرات المصري الجنرال عمر سليمان الذي اجتمع بأهم ثلاثة قادة فتحاويين في غزة ووبخهم بشكل عنيف، كما كشف لـ القدس العربي مصدر متابع ومطلع أكد بان الجنرال المصري طلب إجتماعا سريعا مع القادة الثلاثة ووجه لهم نقدا قاسيا.
والقادة الثلاثة الذين خضعوا لتوبيخات الجنرال سليمان هم محمد دحلان ورشيد أبو شباك وسمير المشهراوي وجميعهم تواجدوا في القاهرة طوال الأيام الصعبة الأخيرة التي واجهت حركتهم في قطاع غزة.
وحمل سليمان القادة الثلاثة مسؤولية الإنفلات الأمني والهزيمة العسكرية في الميدان متسائلا عن الكيفية التي هزم فيها بضعة الاف من مقاتلي حماس يشكلون القوة التنفيذية للحركة ما لايقل عن عشرين الف مقاتل فتحاوي كان القادة الثلاثة يطالبون مصر بدعمهم بالمال والسلاح.
وعلم ان سليمان كان محتدا وغاضبا وهو يتساءل عن عجز الاف المقاتلين في الدفاع عن مقرات الأمن الفلسطيني في قطاع غزة متهما الوفد القيادي الفتحاوي بممارسة الخداع وتقديم معلومات مضللة للحكومة المصرية عن الوضع الميداني في قطاع غزة.
وعلمت القدس العربي بان دحلان الذي مر بعمان في طريق عودته الي رام الله تحدث لمسؤولين أردنيين عن وضع خطة طوارئ لاستعادة الأمن في قطاع غزة وتنفيذ تكتيك مضاد لحركة حماس وسيطرتها.
وداخل أروقة حركة فتح في رام الله تجري مداولات ساخنة منذ يومين تحت عنوان الدعوة لمحاكمة قادة الحركة الميدانيين في قطاع غزة.
ودحلان الذي عاد قبل ايام من القاهرة الي رام الله لا ينزل في فندق بل في الفيلا التي يملكها بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية. اما ابو شباك الذي يملك شقة فاخرة برام الله فيتعرض لهجوم عنيف من اوساط فتحاوية بسبب تركه القطاع خلال المواجهات مع حماس (وهو يحتل منصب مدير عام الامن الداخلي) يحاول توضيح الاسباب التي دفعته لذلك، حيث تواجد في القاهرة من اجل الحوار.
وفي ظل ارتفاع الاصوات الفتحاوية المطالبة بمحاسبة المسؤولين الامنيين في قطاع غزة وعلي رأسهم ابو شباك الذي كان مسؤولا عن حوالي 30 الف رجل أمن انهاروا خلال ساعات وفق مسؤول امني بارز في الضفة الغربية، يسعي ابو شباك جاهدا لتبرير خطوته من خلال الاجتماع مع العديد من مسؤولي فتح والاجهزة الامنية في الضفة الغربية لتوضيح صورة ما جري في قطاع غزة.
ويري العديد من الذين يحاول ابو شباك ودحلان الاجتماع معهم او اجتمعا معهم ان الهدف من تلك اللقاءات هو خلع المسؤولية عما حصل عن ظهريهما وتحميلها للاخرين.
من جهته دعا حاتم عبد القادر القيادي في حركة فتح امس الي فتح تحقيق فوري وعاجل لفحص ومعرفة الأسباب الحقيقية وراء الإنهيار الكبير والمدوي في صفوف الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، والتي أنفق عليها خلال السنوات الماضية ملايين الدولارات.
وكان دحلان وابو شباك من ابرز من قادوا الاجهزة الامنية وخصوصا جهاز الامن الوقائي ومقره الرئيس الذي استولت عليه حماس الخميس ورفعت رايتها الخضراء علي سطحه.
وقال عبد القادر في تصريح صحافي ان ما جري يطرح علامة استفهام كبيرة ما يستوجب إجراء تحقيق عاجل لمعرفة أسباب ما حدث، لأن ما جري هو انهيار الأذرع الضاربة للسلطة.
وأشار عبد القادر الذي شغل في السابق عضوية المجلس التشريعي عن دائرة القدس، الي أن المجلس السابق كان طالب أكثر من مرة بإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية علي أسس مهنية وليس شللية، وبالتالي ما حدث كان نتيجة أخطاء إرتكبتها حركة فتح ونتيجة خلل أدي الي تشويه بنيوي وصحي للأجهزة الامنية، مضيفاً لو كان هناك أجهزة تعمل بأصول مهنية، وذات هيكلية متراصة لم كان بمقدور حماس، ولا أية جهة إنقلابية أن تهزم هذه الأجهزة.
وينتقد مسؤولون في فتح وفي الاجهزة الامنية ادارة ابو شباك للاشتباكات المسلحة مع حماس من خلال مكتبه برام الله مع علمه من قبل رجالاته في غزة بان وضعهم صعب خصوصا وان ذخيرتهم نفدت ومعنوياتهم انهارت وقادتهم جالسون في رام الله في الغرف المكيفة.
ويسخر العديد من رجال الامن من مطالبة القادة لعناصرهم بالصمود بوجه حماس بغزة، في حين فر قادتهم وزعماؤهم من قطاع غزة تاركينهم للمجهول.
اما دحلان الذي عاد الي رام الله في الايام الماضية وخلال اشتداد الاشتباكات المسلحة مع حماس في غزة فقد استقبلته العديد من الاصوات الفتحاوية المطالبة باستقالته كمستشار للامن القومي للرئيس الفلسطيني محمود عباس ذلك المنصب الذي فجر خلافات واسعة مع حماس سابقا كانت فتح بغني عنها.

قتلى حماس وفتح هل هم في النار؟

قتلى فتح وحماس.. هل هم في النار؟

16/6/2007 م

وجه أحد زوار موقع إسلام أون لاين سؤال لفضيلة الشيخ العلامة يوسف القرضاوي - حفظه الله – حول قتلى فتح وحماس .. جراء الاقتتال الدائر بفلسطين وأين هم .. هل هم في النار؟ ونترككم مع نص السؤال والإجابة.


السؤال


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد ، فقد ذهب بعض علماء فلسطين إلى أن من سقط قتيلا في الفتنة القائمة؛ التي يقتتل فيها الإخوة في حركتي (فتح) و (حماس): ليس شهيدا؛ بل ينطبق على كل منهما الحديث المتفق عليه عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا تواجه المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار!". قالوا: يا رسول الله هذا القاتل، فما بال المقتول؟! قال: "إنه قد أراد قتل صاحبه"، فهل هذا القول مسلم به؟ وهل يستوي الظالم والمظلوم، والمعتدي والمعتدى عليه؟


نرجو من فضيلتكم البيان الذي يريح ضمائر المؤمنين. نفع الله بكم وبعلمكم، وأطال عمركم، وختم بالصالحات أعمالكم، وجعلكم زخرا للإسلام والمسلمين.


الإجابة


بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :


الترهيب من الاقتتال بين المسلمين مطلوب ، فقد سماه الرسول كفرا، ولعل ذلك هو السبب في إصدار فتوى التحريم والتجريم للاقتتال بين فتح وحماس، ونزع صفة الشهادة عنهم جميعا.


ولكن الفقه لايفرق بين المتماثلين، ولا يسوي بين المختلفين، فليس من قاتل بغيا وظلما وعدوانا كمن قاتل لرد العادية عن نفسه، أو قاتل عن اجتهاد وتأويل سائغ بشرط أن يكون الاجتهاد صادرا عن أهله، وفي محله.


يقول الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي :


الدوافع وراء إصدار فتوى تجريم الجميع:


أعتقد أن العالم الذي أفتى بأن من قتل في النزاع بين حركتي فتح وحماس ليس شهيدا، وإنما هو من أهل النار، مستشهدا بالحديث الصحيح المتفق عليه: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار"[1]؛ أعتقد أن هذا العالم أراد بفتواه هذه: أن يردع الإخوة عن الاقتتال المشؤوم، الذي لا يرضاه مسلم: أن يدع الإخوة الفلسطينيون عدوهم يحتل أرضهم، ويسفك دمائهم، ويدمر منازلهم، ويقتل أبناءهم، ويغتال زعماءهم، وهم مشغولون بعضهم ببعض. أيا كانت الأسباب والدوافع.


ليسوا سواء:


ومع أن الإسلام حرّم ذلك أشد التحريم: أن يرجع الناس كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض، كما كانوا في الجاهلية، بل حرّم الإسلام على المسلم أن يشير إلى أخيه بالسلاح، مجرد إشارة، جادّا أو مازحا[2].


ولكن التحقيق في هذه القضية: أنه ليس كل مقتول في هذا الصراع بين الإخوة (شهيدا) وكيف يكون شهيدا من يحمل سلاحه على أخيه، لحساب اليهود الصهاينة، أو حلفائهم من الصليبيين كالأمريكان، ومن يحاول أن ينفخ في النار ليزداد لهيبها، فكلما اتفق الفريقان أو كادا: عكّر الماء ليصطاد، وهيّج جمهوره، لتفشل جهود الإصلاح؟ مثل هذا الذي يثير الفتنة، ويشعل النار، ويرمى لها بالوقود إذا قتل لن يكون شهيدا. فإن السيف يمحو الخطايا، ولكنه لا يمحو النفاق.


الظلم هو المعيار :


وكذلك نقول: ليس كل من قتل في هذه الفتنة من الفريقين يكون في النار. فلا شك أن هناك فرقا بين المعتدي المعتدى عليه، وبين الظالم المظلوم، فمن الإخوة من لا يفكّر قط في رفع السلاح على أخيه، ولكنه يضطر إليه اضطرارا للدفاع عن نفسه أو عن أهله أو عن إخوانه. والدفاع عن النفس مشروع ولو بالقتل إذا اضطر إليه، لأنه قتل اضطرار لا قتل اختيار.


وهذا ما قرره الفقهاء في دفع الصائل: أن يدفع بأخف الوسائل، فإذا لم يجْد الأخف لجأ إلى الأشد، ولو كان القتل، بحكم الضرورة. وفي الحديث الصحيح: أرأيت إن دخل علي داري؟ فقال: "قاتله"، قال: فإن قتلته؟ قال: "هو في النار"، قال: فإن قتلني؟ قال: "فأنت شهيد"[3]. فقد بيّن الحديث الشريف: أن المعتدى عليه: شهيد، بخلاف المعتدي، فهو في النار.


المتأول معذور، بل مأجور:


وأما حديث أبي بكرة الصحيح في التقاء المسلمين بسيفيهما، فليس على إطلاقه، وإلا حكمنا على الصحابة الكرام، ومنهم: علي بن أبي طالب، وطلحة والزبير رضي الله عنهم بأنهم (في النار) وهم من العشرة المبشرين بالجنة بإجماع الأمة، ومن السابقين الأولين من المهاجرين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، بنص القرآن في سورة التوبة، وهم من المؤمنين الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، وأعلن القرآن رضا الله عنهم: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}[الفتح:18].


متى يكون القاتل والمقتول جميعا في النار ؟


وإنما ينطبق الحديث على من قاتل استجابة لعصبية جاهلية، أو حبا للدنيا، أو اتباعا للهوى، أو مطاوعة لأعداء الدين والأمة، ونحو ذلك. أما مَن كان عنده تأويل – أي اجتهاد ووجهة نظر شرعية – في قتاله، فلا يدخل في الحديث، وإن كان مخطئا في تأويله، إذا كان موقفه بعد الاجتهاد والتحري. فهو مأجور أجرا واحدا على اجتهاده وإن أخطأ فيه، وذلك من فضل الله تعالى ورحمته على هذه الأمة.


قال الحافظ بن حجر: ولذا كان الذين توقفوا في القتال (أي من الصحابة) في الجمل وصِفّين، أقلّ عددا من الذين قاتلوا. قال: وكلهم مأجور إن شاء الله. بخلاف من جاء بعدهم ممن قاتل على طلب الدنيا[4]. اهـ


النية هنا هي الفيصل بين أهل الدنيا، وأهل الدين، والنية محلها القلب، والله وحده هو الأعلم بالنيات والسرائر.


على أن من المهم هنا: أن نبين أن الحديث نَسب المقتتلين جميعا إلى الإسلام، وقال "إذا التقى المسلمان" فلم يخرجهما عن الإسلام.


كما أن الآية الكريمة في سورة الحجرات صرحت بإيمان المقتتلين بعضهم مع بعض، فقالت: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا}[الحجرات:9]. ثم قالت: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ}[الحجرات:10].


والله أعلم .


--------------------------------------------------------------------------------


[1]- متفق عليه: رواه البخاري في الإيمان (31) عن أبي بكرة، ومسلم في الفتن (2888)، وأحمد في المسند (20439)، وأبو داود في الفتن والملاحم (4268)، والنسائي في تحريم الدم (4122).


[2] - إشارة إلى الحديث الذي رواه أبو هريرة: "لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده، فيقع في حفرة من النار": متفق عليه: رواه البخاري في الفتن ( 7072)، ومسلم في البر والصلة (2617)، وأحمد في المسند (8212) وفيه: "لا يمشين ...".


[3] رواه مسلم في الإيمان (140)، عن أبي هريرة.


[4] انظر: فتح الباري لابن حجر (13/ 34).

ارتباط الانحلال الخلقي بالاستبداد السياسي

نلاحظ دائما زيادة في موجات الانحلال الخلقي في أوطاننا التي تعاني أيضا من الاستبداد السياسي وحكم الفرد، فهل يوجد ارتباط بينهما؟
إليكم الإجابة من جوامع الكلم من فم الحبيب ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذي لاينطق عن الهوى
يقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم : ((صنفان من أمتي من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات ، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة خمسمائة سنة)).
صدقت يا سيدي يارسول الله ففي الوقت الذي يتم فيه تعذيب دعاة الإصلاح نجد زيادة غريبة في قنوات الانحلال والكليبات الفاضحة

القرضاوي: ضوابط العمل الإعلامي في الإسلام

ضوابط العمل الإعلامي في الإسلام

موقع القرضاوي/



تلقى فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي – رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين – استفساراً من أحد السائلين عن الضوابط الحاكمة للعمل الإعلامي في الإسلام، وقد جاء السؤال على النحو التالي: نرجو من فضيلة الدكتور القرضاوي -حفظه الله- أن يلقي لنا الضوء على أهم الضوابط الشرعية التي يجب على العاملين في الحقل الإعلامي أن يضعوها نصب أعينهم؟

وقد أجاب فضيلته عن هذا الاستفسار بقوله:

هناك ضوابط للمُعْلِم وضوابط للمُعْلَم أي: الذي يصله الإعلام، وضوابط للمُعْلَم به أي: المادة التي تريد أن توصلها، وضوابط للأداة أي: اللغة التي تستعملها.

أما المُعلِم فلا بد أن يكون إنساناً مثقفاً حفيظاً عليماً أو قوياً أميناً، قادراً على أن يوصل هذه الرسالة ويعرف أمانة الكلمة ومسئوليتها؛ ولذلك ينبغي أنه يُختار لهذا العمل الإنسان القادر على حمل هذا العبء، فأحياناً لا تراعى هذه المعايير، بل تراعى اعتبارات معينة أخرى، فبالنسبة للنساء يراعى الوجه الجميل مثلاً، وبالنسبة للرجال تراعى الوسامة وغير ذلك من الاعتبارات التى تخالف المعايير الحقيقية للاختيار.

نستطيع أن نخلص من هذا الأمر أنه يُشترط فيمن يعمل في مجال الإعلام أن تُطبَّق عليه القاعدة التي تُطبَّق على أي وظيفة (إن خير من استأجرت القوي الأمين) ولا تكفي فقط الكفاءة المهنية، وإنما أيضاً ينبغي توافر الأمانة والالتزام الخلقي.

أما المُعلَم وهو المستقبِل الذي يستقبل الرسالة الإعلامية.. فلابد أن يكون واعياً بحيث يميِّز ما يصلح له وما لا يصلح، ويكون عنده رقابة ذاتية، والواجب في الحقيقة أن تتدخل الدولة أيضاً لتعمل هذه الرقابة، وإذا لم يحدث هذا فالمستقبل هو الذي ينبغي عليه أن يقول هذا لا يليق وهذا يليق، وخصوصاً إذا كان إنساناً مسؤولاً عن أسرة وعنده أولاد وبنات فلابد أن نجنبهم كما نمنع أنفسنا من الأغذية المسمومة أو الملوثة بالإشعاع؛ وكما أن هناك تفتيشاً ورقابة على هذه الأشياء وأحياناً تأتي هذه المؤسسات وتعدم آلاف الأطنان من هذه الأشياء لأنها ضارة.

أنا أرى أن الأغذية الفكرية والوجدانية المسمومة والملوثة أشد خطراً من الأغذية المادية، فالمستقبِل إذا لم يجد من يساعده فعليه أن يساعد نفسه ويمنع أولاده ويبعدهم عن هذه الأشياء؛ مثل أفلام العنف، أفلام الجنس، وكل أفلام المبالغات هذه "فكلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته".

أما المعلَم به فهذه المادة التي ينبغي أن تشتمل على الخبر الصادق، فالكذب وترويج الأكاذيب لا يجوز والمفروض أن نتحرى الصدق، وليس فقط الصدق في الخبر، فهناك أخبار مهمة تأخذ لمحة ولا تُكرَّر وأخبار لا قيمة لها تأخذ مساحة كبيرة وتُكرَّر عدة مرات وتُخدَم بتقارير ونحو ذلك، وكثيراً ما نتأثر في ذلك بالوكالات العالمية التي نستقي منها ونصبح عالة عليها، فعملية الخبر وأخذه من مصادره الأصلية ما استطعنا، يعني تحري الدقة في الخبر وإعطاءه ما يناسبه، بحيث تخدم الأخبار والبرامج الأخرى رسالتنا نحن وليست رسالة غيرنا.

نحن نريد ثقافة مركَّزة، ثقافة يقوم عليها أناس مختصون، يقومون بالتثقيف المتنوع في كل ناحية، تثقيف ديني وتثقيف سياسي وتثقيف اجتماعي وتثقيف اقتصادي وتثقيف أسري، في كل النواحي، فلا بد أن يكون هناك توازن، لا نُغلِّب جانباً على جانب.

وهناك أيضاً البرامج الترفيهية والتسلية، فنحن لا نمنع أن تكون هناك تسلية وترفيه وفكاهة وهذه الأشياء وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لحنظلة: "لو دمتم على الحال التي تكونون بها عندي لصافحتكم الملائكة في الطرقات، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة".

والترفيه إذا كان المقصود به كما قال أبو الدرداء رضي الله عنه "إني لأستجم نفسي باللهو ليكون أقوى لها على الحق" وكما قال الشاعر:

فاكشف سآمة جِدِّهـا بمزاح والنفس تسأم إن تطاول جِدُّها

فالترفيه لا بأس به؛ ولكن التوسط والاعتدال هو المطلوب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو "إن لبدنك عليك حقاً وإن لعينك عليك حقاً وإن لأهلك عليك حقاً وإن لزورك عليك حقاً كما أن لربك عليك حقاً" فهذا التوازن بين الحقوق هو المطلوب أي أن نعطي كل ذي حق حقه.

وأما الأداة فهي اللغة:

نحن أمة أنزل الله سبحانه وتعالى القرآن بلغتنا أي بلسان عربي مبين، وهذه اللغة من مقومات شخصيتنا، بل من أهم مقومات الشخصية الإسلامية بالإضافة إلى الدين واللغة والتاريخ، فاللغة معبرة عنا، واستخدام اللغات العامية في كثير من وسائل الإعلام وإهمال اللغة العربية يعني أننا نكرِّس هذه العامية وتكريس العامية معناها تكريس التجزئة؛ لأن هناك عامية قطرية وعامية مصرية وعامية لبنانية وعامية عراقية وعامية مغربية لو كل جماعة تكلمت بلهجتها، فهذا لا يمكن أن يوحِّد الأمة فلنوحدها على لغة القرآن على الفصحى.

والله أعلم

القرضاوي: الصحوة الإسلامية صنعها المجددون وليس نكسة يونيو

القرضاوي: الصحوة صنعها المجددون وليس نكبة يونيو

موقع القرضاوي /

أكد فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن الصحوة الإسلامية لم تكن ردة فعل لنكبة عام 1967، وإنما كانت نتيجة لجهود المصلحين والمجددين، أمثال: محمد بن عبد الوهاب في الجزيرة العربية، والسنوسي في ليبيا، والمهدي في السودان، وابن باديس في الجزائر، وحسن البنا في مصر، والسباعي في سوريا، والمودودي في الهند وباكستان، وكذلك نتيجة لجهود الأفغاني ومحمد عبده ورشيد رضا وغيرهم.

وأشار القرضاوي ، في حلقة هذا الأسبوع من برنامج "الشريعة والحياة "على فضائية "الجزيرة" ، إلى أن كل ما حققته النكبة للصحوة الإسلامية أنها أتاحت مساحة من الحرية، استطاعت من خلالها الحركات الإسلامية أن تتحرك بين الناس وتعبر عن نفسها وعما تحمله من أفكار.

الهزيمة خير!

وحول ردود الفعل تجاه نكبة يونيو أشار القرضاوي إلى أن بعض الإسلاميين اعتبروا هذه النكبة منحة من الله؛ لأن الناس فتنوا بالطغاة وكادوا يعبدونهم ويقدسونهم، فأراد الله أن يريهم أن هؤلاء ليسوا شيئا، وبعض الناس مثل الشيخ الشعراوي رأى أن الهزيمة مع رجوع الأمة إلى ربها أفضل من انتصار مؤقت يضيع حقيقية الأمة وروحها.

وقال القرضاوي: "إن الأمم حين تصاب بحكم طاغ، متجبر، مستبد، يضيع حقوق الأمة، ويخرب، ويدمر، تتمنى الخلاص منه ولو بعدو، وأنا لا أقر هذا ولا أبرره، ولكنه يحدث".

وأكد أن الصحوة الإسلامية بعد نكبة 1967، كانت صحوة عقول وأفكار، وصحوة قلوب ومشاعر وحماسة للدين، وصحوة اهتمام بقضايا العالم الإسلامي، بعدما كانت كل دولة تحرص على القطرية والمحلية، وصحوة إرادة وعزيمة، صحوة عمل وسلوك.

وعن دور الجامعات في إحداث الصحوة الإسلامية، أشار القرضاوي إلى أن شباب الجامعة هم الذين بدءوا بالصحوة، وهم الذين قادوها، وقال: "لا يستطيع أحد أن يدعي أنه قام بالصحوة، لا الإخوان ولا غيرهم، ولكنها كانت انفجارا صنعه الله، بدأت بشباب الجامعات في كليات القمة، وحتى الأزهر تأخر عن هذا، بل وحين بدأت في الأزهر لم تبدأ في الكليات الشرعية وإنما بدأت في كليات القمة أيضا، فكانت الريادة لهؤلاء الشباب".

وأضاف: "إن أصداء الصحوة ما زالت مستمرة حتى اليوم، ولا يزال الملايين من الفتيات محجبات، ولا يزال الملايين من الشباب يملئون المساجد في كل مكان، ولا يزال الكتاب الإسلامي هو الكتاب الأول في سوق التوزيع".

واقعية الحل الإسلامي

وعما إذا كانت الصحوة الإسلامية مسئولة عن إنتاج جماعات العنف، قال القرضاوي: "هذا صحيح، ولكن ينبغي أن ننظر إلى الأمور في مجموعها، فالعنف ليس ظاهرة إسلامية، ولكنه ظاهرة عالمية، فهناك عنف عند المسيحيين في أمريكا وبريطانيا، وهناك عنف عند اليهود، رأيناه في قتل إسحاق ربين، وهناك عنف عند الهندوس رأيناه في قتل أنديرا غاندي وراجيف غاندي، وهناك عنف عند اليابانيين، عنف في أنحاء العالم، والشريحة التي تبنت العنف قليلة، ولكن الإعلام يضخم هذه الشريحة، وتيار الوسطية والاعتدال هو التيار الأعظم جمهورا، والأوسع قاعدة، والأرسخ قدما، والأطول عمرا".

وحول ما آلت إليه الفرضية التي تقول بحتمية "الحل الإسلامي"، والتي ظهرت أعقاب النكبة، قال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: "لو حللنا الواقع تحليلا حقيقيا دون مراوغة ولا تلبيس لوجدنا الشعوب الإسلامية في جمهرتها وفي أغلبيتها تريد الحل الإسلامي، وهذا ما ترفضه العلمانية في الداخل والقوى الإمبريالية بالخارج، ولو ترك للشعوب أن تختار لاختارت الحل الإسلامي، وهذا ما حدث في مصر حيث صعد من يرفعون شعار "الإسلام هو الحل"، وفي فلسطين حينما تقدم أبناء حماس الذين تبنوا الإسلام عقيدة وشريعة وعبادة ومعاملة ودعوة ودولة، اختارهم أغلبية الشعب الفلسطيني، فالمسار الديمقراطي في صالح الإسلاميين، وفي صالح دعاة الحل الإسلامي".

علاقة القوميين والإسلاميين

أما عن علاقة الصحوة بالتيار القومي بعد نكبة 1967، أشار الدكتور القرضاوي إلى حدوث الفرقة بين التيارين قبل النكبة، حيث كان الإسلاميون مضيقا عليهم في السجون والمعتقلات بينما الشيوعيون وغيرهم كانوا ممكنين من أجهزة الإعلام وكل مراكز التوجيه والثقافة، وهذا ما نتج عنه - حسب قول القرضاوي - غلبة التيارات المتشددة في وقت من الأوقات، فكان كثير من الإسلاميين يرفضون القومية مطلقا، وكثير من القوميين يرفضون الإسلام مطلقا، ويريدونها قومية علمانية لا صلة لها بالإسلام، إلا أن الظروف السياسية في السنوات الأخيرة أجبرت القوميين والإسلاميين على الالتقاء، وذلك حينما وجد أناس يدعون إلى تطبيع العلاقات مع اليهود، وكان صوتهم عاليا، ووجد العقلاء من القوميين والإسلاميين وهم الجمهرة الكبرى أن الخطر قادم ويجب أن يقف الجميع أمام هذا الخطر، واجتمعت لجنة نسقت بين التيارين، واجتمعوا في بيروت وأنشئوا المؤتمر القومي الإسلامي، الذي لا يزال قائما إلى اليوم، والذي أسس وأنشأ مؤسسة "القدس الدولية" لحماية القدس وتثبيت أهلها وإعانتهم على الصمود.

وعن أفق العلاقة بين الاشتراكية والإسلاميين قال القرضاوي: "إذا كانت الاشتراكية معتدلة، تؤمن بالحريات وبحق الشعوب وبحقوق الإنسان، فنحن نتعامل معها ونتعاون، حتى مع العلمانية المعتدلة، فهناك علمانية معتدلة وأخرى متطرفة لا تريد أن يبقى للإسلام أي كيان، ولا تريد أن تعطي المسلمين أية درحة للتحرك، حتى العلمانية المعتدلة يمكن أن نمد لها يدنا أمام العدو المشترك، وكذلك الاشتراكية المعتدلة"

اليوم السبت صياغة الكادر الخاص للمعلمين

القاهرة- تقر لجنة التعليم بمجلس الشعب في اجتماعها يوم السبت مشروع قانون كادر المعلمين بصفة نهائية تمهيدا لطبع تقريرها حوله وعرضه علي المجلس الثلاثاء القادم للموافقة عليه واصداره.

وأكد الدكتور شريف عمر رئيس اللجنة مشاركة لجنتي الخطة والموازنة والتشريعية لوضع الحلول لنقاط الخلاف الرئيسية حول الكادر بالاتفاق مع الحكومة.

تدور الخلافات حول الفئات المستفيدة من الكادر، ونسبة الزيادة المقترحة، وتوقيت التطبيق.

هنية يدعو للهدوء والحوار مع عباس

غزة 15 يونيو حزيران (رويترز) -
دعا اسماعيل هنية رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية التي أقالها الرئيس محمود عباس الى وضع نهاية لنهب مقار فتح التي هجرت في غزة واقترح اجراء محادثات مصالحة مع عباس.

وقال هنية للصحفيين قبل صلاة الجمعة انه يطالب كل افراد الشعب باظهار الهدوء وضبط النفس وعدم اتخاذ أي اجراء ضد المنازل والمباني يتناقض مع اخلاقيات الشعب الفلسطيني.

وأقال عباس هنية وبقية حكومة حماس بعد ان استولت الحركة الاسلامية على قواعد ومكاتب تابعة لحركة فتح في غزة. ووصف هنية عزل الحكومة بأنه غير شرعي لكنه عرض اجراء مفاوضات وحدة جديدة.

وقال هنية انه مازال يؤكد ان الباب مفتوح امام اعادة هيكلة العلاقات الفلسطينية على اساس القيم الوطنية.

وقال هنية للصحفيين قبل صلاة الجمعة انه يطالب كل افراد الشعب باظهار الهدوء وضبط النفس وعدم اتخاذ أي اجراء ضد المنازل والمباني يتناقض مع اخلاقيات الشعب الفلسطيني.

وأقال عباس هنية وبقية حكومة حماس بعد ان استولت الحركة الاسلامية على قواعد ومكاتب تابعة لحركة فتح في غزة. ووصف هنية عزل الحكومة بأنه غير شرعي لكنه عرض اجراء مفاوضات وحدة جديدة.

وقال هنية انه مازال يؤكد ان الباب مفتوح امام اعادة هيكلة العلاقات الفلسطينية على اساس القيم الوطنية.

ونهب مقاتلو حماس وسكان محليون مجمع الرئاسة الفلسطيني في غزة اليوم الجمعة وعبروا عن بهجتهم بعد طرد منافسيهم من اعضاء حركة فتح التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وسيطرت حماس فيما يبدو على أغلب مناطق قطاع غزة بما في ذلك معبر رفح الحدودي مع مصر رغم عدم سيطرتها على المعابر المؤدية إلى إسرائيل بعد.

لكن مسؤولين بمستشفى قالوا إن شخصا توفي متأثرا بجروح أصيب بها في إطلاق نار خلال مسيرة لحماس اليوم الجمعة في وسط غزة. وحملت حماس أعضاء فتح المسؤولية عن ذلك.

ولا تزال فتح تسيطر على الضفة الغربية الأكبر حجما والتي يسكنها 2.5 مليون فلسطيني.

وعين عباس الذي أصدر مرسوما باعلان حالةالطواريء امس الخميس سلام فياض وزير المالية في الحكومة التي تم حلها رئيس وزراء مؤقت في رام الله بالضفة الغربية.

وقتل أكثر من 100 شخص في الاقتتال الذي استمر ستة أيام.

وبعد أن دمرت المعاقل الأخيرة لسلطة فتح في غزة على يد قوات حماس في وقت متأخر من يوم الخميس و"إعدام" ناهبين وبعض المقاتلين من فتح قال القيادي بحماس للصحفيين "نطالب شعبنا بالتحلي بالهدوء وضبط النفس وعدم مهاجمة هذه البيوت والمقرات."

وبعد ان أصبحت غزة من الناحية الفعلية كيانا مستقلا جديدا تحت سيطرة حماس استعدت اسرائيل والولايات المتحدة لتخفيف الحظر المفروض على السلطة الفلطينية لتحويل اموال الى ادارة الضفة الغربية التي تديرها حركة فتح التي يتزعمها عباس.

ورغم اطلاق النار في الهواء من جانب مقاتلي حماس الذين قاموا باستعراض الاليات العسكرية التابعة لحرس الرئيس الفلسطيني التي استولوا عليها تدفق مدنيون لنهب ما كان آخر معقل لقوات الرئيس عباس في غزة واخذوا الثلاثجات (البرادات) وأطباق استقبال الاقمار الصناعية وحتى الابواب.

ورفرفرت الاعلام الخضراء لحركة حماس فوق مجمع الرئاسة بعد ان جردوه من محتوياته بعد الاستيلاء عليه في ساعة متأخرة من مساء الخميس.

وانزلت صور عباس والرئيس الراحل ياسر عرفات على الارض.

وأصبحت القوات الموالية لاسماعيل هنية القيادي في حماس ورئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية المعزولة تسيطر تماما على قطاع غزة. وتسيطر فتح على الضفة الغربية الاكبر مساحة.

وحطم سكان فيلا يمتلكها رجل فتح القوي محمد دحلان الذي تناصبه حماس العداء.


أوروبا تؤيد عباس

من ناحية أخري انضم الاتحاد الاوروبي إلى واشنطن اليوم الجمعة في الإعلان عن تأييده للرئيس الفلسطيني محمود عباس بصفته القائد الشرعي للفلسطينيين بعد أن سيطرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاعغزة.

ودعت روسيا إلى الهدوء وحثت الوسطاء الدوليين على المساعدة لتفادي نشوب حرب أهلية بينما سحبت مصر مبعوثيها الدبلوماسيين من غزة احتجاجا على استيلاء حماس على القطاع وقالت إيران إن العنف أظهر أن الفلسطينيين فقدوا القدرة على رؤية عدوهم الحقيقي.

وقالت متحدثة باسم الاتحاد الاوروبي ان اعضاء لجنة الوساطة الرباعية الدولية المعنية بالسلام في الشرق الاوسط تعهدوا بالدعم الكامل لعباس اليوم الجمعة.

وقالت متحدثة باسم المنسق الاعلى للسياسة الخارجية الاوروبية خافيير سولانا بعد مؤتمر عن بعد عبر دائرة مغلقة مع مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة "توجد رسالة دعم واضحة للرئيس عباس خاصة في هذا الوقت الصعب لتشكيل حكومة طواريء."

وجاء موقف الاتحاد الأوروبي مماثلا لموقف واشنطن التي أيدت أمس الخميس قرار عباس إعلان حالة الطواريء وتعهدت بالوقوف مع المعتدلين الفلسطينيين.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس للصحفيين في واشنطن "نؤيده تماما في مساعيه لإنهاء هذه الأزمة من أجل الشعب الفلسطيني."

وتعتبر الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وإسرائيل حماس التي فازت بالانتخابات التشريعية العام الماضي منظمة إرهابية.

وقادت واشنطن المساعي لعزل الحكومة التي تقودها حماس مطالبة إياها بنبذ العنف والاعتراف بحق إسرائيل بالوجود والالتزام بالاتفاقات مع الدولة اليهودية.

وتحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس بشأن الوضع الذي قال الكرملين إنه يبعث على "القلق الشديد".