السبت، 21 يوليو 2007
عندما يفقد الرئيس أعصابه ـــــــ عبد الباري عطوان
عندما يفقد الرئيس اعصابه
عبد الباري عطوان
21/07/2007
يعكس التلاسن، والاتهامات المتبادلة، بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسيد محمود الزهار وزير الخارجية الاسبق، وأحد قادة حركة المقاومة الاسلامية حماس ، درجة التردي التي وصل اليها الوضع الفلسطيني في الايام الاخيرة.
الرئيس عباس يتحمل المسؤولية الاكبر، بحكم موقعه اولاً، ولانه الباديء بحفلة السباب والشتائم هذه، فمن استمع الي المفردات والالفاظ التي استخدمها في خطابه الذي القاه في افتتاح اعمال المجلس المركزي الفلسطيني في رام الله يوم الاربعاء الماضي، مثل سخيف، حقير، دنيء وكاذب لا يمكن ان يصدق انها تصدر عن رئيس دولة من المفترض ان يقدم المثل، والنموذج، في الترفع والتسامي، وضبط النفس، وهدوء الاعصاب وكظم الغيظ، ولكنه لم يفعل، وخرج عن كل الاعراف والتقاليد المتبعة في ادارة الأزمات، وآداب المخاطبة.
وربما يجادل البعض، من انصار الرئيس عباس بالقول، بان الآخرين، اي قادة حماس، قد قدموا له الاعذار والمبررات، للذهاب بعيداً، عندما خرجوا عن الشرعية ، واستولوا علي مقار الاجهزة الامنية في قطاع غزة اثناء حركتهم الانقلابية، وما رافق ذلك من تجاوزات معيبة ، وهذا ربما ينطوي علي بعض الصحة، ولكن من المفترض ان يكون الرئيس عباس اباً للجميع، وصاحب نظرة سياسية ثاقبة بعيدة المدي، وان يبقي الباب موارباً حتي مع من اختلف معهم، لانه سيضطر في يوم ما للجلوس والتحاور مع هؤلاء، وهو الذي لا يتورع عن الالتقاء بالاسرائيليين ورئيس وزرائهم ايهود اولمرت ويعانقه بحرارة، وهو الذي يحتل الارض، ويقيم المستوطنات، ويخنق القدس المحتلة، ويقتل يومياً من الفلسطينيين ويجرح بدم بارد، ويبقي علي اكثر من عشرة آلاف اسير في المعتقلات.
الرئيس عباس يقدم علي مغامرة خطيرة، او انقلاب سياسي ربما يكون اخطر من انقلاب حماس الذي يتحدث عنه بمرارة وقسوة، عنوانه اقصاء حماس من العملية السياسية كلياً، وتجريمها، واعلان الحرب عليها، واتهامها بالارهاب وتحريض العالم بأسره ضدها، بالقول انها تؤوي تنظيم القاعدة وتوفر له الحماية، وهو يعلم جيداً مدي كراهية هذا التنظيم لها ولقيادتها، من خلال اشرطة الدكتور ايمن الظواهري بالصوت والصورة.
استبدال المجلس المركزي بالمجلس التشريعي، وتحويل الاول غير المنتخب الي مرجعية، هما خروج واضح علي الشرعية، ونصوص اتفاقات اوسلو التي هندسها السيد عباس نفسه، ونظام الحكم الاساسي الذي مارس ضغوطاً كبيرة علي الرئيس الراحل ياسر عرفات من اجل اقراره. فالمجلس المركزي هذا لا يمثل ربع الشعب الفلسطيني علاوة علي كونه فاقد الشرعية تماماً، لان عمره القانوني انتهي قبل عشر سنوات علي الاقل.
اعضاء المجلس المركزي الذين صفقوا للسيد عباس وهو يلقي كلمته يمثلون في معظمهم فصائل وهمية، انتهت في معظمها مع انتهاء الحرب الباردة، ولم يبق منها غير منصب الامناء العامين فقط الذين تصدروا الصف الاول، وتجاوزوا سن التقاعد بسنوات.
فدعوة مجلس مركزي غير شرعي، لانتخابات تشريعية ورئاسية، هي دعوة غير شرعية، وأي نتائج ستتمخض عنها بالتالي باطلة، الي جانب النتائج الخطيرة التي يمكن ان تترتب عليها علي صعيد تعميق حالة الانقسام الراهنة جغرافياً وسياسياً ونفسياً.
وحتي محاولة الرئيس عباس للاستنجاد بقيادة فتح التاريخية في الخارج، واستصدار تصاريح لكل من فاروق قدومي وابو ماهر غنيم ومحمد جهاد اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح علاوة علي السيد نايف حواتمة امين عام الجبهة الشعبية الديمقراطية، لتعزيز جبهته ضد حماس باءت بالفشل، لان أيا من هؤلاء لم يلب دعوته، مما اظهره بمظهر غير لائق امام الشعب الفلسطيني والعالم بأسره.
الانتخابات حتي تعطي ثمارها، يجب ان تكون نتيجة توافق ومشاركة كل الوان الطيف السياسي دون استثناء او اقصاء، ومن الواضح ان الرئيس عباس لا يريدها كذلك، وبات يتبني تعريف الرئيس بوش لها، اي لن يحدد نتائجها مسبقاً قبل اجرائها، وهذا ما يفسر تغييره النظام الانتخابي الذي جرت علي اساسه انتخابات المجلس التشريعي الاخيرة، من نظام القائمة والدوائر المختلط، الي نظام الدائرة الواحدة، او الانتخابات النسبية مثل الانتخابات الاسرائيلية.
فكيف يمكن ان تكون هناك انتخابات لا تشارك فيها فصائل وتنظيمات تمثل نصف الشعب الفلسطيني علي الاقل، اي حركتي حماس والجهاد الاسلامي، ثم بعد ذلك ثلث الشعب الفلسطيني في الداخل وهم ابناء قطاع غزة؟
حتي الدعوة الي انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني الذي مات وشبع موتاً، وكان آخر مرة انعقد فيها قبل عشر سنوات للتصفيق للرئيس بيل كلينتون، والغاء الميثاق الوطني الفلسطيني دعوة غير شرعية، فهو مجلس لم يضم اربعة فصائل رئيسية مثل حماس والجهاد ولجان المقاومة الشعبية وكتائب شهداء الاقصي، ولذلك كل ما انبثق عنه من مؤسسات يعتبر غير شرعي، مثل اللجنة التنفيذية، والمجلس المركزي.
فكيف تدعو لجنة تنفيذية لعقد هذا المجلس ونصف اعضائها انتقلوا الي الرفيق الاعلي، والنصف المتبقي اما من المرضي او من اعضاء يمثلون فصائل انقرضت، وغير ممثلة في المجلس التشريعي المنتخب، لانها لم تفز بأي من المقاعد في الانتخابات الاخيرة.
الرئيس عباس لعب دوراً كبيراً في تجميد اعمال المجلس الوطني، واللجنة التنفيذية في المنظمة لصالح اتفاق اوسلو ومؤسساته، وجعل المجلس التشريعي هو البديل، لان الغلبة فيه كانت لتنظيم فتح ، ولكن بعد ان تغيرت الخريطة بعد انتخابات اشاد الجميع بنزاهتها وحريتها، واصبحت حركة حماس تملك الاغلبية، اعاد احياء عظام المجلس الوطني والمجلس المركزي واللجنة المركزية وهي رميم .
الرئيس عباس امام خيارين لا ثالث لهما في رأينا.
الاول: اقامة سلطة ديمقراطية تقوم علي التوافق السياسي، وتستند الي المقاومة، وتحتكم الي الشعب وصناديق اقتراعه من خلال انتخابات حرة ونزيهة.
الثاني: حل السلطة الوطنية، واعلان ديكتاتورية المقاومة المسلحة، بعد ان فشلت كل الخيارات الاخري، بما في ذلك خيار المفاوضات واحياء ثقافة العناق والتقبيل مع الاسرائيليين التي ماتت بموت الرئيس ياسر عرفات (لم يقبل اسرائيليين مطلقاً).
الرئيس عباس اختار فيما يبدو، ومثلما نري في تحركاته ومراسيمه الاخيرة، النهج الديكتاتوري، مع فارق اساسي وهو ان الديكتاتوريين، عرباً كانوا او اجانب، يعتمدون علي قواهم القمعية الوطنية، ولكن الرئيس عباس يريد الاعتماد في ديكتاتوريته الجديدة علي الاحتلال وقواته، ويتحالف مع اولمرت ضد ابناء جلدته، وينتظر ان يقوم الاخير باعادة تحرير قطاع غزة، وتسليمه مجدداً لمكتب الرئاسة ورموز الفساد السابقة.
الشعب الفلسطيني بحاجة فعلاً الي ثورة انقاذ تتصدي لطرفي المعادلة السياسية الفلسطينية، وتخرجه من هذا الوضع الحرج والخطير، وتعيده الي ثوابته الحقيقية، فقد اتسع الخرق علي الراقع فعلاً ، وبات الوضع لا يحتمل لان نتائجه مدمرة علي الصعد كافة.
عبد الباري عطوان
21/07/2007
يعكس التلاسن، والاتهامات المتبادلة، بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسيد محمود الزهار وزير الخارجية الاسبق، وأحد قادة حركة المقاومة الاسلامية حماس ، درجة التردي التي وصل اليها الوضع الفلسطيني في الايام الاخيرة.
الرئيس عباس يتحمل المسؤولية الاكبر، بحكم موقعه اولاً، ولانه الباديء بحفلة السباب والشتائم هذه، فمن استمع الي المفردات والالفاظ التي استخدمها في خطابه الذي القاه في افتتاح اعمال المجلس المركزي الفلسطيني في رام الله يوم الاربعاء الماضي، مثل سخيف، حقير، دنيء وكاذب لا يمكن ان يصدق انها تصدر عن رئيس دولة من المفترض ان يقدم المثل، والنموذج، في الترفع والتسامي، وضبط النفس، وهدوء الاعصاب وكظم الغيظ، ولكنه لم يفعل، وخرج عن كل الاعراف والتقاليد المتبعة في ادارة الأزمات، وآداب المخاطبة.
وربما يجادل البعض، من انصار الرئيس عباس بالقول، بان الآخرين، اي قادة حماس، قد قدموا له الاعذار والمبررات، للذهاب بعيداً، عندما خرجوا عن الشرعية ، واستولوا علي مقار الاجهزة الامنية في قطاع غزة اثناء حركتهم الانقلابية، وما رافق ذلك من تجاوزات معيبة ، وهذا ربما ينطوي علي بعض الصحة، ولكن من المفترض ان يكون الرئيس عباس اباً للجميع، وصاحب نظرة سياسية ثاقبة بعيدة المدي، وان يبقي الباب موارباً حتي مع من اختلف معهم، لانه سيضطر في يوم ما للجلوس والتحاور مع هؤلاء، وهو الذي لا يتورع عن الالتقاء بالاسرائيليين ورئيس وزرائهم ايهود اولمرت ويعانقه بحرارة، وهو الذي يحتل الارض، ويقيم المستوطنات، ويخنق القدس المحتلة، ويقتل يومياً من الفلسطينيين ويجرح بدم بارد، ويبقي علي اكثر من عشرة آلاف اسير في المعتقلات.
الرئيس عباس يقدم علي مغامرة خطيرة، او انقلاب سياسي ربما يكون اخطر من انقلاب حماس الذي يتحدث عنه بمرارة وقسوة، عنوانه اقصاء حماس من العملية السياسية كلياً، وتجريمها، واعلان الحرب عليها، واتهامها بالارهاب وتحريض العالم بأسره ضدها، بالقول انها تؤوي تنظيم القاعدة وتوفر له الحماية، وهو يعلم جيداً مدي كراهية هذا التنظيم لها ولقيادتها، من خلال اشرطة الدكتور ايمن الظواهري بالصوت والصورة.
استبدال المجلس المركزي بالمجلس التشريعي، وتحويل الاول غير المنتخب الي مرجعية، هما خروج واضح علي الشرعية، ونصوص اتفاقات اوسلو التي هندسها السيد عباس نفسه، ونظام الحكم الاساسي الذي مارس ضغوطاً كبيرة علي الرئيس الراحل ياسر عرفات من اجل اقراره. فالمجلس المركزي هذا لا يمثل ربع الشعب الفلسطيني علاوة علي كونه فاقد الشرعية تماماً، لان عمره القانوني انتهي قبل عشر سنوات علي الاقل.
اعضاء المجلس المركزي الذين صفقوا للسيد عباس وهو يلقي كلمته يمثلون في معظمهم فصائل وهمية، انتهت في معظمها مع انتهاء الحرب الباردة، ولم يبق منها غير منصب الامناء العامين فقط الذين تصدروا الصف الاول، وتجاوزوا سن التقاعد بسنوات.
فدعوة مجلس مركزي غير شرعي، لانتخابات تشريعية ورئاسية، هي دعوة غير شرعية، وأي نتائج ستتمخض عنها بالتالي باطلة، الي جانب النتائج الخطيرة التي يمكن ان تترتب عليها علي صعيد تعميق حالة الانقسام الراهنة جغرافياً وسياسياً ونفسياً.
وحتي محاولة الرئيس عباس للاستنجاد بقيادة فتح التاريخية في الخارج، واستصدار تصاريح لكل من فاروق قدومي وابو ماهر غنيم ومحمد جهاد اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح علاوة علي السيد نايف حواتمة امين عام الجبهة الشعبية الديمقراطية، لتعزيز جبهته ضد حماس باءت بالفشل، لان أيا من هؤلاء لم يلب دعوته، مما اظهره بمظهر غير لائق امام الشعب الفلسطيني والعالم بأسره.
الانتخابات حتي تعطي ثمارها، يجب ان تكون نتيجة توافق ومشاركة كل الوان الطيف السياسي دون استثناء او اقصاء، ومن الواضح ان الرئيس عباس لا يريدها كذلك، وبات يتبني تعريف الرئيس بوش لها، اي لن يحدد نتائجها مسبقاً قبل اجرائها، وهذا ما يفسر تغييره النظام الانتخابي الذي جرت علي اساسه انتخابات المجلس التشريعي الاخيرة، من نظام القائمة والدوائر المختلط، الي نظام الدائرة الواحدة، او الانتخابات النسبية مثل الانتخابات الاسرائيلية.
فكيف يمكن ان تكون هناك انتخابات لا تشارك فيها فصائل وتنظيمات تمثل نصف الشعب الفلسطيني علي الاقل، اي حركتي حماس والجهاد الاسلامي، ثم بعد ذلك ثلث الشعب الفلسطيني في الداخل وهم ابناء قطاع غزة؟
حتي الدعوة الي انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني الذي مات وشبع موتاً، وكان آخر مرة انعقد فيها قبل عشر سنوات للتصفيق للرئيس بيل كلينتون، والغاء الميثاق الوطني الفلسطيني دعوة غير شرعية، فهو مجلس لم يضم اربعة فصائل رئيسية مثل حماس والجهاد ولجان المقاومة الشعبية وكتائب شهداء الاقصي، ولذلك كل ما انبثق عنه من مؤسسات يعتبر غير شرعي، مثل اللجنة التنفيذية، والمجلس المركزي.
فكيف تدعو لجنة تنفيذية لعقد هذا المجلس ونصف اعضائها انتقلوا الي الرفيق الاعلي، والنصف المتبقي اما من المرضي او من اعضاء يمثلون فصائل انقرضت، وغير ممثلة في المجلس التشريعي المنتخب، لانها لم تفز بأي من المقاعد في الانتخابات الاخيرة.
الرئيس عباس لعب دوراً كبيراً في تجميد اعمال المجلس الوطني، واللجنة التنفيذية في المنظمة لصالح اتفاق اوسلو ومؤسساته، وجعل المجلس التشريعي هو البديل، لان الغلبة فيه كانت لتنظيم فتح ، ولكن بعد ان تغيرت الخريطة بعد انتخابات اشاد الجميع بنزاهتها وحريتها، واصبحت حركة حماس تملك الاغلبية، اعاد احياء عظام المجلس الوطني والمجلس المركزي واللجنة المركزية وهي رميم .
الرئيس عباس امام خيارين لا ثالث لهما في رأينا.
الاول: اقامة سلطة ديمقراطية تقوم علي التوافق السياسي، وتستند الي المقاومة، وتحتكم الي الشعب وصناديق اقتراعه من خلال انتخابات حرة ونزيهة.
الثاني: حل السلطة الوطنية، واعلان ديكتاتورية المقاومة المسلحة، بعد ان فشلت كل الخيارات الاخري، بما في ذلك خيار المفاوضات واحياء ثقافة العناق والتقبيل مع الاسرائيليين التي ماتت بموت الرئيس ياسر عرفات (لم يقبل اسرائيليين مطلقاً).
الرئيس عباس اختار فيما يبدو، ومثلما نري في تحركاته ومراسيمه الاخيرة، النهج الديكتاتوري، مع فارق اساسي وهو ان الديكتاتوريين، عرباً كانوا او اجانب، يعتمدون علي قواهم القمعية الوطنية، ولكن الرئيس عباس يريد الاعتماد في ديكتاتوريته الجديدة علي الاحتلال وقواته، ويتحالف مع اولمرت ضد ابناء جلدته، وينتظر ان يقوم الاخير باعادة تحرير قطاع غزة، وتسليمه مجدداً لمكتب الرئاسة ورموز الفساد السابقة.
الشعب الفلسطيني بحاجة فعلاً الي ثورة انقاذ تتصدي لطرفي المعادلة السياسية الفلسطينية، وتخرجه من هذا الوضع الحرج والخطير، وتعيده الي ثوابته الحقيقية، فقد اتسع الخرق علي الراقع فعلاً ، وبات الوضع لا يحتمل لان نتائجه مدمرة علي الصعد كافة.
الخميس، 19 يوليو 2007
الأستاذ عمرو خالد على التلفزيون المصري في رمضان القادم
عمرو خالد على شاشة التلفزيون المصري في رمضان القادم
شهدت الفترة الماضية اتصالات سريعة تمت بين قيادات التلفزيون الرسمي المصري ,والداعية الإسلامي والإعلامي الأستاذ عمرو خالد أثمرت عن الاتفاق على أن يقدم برنامجا يوميا لمدة ساعة على شاشة التلفزيون المصري البرنامج سوف يتم تصوير حلقاته في عدة محافظات ويتضمن حوارات مباشرة مع الجمهور.
شهدت الفترة الماضية اتصالات سريعة تمت بين قيادات التلفزيون الرسمي المصري ,والداعية الإسلامي والإعلامي الأستاذ عمرو خالد أثمرت عن الاتفاق على أن يقدم برنامجا يوميا لمدة ساعة على شاشة التلفزيون المصري البرنامج سوف يتم تصوير حلقاته في عدة محافظات ويتضمن حوارات مباشرة مع الجمهور.
الأربعاء، 18 يوليو 2007
البديل الثالث((فهمي هويدي))
البديل الثالث أخطر من فتح وحماس
هل ننتظر دعوة أوروبية لمحاولة الخروج من المأزق الفلسطيني؟ هذا السؤال ألح علي حين وجدت أن مصر ودولاً عربية أخرى دعت إلى ضرورة مد جسور الحوار بين حركة فتح وحماس، من دون أن يكون لهذه الدعوة صدى على أرض الواقع. في الوقت ذاته وجهت الحكومة الفرنسية دعوة إلى الفرقاء اللبنانيين لمحاولة البحث عن مخرج من الأزمة اللبنانية المستحكمة هناك. واستجاب الجميع والتقوا لمدة 48 ساعة في مقر لاسيل سان كلو بإحدى ضواحي باريس. وبرغم أن الاجتماع كان مغلقاً، وأن المشاركين طلب منهم ألا يتحدثوا إلى وسائل الإعلام بما جرى أثناء اللقاء، إلا أن من أهم دلالاته أنه أعاد حبل الحوار بين الإخوة الأعداء، فضلاً عن أن تبادل الكلام والتفكير المشترك في الأزمة شأنه أن يخفف من حدة التوتر القائم وأن يبعث الأمل في إمكانية التوصل إلى حل سلمي لما هو عالق من مشكلات.
لا بد أن يثير انتباهنا في هذا الصدد أن السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية دخل على الخط من فترة ليست قصيرة، لكن جهوده لم تثمر شيئاً ايجابياً حتى الآن. وبدا من إشارات الإعلام اللبناني على الأقل أن التجاوب مع الوساطة الفرنسية أكبر منه عند الأطراف اللبنانيين من وساطة أمين الجامعة العربية. وفيما نشرته صحيفة السفير على الأقل في 14/7. فيبدو أن إطرافا عربية عملت على إفشال الحوار لحسابات معينة، الأمر الذي كان لا بد معه أن يتدخل طرف أوروبي لمحاولة «تليين» الموقف. ولست واثقاً من دقة هذه المعلومة، وسواء صحت أم لم تصح فواقع الحال يشي بأمرين لا مفر من الاعتراف بهما، الأول أن النظام العربي أصبح من الضعف بحيث لم يعد قادراً على أن يعالج هموم الواقع العربي. أما الثاني فهو أن النفوذ الغربي في العالم العربي يتزايد حيناً بعد حين، حتى أصبحت الأطراف المختلفة تقدر ذلك النفوذ وتعول عليه في صراعاتها المختلفة بأكثر مما تعول على غيره من المصادر ومراكز القوى الأخرى. الحالة اللبنانية نموذج يعبر عن هذه الحقيقة بوجهيها التي تتجلى أيضا وبصورة أكثر حدة في الحالة الفلسطينية. ذلك أننا في الساحة الفلسطينية أصبحنا بصدد اصطفاف مدهش ومحزن في ذات الوقت، هو مدهش لأننا نجد أن أبو مازن وجماعته قد احتشدوا ليس فقط مع القوى الغربية، وإنما مع إسرائيل أيضا، لضرب حركة حماس وكل جماعات المقاومة. وهذا الاصطفاف الغريب الذي جمع بين القتيل والقاتل في مربع واحد لتحقيق مصلحة مشتركة من الحالات النادرة في التاريخ. ثم إنه محزن لأن ذلك الاصطفاف استصحب تداعيات أساءت كثيراً إلى حركة فتح وشوهت تاريخها النضالي. وكان من بين تلك التداعيات ذلك التوافق بين رئاسة السلطة في رام الله وبين السلطات الإسرائيلية على تجويع غزة وتركيعها. والذي لا يقل غرابة عن ذلك هو الاتفاق الذي تم بين رئاسة السلطة والإسرائيليين على وقف ملاحقة الناشطين من عناصر فتح المنخرطين في تنظيم شهداء الأقصى الموجودين بالضفة الغربية، مقابل تسليم سلاحهم والتعهد بعدم الاشتراك في المقاومة، والانضمام إلى أجهزة الأمن التابعة للسلطة. وهو اتفاق من شأنه إضعاف الصف المقاوم من دون أي مقابل يقدمه الإسرائيليون. وتحويل المناضلين إلى موظفين في أجهزة الأمن. والهدف النهائي لذلك إخراج فتح من دائرة المقاومة الوطنية وإغواء مناضليها بالتحول إلى الحياة المدنية الرتيبة، ومن ثم تفرغ الإسرائيليين لملاحقة ناشطة لمنظمات المقاومة الأخرى، وحركتا حماس وفتح في المقدمة منها.
في الحالة الفلسطينية أطلقت دعوة الحوار بين المتخاصمين، لكن أحدا في العالم العربي لم يذهب إلى حد الدعوة لإجراء ذلك الحوار، الأمر الذي ألقى ظلالاً من الشك على مدى جدية الدعوة. في الوقت ذاته فقد أثبتت شواهد عدة أن ثمة أقطارا عربية دخلت في الاصطفاف البائس الذي سبقت الإشارة اليه، ومن ثم فإنها لعبت دور المحرض على القطيعة بين غزة والضفة، وليس الوسيط النزيه الساعي للحوار بين فتح وحماس. كما أن ثمة شواهد أخرى دالة على أن بعض الأطراف العربية التي تحمست للحوار ترددت في الدعوة اليه مجاملة للأمريكيين الذين لا يريدون حواراً، شأنهم في ذلك شأن الإسرائيليين، الذين يسعون لاستئصال حماس وليس الحوار معها.
احد الفروق المهمة بين الساحتين اللبنانية والفلسطينية أن الغرب يريد للبنان أن يبقى، وان يؤدي دوراً في المخططات المرسومة للمنطقة، سواء فيما يخص تصفية حزب الله أو إضعاف سورية أو ضرب إيران، في حين أن الغرب في الحالة الثانية لا يريد للفلسطينيين إلا بالقدر الذي تسمح به إسرائيل ولا يتعارض مع مصالحها. ومعروف أن هذا القدر لا يحتمل وجوداً من أي نوع للمقاومة، ولا يرضى بديلاً عن تمزيق الفلسطينيين وتركيعهم.
إن شئت فقل إن الدول الغربية ذات النفوذ القوي في المنطقة تريد دوراً للبنان، في حين لا تمانع من استئصال المقاومة وإجهاض الحلم الفلسطيني. وإذا صح ذلك فلا يستغرب من أن تسعى الدول الغربية لحل يخرج لبنان من مأزقه، وأن يتجه السعي الغربي في الحالة الفلسطينية ليصب في مسار معاكس تماماً، فينتهي بتصفية القضية الفلسطينية وإغلاق ملفها بالكامل. ولست استغرب في هذا السياق شكوك الكثيرين في أن تكون هذه مهمة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، الذي عين مؤخراً مبعوثاً للرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط. وهي مهمة لا تكاد تختلف في جوهرها عن وظيفة الحارس القضائي الذي تعينه المحاكم أو الجهات المعنية لتصفية أوضاع قانونية معينة.
والأمر كذلك، فلست استبعد أن يستمر أبو مازن وجماعته في تجاهل الدعوة إلى الحوار، وان يضع لإجراء ذلك الحوار شروطاً يستحيل قبولها من جانب الطرف الآخر، طالما اطمأن إلى التأييد الغربي له، وإلى المعسكر الذي اصطف إلى جانبه، وطالما استمر التردد العربي في تفعيل دعوة الفصائل الفلسطينية إلى طاولة الحوار.
غير أن استمرار الضغط للإبقاء على الموقف كما هو، أملا في أن ينتهي الأمر بإسقاط حكومة حماس في غزة، قد يضع الجميع إزاء نتائج واحتمالات لا تخطر على البال. ولئن قيل في المواجهات العسكرية أنك قد تستطيع أن تتحكم في طلقة الرصاص الأولى، لكن التحكم في الطلقة الأخيرة ليس مضموناً دائماً، فكذلك الحال في الصراعات السياسية. فقد تبدأ على نحو خاضع للتخطيط والترتيب، لكنها تنتهي بأوضاع أخرى غير محسوبة على الإطلاق. وانفلات العيار في العراق ولبنان دال على ذلك، إذ أن الجميع في العراق يعانون الآن الأوضاع التي لم تمض كما كان مخططا لها، وأصبحت خارج السيطرة. كما أن ظهور جماعة فتح الإسلام في لبنان غير المعادلة. ووضع الطرفين المتخاصمين أمام خطر ثالث تحداهما معاً.
لا احد يضمن تكرار المشهد في فلسطين. فالتشققات المكتومة التي كانت قائمة في بنيات حركة فتح. تحولت إلى شروخ عميقة في الآونة الأخيرة، وحادث فصل قيادي له وزنه مثل هاني الحسن من حركة فتح من أبرز القرائن الدالة على ذلك. كما أن دخول حماس في الحلبة السياسية أثار حفيظة بعض «الجهاديين» الذين لم يؤمنوا إلا بالقتال المسلح ضد إسرائيل، ورفضوا العملية السياسية بكل مفرداتها وعناوينها. وهذا التطور حين اقترن بأجواء الحصار والتجويع، التي استثمرتها إسرائيل في تكثيف اجتياحاتها واغتيالاتها، فانه هيأ مناخاً موازياً لظهور فكر القاعدة، الذي يتجاوز الجميع ويصب جمام غضبه على «الصهاينة» على حد تعبيرهم.
قبل عدة أشهر كتبت في هذا المكان مقالة كان عنوانها: إذا كانت حماس والجهاد هي المشكلة، فان القاعدة هي الحل. وفي النص المنشور حذرت من الذهاب بعيداً في محاولة إقصاء واستئصال حركتي المقاومة المذكورتين باعتبار أن لهما «عقلا» في نهاية المطاف. وقلت إن تلك المساعي قد تحدث فراغاً لن يملؤه إلا تنظيم ثالث يزايد على الجميع ولا عقل له.
ففي الصحافة الإسرائيلية كتابات لبعض العقلاء تحذر من تعميق القطيعة بين الضفة وغزة، ومواصلة الحرب الاستئصالية ضد حماس، وتنصح بعدم السير وراء عناد أبو مازن وتحريض الفريق المحيط به، الذي أصبح التعلق بأهداب السلطة مسألة حياة أو موت بالنسبة لأركانه ممن يخوضون الآن معركتهم الأخيرة، غير أن تلك الأصوات غير مؤثرة في القرار السياسي، لأن الإستراتيجية الإسرائيلية في الوقت الراهن تعتبر أن تصفية حركة حماس والجهاد الاسلامي هدفاً أساسياً لها، وان الظروف المتوافرة فلسطينياً وربما عربياً تشكل فرصة تاريخية لتحقيق ذلك الهدف قد لا تعوض.
إن احتمال ظهور البديل الثالث، الذي يرفض حركة فتح وحماس معاً، ليس مستبعداً تماماً، لأن استمرار الضغوط الراهنة إذا ما أدى إلى إسقاط حكومة حماس أو شل حركتها فان قيادات فتح الراهنة التي انفضح أمرها وكشفت الوثائق حقيقتها، لن تكون قادرة على ملء الفراغ الناشئ عن ذلك الاحتمال. وفي هذا الحال فإن الظروف قد تصبح مهيأة لتقدم البديل الثالث، الذي قد يمثل استجابة للظرف التاريخي، ونتاجاً طبيعياً لقسوة الضغوط المحلية والإقليمية والدولية. وإذا حدث الاحتمال الأسوأ الذي سبقت الإشارة اليه، فسوف يصبح الخطر مهدداً الجميع، خصوصاً دول الجوار، وحينئذ لن ينفع الندم أحدا.
هل ننتظر دعوة أوروبية لمحاولة الخروج من المأزق الفلسطيني؟ هذا السؤال ألح علي حين وجدت أن مصر ودولاً عربية أخرى دعت إلى ضرورة مد جسور الحوار بين حركة فتح وحماس، من دون أن يكون لهذه الدعوة صدى على أرض الواقع. في الوقت ذاته وجهت الحكومة الفرنسية دعوة إلى الفرقاء اللبنانيين لمحاولة البحث عن مخرج من الأزمة اللبنانية المستحكمة هناك. واستجاب الجميع والتقوا لمدة 48 ساعة في مقر لاسيل سان كلو بإحدى ضواحي باريس. وبرغم أن الاجتماع كان مغلقاً، وأن المشاركين طلب منهم ألا يتحدثوا إلى وسائل الإعلام بما جرى أثناء اللقاء، إلا أن من أهم دلالاته أنه أعاد حبل الحوار بين الإخوة الأعداء، فضلاً عن أن تبادل الكلام والتفكير المشترك في الأزمة شأنه أن يخفف من حدة التوتر القائم وأن يبعث الأمل في إمكانية التوصل إلى حل سلمي لما هو عالق من مشكلات.
لا بد أن يثير انتباهنا في هذا الصدد أن السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية دخل على الخط من فترة ليست قصيرة، لكن جهوده لم تثمر شيئاً ايجابياً حتى الآن. وبدا من إشارات الإعلام اللبناني على الأقل أن التجاوب مع الوساطة الفرنسية أكبر منه عند الأطراف اللبنانيين من وساطة أمين الجامعة العربية. وفيما نشرته صحيفة السفير على الأقل في 14/7. فيبدو أن إطرافا عربية عملت على إفشال الحوار لحسابات معينة، الأمر الذي كان لا بد معه أن يتدخل طرف أوروبي لمحاولة «تليين» الموقف. ولست واثقاً من دقة هذه المعلومة، وسواء صحت أم لم تصح فواقع الحال يشي بأمرين لا مفر من الاعتراف بهما، الأول أن النظام العربي أصبح من الضعف بحيث لم يعد قادراً على أن يعالج هموم الواقع العربي. أما الثاني فهو أن النفوذ الغربي في العالم العربي يتزايد حيناً بعد حين، حتى أصبحت الأطراف المختلفة تقدر ذلك النفوذ وتعول عليه في صراعاتها المختلفة بأكثر مما تعول على غيره من المصادر ومراكز القوى الأخرى. الحالة اللبنانية نموذج يعبر عن هذه الحقيقة بوجهيها التي تتجلى أيضا وبصورة أكثر حدة في الحالة الفلسطينية. ذلك أننا في الساحة الفلسطينية أصبحنا بصدد اصطفاف مدهش ومحزن في ذات الوقت، هو مدهش لأننا نجد أن أبو مازن وجماعته قد احتشدوا ليس فقط مع القوى الغربية، وإنما مع إسرائيل أيضا، لضرب حركة حماس وكل جماعات المقاومة. وهذا الاصطفاف الغريب الذي جمع بين القتيل والقاتل في مربع واحد لتحقيق مصلحة مشتركة من الحالات النادرة في التاريخ. ثم إنه محزن لأن ذلك الاصطفاف استصحب تداعيات أساءت كثيراً إلى حركة فتح وشوهت تاريخها النضالي. وكان من بين تلك التداعيات ذلك التوافق بين رئاسة السلطة في رام الله وبين السلطات الإسرائيلية على تجويع غزة وتركيعها. والذي لا يقل غرابة عن ذلك هو الاتفاق الذي تم بين رئاسة السلطة والإسرائيليين على وقف ملاحقة الناشطين من عناصر فتح المنخرطين في تنظيم شهداء الأقصى الموجودين بالضفة الغربية، مقابل تسليم سلاحهم والتعهد بعدم الاشتراك في المقاومة، والانضمام إلى أجهزة الأمن التابعة للسلطة. وهو اتفاق من شأنه إضعاف الصف المقاوم من دون أي مقابل يقدمه الإسرائيليون. وتحويل المناضلين إلى موظفين في أجهزة الأمن. والهدف النهائي لذلك إخراج فتح من دائرة المقاومة الوطنية وإغواء مناضليها بالتحول إلى الحياة المدنية الرتيبة، ومن ثم تفرغ الإسرائيليين لملاحقة ناشطة لمنظمات المقاومة الأخرى، وحركتا حماس وفتح في المقدمة منها.
في الحالة الفلسطينية أطلقت دعوة الحوار بين المتخاصمين، لكن أحدا في العالم العربي لم يذهب إلى حد الدعوة لإجراء ذلك الحوار، الأمر الذي ألقى ظلالاً من الشك على مدى جدية الدعوة. في الوقت ذاته فقد أثبتت شواهد عدة أن ثمة أقطارا عربية دخلت في الاصطفاف البائس الذي سبقت الإشارة اليه، ومن ثم فإنها لعبت دور المحرض على القطيعة بين غزة والضفة، وليس الوسيط النزيه الساعي للحوار بين فتح وحماس. كما أن ثمة شواهد أخرى دالة على أن بعض الأطراف العربية التي تحمست للحوار ترددت في الدعوة اليه مجاملة للأمريكيين الذين لا يريدون حواراً، شأنهم في ذلك شأن الإسرائيليين، الذين يسعون لاستئصال حماس وليس الحوار معها.
احد الفروق المهمة بين الساحتين اللبنانية والفلسطينية أن الغرب يريد للبنان أن يبقى، وان يؤدي دوراً في المخططات المرسومة للمنطقة، سواء فيما يخص تصفية حزب الله أو إضعاف سورية أو ضرب إيران، في حين أن الغرب في الحالة الثانية لا يريد للفلسطينيين إلا بالقدر الذي تسمح به إسرائيل ولا يتعارض مع مصالحها. ومعروف أن هذا القدر لا يحتمل وجوداً من أي نوع للمقاومة، ولا يرضى بديلاً عن تمزيق الفلسطينيين وتركيعهم.
إن شئت فقل إن الدول الغربية ذات النفوذ القوي في المنطقة تريد دوراً للبنان، في حين لا تمانع من استئصال المقاومة وإجهاض الحلم الفلسطيني. وإذا صح ذلك فلا يستغرب من أن تسعى الدول الغربية لحل يخرج لبنان من مأزقه، وأن يتجه السعي الغربي في الحالة الفلسطينية ليصب في مسار معاكس تماماً، فينتهي بتصفية القضية الفلسطينية وإغلاق ملفها بالكامل. ولست استغرب في هذا السياق شكوك الكثيرين في أن تكون هذه مهمة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، الذي عين مؤخراً مبعوثاً للرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط. وهي مهمة لا تكاد تختلف في جوهرها عن وظيفة الحارس القضائي الذي تعينه المحاكم أو الجهات المعنية لتصفية أوضاع قانونية معينة.
والأمر كذلك، فلست استبعد أن يستمر أبو مازن وجماعته في تجاهل الدعوة إلى الحوار، وان يضع لإجراء ذلك الحوار شروطاً يستحيل قبولها من جانب الطرف الآخر، طالما اطمأن إلى التأييد الغربي له، وإلى المعسكر الذي اصطف إلى جانبه، وطالما استمر التردد العربي في تفعيل دعوة الفصائل الفلسطينية إلى طاولة الحوار.
غير أن استمرار الضغط للإبقاء على الموقف كما هو، أملا في أن ينتهي الأمر بإسقاط حكومة حماس في غزة، قد يضع الجميع إزاء نتائج واحتمالات لا تخطر على البال. ولئن قيل في المواجهات العسكرية أنك قد تستطيع أن تتحكم في طلقة الرصاص الأولى، لكن التحكم في الطلقة الأخيرة ليس مضموناً دائماً، فكذلك الحال في الصراعات السياسية. فقد تبدأ على نحو خاضع للتخطيط والترتيب، لكنها تنتهي بأوضاع أخرى غير محسوبة على الإطلاق. وانفلات العيار في العراق ولبنان دال على ذلك، إذ أن الجميع في العراق يعانون الآن الأوضاع التي لم تمض كما كان مخططا لها، وأصبحت خارج السيطرة. كما أن ظهور جماعة فتح الإسلام في لبنان غير المعادلة. ووضع الطرفين المتخاصمين أمام خطر ثالث تحداهما معاً.
لا احد يضمن تكرار المشهد في فلسطين. فالتشققات المكتومة التي كانت قائمة في بنيات حركة فتح. تحولت إلى شروخ عميقة في الآونة الأخيرة، وحادث فصل قيادي له وزنه مثل هاني الحسن من حركة فتح من أبرز القرائن الدالة على ذلك. كما أن دخول حماس في الحلبة السياسية أثار حفيظة بعض «الجهاديين» الذين لم يؤمنوا إلا بالقتال المسلح ضد إسرائيل، ورفضوا العملية السياسية بكل مفرداتها وعناوينها. وهذا التطور حين اقترن بأجواء الحصار والتجويع، التي استثمرتها إسرائيل في تكثيف اجتياحاتها واغتيالاتها، فانه هيأ مناخاً موازياً لظهور فكر القاعدة، الذي يتجاوز الجميع ويصب جمام غضبه على «الصهاينة» على حد تعبيرهم.
قبل عدة أشهر كتبت في هذا المكان مقالة كان عنوانها: إذا كانت حماس والجهاد هي المشكلة، فان القاعدة هي الحل. وفي النص المنشور حذرت من الذهاب بعيداً في محاولة إقصاء واستئصال حركتي المقاومة المذكورتين باعتبار أن لهما «عقلا» في نهاية المطاف. وقلت إن تلك المساعي قد تحدث فراغاً لن يملؤه إلا تنظيم ثالث يزايد على الجميع ولا عقل له.
ففي الصحافة الإسرائيلية كتابات لبعض العقلاء تحذر من تعميق القطيعة بين الضفة وغزة، ومواصلة الحرب الاستئصالية ضد حماس، وتنصح بعدم السير وراء عناد أبو مازن وتحريض الفريق المحيط به، الذي أصبح التعلق بأهداب السلطة مسألة حياة أو موت بالنسبة لأركانه ممن يخوضون الآن معركتهم الأخيرة، غير أن تلك الأصوات غير مؤثرة في القرار السياسي، لأن الإستراتيجية الإسرائيلية في الوقت الراهن تعتبر أن تصفية حركة حماس والجهاد الاسلامي هدفاً أساسياً لها، وان الظروف المتوافرة فلسطينياً وربما عربياً تشكل فرصة تاريخية لتحقيق ذلك الهدف قد لا تعوض.
إن احتمال ظهور البديل الثالث، الذي يرفض حركة فتح وحماس معاً، ليس مستبعداً تماماً، لأن استمرار الضغوط الراهنة إذا ما أدى إلى إسقاط حكومة حماس أو شل حركتها فان قيادات فتح الراهنة التي انفضح أمرها وكشفت الوثائق حقيقتها، لن تكون قادرة على ملء الفراغ الناشئ عن ذلك الاحتمال. وفي هذا الحال فإن الظروف قد تصبح مهيأة لتقدم البديل الثالث، الذي قد يمثل استجابة للظرف التاريخي، ونتاجاً طبيعياً لقسوة الضغوط المحلية والإقليمية والدولية. وإذا حدث الاحتمال الأسوأ الذي سبقت الإشارة اليه، فسوف يصبح الخطر مهدداً الجميع، خصوصاً دول الجوار، وحينئذ لن ينفع الندم أحدا.
هل إدمان ألعاب الفيديو نوع من الاضطراب العقلي؟
نأى أطباء بأنفسهم عن اقتراح مثير للجدل يهدف إلى اعتبار إدمان العاب الفيديو نوع من الاضطراب العقلي مماثل لإدمان المشروبات الكحولية.
كما عارض خبراء في مجال الإدمان بقوة هذه الفكرة خلال مناقشة في الاجتماع السنوي لرابطة الطب الأمريكية.
وقالوا إن هناك حاجة لدراسة أخرى قبل إمكانية إدراج الاستخدام المفرط لألعاب الفيديو والألعاب عبر الانترنت وهي مشكلة تتعلق بنحو عشرة في المائة من اللاعبين كمرض عقلي.
وقال الدكتور ستيوارت جيتلو من الجمعية الأمريكية لطب الإدمان وكلية طب ماونت سيناي في نيويورك إنه "لا يوجد شيء هنا يبرر الاقتراح بأن (إدمان العاب الفيديو) حالة مرضية نفسية مماثلة لشرب الكحول أو اضطرابات ناجمة عن الاستخدام المفرض لهذه الألعاب ولا يتعين إضافة كلمة إدمان لها".
وكانت لجنة من مجموعة من الأطباء المؤثرين قد اقترحت إدراج إدمان العاب الفيديو كاضطراب عقلي في الدليل التشخيصي والإحصائي الأمريكي للاضطرابات العقلية وهو دليل يستخدمه اتحاد الأطباء النفسيين الأمريكيين في تشخيص الأمراض العقلية.
يعد استخدام العاب الفيديو من حين إلى آخر مساعدا في علاج بعض الاضطرابات مثل التوحد
ومن شأن خطوة كهذه أن تسهل الطريق إلى مظلة تأمينية تشمل إدمان ألعاب الفيديو.
وحتى قبل أن تبدأ المناقشة بشأن هذا الموضوع تراجعت اللجنة التي قدمت الاقتراح عن موقفها وأوصت بدلا من ذلك بأن يدرس اتحاد الأطباء النفسيين الأمريكيين مثل هذا التغيير عندما تراجع دليلها التشخيصي المقبل في غضون 5 سنوات.
وقالت مجموعة الأطباء النفسيين انه إذا كان العلم يبرر ذلك يمكن دراسة ضمه إلى الدليل التشخيصي المقبل والذي سينشر عام 2012.
وبينما يعد استخدام العاب الفيديو من حين إلى آخر مساعدا في علاج بعض الاضطرابات مثل التوحد قال الأطباء انه في حالات مفرطة قد يأتي الوقت المخصص لألعاب الفيديو على حساب ضرورات يومية مثل العمل والاستحمام بل حتى تناول الطعام.
وقال الدكتور توماس الين بمركز اوسلر الطبي في توسون في ماريلاند إن "التعامل مع هذه المشكلة لا يختلف عن التعامل مع مدمني الكحول. نفس النفي ونفس التبرير ونفس عدم القدرة على الإقلاع عنها".
كما عارض خبراء في مجال الإدمان بقوة هذه الفكرة خلال مناقشة في الاجتماع السنوي لرابطة الطب الأمريكية.
وقالوا إن هناك حاجة لدراسة أخرى قبل إمكانية إدراج الاستخدام المفرط لألعاب الفيديو والألعاب عبر الانترنت وهي مشكلة تتعلق بنحو عشرة في المائة من اللاعبين كمرض عقلي.
وقال الدكتور ستيوارت جيتلو من الجمعية الأمريكية لطب الإدمان وكلية طب ماونت سيناي في نيويورك إنه "لا يوجد شيء هنا يبرر الاقتراح بأن (إدمان العاب الفيديو) حالة مرضية نفسية مماثلة لشرب الكحول أو اضطرابات ناجمة عن الاستخدام المفرض لهذه الألعاب ولا يتعين إضافة كلمة إدمان لها".
وكانت لجنة من مجموعة من الأطباء المؤثرين قد اقترحت إدراج إدمان العاب الفيديو كاضطراب عقلي في الدليل التشخيصي والإحصائي الأمريكي للاضطرابات العقلية وهو دليل يستخدمه اتحاد الأطباء النفسيين الأمريكيين في تشخيص الأمراض العقلية.
يعد استخدام العاب الفيديو من حين إلى آخر مساعدا في علاج بعض الاضطرابات مثل التوحد
ومن شأن خطوة كهذه أن تسهل الطريق إلى مظلة تأمينية تشمل إدمان ألعاب الفيديو.
وحتى قبل أن تبدأ المناقشة بشأن هذا الموضوع تراجعت اللجنة التي قدمت الاقتراح عن موقفها وأوصت بدلا من ذلك بأن يدرس اتحاد الأطباء النفسيين الأمريكيين مثل هذا التغيير عندما تراجع دليلها التشخيصي المقبل في غضون 5 سنوات.
وقالت مجموعة الأطباء النفسيين انه إذا كان العلم يبرر ذلك يمكن دراسة ضمه إلى الدليل التشخيصي المقبل والذي سينشر عام 2012.
وبينما يعد استخدام العاب الفيديو من حين إلى آخر مساعدا في علاج بعض الاضطرابات مثل التوحد قال الأطباء انه في حالات مفرطة قد يأتي الوقت المخصص لألعاب الفيديو على حساب ضرورات يومية مثل العمل والاستحمام بل حتى تناول الطعام.
وقال الدكتور توماس الين بمركز اوسلر الطبي في توسون في ماريلاند إن "التعامل مع هذه المشكلة لا يختلف عن التعامل مع مدمني الكحول. نفس النفي ونفس التبرير ونفس عدم القدرة على الإقلاع عنها".
شرب الحليب يقلل الإصابة بمرض السكري
اظهرت دراسة طبية جديدة انجزها باحثون بريطانيون ان شرب نصف لتر من الحليب يوميا قد يحمي الرجال من داء السكري وامراض القلب.
وقال الفريق العلمي التابع لجامعة كارديف بويلز ان تناول مشتقات الحليب يجنب الشخص خطر الاعراض الاستقلابية (Metabolic Syndrome)، وهي مجموعة من الاعراض تزيد احتمال الاصابة بالسكري وامراض القلب.
وتقول الدراسة التي تطلب انجازها 20 عاما وشملت 2375 رجلا تتراوح اعمارهم بين 45 و59 عاما، ان تناول الحليب ومشتقاته يقلل من هذا الخطر عند الرجال بنسبة 50 بالمئة.
وحسب الدراسة فان كون شخص يعاني من الاعراض الاستقلابية يعني ان يحتوي دمه على نسب مرتفعة من سكر الغلوكوز او الدهون او كونه سمينا أو يعاني من ارتفاع ضغط الدم.
واستخدم الفريق الباحث استمارات ويوميات لمراقبة الكميات التي تناولها الرجال من حليب ومشتقاته.
في البداية، كان 15 بالمئة من المشاركين يعانون من الاعراض الاستقلابية مما جعلهم اكثر عرضة من غيرهم لامراض القلب بحوالي الضعف، بينما زاد خطر الاصابة بالسكري عندهم باربعة اضعاف.
لكن نسبة الحماية التي توفرها مشتقات الحليب اقل من تلك التي يوفرها شرب الحليب بعينه.
وقال الفريق العلمي التابع لجامعة كارديف بويلز ان تناول مشتقات الحليب يجنب الشخص خطر الاعراض الاستقلابية (Metabolic Syndrome)، وهي مجموعة من الاعراض تزيد احتمال الاصابة بالسكري وامراض القلب.
وتقول الدراسة التي تطلب انجازها 20 عاما وشملت 2375 رجلا تتراوح اعمارهم بين 45 و59 عاما، ان تناول الحليب ومشتقاته يقلل من هذا الخطر عند الرجال بنسبة 50 بالمئة.
وحسب الدراسة فان كون شخص يعاني من الاعراض الاستقلابية يعني ان يحتوي دمه على نسب مرتفعة من سكر الغلوكوز او الدهون او كونه سمينا أو يعاني من ارتفاع ضغط الدم.
واستخدم الفريق الباحث استمارات ويوميات لمراقبة الكميات التي تناولها الرجال من حليب ومشتقاته.
في البداية، كان 15 بالمئة من المشاركين يعانون من الاعراض الاستقلابية مما جعلهم اكثر عرضة من غيرهم لامراض القلب بحوالي الضعف، بينما زاد خطر الاصابة بالسكري عندهم باربعة اضعاف.
لكن نسبة الحماية التي توفرها مشتقات الحليب اقل من تلك التي يوفرها شرب الحليب بعينه.
الاثنين، 16 يوليو 2007
فياض يطمئن الصهاينة أن حق العودة لن يتم إلا بموافقتكم
الناصرة – المركز الفلسطيني للإعلام
طمأن سلام فياض رئيس حكومة ما يسمى "الطوارئ" غير الشرعية، التي شكلها رئيس السلطة محمود عباس، سلطات الاحتلال الصهيوني، وطالبها بعدم القلق بشأن موضوع عودة اللاجئين الفلسطينيين، وهو البند الذي يعترض الكيان الصهيوني عليه بشدة.
وقال فياض، في مقابلة مع صحيفة "هآرتس" الصهيونية، الصادرة صباح اليوم الاثنين (16/7): "إن قضية حق العودة لا يجب أن تقلق (الحكومة الصهيونية)، فمنظمة التحرير الفلسطينية، المخولة بتمثيل الفلسطينيين في العملية السياسية، تبنت مبادرة السلام العربية، التي تنص على أن حل قضية اللاجئين يجب أن يكون عادلا وبالاتفاق"، وتساءل: "مع من سنتفق، مع أنفسنا؟!" وتابع: بالطبع يجب أن يكون الحل بموافقة (صهيونية)".
يشار بهذا الصدد إلى أن الحكومة الصهيونية عارضت بصورة قاطعة مبادرة السلام العربية، مشترطة الموافقة عليها بشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين وشطب بند الانسحاب الصهيوني إلى حدود الرابع من حزيران (يونيو) سنة 1967.
وتأتي مواقف فياض هذه في الوقت الذي يشيد فيه رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت بالخطوات والتحركات التي تنتهجها حكومة فياض غير الشرعية في الضفة الغربية، لا سيما فيما يتعلق بالعمل ضد فصائل المقاومة الفلسطينية وسحب السلاح منها وضرب حركة المقاومة الإسلامية "حماس".
طمأن سلام فياض رئيس حكومة ما يسمى "الطوارئ" غير الشرعية، التي شكلها رئيس السلطة محمود عباس، سلطات الاحتلال الصهيوني، وطالبها بعدم القلق بشأن موضوع عودة اللاجئين الفلسطينيين، وهو البند الذي يعترض الكيان الصهيوني عليه بشدة.
وقال فياض، في مقابلة مع صحيفة "هآرتس" الصهيونية، الصادرة صباح اليوم الاثنين (16/7): "إن قضية حق العودة لا يجب أن تقلق (الحكومة الصهيونية)، فمنظمة التحرير الفلسطينية، المخولة بتمثيل الفلسطينيين في العملية السياسية، تبنت مبادرة السلام العربية، التي تنص على أن حل قضية اللاجئين يجب أن يكون عادلا وبالاتفاق"، وتساءل: "مع من سنتفق، مع أنفسنا؟!" وتابع: بالطبع يجب أن يكون الحل بموافقة (صهيونية)".
يشار بهذا الصدد إلى أن الحكومة الصهيونية عارضت بصورة قاطعة مبادرة السلام العربية، مشترطة الموافقة عليها بشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين وشطب بند الانسحاب الصهيوني إلى حدود الرابع من حزيران (يونيو) سنة 1967.
وتأتي مواقف فياض هذه في الوقت الذي يشيد فيه رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت بالخطوات والتحركات التي تنتهجها حكومة فياض غير الشرعية في الضفة الغربية، لا سيما فيما يتعلق بالعمل ضد فصائل المقاومة الفلسطينية وسحب السلاح منها وضرب حركة المقاومة الإسلامية "حماس".
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)