حماس" تكشف بالوثائق عن السرقات والفساد المتفشي في السلطة وأجهزتها الأمنية
[ 31/07/2007 - 03:07 م ]
"حماس" تكشف جزءاً يسيراً من الوثائق التي تدين قيادات سلطة عباس وأجهزته الأمنية
غزة – المركز الفلسطيني للإعلام
أكدت الدكتور محمود الزهار، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" رفضه القاطع لمطالبة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعودة الأمور إلى ما كانت عليه في قطاع غزة قبل الحسم العسكري، مشدداً على أن "عجلة الزمن لن تعود إلى الوراء".
واستعرض الزهار، في مؤتمر صحفي دعت إليه الحركة وعقده بمدينة غزة اليوم الثلاثاء (31/7)، بعض ما قال إنها "أطنان" وثائق فساد تخص قيادات السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية التي استولت عليها حركة "حماس" عقب سيطرتها على مقرات الأجهزة الأمنية في قطاع غزة.
واتهم الزهار الرئاسة، بقيادة محمود عباس، بالتآمر مع الاحتلال وأطراف دولية لحصار الشعب الفلسطيني منذ فوز حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية الثانية وتشكيلها الحكومة العاشرة، كما اتهم عباس بالتآمر لحصار قطاع غزة حالياً خاصة إغلاق معبر رفح البري".
وفي معرض كشفه عن وثائق الفساد؛ قال الزهار: "لقد حرم أنصار حركتي حماس والجهاد الإسلامي من التعيينات الحكومية بسبب الانتماء والمشاركة في فعاليات سياسية أو المقاومة"، مستهجناً حجم الفساد والصرف المالي للأجهزة الأمنية وقيادات السلطة في ظل هذه الممارسات الإقصائية.
واستعرض الزهار عدة وثائق تثبت رفض تعيين أنصار من الحركة تحت بند ما يسمى السلامة الأمنية. كما عرض عدة وثائق لقضايا فساد مالي لموظفين وطلاب لأبناء مسؤولين في الخارج بينهما مبالغ بعشرات آلاف الدولارات.
وتناول قيادي "حماس" بالمستندات وثائق تثبت تورط شخصيات بارزة في السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية بينهم محمد دحلان وسلام فياض ورشيد أبو شباك، وشخصيات أمنية بينها عاطف بكر وإيهاب الأشقر، إلى جانب شخصيات فلسطينية في الخارج أبرزهم سلطان أبو العينين.
وعرض كذلك وثائق تثبت تورط ضباط حرس الرئيس في قضايا فساد مالي وتلقي رشاوى على المعابر، كما تثبت تورط فساد شخصيات أمنية مسؤولة عن المعابر الحدودية لقطاع غزة بينها نظمي مهنا مدير عام أمن المعابر تصل إلى ملايين الدولارات.
واستعرض الزهار جملة من الانتهاكات والممارسات "غير الشرعية" في معبر رفح وفساد أفراد حرس الرئاسة والأمن الوطني وقيامهم بمصادرة ممتلكات المسافرين دون الرجوع للإدارة الجمركية على المعبر وتلقيهم رشاوى مالية إلى جانب القيام بعمليات استغلال لتسيير الحركة فيه.
واستعرض الزهار وثائق إدانة جهاز الأمن الوقائي الذي قال إنه تحول إلى "شركة اقتصادية فاسدة على حساب مصالح الشعب الفلسطيني"، مشيراً إلى أن موازنة هذا الجهاز بلغت 777 مليون دولار، عدا عن فضائح وفساد عائدات ونفقات معبر المنطار (كارني) التجاري.
وأشار إلى عمليات نهب وسلب لتبرعات خارجية يجرى جمعها إلى الشعب الفلسطيني وتحويلها لحساب حركة فتح الخاص، وأشار بذلك إلى قيام السعودية بتحويل خمسة ملايين ريال سعودي إلى الشعب الفلسطيني، إلا أنه تم تحويلها إلى حساب حركة "فتح".
وفي ملف تسميم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، تناول الزهار وثيقة أرسلها بسام أبو شريف إلى الرئيس الراحل ياسر عرفات يحذره فيها من محاولات لتسميمه واغتياله، داعياً أبو شريف إلى القدوم إلى قطاع غزة للتحاور وبحث المعومات التي لديه للكشف عن المجرمين الذي عملوا على السيطرة على أموال السلطة الفلسطينية وقتل الرئيس عرفات.
وأكد الزهار أن حركة حماس تعمل على تبويب وتصنيف وثائق الفساد وستعمل على كشف ما يمكن كشفه دون المس بأعراض البشر أو تشويه صورة الشعب الفلسطيني للعالم الخارجي.
عدد قليل من الوثائق توجه صفعة قوية لعباس وفريقه
- سداد ديون أحد قادة جهاز الأمن الوقائي إيهاب الأشقر بقيمة 260.327 دولار أمريكي.
- شراء لوحتين فنيتن زيتيتين بقيمة 66 ألف دولار لتقديمهم هدية لسيدة في فرنسا.
- المصرفات الكلية للوقائي في شهري يونيو (تموز) ويوليو (حزيران) لسنة 2002 حيث بلغت حوالي 672 ألف شيكل.
- سلام فياض إبان عهده وزيراً للمالية في حكومات سابقة رئسها محمود عباس وأحمد قريع خصص من عائدات معبر رفح 200 ألف شيكل مخصصات لجهاز الأمن الوقائي في شهري أيلول (سبتمبر) وتشرين أول (أكتوبر).
- وثيقة تخص منتجع الواحة السياحي على شاطئ بحر غزة الذي يملكه محمد دحلان 111.658 شيكل، أي ما يقارب من 28 ألف دولار، خصصت للضيافة فقط.
- بيان صدر مسبقاً قالت عنه حركة فتح أنه مدسوس أفاد أن أحد قادتها في لبنان وهو سلطان أبو العينين كان يستلم أموال منظمة التحرير والموازنات الخاصة بالمؤسسات والجمعيات وأسر الشهداء والمساعدات التي تأتي من الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الأجنبية للشعب الفلسطيني ويؤخر صرف الأموال ودفع مخصصات الرواتب والفصائل ليكسب أكبر قدر من الفائدة البنكية علاوة عن شرائه ضمائر الناس.
- أبو العينين قام بكتابة 500.000 ليرة لبنانية باسم زوجته ومثلها باسم كل ابن من أبنائه الثلاثة، واستثماره في شركة برأس مال بلغ 300.000 دولار.
-- استثمارات لـ (أبو العنين) بقيمة 200.000 باوند في قبرص و100.000 دولار في شركة عقارية علاوة على امتلاكه بستان وعديد من قطع الأراضي والشقق السكانية في أماكن متفرقة في لبنان ويمتلك عدة سيارات منها سيارة من نوع BMW لأبنته التي تحب هذا النوع.
- تقرير الوقائي عن أبو العينين كشف أنه يملك بيتاً في منطقة الرشيدية قرب بيروت ملحق بها بستان فيه حديقة حيوان تحتوي على حيوانات برية غالية الثمن ليست مفترسة من بينها سبعة نعامات تبلغ ثمن الواحدة منها 7 آلاف دولار كما يمتلك بناية في بيروت بلبنان.
- وقد كان أبو العينين وفق تقرير الأمن الوقائي عنه قد عوض مرافق ابنته 130.000 دولار بعد أن قامت ابنته بحادث وتعرض مرافقها نتيجته لأضرار جسدية كبيرة.
- بالإضافة إلى دفعه حوالي 40 ألف دولار كمصاريف لحفل زفاف أحد أقاربه.
وفيما يختص بمعبر رفح أوضحت الوثائق التي عرضها الزهار:
- تلقي حرس الرئاسة في المعبر رشاوى لتمرير بعض التجاوزات أو إدخال الأفراد دون الوقوف على الدور أو تمرير بضائع مهربة دون أن تمر على جمارك المعبر.
- نظمي مهنا مدير عام المعابر في حرس الرئيس كشفت جداول أنه استهلك ما قيمته 3.115.163 دولار أمريكي من بينهم 1.732.000 دولار ما بين هدايا ونثريات، و27.840 دولار قيمة فاتورة هاتفه، و155.000 دولاراً مساعدات "للأصدقاء"، كما تقاضى مهنا 3000 آلاف دولار شهرياً نثريات خاصة.
- كما صرف لمهنا 32.555 دولار بدل مهمات، وخصصت أموال لشراء عدة سيارات منها من نوع Jeep بسعر35.000 وسيارتين من نوع GMC ، علاوة عن شراء قطعة أرض.
- مبلغ 178.440 دولار أمريكي صرفت على إنشاء مبنى في أكاديمية عرفات للشرطة دون إتباع القانون في عمل مناقصة أو توضيح المصروفات.
- محمد أبو دقة مسؤول الارتباط في معبر رفح تبين وفق تقارير جهاز الأمن الوقائي أنه كان يستولي على حقائب للمسافرين المفقودة ويحصل على رشاوى للسماح بتمرير تجاوزات وإدخال مهربات.
- وجود مشاكل داخل المعبر لأكثر من مرة بين جهازي أمن الرئاسة والمخابرات وإطلاق النار على بعضهما في كثير من الحالات الأمر الذي كان يدفع الوفد الأوروبي إلى الانسحاب من المعبر وإغلاقه أمام المواطنين.
- سائقون في المعبر يبتزون الناس ويرغمونهم على دفع مبلغ 200 شيكل لإيصالهم إلى مقدمة الباصات التي تنقلهم إلى الجانب الآخر من المعبر ومن لا يدفع يبقى في الأخير.
- حرس الرئيس كان يتلقى الرشاوى مقابل إدخال الناس من بوابات خاصة بهم أو تسهيل مرورهم الأمر الذي فضحته إحدى السيدات بعد اكتشافها لذلك.
- إرسال رسائل من الأمن الوقائي وعدة مسؤولين إلى قيادة جهاز حرس الرئاسة لتعديل السلوك الجاري في المعبر ولكن دون استجابة تذكر.
- استغلال حافلات وسيارات جهاز حرس الرئيس في نقل المسافرين مقابل رشاوى وأحياناً يتم نقل المسافرين بحافلات تابعة لحرس الرئيس.
- استغلال الإسعاف المتواجد في المعبر من خلال نقل المسافرين فيه مقابل رشاوى.
- مخالفة القانون بالسماح للعتالين بالوصول إلى صالات المعبر دون تفتيشهم ولا فحصهم أمنياً مع أنه من المعلوم أنه يمنع دخولهم إلى تلك الأماكن علاوة عن أنهم من المشبوهين أو مدمنين للمخدارت.
- في 21-2-2007، تم سرقة أموال الجمارك وبعدها بفترة سرقت أدوية من المعبر، وتم تشكيل لجنة للتكتيم على الأمر.
- التعامل مع المسافرين بمزاجية حيث كانوا يسمحون لأفراد بالمرور ويرجعون آخرين أو استلام بعض الأمور من المسافرين دون تسليمهم إيصالات بذلك.
- ضبط كميات من المخدرات دون معرفة مصيرها أو إلى أين آلت.
- طرد موظفين في المعبر لأنهما تساهلا في تفتيش الباصات مع تأكدهم بوجود مهربي للجوالات ولكن تم إعادتهما بعد خمسة أيام فقط.
- الكثير من عمليات التهريب لأجهزة جوال بالرشاوى والتعاون مع حرس الرئيس.
أما فيما يتعلق بجهاز الأمن الوقائي فكشف الوثائق أن:
- 777 مليون دولار هي موازنة الأجهزة الأمنية الفلسطينية سنوياً حيث تبلغ الرواتب وحدها 701 مليون دولار.
- نفقات جهاز الأمن الوقائي وحده 64 مليون دولار من أصل موازنة 286 مليون دولار للأجهزة الأمنية.
- علاوة على الأموال التي تصل الجهاز من المعابر وتصرف له، يقوم الجهاز بالدخول في الكثير من المشاريع كالأعلاف والحصمة والباطون وغيرها مستغلاً مركزه.
- أجرة العمال والنثريات المخصصة للمسؤولين في جهاز الأمن الوقائي 268.000 شيكل.
- موازنة أصدقاء 25.000 دولار أمريكي يستفيد منها محمد دحلان.
- مستحقات للجهاز على إيهاب الأشقر بقيمة 135.000 دولار لبيعه سيارات قديمة تابعة للجهاز.
- وجود حسابات وأموال مع الشكة العربية للاستثمار والتطوير.
- رفع سعر طن الاسمنت من 30 شيكل إلى 70 شيكل، وأحياناً يصل إلى 100 شيكل للاستفادة من الإغلاقات.
الثلاثاء، 31 يوليو 2007
الاثنين، 30 يوليو 2007
الإسراء والمعراج دكتور/ يروسف القرضاوي

الإسراء والمعراج .. العبر والعظات
موقع القرضاوي/ 30-7-2007
يحتفل المسلمون كل عام بمناسبة نبوية كريمة طيبة سجلها الله تعالى في كتابه وسمى بها إحدى سوره (سورة الإسراء)، هي ليلة الإسراء والمعراج، ليلة 27 من رجب، فالإسراء هو الرحلة الأرضية التي هيأها الله لرسوله (صلى الله عليه وسلم) من مكة إلى القدس، من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، رحلة أرضية ليلية.
أما المعراج فهي رحلة من الأرض إلى السماء، من القدس إلى السموات العلا، إلى مستو لم يصل إليه بشر من قبل، إلى سدرة المنتهى، إلى حيث يعلم الله عز وجل، هاتان الرحلتان كانتا محطة مهمة في حياته (صلى الله عليه وسلم) وفي مسيرة دعوته في مكة، بعد أن قاسى ما قاسى وعانى ما عانى، من قريش ثم قال علي أن أجد أرضاً أخصب من هذه الأرض عند ثقيف، عند أهل الطائف، فوجد منهم ما لا تحمد عقباه، ردوه أسوأ رد، سلطوا عليه عبيدهم وسفهائهم وصبيانهم يرمونه بالحجارة حتى أدموا قدميه (صلى الله عليه وسلم)، ومولاه زيد بن حارثة يدافع عنه ويحاول أن يتلقى عنه هذه الحجارة حتى شج عدة شجاج في رأسه، خرج عليه الصلاة والسلام دامي القدمين من الطائف ولكن الذي آلمه ليس الحجارة التي جرحت رجليه ولكن الكلام الذي جرح قلبه، ولهذا ناجى ربه (اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين وأنت ربي إلى من تكلني، إلى بعيد يتجهمني، أم إلى عدو ملكته أمري إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، ولكن عافيتك أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت به الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن ينزل بي غضبك أو يحل بي سخطك)
وبعث الله إليه ملك الجبال يقول إن شئت أن أطبق عليهم الجبلين، ولكنه (صلى الله عليه وسلم) أبى ذلك، وقال إني لأرجوا أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئاً، اللهم اهدي قومي فإنهم لا يعلمون، ثم هيأ الله تعالى لرسوله هذه الرحلة، الإسراء والمعراج، ليكون ذلك تسرية وتسلية له عما قاسى، تعويضاً عما أصابه ليعلمه الله عز وجل أنه إذا كان قد أعرض عنك أهل الأرض فقد أقبل عليك أهل السماء، إذا كان هؤلاء الناس قد صدوك فإن الله يرحب بك وإن الأنبياء يقتدون بك، ويتخذونك إماماً لهم، كان هذا تعويضاً وتكريماً للرسول (صلى الله عليه وسلم) منه عز وجل، وتهيئة له للمرحلة القادمة لما بعد الهجرة، ما بعد الهجرة حياة جهاد ونضال مسلح، سيواجه (صلى الله عليه وسلم) العرب جميعاً، سيرميه العرب عن قوس واحدة، ستقف الجبهات المتعددة ضد دعوته العالمية، الجبهة الوثنية في جزيرة العرب، والجبهة الوثنية المجوسية من عباد النار والجبهة اليهودية المحرفة لما أنزل الله والغادرة والتي لا ترقب في مؤمن ذمة، والجبهة النصرانية التي حرفت الإنجيل والتي خلطت التوحيد بالوثنية، والتي تتمثل في دولة الروم البيزنطية، كان لابد أن يتهيأ (صلى الله عليه وسلم) لهذه المرحلة الضخمة المقبلة ومواجهة كل هذه الجبهات، بهذا العدد القليل وهذه العدة الضئيلة، فأراد الله أن يريه من آياته في الأرض وآياته في السماء، قال الله تعالى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الاسراء:1) حتى يرى آيات الله في هذا الكون وفي السماء أيضاً كما قال الله تعالى في سورة النجم التي أشار فيها إلى المعراج (مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى(17) لقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى)(النجم:18) أراد الله أن يريه هذه الآيات من هذه الآيات الكبرى حتى يقوى قلبه ويصلب عوده، وتشتد إرادته في مواجهة الكفر بأنواعه وضلالاته.
فرض الصلاة
كان الإسراء والمعراج تكريماً لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وكان تسلية لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) عما أصابه من قومه في مكة وفي الطائف، وكان كذلك لشيء مهم جديد في حياة المسلمين وله أثره في حياتهم المستقبلية، هو فرض الصلاة، فرض الله في هذه الليلة الصلاة، أراد الله سبحانه وتعالى أن يستدعي سفيره إلى الخلق، محمد (صلى الله عليه وسلم) ليسري به من المسجد الأقصى ثم يعرج به إلى السموات العلى إلى سدرة المنتهى، ليفرض عليه الصلاة، إيذاناً بأهمية هذه الفريضة في حياة الإنسان المسلم والمجتمع المسلم، هذه الفريضة التي تجعل المرء على موعد مع ربه أبداً، هذه الفريضة فرضت أول ما فرضت خمسين صلاة، ثم مازال النبي (صلى الله عليه وسلم) يسأل ربه التخفيف بإشارة أخيه موسى حتى خفف الله عنهم هذه الصلوات إلى خمس وقال هي في العمل خمس وفي الأجر خمسون، كأن الرسول جاء معه بهدية من تلك الرحلة العظيمة، هذه الهدية لكل مسلم هي الصلاة ليعبد بها الله تبارك وتعالى، وينبغي أن نذكِّر بهذه الصلاة خصوصاً أن الصلاة لها ارتباط بالمسجد الأقصى فهو القبلة الأولى للمسلمين، فقد ظل المسلمون يصلون إلى المسجد الأقصى ثلاث سنوات من البعثة، ثم أمرهم الله أن يولوا وجوههم شطر المسجد الحرام (وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره) وقد أثار اليهود في المدينة ضجة حول هذا الأمر (سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها) وأشاعوا أن صلاة المسلمين في تلك المدة كانت باطلة وضاع أجرها وضاع أثرها ورد الله عليهم ذلك وقال (وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم)، (إيمانكم) أي صلاتكم، عبر عن الصلاة بالإيمان لأنها معبرة عن الإيمان، فالصلاة من بقايا تلك الليلة المباركة.
التذكير بقضية فلسطين
هذه المناسبة تفرض علينا أن نتذكر قضية المسلمين الأولى في هذا العصر، قضية القدس وقضية المسجد الأقصى وقضية فلسطين بصفة عامة، وجدير بنا نحن أمة الإسلام ألا ننسى هذه القضية وأن يتمحور حولها توجهنا وتصميمنا وسعينا المشترك لإنقاذ الأقصى، وإنقاذ القدس.
قصة الإسراء والمعراج تدلنا على رباط بين المسجد الأقصى والمسجد الحرام، وأن كل منهما يمثل قدسية معينة، من أجل هذا أصبحت القدس العاصمة الدينية الثالثة في الإسلام. ليشعر الإنسان المسلم أن لكلا المسجدين قدسيته، فالمسجد الحرام ابتدأ الإسراء منه، والمسجد الأقصى انتهى الإسراء إليه، فمن فرط في المسجد الأقصى أوشك أن يفرط في المسجد الحرام، فلو فرط في منتهى الإسراء يمكن أن يفرط في مبتدأ الإسراء
وعلى هذا لا يجوز للمسلمين أن يسمحوا لأحد بالعدوان على ديارهم وهذه جزء من دار الإسلام فلا يجوز للمسلمين أن يفرطوا في ديارهم لغيرهم، والمعروف أنه إذا دخل العدو بلداً من بلدان المسلمين أصبح فرض عين على أهلها أن يقاوموا المحتل الغاصب الذي احتل دارهم، وقال العلماء إن هذا الفرض يشمل الرجال والنساء، يخرج الولد بغير إذن أبيه، وتخرج المرأة بغير إذن زوجها، ويخرج المرؤوس بغير إذن رئيسه، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، الحقوق الفردية تسقط أمام حق الجماعة وحق الأمة، وعلى جيرانهم أن يساعدوهم وعلى المسلمين أن يمدوهم بكل ما يحتاجون إليه حسب الحاجة، إلى أن يشمل هذا الأمر أو الفرض جميع المسلمين ولاشك أن على المسلمين جميعاً في أنحاء العالم فرض أن يحرروا القدس وأن يدافعوا عن القدس، القدس ليست ملك للفلسطينيين وحدهم، وفلسطين ليست ملك الفلسطينيين وحدهم بل هي ملك المسلمين، المسجد الأقصى ملك كل مسلم ولذلك لو أن الفلسطينيين تنازلوا أو تقاعسوا والله يجب أن نقاوم الفلسطينيين أنفسهم.
السبت، 28 يوليو 2007
الخميس، 26 يوليو 2007

فوائد غض البصر
يقول ابن القيم في (الداء والدواء): النظرة سهم مسموم من سهام إبليس، ومن أطلق لحظاته دامت حسراته، وفي غض البصر عدة منافع منها:
1- أنه إمتثال لأمر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم.
2- أنه يمنع من وصول أثر السهم المسموم الذي لعل فيه هلاكه الى قلبه.
3- أنه يورث القلب أنساً بالله وجمعية عليه، فإن أطلاق البصر يفرق القلب ويشتته وبيعده عن الله.
4- أنه يقوي القلب ويفرحه كما أن إطلاق البصر يضعف القلب ويحزنه.
5- أنه يكسب القلب نوراً، ولهذا ذكر الله سبحانه آية النور عقيب الأمر بغض البصر، فقال تعالى: قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم.. ثم قال إثر ذلك الله نور السماوات والأرض.
6- أنه يورث فراسة صادقة يميز بها بين الحق والباطل، فالله تعالى يجزي العبد على عمله بما هو من جنس العمل، فإن غض بصره عن محارم الله عوضه الله بأن يطلق نور بصيرته ويفتح عليه باب العلم والإيمان والمعرفة والفراسة الصادقة.
7- أنه يورث القلب ثباتاً وشجاعة وقوة.
8- أنه يسد على الشيطان مدخله إلى القلب فإنه يدخل مع النظرة وينفذ معها إلى القلب أسرع من نفوذ الهواء في المكان الخالي.
9- أنه يفرغ القلب للفكرة في مصالحه والإشتغال بها.
10- أن بين العين والقلب منفذاً وطريقاً يوجب إنفصال أحدهما عن الآخر، وأن يصلح بصلاحه ويفسد بفساده فإذا فسد القلب فسد النظر وإذا فسد النظر فسد القلب، وكذلك في جانب الصلاح.
هذه إشارة إلى بعض فوائد غض البصر تطلعك على ماورائها.
أسأل الله بمنه وكرمه أن يعصمني وإياكم من الزلل، كما اسأله أن نكون ممن استخدم نعم الله في مرضاته.
خواني هلم بنا نهتف بـلا اله إلا الله ونحطم الأصنام داخلنا ونحيا حياة يحبها الرحمن ويرتضيها … حياة كلها رضا بما قسم لنا وقناعة بما وهب … بعيدة عن السخط والضيق واليأس.
الأربعاء، 25 يوليو 2007
حتى الموت تايواني؟
تايواني يستيقظ أثناء مراسم دفنه
تايبيه ـ المصريون (وكالات) : بتاريخ 24 - 7 - 2007
ذهل أقارب تايواني في التسعين من عمره وصعقوا من هول الصدمة عندما نهض فجأة من جنازته. وكان أقارب الرجل داخل صالة للطقوس الجنائزية منهمكين في مراسم دفنه ظناً منهم بأنه ميت فإذا به يستيقظ وينهض. وأشارت صحيفة "دي شانغهاي نيوز" التي اوردت الخبر إلى أن الأطباء بالمستشفى الذي كان الرجل يتلقى علاجه فيه قد أفادوا أقاربه وأفراد أسرته بأن الشيء الوحيد الذي يجعله باقياً على قيد الحياة يتمثل في أنابيب الأوكسجين الموصلة بجسمه، وانه سوف يموت حال انتزاع تلك الأنابيب منه.
وقد اختارت العائلة اخراجه من المستشفى لكي يموت في المنزل. وعندما نزعت منه أنابيب الاكسجين وكفنته بلبس الجنازة ووضعته في غرفة مراسم الدفن بدأ يتنفس بسرعة.
وقد قررت الأسرة إرجاعه إلى المستشفى، حيث أفادت التقارير الصحفية بأن الأطباء كانوا في حيرة من أمرهم ازاء هذا الشفاء المفاجئ.
تايبيه ـ المصريون (وكالات) : بتاريخ 24 - 7 - 2007
ذهل أقارب تايواني في التسعين من عمره وصعقوا من هول الصدمة عندما نهض فجأة من جنازته. وكان أقارب الرجل داخل صالة للطقوس الجنائزية منهمكين في مراسم دفنه ظناً منهم بأنه ميت فإذا به يستيقظ وينهض. وأشارت صحيفة "دي شانغهاي نيوز" التي اوردت الخبر إلى أن الأطباء بالمستشفى الذي كان الرجل يتلقى علاجه فيه قد أفادوا أقاربه وأفراد أسرته بأن الشيء الوحيد الذي يجعله باقياً على قيد الحياة يتمثل في أنابيب الأوكسجين الموصلة بجسمه، وانه سوف يموت حال انتزاع تلك الأنابيب منه.
وقد اختارت العائلة اخراجه من المستشفى لكي يموت في المنزل. وعندما نزعت منه أنابيب الاكسجين وكفنته بلبس الجنازة ووضعته في غرفة مراسم الدفن بدأ يتنفس بسرعة.
وقد قررت الأسرة إرجاعه إلى المستشفى، حيث أفادت التقارير الصحفية بأن الأطباء كانوا في حيرة من أمرهم ازاء هذا الشفاء المفاجئ.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)


