الأحد، 10 فبراير 2008

زيادة مرضى الكبدي الوبائي بمصر

حذرت من زيادة عدد مرضى الكبد الوبائي.. منظمة الصحة العالمية: 15% من المصريين مصابون بفيروس "C" و5% مصابون بفيروس "B"

أفاد تقرير صدر حديثًا لمنظمة الصحة العالمية، أن 15% من المصريين مصابون بالتهاب الكبد الوبائي "C" وأن التليف وسرطان الكبد أساس هذا الفيروس، بينما هناك 2.5 مليون شخص يعانون من إصابات مزمنة بفيروس الكبد "B"، والذي يمثل رابع أكثر الفيروسات المنتشرة في العالم.
وحذر التقرير من أن أعداد حاملي الفيروس "C" في مصر في ازدياد، حيث ينتشر داخل العائلات والأسر بنسبة تتراوح من 3 إلى 5%، حيث يزداد معدل الإصابة بين الأسر التي يوجد بها مصاب بهذا الفيروس إلى سبعة أضعاف عن الأسر التي لا يوجد بها مصاب بالفيروس.
وهذا المعدل كما أشار التقرير عال جدًا، ويعود ذلك إلى سوء السلوك والعادات الاجتماعية والصحية، كما أن ارتفاع أسعار العلاج يمثل عبئًا اقتصاديًا يرهق المصابين بالمرض، علاوة على أن المرضى في مصر لديهم مشكلات تعوق العلاج، بسبب إصابتهم بالأنيميا، وقلة كرات الدم البيضاء أو وجود خلل في الغدة الدرقية.
أما عن الإصابة بالفيروس "B"، فيتراوح عدد المصابين بين 2 إلى 7%، مما يجعل مصر ضمن الدول ذات معدل انتشار متوسط للفيروس على مستوى العالم، وقد توفي 1.2 مليون إنسان في العالم خلال العام الماضي، كما تشير منظمة الصحة العالمية، إضافة إلى أنه السبب في إصابة 80% من الحالات بسرطان الكبد.
وأوضح التقرير، أن هناك العديد من دول البحر المتوسط، ومجلس التعاون الخليجي تدخل ضمن قائمة الدول ذات معدل الإصابة المرتفع، حيث تتراوح نسبة المصابين بين 8 إلى 20 % من السكان، ومن بينها: السعودية والكويت والبحرين وعمان وقطر والأردن.
وذكر التقرير أن هناك ما يتراوح بين 10 إلى 30 مليون شخص على مستوى دول العالم يصابون بفيروس "B" سنويًا، وأن معظم المصابين لدى أجسادهم القدرة على مقاومته وطرده من الجسم.
لكن ما بين 15 إلى 10% من المصابين لا تستطيع أجسامهم التخلص من الفيروس، ليصبحوا حاملين له، مع احتمال بتطور المرض لدى عدد قليل منهم إلى تليف، أو سرطان كبدي. بالإضافة لذلك يتطور المرض عند 10% من المصابين تقريبًا ليصبح مزمنًا ويصبح الشخص حاملا لهذا الفيروس وقادر على نشر المرض إلى الآخرين.
ووصف التقرير أعراض المرض بأنه يكمن في ظهور اصفرار بالجلد والعينين وتحول البول إلى اللون الداكن كلون الشاي، تحول البراز إلى اللون الفاتح. وتشمل الأعراض أيضًا فقدان الشهية وإعياء وغثيان وقئ وحمى وصداع وألم بالمفاصل وألم في الجزء الأيمن العلوي من البطن وعدم تحمل الطعام الدسم والسجائر.
وأكد التقرير أن فيروس الكبد الوبائي يوجد في الدم وسوائل الجسم الأخرى مثل السائل المنوي والإفرازات المهبلية وحليب الأم والدموع واللعاب، وتتم العدوى عند التعرض لهذه السوائل أثناء المعاشرة الزوجية، واستخدام إبر ملوثة عن طريق الفم أو عن طريق جرح أو خدش.

البشري : المواثيق الدولية لا تسمو على المرجعية الإسلامية *

البشري : المواثيق الدولية لا تسمو على المرجعية الإسلامية *

حوار - بلال التليدي

يؤكد المستشار طارق البشري في هذا الحوار أن المواثيق الدولية من حيث قوتها القانونية لا تعدو أن تكون قانونا، وهو ما يعني سمو الدستور عليها باعتباره قواعد حاكمة للقوانين، كما يعني سمو المرجعية الإسلامية عليها باعتبارها القواعد الفكرية الحاكمة للدستور.

ويعتبر أن طرح موضوع سمو القوانين الدولية على القوانين المحلية هو جزء من صراع الإرادة الوطنية مع إرادة الهيمنة الخارجية، وينفي في هذا الحوار مقولة كونية القوانين التي يتذرع بها بعض الناشطين الحقوقيين، ويؤكد أن ما يسمى "القوانين الكونية" لا تعدو أن تكون قوانين غربية تنطلق من مرجعية القانون الطبيعي وقواعد العدالة.

* قضية الحرية الفردية تطرح اليوم بمقاربات حقوقية مختلفة، فهناك من يتبنى مفهوم المواثيق الدولية فيوسع من دلالة الحريات لتشمل أنماطا من السلوكيات الغريبة عن الثقافة الإسلامية، وهناك من يرى أن هذه الحريات لا ينبغي أن تتجاوز سقف الخصوصية الثقافية، في نظركم هل يمكن أن نتحدث عن الحريات الفردية بالمعنى ''الكوني''؟

- لا أظن أنه من الممكن تجاوز المرجعية الإسلامية بالنسبة لشعب يدين بالإسلام ويؤمن به ويعتبره مرجعية له.. الاتفاقات الدولية بالنسبة إلينا، نحن الدول العربية والإسلامية المختلفة، عندما ندخل فيها لا تعدو أن تكون قانونا، وكل قانون لا بد أن يتقيد بمرجعية البلد، وحين نتحدث عن البلاد الإسلامية فإننا نتحدث بالضرورة عن المرجعية الإسلامية، وعلى أهل القرار في هذا الشأن أن يلتزموا بالمرجعية ومقتضياتها عندما يقبلون على التوقيع على أية اتفاقية دولية.

هناك تحفظ شائع على المواثيق الدولية فيما يخص حقوق الإنسان، ذلك أن الدول الإسلامية حين تعرض عليها مثل هذه الاتفاقات تتحفظ على ما يتعارض مع الشريعة الإسلامية. فالتحفظ على المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان شائع وموجود، وله ممارسات في بلاد كثيرة من بلدان العلم العربي والإسلامي. وعلينا دائما كدول عربية وإسلامية أن نلتزم بهذا التحفظ فيما يخص توقيعنا على المواثيق الدولية التي تمس ثوابت أو أحكام قطعية من الكتاب أو السنة.

* سعادة المستشار حينما يكون هناك تحفظ شامل من دول عربية وإسلامية كثيرة وأيضا من بعض الدول التي ترى أن بنودا في اتفاقية دولية ما لا توافق خصوصيتها الثقافية، هل يصح بعد ذلك أن نسمي هذه القيم المبثوثة في هذه الاتفاقيات الدولية قيما كونية؟

- هي قيم وضعية وليست قيما كونية، وضعها الغرب في مواثيقه بدءا ببيان حقوق الإنسان الفرنسي وبيان حقوق الإنسان الأمريكي، واطردت هذه البيانات بعد ذلك حتى صدر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10 دجنبر سنة 1948, وبعدها صدر العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية سنة 1976. هذه كلها مواثيق سواء وقعنا عليها أم لم نوقع عليها فإن الأمر يبقى خاضعا في نهاية المطاف إلى إرادتنا الوطنية، ولذلك فالجاري به العمل هو التوقيع عليها فيما لا يخالف الشريعة الإسلامية والتحفظ في البنود والنقاط التي تتعارض مع مرجعيتنا الإسلامية، والقول بأنها مواثيق دولية لا ينفي بأنها ذاتها ذات مرجعية وضعية بحتة وأنها تعكس وجهة النظر الغربية في هذا الشأن. وهي في نهاية المطاف وجهة نظر صنعها البشر لهم احترامهم في بلادهم، ونحن نأخذ منهم ونترك وفقا لما نجده صالحا لنا، ونعرضه على قيمنا وعلى معايير احتكامنا.

* لكن هناك من يقول بأن هذه المواثيق هي خلاصة ما انتهى إليه الفكر الإنساني وأن مآل البشرية إلى أن تقبل هذه القيم الكونية؟

- هذه هي الصياغة الوضعية العلمانية لفكر حقوق الإنسان، وهي التي تدرس اليوم في كليات الحقوق ونطلق عليها القانون الطبيعي وقواعد العدالة. بالنسبة إلى بلادنا العربية الإسلامية، فنحن حينما نصدر قوانينا وفقا للشريعة الإسلامية إنما نأخذ من الآراء التي تتفق مع حاضرنا بما تسعه أحكام الشريعة الإسلامية ويكون سقفها هو المرجعية الإسلامية، ونختار في هذا الشأن ما يتفق مع أوضاعنا وبيئتنا وظروفنا المعيشية الراهنة. هذا هو الوضع الشرعي الذي يتعين الالتزام به. أما بالنسبة للغرب فقد أسقط المرجعية الدينية، فوضع القانون، فرأى أن القانون لا بد له من مبادئ حاكمة، فوضع الدستور، ورأى أيضا أن الدستور لا بد له أيضا من قواعد حاكمة يحتكم إليها، فوضع ما سماه القانون الطبيعي وقاعدة العدالة الذي يعتبر خلاصة للفكر البشري في لحظة معينة، فأوجد مرجعية وضعية خلقها بنفسه بعد أن استبعد المرجعية الدينية الواردة في المسيحية في القانون الكنسي، لأنه لا يؤمن بالتنزيل، وبحث لنفسه عن مرجعية أخرى، فخلق بذلك إلها غيبيا آخر سماه القانون الطبيعي وقواعد العدالة.

ما فعله هو أنه رفض الغيب الحقيقي، وخلق غيبا جديدا نسب إليه أنه الواضع الحقيقي للحقوق وقواعد العدالة، مع العلم بأن الإنسان هو الذي ابتكرها ونسبها إلى القانون الطبيعي وقواعد العدالة وألهه، فكأنما وضع صنما له بنفسه وصار يعبده بعد ذلك، ولكنه صنم ليس مجسدا في صخر ولا في صورة مرئية وإنما في معنى معين.

* هل هذه الاتفاقات الدولية تعكس في الحقيقة تطور الفكر الإنساني أم أنها لا تعدو أن تكون خلاصة موازين قوى ينتصر فيها الغالب ويفرض منظومته القيمية على الآخرين؟

- هي خلاصة تجربة الفكر الغربي التي استبعدت المرجعية الدينية. وهو حر في أن يختار ذلك.

* هل يمكن بهذا المعنى أن نسمي ما ورد في المواثيق الدولية بخصوص الحريات الفردية قيما ''كونية''؟

- ما يهمنا هو أننا نأخذ من هذه المواثيق ونترك وفقا لخيارنا الذي يدخل فيه التزامنا بمرجعيتنا الإسلامية.

* معنى هذا أن الديمقراطية تتأسس داخل العالم العربي والإسلامي انطلاقا من هذه المرجعية الإسلامية؟

- طبعا.. فالديمقراطية هي نموذج تنظيمي وليست عقيدة. الديمقراطية هي قيادات جماعية للعمل، وأسلوب معين من اتخاذ القرار ينطلق من الجماعة وليس من الفرد، وقرارات تتعلق بتمثيل أشخاص لأشخاص آخرين عبر التمثيل والانتخاب وغيره، وقرارات متعلقة بهيئات متعددة تتعاون في اتخاذ القرار والمشاركة في اتخاذه. كل هذه القضايا تندرج ضمن الديمقراطية بوصفها أسلوبا تنظيميا وليست عقيدة. ولذلك فالديمقراطية بهذا الوصف ليس لها شأن بالمرجعية، والديمقراطية كأسلوب تنظيمي في أوروبا وأمريكا تخضع لمرجعيتهم الخاصة التي يسمونها القانون الطبيعي وقواعد العدالة التي يقابلها عندنا المرجعية الإسلامية. فالغرب لا ينفي مرجعيته ولا يجعل الديمقراطية بديلا عن هذه المرجعية وإنما يؤسسون هذا النموذج التنظيمي على هذه المرجعية، ولذلك فنحن في العالم العربي والإسلامي يمكن أن نلتزم بهذا الأسلوب والنموذج التنظيمي وفي نفس الوقت ألتزم بمرجعيتي الإسلامية.

* بعض الدراسات الحديثة عندنا في المغرب أكدت أن التزام المغاربة بالمبادئ الدينية ليس عائقا أمام الديمقراطية بل هي محفزات تشجع أكثر في الانخراط في مشروع تحقيق الديمقراطية.. ما هو تعليقكم؟

- المرجعية الإسلامية لا يمكن مطلقا أن تكون عائقا أمام الديمقراطية في الوطن العربي والإسلامي، بل العكس تماما هو الصحيح، ذلك أن التزامنا بهذه المرجعية ينمي في ذواتنا قيمة المسئولية، فكل فرد يعتبر نفسه مسئولا عن ترجمة معاني العدالة والحرية في سلوكه وسلوك الآخرين وفي تشاركه مع الآخرين. فالمرجعية الإسلامية تزكي الروح الجماعية في اتخاذ القرارات وتجعل لهذا السلوك الإنساني الحميد معنى دينيا، فيزيد في ترسيخ مفردات النموذج التنظيمي الديمقراطي بإذكاء رصيد الرقابة الذاتية.

* هناك بعض الحركات الحقوقية في البلاد العربية تطالب بسمو المواثيق الدولية على القوانين المحلية لهذه البلدان، فهل مرتبة المواثيق الدولية من جانب القانون الدولي أكبر من رتبة القانون المحلي؟

- هي لا تعدو أن تكون بمثابة قانون في الداخل، والقانون في هذه الحالة لا بد أن يكون منسجما مع الدستور والمرجعية الحاكمة على الدستور، ولا بد أن يراعي مرجعيته وما تأمر به وما تمنعه فيما يعرض له من أحكام، حتى لو صدرت كقوانين. ويستحيل القول بأن المواثيق الدولية لها قوة قانونية أكبر من القانون المحلي بله الدستور وإلا للزمنا القول بأن الدولي يتحكم في الوطني، وستكون المواثيق الدولية بهذا الاعتبار بمثابة إرادة أجنبية تتحكم في الإرادة الوطنية.

* من الناحية القانونية الصرفة هل المواثيق الدولية لا تسمو على القوانين المحلية؟

- من الناحية القانونية الصرفة المواثيق الدولية لا تزيد قوتها القانونية على القانون، وهي تعرض على الدستور وعلى المرجعية الحاكمة على الدستور، ويعمل بها ما دامت لا تخالف الدستور ولا تخالف المرجعية الحاكمة على الدستور.

معنى هذا أن المطالب الحقوقية التي تخالف المرجعية الإسلامية وتتذرع بالمواثيق الدولية ليس لها أي مستند قانوني أو دستوري في البلاد العربية والإسلامية؟

يلزم أن يعلم هؤلاء أن الشيء الأعلى في كل مجتمع هو المرجعية. في عالمنا العربي والإسلامي عندنا المرجعية الإسلامية، وعندهم في الغرب مرجعية القانون الطبيعي وقواعد العدالة. فالمرجعية الإسلامية هي الشيء الأعلى وهي القيم العليا التي تتقبلها الجماعة وتحتكم إليها بشكل كامل، يليها الدستور، وهو موضوع بمبادئ وترتيبات معينة، ويليه القوانين. والاتفاقات الدولية في كل هذا لا تعدو أن تكون قانونا، ولا يمكن أن تزيد قوتها على قوة القانون ولا يمكن أن تكون فوق الدستور ولا فوق المرجعية.

بهذا المعنى لا يمكن أن نرى في العالم العربي والإسلامي تشريعات تندرج ضمن الحريات الفردية بتحديد المواثيق الدولية تبيح الشذوذ الجنسي مثلا؟

هذا غير ممكن إطلاقا.. وحتى لو حدث، فمن حق أي قاض أن يمتنع عن تطبيق هذا القانون. وقد حدث في مصر أن رفض القضاة ورفضت بعض المحاكم بعض القوانين التي تخالف الدستور، فعندنا في مصر حينما تصدر بعض الأحكام المخالفة للدستور تمتنع المحاكم عن تطبيقها دون حاجة إلى المحكمة الدستورية.

* هل يمكن أن تورد لنا مثالا على ذلك؟

- في قانون الكسب غير المشروع عرض على محكمة النقض حيث جاء في القانون أن الإنسان لا بد أن يثبت ملكيته ويثبت ثروته ومصادرها، فقالت محكمة النقض إن هذا القانون يشوبه عدم الدستورية لأن الأصل هو براءة ذمة الإنسان وليس الأصل فيه الإدانة، وبناء عليه فعلى من يدينه أن يثبت الإدانة دون أن يحتاج الإنسان إلى إثبات براءته بهذا الإثبات. فالقانون المعروض يجعل الأصل ليس هو براءة الذمة وإنما هو الإدانة والاتهام بحيث يطلب من الإنسان أن يثبت براءته قبل أن تثبت عليه أية تهمة وهذا لا يجوز. وكذلك الأحكام والقوانين التي تخالف الدستور لا يمكن العمل بها ويجوز للمحاكم والقضاة عدم تطبيقها لعدم دستوريتها.

إذا ما قبلت حكومة عربية بتبني مفهوم الحريات الفردية كما هو محدد في المواثيق الدولية من غير تحفظ، وقبلت بتشريع يقر بحقوق الشواذ في ممارسة شذوذهم، كيف يكون وضع هذه الحكومة دستوريا؟

في هذه الحالة ينبغي أن تتحرك جمعيات المجتمع المدني وهيئاته لتضغط لإلغاء هذا النص، وعلى المحاكم أن تمتنع عن تنفيذه. وهي مسنودة في ذلك بالقانون والدستور. فالمحاكم في بعض البلدان العربية تستطيع أن تمتنع عن تنفيذ هذه التشريعات كما هو الحال في مصر مثلا. نحن في مصر عندنا محكمة دستورية تلغي الأحكام المخالفة للدستور، لست أدري هل عندكم في المغرب نفس الشيء؟

(مقاطعا) طبعا عندنا المجلس الدستوري وله نفس المهمة.

- وعندنا أيضا محاكم النقض وهي تستطيع دون حاجة إلى المحكمة الدستورية أن توقف تنفيذ بعض الأحكام بحجة عدم دستوريتها وقد فعلت ذلك. وهذه المحاكم لا تلغي هذه التشريعات وإنما تمتنع عن تطبيقها، وحجتها في ذلك أنها تطبق القانون الأعلى حينما يتعارض معه القانون الأدنى.

* هل تتصور سعادة المستشار أن بإمكان البشرية أن تنتج قوانين دولية بصفة ''الكونية''؟

كل دولة لها السيادة المطلقة على الداخل بموجب المؤسسات الديمقراطية التي تتواجد فيها، وهي تنتج قوانينها وتتخذ قراراتها بصفة وطنية، وفرض القوانين والمواثيق الدولية على البلدان وجعلها فوق قوانين البلدان هو استعمار لها.

* لا يمكن إذن أن نتحدث عن قوانين دولية موحدة؟

- يمكن بشرط أن تتفق مع أسسنا ونظمنا الداخلية والمهم في هذا كله أن يكون ذلك بإرادتنا نحن لا بإرادة خارجية.

ارتفاع عدد ضحايا الحصار إلى 91

ارتفاع عدد ضحايا الحصار إلى 91

غزة -
(2008-02-09 )
ارتفع عدد ضحايا الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عدة أشهر، إلى 91 فلسطينياً إثر وفاة مريض حال الحصار دون تمكنه من السفر لتلقي العلاج اللازم.
وأعلنت مصادر طبية عن وفاة المواطن منير علي مخيرز (49عاماً) بعد معاناة من مرض انسداد القنوات المرارية، مبينة أن سلطات الاحتلال حالت دون سفره لتلقي العلاج في الخارج.
وباستشهاد مخيرز يرتفع عدد ضحايا الحصار من المرضى إلى واحدٍ وتسعين مواطناً، فيما يتهدد خطر الموت قائمة كبيرة من أصحاب الأمراض الخطيرة والمزمنة جراء عدم تلقيهم العلاج بسبب عدم توفر الأدوية، ومنعهم من مغادرة القطاع لتلقي العلاج.

السبت، 9 فبراير 2008

مقتل خمسة جنود أميركيين بالعراق

مقتل خمسة جنود أميركيين بالعراق


الجيش الأميركي فقد نحو 3957 من جنوده منذ غزو العراق (الفر نسية-أرشيف)


لقي خمسة جنود أميركيين حتفهم في هجومين منفصلين وقعا أمس الجمعة، وفقا لبيانين صادرين عن الجيش الأميركي.

وقالت القوات الأميركية بالعراق في بيانها الأول إن أربعة عسكريين لقوا مصرعهم بانفجار لغم بالمركبة التي كانوا على متنها، ودمرها في حي شمال غرب العاصمة بغداد.

وأدى انفجار قنبلة بمركبة عسكرية أميركية شمال بغداد إلى مقتل عسكري خامس.

وبهذين الحادثين يرتفع عدد قتلى الجيش الأميركي منذ غزو بغداد إلى 3957 قتيل، طبقا لإحصاء أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.


اعتقالات
وفي تطور آخر قال الجيش الأميركي أمس إنه اعتقل من وصفه بأنه "قائد مجموعات خاصة" وثلاثة آخرين جنوب العاصمة العراقية.

وتقول الولايات المتحدة إن هذه المجموعات تمثل جزءا من فصيل انشق على جيش المهدي الذي يتزعمه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.


القوات الأميركية واصلت تعقبها للمسلحين (الفرنسية-أرشيف)
وكان الصدر أعلن في وقت سابق "التبرؤ" من أي فرد بجيش المهدي يقوم بأعمال مسلحة أثناء فترة تجميد إطلاق النار التي تنتهي آخر الشهر الجاري.

وعلى صعيد مسلسل العنف، أعلنت الشرطة العراقية أنها عثرت أمس على أربع جثث في مناطق متفرقة من بغداد.

وفي نفس السياق أشار المصدر نفسه إلى مقتل طالب جامعي على أيدي مسلحين في موقف للحافلات بالموصل شمال العاصمة.

وبالحويجة غرب كركوك أصيب شرطيان اثنان بجروح بسبب انفجار قنبلة في موقف للسيارات.

مجدي مهنا في ذمة الله

إنا لله وإنا إليه راجعون

انتقل إلى رحاب ربه الكاتب الصحفي والإعلامي الكبير مجدي مهنا بعد صراع مع المرض اليوم السبت 9 فبراير.

خالص دعواتنا له بالرحمة ولأسرته بالصبر الجميل

تقبل الله جهاده في سبيل الحق والحرية والكلمة الحرة الجريئة

وإلى الملتقى عند رب كريم

خميس نصر

الخميس، 7 فبراير 2008

بدأ إصلاح كابل الإنترنت بالبحر المتوسط

بدأ العمل في اصلاح كابلين للانترنت في البحر الابيض المتوسط كانا تعطلا الاسبوع الماضي.

وتقول شركة فلاج تليكوم، احدى الشركات المسؤولة عن الكابلات، ان اصلاحها سيستغرق اسبوعاً.

وكان انقطاع الكابلات ادى الى خلل في خدمة الانترنت في الشرق الاوسط والهند، ولم يعرف بعد سبب العطب في الكابلات.

وقالت فلاج تليكوم ان عملية الاصلاح تشمل فريقا من 50 شخصا بينهم خبراء ملاحة ومهندسي كابلات.

ووصلت السفينة التي تتولى اصلاح الكابل الاول الى موقعها بالفعل، وبدأت الاصلاحات فيما تبدأ السفينة الثانية عملية الاصلاح في غضون ساعات.

وقال متحدث باسم الشركة لبي بي سي اونلاين: "ستكون مهمة عالية التقنية وربما تأخذ وقتا في حدود اسبوع".

ولم يتأكد سبب انقطاع الكابلات رسميا، الا ان هناك انباء تحدثت عن انها ناجمة عن مرور سفينة كانت تجر خطافها المتدلي الى قاع البحر.

الا ان وزارة الاتصالات المصرية نفت ان تكون اي سفينة مرت من هناك في وقت انقطاع الكابلات.

مهمة دقيقة
والمهمة الاولى لفريق الاصلاح هي تحديد مكان انقطاع الكابلات كما يقول مارك هاربر مدير نظم دعم الكابلات في شركة كابل اند وايرلس.

ومع ان شركته ليست طرفا في عملية الاصلاح، الا انها قامت باصلاحات مشابهة في الماضي.

وعادة ما يمكن تحديد موقع العطب بواسطة المهندسين على اليابسة، اذا ان المناطق الاكثر تأثرا بانقطاع الخدمة تساعد في تحديد اي جزء من الكابل اصابه العطل.


اشتكى الأفراد والصناعات من بطء وتوقف خدمات الإنترنت في الشرق الأوسط
ولتحديد الموقع بشكل اكثر دقة يقوم مهندسو الكابلات بارسال نبضات ضوئية عبر الياف الكابل باستخدام جهاز يسمى مقياس الانعكاس الزمني الضوئي.

وعندما تصل النبضات الى الجزء المعطوب من الكابل ترتد الى الجهاز، وبحساب الوقت الذي استغرقته يمكن للمهندسين تحديد مكان العطب في مسافة عشرات الامتار فقط.

ثم يتم استخدام سفينة كابلات خاصة مزودة بآليات تعمل بالتحكم عن بعد.

واذا تمكنت تلك الاليات من تحديد مكان الكابل يمكنها قطع الجزء المعطوب وسحب الكابل الى السفينة.

او يتم استخدام رافعة هيدروليكية ترفع الكابل كله الى السفينة. ويقول هاربر: "الخيار الاول افضل، لانه يمكنك رفع الكابل عند المنطقة المعطوبة لكن الرافعة ليست بهذه الدقة".

بعد ذلك يمكن اصلاح الكابل على سطح السفينة حيث يقوم الفنيون باستبدال الالياف المعطوبة في الكابل.

وكانت مصر من اكثر المتضررين من انقطاع الكابلات اذ ان 70 في المئة من الشبكة الوطنية تعطلت عن العمل.

ودعا المسؤولون المصريون متصفحو الانترنت عبر الشركات الخاصة الى تجنب تحميل الأفلام والمواد الثقيلة لأن الأولوية حاليا للجهات التي تعتمد على الانترنت في إدارة أعمالها.

ولم يقتصر الضرر على مصر فقط ولكنه امتد لعدد من دول الخليج.

وأفادت الأنباء بأن خدمات الإنترنت في كل من الإمارات العربية والكويت والسعودية تعطلت أيضا.

وفي الكويت، بعثت شركة "جولف نت" التي تقدم خدمات الإنترنت رسائل بالبريد الإلكتروني لزبائنها تعتذر فيها عن " الأداء السيء عند تصفح الإنترنت".

بينما اشتكى متصفحو الإنترنت في البحرين وقطر من بطء الخدمات.

وفي الهند اشارت التقارير الى ان شبكة الانترنت فيها تضررت بشدة حيث وصلت نسبة الضرر الى 50 في المئة.

فاروق جويدة هل يكون وزيراً للثقافة

فيما سيمثل مفاجأة كبيرة في أوساط المثقفين.. فاروق جويدة المرشح الأبرز لاعتلاء عرش وزارة الثقافة خلفًا لفاروق حسني


المصريون – خاص: : بتاريخ 6 - 2 - 2008
علمت "المصريون" أن الكاتب الصحفي والشاعر الكبير، فاروق جويدة، هو المرشح الأبرز لتولي منصب وزير الثقافة خلفًا للوزير فاروق حسني، الذي يستعد لخوض الانتخابات على منصب مدير عام منظمة التربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" المقررة في عام 2009.
وطرح اسم جويدة إلى جانب كل من رئيس هيئة قصور الثقافة، أحمد نوار، ورئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، الدكتور ناصر الأنصاري داخل الدائرة الضيقة بالسلطة لتولي المنصب، لكن الكفة رجحت لصالحه فيما سيمثل الإعلان عنه مفاجأة كبيرة في أوساط النخبة المثقفة، خاصة وأن له آراء معارضة للنظام ولم يعرف عنه أنه من المقربين من دوائر الحكم.
ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن اختيار جويدة بشكل رسمي خلفًا لفاروق حسني في غضون شهور قليلة، حيث ينتظر أن يقدم الأخير استقالته من منصبه استعدادًا لخوض سباق الترشح على منصب مدير "اليونسكو" بعد أن أمضى في وزارة الثقافة أكثر من 20 عامًا.
ويعرف جويدة بأنه دائم الانتقادات للوزير الحالي، وجاءت آخر تصريحاته في أواخر يناير الماضي، حيث اتهمه بأنه السبب الرئيس وراء تدهور حال المثقفين في مصر بعد أن نجح في إقامة "علاقة ديكورية" بين النظام والمثقفين مما حدا بالمثقفين إلى أن يبيعوا قضيتهم.
وجويدة هو من مواليد 10 فبراير 1945ولد في محافظة كفر الشيخ، وعاش طفولته في محافظة البحيرة، وتخرج في كلية الآداب قسم الصحافة عام 1968، وبدأ حياته العملية محررا بالقسم الاقتصادي بجريدة "الأهرام"، ثم سكرتيرا لتحرير "الأهرام"، وهو حاليا رئيس القسم الثقافي بـ "الأهرام".
وقدم للمكتبة العربية 20 كتابا من بينها 13 مجموعة شعرية حملت تجربة لها خصوصيتها، وقدم للمسرح الشعري ثلاث مسرحيات حققت نجاحًا كبيرًا في عدد من المهرجانات المسرحية هي: الوزير العاشق و دماء على ستار الكعبة و الخديوي.
وترجمت بعض قصائده ومسرحياته إلى عدة لغات عالمية منها اللغة الإنجليزية واللغة الفرنسية واللغة الصينية واللغة اليوغوسلافية، وتناول أعماله الإبداعية عدد من الرسائل الجامعية في الجامعات المصرية والعربية. وقد نال العديد من الجوائز كان آخرها حصوله على جائزة كفافيس العالمية للشعر بألبانيا.