اصنع الحافز لنفسك وحدد أهدافك
1- أن نمتلك هدف واضح مستيقظا في عقولنا، لذلك الهدف هو الذي يشعل الهمة في قلبك هذا أبو العباس " السفاح" كان يتقلب على فراشه بالليل لا ينام ، فأمه كانت تقول له يا بني نام يرضى الله عليك، فيقول يا أماه نفس، نفس تتطلع إلى الملك كيف تنام، الشخص الذي يضع لنفسه هدفا ، يستيقظ في الساعة الثالثة بالليل ويكأن أحدا أيقظه، ليقوم الليل ويسعى إلى مرضات ربه.
والشخص الذي لا يمتلك ذلك، بشكل حاضر في الذهن يغط في نوم عميق. ولو كان له موعد في غاية الأهمية ، وهو لم ينم ولم تتح له النوم إلا في هذه اللحظة، وعندك هدف في غاية الأهمية في تلك الساعة كيف سيكون الأمر؟ هل ستنام وتستيقظ ، بالتأكيد ستستيقظ وكأن أحدا أيقظك، ما العلاقة ، تقول هذه حالة استثنائية لكن في الحقيقة أنك ستستيقظ لأن الهدف حاضر في ذهنك.
2- كافئ نفسك على الدوام، نفرح بالمكافأة ونفرح بالمدح وشوف الرسول صلى الله عليه وسلم ، كان يتعامل مع أناس هم خيار الناس وصفوتهم، وهم الأكثر نضجا على الإطلاق ، وبالرغم من ذلك يحتاجون كما يحتاج كل البشر المدح والثناء ، والتشجيع والتحفيز، فكان يقول هذا الصديق وهذا الفاروق، وهذا سيف الله المسلول، ونحن نحتاج إلى المدح والثناء، فنحن ممكن أن لا نجد من حولنا ويعطينا جرعات كافية من المدح والثناء.
ولكن تذكر قول مهم "أنت إذا أصيب رأسك بالصداع، هل تنتظر أن يأتي أحد ويقدم لك مسكن للصداع الذي أصابك" أنت مباشرة تهرع بشكل جاد وبطريقة فعالة، وتنطلق إلى أقرب مكان، لتشتري منه مسكن حتى تسكن هذا الألم الذي أتعبك، إذا أنت أيضا بحاجة إلى أن تقدم لنفسك الثناء، بحاجة إلى أن تقدم لنفسك المدح الذي يشجعك، جميل ما يقوم به أحد الأخوة الكرام عندما ينجز عمل يشتري لنفسه، هدية، ويكتب عليها، ويهديها لنفسه، أنا عن نفسي إذا أنجزت عملا أعزم نفس على العشاء في مطعم فاخر جدا وأحيانا .
تذكروا الهدف الحاضر في الذهن والمكافأة المستمرة للنفس والذات كفيلتان توجد الحافز المستمر للعمل والعطاء.
السبت، 15 مارس 2008
السفيرة الأمريكية السابقة تروي قصة لقائها صدام
ابريل غلاسبي السفيرة الأميركية في بغداد تروي لـ «الحياة» قصة اللقاء الأخير مع الرئيس العراقي قبل غزو الكويت: (1 من 2) ... صدام دعاني لإبلاغ الرئيس «ألا يقلق... كل شيء سيكون على ما يرام»
ابريل غلاسبي
ابريل غلاسبي، السفيرة الأميركية السابقة في العراق التي حذرت صدام حسين من عواقب اجتياحه الكويت، تحملت لوم وزير الخارجية آنذاك جيمس بيكر الذي ألقى المسؤولية عليها وكأنها مسؤولة عن قرار صدام، بقيت صامتة طيلة خدمتها في السلك الديبلوماسي الأميركي. فالرئيس السابق جورج بوش (الرئيس آنذاك) دافع عنها في مذكراته، وكان منصفاً لها. فغلاسبي، المستشرقة التي خدمت في سورية ولبنان والعراق، تعيش الآن في شقتها المطلة على الجبل في كيب تاون «مثلما في لبنان»، على حد قولها، وبين منزلها في كاليفورنيا. فهي متقاعدة وتدرّس في بعض أحياء كيب تاون المتأخرة والفقيرة، وتمارس هوايتها في تريبة خيول السباق، وتسافر إلى كاليفورنيا لتمضية باقي وقتها.
غلاسبي، التي لها صداقات عدة في لبنان وسورية، تسأل عن نائلة معوّض ووليد جنبلاط ومروان حمادة وغسان تويني، وتقول إنها تتابع أخبار لبنان من وراء شاشة التلفزيون في كيب تاون.
روت غلاسبي لـ «الحياة» وللمرة الأولى لصحيفة قصة لقائها الأخير مع صدام حسين، ونفت الرواية العراقية التي نُشرت بعد لقائها الرئيس العراقي أنها قالت له: «نحن لا نتدخل بخلافات حدودية بين بلدين»، ملقية مسؤولية الرواية على نائب الرئيس العراقي طارق عزيز الذي كان وزيراً للخارجية آنذاك. وقالت غلاسبي إن الجميع في إدارتها كان على علم بأنها نفذت توجيهات الخارجية الأميركية، إلا أنها اعتقدت بأن بيكر فضل تحميلها اللوم على تحمله بنفسه.
واعترفت غلاسبي في الحديث مع «الحياة» أن الكل أخطأ التقدير، هي والرئيس المصري حسني مبارك، عندما اعتقدا بأن صدام حسين لن يجتاح الكويت خلال الأيام التي تبعت اجتماعها معه. وروت ظروف حياة ديبلوماسية أجنبية في العراق والمراقبة الشديدة التي كان يخضع لها الديبلوماسيون الأجانب في بغداد. وقالت إن صدام كان يفكر بأنه كان أنقذ الدول الخليجية الصغرى من الخطر الإيراني، وأن هذا البلد الصغير الذي كان يعتبره ولاية أخيرة من العراق، كان عليه أن يُسدد دينه له، كونه أنقذه من الخطر الإيراني. وأشارت الى أنها اعتقدت بأن هذه الحسابات الخاطئة والجهل حملاه على اجتياح الكويت. وروت أن طارق عزيز قد يكون نصح صدام باجتياح الكويت في غياب جميع الديبلوماسيين من بغداد، خصوصاً أنها كانت غادرت لبضعة ايام في الوقت ذاته الذي غادر فيه السفيران الروسي والبريطاني.
وطالبت غلاسبي بديبلوماسية شجاعة وجريئة وخلاقة مع فهم غربي حقيقي للعداوات والانقسامات في العراق.
وأكدت قناعتها بأن حل القضية الفلسطينية هو المحور الأساس الذي ينبغي أن يتم، لأنه الصراع الذي له تشعباته في كل المنطقة، وأنه من الخطأ القول مثلما قيل بعد احتلال العراق، إن محور الصراع انتقل إلى مكان آخر.
وقالت غلاسبي إنها استغربت أن الرئيس الراحل حافظ الأسد ترك في 1984 سفارة إيران في دمشق كي تصدر ثورتها إلى لبنان، إذ أن سفير إيران في دمشق في حينه كان يتولى نقل السلاح إلى الجنوب والبقاع ويؤمن لمجموعة من الأشخاص استقلالية سيكون من الصعب جداً السيطرة عليها. وقالت إن الرئيس السوري الراحل كان محنكاً وشديد الذكاء وله روح النكتة ويرغب في ممازحة محاوريه في حين أن صدام حسين كان يُرعب أوساطه وينشر نوعاً من توتر يخيّم على أجواء لقاءاته.
وقالت إن نائب الرئيس السوري السابق عبدالحليم خدام كان صعباً ومتشدداً في التفاوض، وانها قامت بمهمات مكوكية بين خدام والرئيس اللبناني السابق أمين الجميل الذي وصفته بأنه كان حريصاً جداً على الدفاع عن حقوق وطنه، وأنه كان وفياً جداً للبنان.
وفي ما يأتي نص الحديث:
> عندما طلب صدام حسين مقابلتك، لم تشكّي بأن هناك أمراً ما قيد الإعداد، إذ أنه لم يسبق أن التقى أياً من السفراء؟
- كان يلتقي السفراء في بعض المناسبات، والتقيته مرة وإنما ليس على انفراد. فهو كان يتلقى أوراق اعتماد السفراء بنفسه، لكنه لم يكن يستقبل أي سفير جديد يقدم أوراق اعتماده.
بالنسبة إلى لقائي معه قبل أسبوع من اجتياح الكويت سنة 1990، تلقيت اتصالاً من وزارة الخارجية، فاعتقدت أنهم اتصلوا لإبلاغي بالتوجه إلى وزارة الخارجية لمقابلة نزار حمدون الذي كان نائباً لطارق عزيز، أو ربما عزيز نفسه، فاكتفوا بالقول لي بالحضور إلى الوزارة من دون تحديد الشخص الذي سأقابله.
ولدى وصولي وضعوني في سيارة مجهولة مع سائق مجهول وطلبوا منه اصطحابي إلى مكان ما، فأردت أن أعرف إلى أين سأتجه في هذه السيارة، فقالوا لي إلى الرئاسة. وأثناء الطريق لم أكن أفكر بأنني ذاهبة لرؤية صدام، إنما لألتقي شخصاً آخر. وعندما أدركت أنه هو الذي سألقاه، فكرت بأنه ليس مستحيلاً أن تكون الانذارات القوية التي وجهتها إلى العراقيين عبر نزار حمدون، خصوصاً تلك الموجهة إلى السفير العراقي في واشنطن من جانب مساعد وزير الخارجية الأميركي، لم تصله لأن الكل كان يرتعب منه، لذا اعتبرت أنها مناسبة جيدة لي لتكرار التعليمات التي وصلتني من الادارة ومفادها «لا تحتل الكويت وارفع يديك عن هذا البلد».
وعندما استدعي السفير العراقي في واشنطن إلى وزارة الخارجية، تم ابلاغه بعدم احتلال الكويت وبضرورة ابلاغ بغداد بهذه التعليمات فوراً.
الكل كان قلقاً في العالم العربي، إذ أن الرجل معروف بعبثيته لذا، وما أن انتهى اجتماع واشنطن، كررت هذه «التعليمات» لنزار حمدون في بغداد وقلت له إن رئيسي (جورج بوش) مهتم جداً بأن أبلغ رئيسكم فوراً بتحذيره بعدم احتلال الكويت.
بالطبع كان من غير المجدي في حينه طلب مقابلة صدام، لأنه كان يرفض ذلك دائماً... فلا يمكن مقابلة أحد في بغداد، وما من أجنبي كان يُسمح له بالاتصال مع ميشيل عفلق الذي كان مقيماً في المدينة، ويحتل موقعاً رفيعاً على رغم أنه خارج إطار رئاسة الجمهورية.
> حول ماذا دار الحديث بينك وبين صدام، وهل كنت مطلعة على تجميع القوات العراقية على امتداد الحدود مع الكويت، وهل كانت الأقمار الاصطناعية التقطت ذلك؟
- ليس الأقمار الاصطناعيةّ فقط الكل في العراق كان يمكنه مشاهدة القوات وهي تتجه جنوباً. لم نكن نعرف عددها بالضبط، لكن ما شاهدناه كان كافياً لنفهم، مثلنا مثل الكويتيين، ما كان يجري، ما اثار قلقاً عميقاً لدى الجميع. إذاً، نعم كلنا على علم بما كان يُعد له. شهدنا زيارة الأمين العام للجامعة العربية وزيارة مبعوث مصري، إضافة إلى عدد من المبعوثين العرب الذين احيط وصول بعضهم بالتكتم، فلم نعلم بهم، لكن الكل كان قلقاً.
> هل كان بمفرده عندما استدعاك وقابلته؟
- كلا، كان طارق عزيز حاضراً وأيضاً اثنان أو ثلاثة من معاونيه لتسجيل المحاضر.
> هل خاطبك بشكل مباشر؟
- لا، ليس بشكل مباشر تماماً... بدأ ابلاغي كيف كان سلوك الكويتيين سيئاً، وتطرق أيضاً إلى الاجتماعات في جدة للقول إنهم كانوا منفعلين وألقى اللوم عليهم. وأثارت اتهاماته هذه للكويتيين لدي القلق من أن يكون ما سيقوله لاحقاً، سيعيدنا إلى الوراء 20 سنة عندما اعلن رئيس عراقي سابق أن الكويت جزء من الولاية الجنوبية للعراق . وتبادر الى ذهني أن هذا ما سيقوله. لكن على رغم ما كان تبقى لديه الكثير مما يقوله فقد أبلغته برسالتي.
> لكن الصيغة التي قدمتها بغداد عن اللقاء جاء فيها انكِ قلتِ لصدام أن الحكومة الأميركية لا تتدخل في الخلافات الحدودية بين دولتين عربيتين، وهو ما اعتبره بمثابة ضوء أخضر اميركي لمهاجمة الكويت؟
- هذه الصيغة من اختراع طارق عزيز، المعروف عنه أنه سيد الكلام بصفته وزير إعلام سابق ورئيس تحرير لصحيفة. والمؤكد أنني لم اعطِ صدام أي فكرة من نوع اننا لن نتدخل في خلاف حدودي، بل إن ما قلته هو إنه «ينبغي ألا يتدخل لا في الكويت ولا في أي مكان آخر». ثم قُطع اللقاء. فوقف بتهذيب بعد دخول أحد الأشخاص، وقال أرجو المعذرة لدي اتصال هاتفي مهم. فجلسنا جميعاً ننتظر عودته. وعاد ليقول لنا إن الرئيس المصري حسني مبارك اتصل به وأنه أبلغ مبارك «أن عليه ألا يقلق، وأن ليس هناك مشكلة وأنه يتعامل مع الأمور من دون إثارة المشاكل وكل شيء سيكون على ما يرام». فقلت له انني سأبلغ رئيسي بكثير من السرور بأنك أكدت لي أنه لن تكون هناك مشكلة.
> هل قلت له انك ذاهبة في اجازة؟
- كان بالطبع على علم بذلك. لأنه يتعين على أي ديبلوماسي أجنبي ابلاغ وزارة الخارجية للحصول على إذن. وهذا ينطبق على الديبلوماسيين العرب والأجانب. فعندما كان سفير الأردن في بغداد يرغب بالتوجه إلى بلده كان عليه أن يحصل على إذن من الوزارة، فصدام كان على علم بمغادرتي، وكنت أعد لعدم المغادرة عندما بدأ حشد القوات.
> ما الذي حملك على تغيير رأيك والمغادرة في اجازة؟
- الحماقة! اعتقد أنه بعدما قاله صدام لي وما قاله لمبارك (الرئيس المصري)، وقد تحققت مما قاله لمبارك من سفيرنا في القاهرة أنه ليس احمق لدرجة تجعله يجتاح الكويت، بعد ابلاغه الشخصية الأكثر نفوذاً في العالمين العربي والغربي بأنه لن يقدم على ذلك. واعتبرت أن بأمكاني اصطحاب والدتي المريضة إلى البيت والقيام بجولة ثم العودة بعد خمسة أيام. وعندما كنت أودعه قال لي صدام شيئاً لا اذكره بدقة، إنما كان معناه بإمكانك الذهاب الآن، فارتاحي واستمتعي بالاجازة ولكن عليك ابلاغ رئيسك بالمشكلات التي يثيرها الكويتيون.
ويجب أن اضيف أن طارق عزيز مسؤول إلى درجة كبيرة جداً عن نصح صدام عند مغادرتي للبلاد، لأن السفيرين البريطاني والروسي كانا غادرا في اجازة، ولم يكن في بغداد أي من ديبلوماسيي الدول الكبرى، فمن الجدير بالاهتمام اننا كنا جميعاً خارج العراق عندما اجتاح الكويت.
> بعض المصادر في وزارة الخارجية الأميركية أشار في حينه إلى عدم تلقيك تعليمات وتوجيهات من وزير الخارجية في حينه جيمس بيكر؟
- هذا غير صحيح. كانت لديّ تعليمات نقلتها. ولا بد من القول إن الاجتماع في واشنطن مع السفير العراقي في مقر وزارة الخارجية، تم قبل اسبوع من مغادرتي والتعليمات التي تلقيتها انبثقت عن هذا الاجتماع. فتوجهت الى وزارة الخارجية العراقية خمس مرات متتالية على ما اعتقد وكررت أنه ينبغي عدم القيام بأي عمل ضد الكويت.
وبالنسبة إلى مغادرتي، فقد كنت سألت قبل أسابيع عدة ما إذا كان بوسعي المغادرة، ولكن عندما أصبح الوضع مثقلاً بالتهديد اعتبرت أنه إذا قال صدام لي وللرئيس مبارك انه ليس هناك حرب، فإن الفرصة متوافرة أمامي لاصطحاب والدتي المريضة إلى البيت والتشاور مع وزير الخارجية.
وكانت هناك زيارة مهمة لوفد من الكونغرس كان من المقرر أن يصل إلى بغداد، فاعتقدت أنني سأعود في غضون خمسة أيام بحيث أكون موجودة خلال زيارة الوفد. وكنت آمل أن يلتقي صدام الوفد بحيث يدرك أنه ليست الحكومة الأميركية وحدها هي التي تطلب عدم اجتياح الكويت، بل ان الكونغرس والشعب الأميركي يعارضان هجومه على هذا البلد.
> لقد كان صدام مثيراً للرعب، فكيف تعاملت معه خلال اللقاء، بأسلوب ديبلوماسي أم بقسوة؟
- كنت أمثل رئيس الولايات المتحدة، لم أكن بالطبع خائفة من صدام حسين، لكن ما كنت أخشاه هو أن يخطئ أو أن يسيء التقدير، مثلما فعل، كان العديدون في العالم عازمون على الحؤول دون ضمه للكويت، واعتقد أنه أساء فهم عدد كبير من العرب، كانت لديه فكرة عن أن السعوديين، وأيضاً دول الخليج الأخرى، ستسمح بتجمع القوات على أراضيها، لكن أنا على ثقة من أنه اساء فهم مدى عزم الحكومة الأميركية. فقد قال لي أحدهم مرة إنه سُمع يتحدث عن كيفية ان حرب فييتنام اثرت سلباً في قرار الحكومة والشعب في الولايات المتحدة، معتبراً أنه ليست لدينا الشجاعة الكافية للقيام بأي عمل.
مثل الشاه
الأمر الآخر الذي يمكن أن يُقال عنه هو انه كان جاهلاً لدرجة لا تصدق، على رغم أنه لم يكن رجلاً غشيماً. فقد صمم بدلة حزب «البعث» بحيث تكون شبيهة بالبدلات العسكرية، ونحن نعلم أنه لم يقاتل ولا لدقيقة واحدة، ولم يدخل الجيش على الاطلاق، ولم يكن يعرف شيئاً عن الجيوش. لكنه على غرار الشاه، كلما ازداد عظمة كلما اعتبر أنه ازداد معرفة، فأصبح فجأة خبيراً بالمعدات العسكرية وبالاصلاح الزراعي والثقافة وبكل شيء آخر. وحيال شخص يمتلك مثل هذه الذهنية، ويعتبر فوق كل هذا أن «الدولة هي أنا»، فإن مقاييس التعامل معه تكون بالغة الخطورة.
> هل كان مصاباً بصمم تام، أم أنه أساء قراءة ما قلتيه له؟
- إنه، كما قلت، اعتقد أنه كان يستمع، وهو ليس غشيماً لدرجة أنه لا يستمع حتى ولو بإيجاز، لكنه اعتبر انني كنت أتحدث من تلقاء نفسي وأنه ليس لدى حكومتي أي قدر من الشجاعة، وأننا لن نقاتل، خصوصاً من أجل هذه الرقعة الصغيرة من الصحراء التي تمثلها الكويت.
صدام حسين يتفقد قواته في الكويت قبيل حملة «عاصفة الصحراء». (الأرشيف)
> هل اعطاك الانطباع بأن القضية بالنسبة إليه هي سرقة الكويت للنفط، أم أنه مجرد شخص مصاب بجنون العظمة؟
- نعم، لقد كان مصاباً بجنون العظمة.
> هل كان فعلاً مدعوماً من قبل بعض الحلفاء العرب مثل عاهل الأردن الملك حسين، وفقاً للاشاعات التي ترددت؟
- لا أبداً، فالملك حسين كان يعلم أنه من الخطر جداً التعامل مع مصاب بجنون العظمة، لأنه قد ينقلب ضدك لاحقاً. واعتقد أن كامل سيرته السياسية نابعة من الرغبة في تجاوز ماضيه المهين. فهو انطلق من لا شيء وصنع نفسه بنفسه وأدرك قوة العالم. ومن يزور ما يسمى بمتحف الثورة في بغداد يعتقد أنه سيشاهد قميص صدام، لكن ما يراه هو آلة الطباعة التي كان يستخدمها للكتابة لأتباعه. وقد تربى في وقت اعتقد فيه العراقيون أنهم يستحقون تزعم العالم العربي على غرار المصريين. فكان هنا ولم يكن أحداً متنبهاً إليه باستثناء أولئك الذين تولوا شؤون حياته. ولا بد أنه كان على معرفة جيدة بآيديولوجية «البعث» في شبابه. وما كان يجري لم يكن خيار الحزب وميشال عفلق، إنما ما يساعده على تزعم العالم العربي. وبأي حال، فإنه اعتبر أنه هو الذي وقف ضد العدو القديم وهزمه (الحرب على إيران) «سارق العروبة»، وفقاً لما اعتاد على قوله خلال حربه على إيران.
> هل قال لكِ بعد ذلك اللقاء الشهير اذهبِي في اجازة ولا تقلقي لن أقوم بهجوم؟
- نعم قال لي اذهبي ومن فضلك أثناء وجودك هناك قولي لرئيسك ألا يقلق، لكن الوضع خطر هنا. فأجبت بالقول سأذهب لكنني سأعود سريعاً.
> لماذا إذن كل هذا اللوم الذي صدر عن واشنطن حيالك وحيال جيمس بيكر؟
- إن الرئيس بوش كان رائعاً. وطلب مني الذهاب لمقابلته. والحديث الذي دار بيني وبينه حول الشرق الأوسط جعلني أشعر كأنني أتحدث مع أي شخصية مهمة من الشرق الأوسط يمكن أن تخطر على بالي. كان مسترسلاً في التفكير، وبدا شديد التفهم وشديد القلق وفقاً لما استوجبه الوضع. لكن كل شيء بقي عند هذا الحد. فما من أحد كان يرغب بتحمل اللوم. أما أنا فسعيدة لتحمل اللوم. ربما انني لم أكن قادرة على اقناع صدام بأننا سنقوم بما كنا نقوله، على رغم اعتقادي بصدق أن ما من أحد في العالم كان بإمكانه اقناعه. وعلى رغم انني أقنعت بعض المحيطين به بأننا نعني ما نقوله، فما من أحد كان يجرؤ على القول له إن حساباته السياسية حول العالمين العربي والغربي غير صحيحة، وان تحليله لوضع بلده كان خاطئاً، لأن الشيعة لم يكونوا يخافونه بالقدر الذي كان يعتقده.
> ما هي التعليمات التي تلقيتها من واشنطن، واعتبروا أنكِ لم تنفذيها؟
- ليس هناك اطلاقاً ما لم أنفذه. فكل شيء كان معروفاً، وكنا أجرينا كل هذه الاجتماعات في وزارة الخارجية قبل أن أقابل صدام. كانوا يعلمون أنني قمت بما طُلب مني.
> لكن هل حصل خطأ ما من جانب أحد ما؟ ولماذا هذا الحكم عليكِ كما لو أن هناك شيئاً خاطئاً؟
- لأن الجميع اعتقد بأن أمامنا متسع لالتقاط الانفاس. فالرئيس مبارك أدلى بتصريح قال فيه إنه تحدث مع صدام، وان ما من شيء سيحدث. لذا اعتقد اننا كنا جميعاً على خطأ، وأن كل واحد منا كان مخطئاً. أنا لست عربية، لكن بوسعي القول إنه حتى العرب كانوا مخطئين. فالكل استرخى بعض الشيء، معتبراً أنه لم ينفذ الهجوم على الفور. وبرأيي الشخصي وبمعزل عما نقله إليه سعدون حمادي بعد اجتماع جدة، فإن هذا الاجتماع جعله يتخذ قراره بعدم السماح لهذه الدولة الصغيرة بنظره، أي الكويت، التدخل مجدداً بما يعود إليه وإلى العراق. ويجب ألا تنسي أن قناعته الراسخة كانت أنه بوقوفه في وجه إيران، فإنه انقذ هذه الدول الصغيرة في المنطقة، وأنها مدينة له بالمال والاحترام. وبرأيي ان هذه الطريقة التي كان يفكر بها.
> هل قال لكِ هذا؟
- كلا، لكن اعتبر أن هذا ما كان يفكر به.
> ماذا عن القيادة الكويتية، ما الذي كان يجري معها وهل تحدثت إليها؟
- وهل كان بوسعهم أن يفعلوا المزيد؟ لقد أقمت في الكويت، وأحب كثيراً هذا البلد وشعبه المقدام وصاحب العقل التجاري. ولعل البيروتيين هم الأكثر قدرة على تفهم الكويتيين، فهم رجال أعمال أذكياء وعاشوا في تلك الفترة في ظل الشقيق الأكبر، وهذا لم يكن مريحاً. وفي ذاك الوقت، فإنهم بذلوا كل ما في وسعهم للحفاظ على سيادة دولتهم في وجه الذئب الذي يريد الانقضاض عليها.
> هل تعتبرين أن اجتياح صدام للكويت كان بداية النهاية بالنسبة إليه؟
- لقد أثر فيه هذا بالتأكيد لكنه انعش استياء بالغاً في أوساط الشيعة في كربلاء والنجف، لأنهم تذكروا ما حدث في نهاية الحرب العراقية - الإيرانية. وقال لي استاذ عراقي مرموق في جامعة بغداد وهو من السنّة وتعرض لتعذيب في عهد صدام وغادر العراق قبل سنوات من الحرب، أمراً شديد الوضوح، لكننا أحياناً نغفل الأمور الواضحة. قال إن الأمر الوحيد في العالم الذي يحمل السنّة الذين أرهبهم صدام على الالتفاف وراءه، هو بروز إمكانية حقيقية لسيطرة الشيعة على بغداد، فهذا أمر واضح بالتأكيد لكن على من يعمل في الحقل الديبلوماسي أن يتذكره.
> لكن الشيعة لم يتفقوا مع إيران خلال الحرب، بل دعموا صدام؟
- لم يبدوا أنهم مع إيران، لكنه كان دائم القلق من ذلك، وهذا ما جعله يتعامل معهم بقسوة أكبر.
> منذ مغادرتك العراق، كيف تنظرين إلى ما حصل؟ وما رأيك بمحاكمة صدام ومقتل عدي وقصي؟
- الماضي هو الماضي، فإما أن نتعلم منه وإما لا. فالبريطانيون كان لديهم سلاح ممتاز هو Gatlin gun، وعلى رغم ذلك، فإنهم لم يتمكنوا من اخضاع العراق. ونحن حاولنا القيام بذلك، لكن تناقضات العراق ومشكلاته كافة طافت على الواجهة، والكل يتفق على ذلك. وما حصل لصدام كان على ما يبدو نتيجة قرار عراقي. واعتقد أنه كان قراراً صعباً بالتأكيد، فطالما بقي على قيد الحياة، فإن عدداً كبيراً من العراقيين كانوا سيخشون من ظهوره مجدداً. أما أن يتحول إلى شهيد، فهذا يمثل النقيض الآخر. وبأي حال ليس بوسعي أن أحكم على الموضوع، فهو موضوع عراقي وليس أميركي.
> ولكن كيف نظرتي إلى المحاكمة وتطوراتها؟
- لا أعرف. فما قرأته كان في الصحف. وببساطة ليس بوسعي التعليق على المحاكمة.
> هل تعتبرين أن الحرب الأميركية على العراق أمر جيد؟
- لقد قلت إن البريطانيين، على رغم التكنولوجيا المدهشة التي كانت لديهم في ذاك الوقت، بذلوا أقصى ما بوسعهم، وكانوا يتحدثون العربية، أكثر من قوات التحالف الحالية، كما كانت لديهم كل الخرائط وكانوا يعرفون كل بقعة في العراق من الشمال إلى الجنوب ولم يفلحوا. واعتقد أن أسباب عدم نجاحهم في متناول أي كان، وأن المصاعب ذاتها عادت الى البروز الآن. وكما قلت إن العامل الوحيد الذي يحمل السنّة على التماسك ودعم تكريت بعد غياب صدام هو خوفهم من أن يحكمهم الشيعة، وهذا واضح بالنسبة إلينا جميعاً.
> هل تعتقدين أن العراق سيبقى طويلاً تحت الاحتلال؟ وهل سيكون بإمكان أي رئيس أميركي جديد الانسحاب منه؟
- افترض ان كل الأمور ممكنة وأن كلاً منها غير عاقل. والأمر الوحيد الذي يهمني حدوثه هو بلورة ديبلوماسية خلاقة ونشيطة وشجاعة. واعتقد انه ينبغي ان يكون هناك لدى الغرب فهم حقيق وأكثر عمقاً، للعداوات في العراق، فمن السهل الإدلاء بخطب للقول ان الأكراد مختلفون جداً عن العرب وان الشيعة العرب مختلفون جداً عن السنة. فالمصاعب القائمة على هذا الصعيد عميقة جداً ومعقدة وقديمة. وهذا ما ينبغي تفهمه بطريقة أفضل بكثير. وقد وبخت في إحدى المرات لأني قلت اني أخالف ما كان يقال في حينه، عن وجود محور أزمات جديد يقع خارج فلسطين.
ابريل غلاسبي
ابريل غلاسبي، السفيرة الأميركية السابقة في العراق التي حذرت صدام حسين من عواقب اجتياحه الكويت، تحملت لوم وزير الخارجية آنذاك جيمس بيكر الذي ألقى المسؤولية عليها وكأنها مسؤولة عن قرار صدام، بقيت صامتة طيلة خدمتها في السلك الديبلوماسي الأميركي. فالرئيس السابق جورج بوش (الرئيس آنذاك) دافع عنها في مذكراته، وكان منصفاً لها. فغلاسبي، المستشرقة التي خدمت في سورية ولبنان والعراق، تعيش الآن في شقتها المطلة على الجبل في كيب تاون «مثلما في لبنان»، على حد قولها، وبين منزلها في كاليفورنيا. فهي متقاعدة وتدرّس في بعض أحياء كيب تاون المتأخرة والفقيرة، وتمارس هوايتها في تريبة خيول السباق، وتسافر إلى كاليفورنيا لتمضية باقي وقتها.
غلاسبي، التي لها صداقات عدة في لبنان وسورية، تسأل عن نائلة معوّض ووليد جنبلاط ومروان حمادة وغسان تويني، وتقول إنها تتابع أخبار لبنان من وراء شاشة التلفزيون في كيب تاون.
روت غلاسبي لـ «الحياة» وللمرة الأولى لصحيفة قصة لقائها الأخير مع صدام حسين، ونفت الرواية العراقية التي نُشرت بعد لقائها الرئيس العراقي أنها قالت له: «نحن لا نتدخل بخلافات حدودية بين بلدين»، ملقية مسؤولية الرواية على نائب الرئيس العراقي طارق عزيز الذي كان وزيراً للخارجية آنذاك. وقالت غلاسبي إن الجميع في إدارتها كان على علم بأنها نفذت توجيهات الخارجية الأميركية، إلا أنها اعتقدت بأن بيكر فضل تحميلها اللوم على تحمله بنفسه.
واعترفت غلاسبي في الحديث مع «الحياة» أن الكل أخطأ التقدير، هي والرئيس المصري حسني مبارك، عندما اعتقدا بأن صدام حسين لن يجتاح الكويت خلال الأيام التي تبعت اجتماعها معه. وروت ظروف حياة ديبلوماسية أجنبية في العراق والمراقبة الشديدة التي كان يخضع لها الديبلوماسيون الأجانب في بغداد. وقالت إن صدام كان يفكر بأنه كان أنقذ الدول الخليجية الصغرى من الخطر الإيراني، وأن هذا البلد الصغير الذي كان يعتبره ولاية أخيرة من العراق، كان عليه أن يُسدد دينه له، كونه أنقذه من الخطر الإيراني. وأشارت الى أنها اعتقدت بأن هذه الحسابات الخاطئة والجهل حملاه على اجتياح الكويت. وروت أن طارق عزيز قد يكون نصح صدام باجتياح الكويت في غياب جميع الديبلوماسيين من بغداد، خصوصاً أنها كانت غادرت لبضعة ايام في الوقت ذاته الذي غادر فيه السفيران الروسي والبريطاني.
وطالبت غلاسبي بديبلوماسية شجاعة وجريئة وخلاقة مع فهم غربي حقيقي للعداوات والانقسامات في العراق.
وأكدت قناعتها بأن حل القضية الفلسطينية هو المحور الأساس الذي ينبغي أن يتم، لأنه الصراع الذي له تشعباته في كل المنطقة، وأنه من الخطأ القول مثلما قيل بعد احتلال العراق، إن محور الصراع انتقل إلى مكان آخر.
وقالت غلاسبي إنها استغربت أن الرئيس الراحل حافظ الأسد ترك في 1984 سفارة إيران في دمشق كي تصدر ثورتها إلى لبنان، إذ أن سفير إيران في دمشق في حينه كان يتولى نقل السلاح إلى الجنوب والبقاع ويؤمن لمجموعة من الأشخاص استقلالية سيكون من الصعب جداً السيطرة عليها. وقالت إن الرئيس السوري الراحل كان محنكاً وشديد الذكاء وله روح النكتة ويرغب في ممازحة محاوريه في حين أن صدام حسين كان يُرعب أوساطه وينشر نوعاً من توتر يخيّم على أجواء لقاءاته.
وقالت إن نائب الرئيس السوري السابق عبدالحليم خدام كان صعباً ومتشدداً في التفاوض، وانها قامت بمهمات مكوكية بين خدام والرئيس اللبناني السابق أمين الجميل الذي وصفته بأنه كان حريصاً جداً على الدفاع عن حقوق وطنه، وأنه كان وفياً جداً للبنان.
وفي ما يأتي نص الحديث:
> عندما طلب صدام حسين مقابلتك، لم تشكّي بأن هناك أمراً ما قيد الإعداد، إذ أنه لم يسبق أن التقى أياً من السفراء؟
- كان يلتقي السفراء في بعض المناسبات، والتقيته مرة وإنما ليس على انفراد. فهو كان يتلقى أوراق اعتماد السفراء بنفسه، لكنه لم يكن يستقبل أي سفير جديد يقدم أوراق اعتماده.
بالنسبة إلى لقائي معه قبل أسبوع من اجتياح الكويت سنة 1990، تلقيت اتصالاً من وزارة الخارجية، فاعتقدت أنهم اتصلوا لإبلاغي بالتوجه إلى وزارة الخارجية لمقابلة نزار حمدون الذي كان نائباً لطارق عزيز، أو ربما عزيز نفسه، فاكتفوا بالقول لي بالحضور إلى الوزارة من دون تحديد الشخص الذي سأقابله.
ولدى وصولي وضعوني في سيارة مجهولة مع سائق مجهول وطلبوا منه اصطحابي إلى مكان ما، فأردت أن أعرف إلى أين سأتجه في هذه السيارة، فقالوا لي إلى الرئاسة. وأثناء الطريق لم أكن أفكر بأنني ذاهبة لرؤية صدام، إنما لألتقي شخصاً آخر. وعندما أدركت أنه هو الذي سألقاه، فكرت بأنه ليس مستحيلاً أن تكون الانذارات القوية التي وجهتها إلى العراقيين عبر نزار حمدون، خصوصاً تلك الموجهة إلى السفير العراقي في واشنطن من جانب مساعد وزير الخارجية الأميركي، لم تصله لأن الكل كان يرتعب منه، لذا اعتبرت أنها مناسبة جيدة لي لتكرار التعليمات التي وصلتني من الادارة ومفادها «لا تحتل الكويت وارفع يديك عن هذا البلد».
وعندما استدعي السفير العراقي في واشنطن إلى وزارة الخارجية، تم ابلاغه بعدم احتلال الكويت وبضرورة ابلاغ بغداد بهذه التعليمات فوراً.
الكل كان قلقاً في العالم العربي، إذ أن الرجل معروف بعبثيته لذا، وما أن انتهى اجتماع واشنطن، كررت هذه «التعليمات» لنزار حمدون في بغداد وقلت له إن رئيسي (جورج بوش) مهتم جداً بأن أبلغ رئيسكم فوراً بتحذيره بعدم احتلال الكويت.
بالطبع كان من غير المجدي في حينه طلب مقابلة صدام، لأنه كان يرفض ذلك دائماً... فلا يمكن مقابلة أحد في بغداد، وما من أجنبي كان يُسمح له بالاتصال مع ميشيل عفلق الذي كان مقيماً في المدينة، ويحتل موقعاً رفيعاً على رغم أنه خارج إطار رئاسة الجمهورية.
> حول ماذا دار الحديث بينك وبين صدام، وهل كنت مطلعة على تجميع القوات العراقية على امتداد الحدود مع الكويت، وهل كانت الأقمار الاصطناعية التقطت ذلك؟
- ليس الأقمار الاصطناعيةّ فقط الكل في العراق كان يمكنه مشاهدة القوات وهي تتجه جنوباً. لم نكن نعرف عددها بالضبط، لكن ما شاهدناه كان كافياً لنفهم، مثلنا مثل الكويتيين، ما كان يجري، ما اثار قلقاً عميقاً لدى الجميع. إذاً، نعم كلنا على علم بما كان يُعد له. شهدنا زيارة الأمين العام للجامعة العربية وزيارة مبعوث مصري، إضافة إلى عدد من المبعوثين العرب الذين احيط وصول بعضهم بالتكتم، فلم نعلم بهم، لكن الكل كان قلقاً.
> هل كان بمفرده عندما استدعاك وقابلته؟
- كلا، كان طارق عزيز حاضراً وأيضاً اثنان أو ثلاثة من معاونيه لتسجيل المحاضر.
> هل خاطبك بشكل مباشر؟
- لا، ليس بشكل مباشر تماماً... بدأ ابلاغي كيف كان سلوك الكويتيين سيئاً، وتطرق أيضاً إلى الاجتماعات في جدة للقول إنهم كانوا منفعلين وألقى اللوم عليهم. وأثارت اتهاماته هذه للكويتيين لدي القلق من أن يكون ما سيقوله لاحقاً، سيعيدنا إلى الوراء 20 سنة عندما اعلن رئيس عراقي سابق أن الكويت جزء من الولاية الجنوبية للعراق . وتبادر الى ذهني أن هذا ما سيقوله. لكن على رغم ما كان تبقى لديه الكثير مما يقوله فقد أبلغته برسالتي.
> لكن الصيغة التي قدمتها بغداد عن اللقاء جاء فيها انكِ قلتِ لصدام أن الحكومة الأميركية لا تتدخل في الخلافات الحدودية بين دولتين عربيتين، وهو ما اعتبره بمثابة ضوء أخضر اميركي لمهاجمة الكويت؟
- هذه الصيغة من اختراع طارق عزيز، المعروف عنه أنه سيد الكلام بصفته وزير إعلام سابق ورئيس تحرير لصحيفة. والمؤكد أنني لم اعطِ صدام أي فكرة من نوع اننا لن نتدخل في خلاف حدودي، بل إن ما قلته هو إنه «ينبغي ألا يتدخل لا في الكويت ولا في أي مكان آخر». ثم قُطع اللقاء. فوقف بتهذيب بعد دخول أحد الأشخاص، وقال أرجو المعذرة لدي اتصال هاتفي مهم. فجلسنا جميعاً ننتظر عودته. وعاد ليقول لنا إن الرئيس المصري حسني مبارك اتصل به وأنه أبلغ مبارك «أن عليه ألا يقلق، وأن ليس هناك مشكلة وأنه يتعامل مع الأمور من دون إثارة المشاكل وكل شيء سيكون على ما يرام». فقلت له انني سأبلغ رئيسي بكثير من السرور بأنك أكدت لي أنه لن تكون هناك مشكلة.
> هل قلت له انك ذاهبة في اجازة؟
- كان بالطبع على علم بذلك. لأنه يتعين على أي ديبلوماسي أجنبي ابلاغ وزارة الخارجية للحصول على إذن. وهذا ينطبق على الديبلوماسيين العرب والأجانب. فعندما كان سفير الأردن في بغداد يرغب بالتوجه إلى بلده كان عليه أن يحصل على إذن من الوزارة، فصدام كان على علم بمغادرتي، وكنت أعد لعدم المغادرة عندما بدأ حشد القوات.
> ما الذي حملك على تغيير رأيك والمغادرة في اجازة؟
- الحماقة! اعتقد أنه بعدما قاله صدام لي وما قاله لمبارك (الرئيس المصري)، وقد تحققت مما قاله لمبارك من سفيرنا في القاهرة أنه ليس احمق لدرجة تجعله يجتاح الكويت، بعد ابلاغه الشخصية الأكثر نفوذاً في العالمين العربي والغربي بأنه لن يقدم على ذلك. واعتبرت أن بأمكاني اصطحاب والدتي المريضة إلى البيت والقيام بجولة ثم العودة بعد خمسة أيام. وعندما كنت أودعه قال لي صدام شيئاً لا اذكره بدقة، إنما كان معناه بإمكانك الذهاب الآن، فارتاحي واستمتعي بالاجازة ولكن عليك ابلاغ رئيسك بالمشكلات التي يثيرها الكويتيون.
ويجب أن اضيف أن طارق عزيز مسؤول إلى درجة كبيرة جداً عن نصح صدام عند مغادرتي للبلاد، لأن السفيرين البريطاني والروسي كانا غادرا في اجازة، ولم يكن في بغداد أي من ديبلوماسيي الدول الكبرى، فمن الجدير بالاهتمام اننا كنا جميعاً خارج العراق عندما اجتاح الكويت.
> بعض المصادر في وزارة الخارجية الأميركية أشار في حينه إلى عدم تلقيك تعليمات وتوجيهات من وزير الخارجية في حينه جيمس بيكر؟
- هذا غير صحيح. كانت لديّ تعليمات نقلتها. ولا بد من القول إن الاجتماع في واشنطن مع السفير العراقي في مقر وزارة الخارجية، تم قبل اسبوع من مغادرتي والتعليمات التي تلقيتها انبثقت عن هذا الاجتماع. فتوجهت الى وزارة الخارجية العراقية خمس مرات متتالية على ما اعتقد وكررت أنه ينبغي عدم القيام بأي عمل ضد الكويت.
وبالنسبة إلى مغادرتي، فقد كنت سألت قبل أسابيع عدة ما إذا كان بوسعي المغادرة، ولكن عندما أصبح الوضع مثقلاً بالتهديد اعتبرت أنه إذا قال صدام لي وللرئيس مبارك انه ليس هناك حرب، فإن الفرصة متوافرة أمامي لاصطحاب والدتي المريضة إلى البيت والتشاور مع وزير الخارجية.
وكانت هناك زيارة مهمة لوفد من الكونغرس كان من المقرر أن يصل إلى بغداد، فاعتقدت أنني سأعود في غضون خمسة أيام بحيث أكون موجودة خلال زيارة الوفد. وكنت آمل أن يلتقي صدام الوفد بحيث يدرك أنه ليست الحكومة الأميركية وحدها هي التي تطلب عدم اجتياح الكويت، بل ان الكونغرس والشعب الأميركي يعارضان هجومه على هذا البلد.
> لقد كان صدام مثيراً للرعب، فكيف تعاملت معه خلال اللقاء، بأسلوب ديبلوماسي أم بقسوة؟
- كنت أمثل رئيس الولايات المتحدة، لم أكن بالطبع خائفة من صدام حسين، لكن ما كنت أخشاه هو أن يخطئ أو أن يسيء التقدير، مثلما فعل، كان العديدون في العالم عازمون على الحؤول دون ضمه للكويت، واعتقد أنه أساء فهم عدد كبير من العرب، كانت لديه فكرة عن أن السعوديين، وأيضاً دول الخليج الأخرى، ستسمح بتجمع القوات على أراضيها، لكن أنا على ثقة من أنه اساء فهم مدى عزم الحكومة الأميركية. فقد قال لي أحدهم مرة إنه سُمع يتحدث عن كيفية ان حرب فييتنام اثرت سلباً في قرار الحكومة والشعب في الولايات المتحدة، معتبراً أنه ليست لدينا الشجاعة الكافية للقيام بأي عمل.
مثل الشاه
الأمر الآخر الذي يمكن أن يُقال عنه هو انه كان جاهلاً لدرجة لا تصدق، على رغم أنه لم يكن رجلاً غشيماً. فقد صمم بدلة حزب «البعث» بحيث تكون شبيهة بالبدلات العسكرية، ونحن نعلم أنه لم يقاتل ولا لدقيقة واحدة، ولم يدخل الجيش على الاطلاق، ولم يكن يعرف شيئاً عن الجيوش. لكنه على غرار الشاه، كلما ازداد عظمة كلما اعتبر أنه ازداد معرفة، فأصبح فجأة خبيراً بالمعدات العسكرية وبالاصلاح الزراعي والثقافة وبكل شيء آخر. وحيال شخص يمتلك مثل هذه الذهنية، ويعتبر فوق كل هذا أن «الدولة هي أنا»، فإن مقاييس التعامل معه تكون بالغة الخطورة.
> هل كان مصاباً بصمم تام، أم أنه أساء قراءة ما قلتيه له؟
- إنه، كما قلت، اعتقد أنه كان يستمع، وهو ليس غشيماً لدرجة أنه لا يستمع حتى ولو بإيجاز، لكنه اعتبر انني كنت أتحدث من تلقاء نفسي وأنه ليس لدى حكومتي أي قدر من الشجاعة، وأننا لن نقاتل، خصوصاً من أجل هذه الرقعة الصغيرة من الصحراء التي تمثلها الكويت.
صدام حسين يتفقد قواته في الكويت قبيل حملة «عاصفة الصحراء». (الأرشيف)
> هل اعطاك الانطباع بأن القضية بالنسبة إليه هي سرقة الكويت للنفط، أم أنه مجرد شخص مصاب بجنون العظمة؟
- نعم، لقد كان مصاباً بجنون العظمة.
> هل كان فعلاً مدعوماً من قبل بعض الحلفاء العرب مثل عاهل الأردن الملك حسين، وفقاً للاشاعات التي ترددت؟
- لا أبداً، فالملك حسين كان يعلم أنه من الخطر جداً التعامل مع مصاب بجنون العظمة، لأنه قد ينقلب ضدك لاحقاً. واعتقد أن كامل سيرته السياسية نابعة من الرغبة في تجاوز ماضيه المهين. فهو انطلق من لا شيء وصنع نفسه بنفسه وأدرك قوة العالم. ومن يزور ما يسمى بمتحف الثورة في بغداد يعتقد أنه سيشاهد قميص صدام، لكن ما يراه هو آلة الطباعة التي كان يستخدمها للكتابة لأتباعه. وقد تربى في وقت اعتقد فيه العراقيون أنهم يستحقون تزعم العالم العربي على غرار المصريين. فكان هنا ولم يكن أحداً متنبهاً إليه باستثناء أولئك الذين تولوا شؤون حياته. ولا بد أنه كان على معرفة جيدة بآيديولوجية «البعث» في شبابه. وما كان يجري لم يكن خيار الحزب وميشال عفلق، إنما ما يساعده على تزعم العالم العربي. وبأي حال، فإنه اعتبر أنه هو الذي وقف ضد العدو القديم وهزمه (الحرب على إيران) «سارق العروبة»، وفقاً لما اعتاد على قوله خلال حربه على إيران.
> هل قال لكِ بعد ذلك اللقاء الشهير اذهبِي في اجازة ولا تقلقي لن أقوم بهجوم؟
- نعم قال لي اذهبي ومن فضلك أثناء وجودك هناك قولي لرئيسك ألا يقلق، لكن الوضع خطر هنا. فأجبت بالقول سأذهب لكنني سأعود سريعاً.
> لماذا إذن كل هذا اللوم الذي صدر عن واشنطن حيالك وحيال جيمس بيكر؟
- إن الرئيس بوش كان رائعاً. وطلب مني الذهاب لمقابلته. والحديث الذي دار بيني وبينه حول الشرق الأوسط جعلني أشعر كأنني أتحدث مع أي شخصية مهمة من الشرق الأوسط يمكن أن تخطر على بالي. كان مسترسلاً في التفكير، وبدا شديد التفهم وشديد القلق وفقاً لما استوجبه الوضع. لكن كل شيء بقي عند هذا الحد. فما من أحد كان يرغب بتحمل اللوم. أما أنا فسعيدة لتحمل اللوم. ربما انني لم أكن قادرة على اقناع صدام بأننا سنقوم بما كنا نقوله، على رغم اعتقادي بصدق أن ما من أحد في العالم كان بإمكانه اقناعه. وعلى رغم انني أقنعت بعض المحيطين به بأننا نعني ما نقوله، فما من أحد كان يجرؤ على القول له إن حساباته السياسية حول العالمين العربي والغربي غير صحيحة، وان تحليله لوضع بلده كان خاطئاً، لأن الشيعة لم يكونوا يخافونه بالقدر الذي كان يعتقده.
> ما هي التعليمات التي تلقيتها من واشنطن، واعتبروا أنكِ لم تنفذيها؟
- ليس هناك اطلاقاً ما لم أنفذه. فكل شيء كان معروفاً، وكنا أجرينا كل هذه الاجتماعات في وزارة الخارجية قبل أن أقابل صدام. كانوا يعلمون أنني قمت بما طُلب مني.
> لكن هل حصل خطأ ما من جانب أحد ما؟ ولماذا هذا الحكم عليكِ كما لو أن هناك شيئاً خاطئاً؟
- لأن الجميع اعتقد بأن أمامنا متسع لالتقاط الانفاس. فالرئيس مبارك أدلى بتصريح قال فيه إنه تحدث مع صدام، وان ما من شيء سيحدث. لذا اعتقد اننا كنا جميعاً على خطأ، وأن كل واحد منا كان مخطئاً. أنا لست عربية، لكن بوسعي القول إنه حتى العرب كانوا مخطئين. فالكل استرخى بعض الشيء، معتبراً أنه لم ينفذ الهجوم على الفور. وبرأيي الشخصي وبمعزل عما نقله إليه سعدون حمادي بعد اجتماع جدة، فإن هذا الاجتماع جعله يتخذ قراره بعدم السماح لهذه الدولة الصغيرة بنظره، أي الكويت، التدخل مجدداً بما يعود إليه وإلى العراق. ويجب ألا تنسي أن قناعته الراسخة كانت أنه بوقوفه في وجه إيران، فإنه انقذ هذه الدول الصغيرة في المنطقة، وأنها مدينة له بالمال والاحترام. وبرأيي ان هذه الطريقة التي كان يفكر بها.
> هل قال لكِ هذا؟
- كلا، لكن اعتبر أن هذا ما كان يفكر به.
> ماذا عن القيادة الكويتية، ما الذي كان يجري معها وهل تحدثت إليها؟
- وهل كان بوسعهم أن يفعلوا المزيد؟ لقد أقمت في الكويت، وأحب كثيراً هذا البلد وشعبه المقدام وصاحب العقل التجاري. ولعل البيروتيين هم الأكثر قدرة على تفهم الكويتيين، فهم رجال أعمال أذكياء وعاشوا في تلك الفترة في ظل الشقيق الأكبر، وهذا لم يكن مريحاً. وفي ذاك الوقت، فإنهم بذلوا كل ما في وسعهم للحفاظ على سيادة دولتهم في وجه الذئب الذي يريد الانقضاض عليها.
> هل تعتبرين أن اجتياح صدام للكويت كان بداية النهاية بالنسبة إليه؟
- لقد أثر فيه هذا بالتأكيد لكنه انعش استياء بالغاً في أوساط الشيعة في كربلاء والنجف، لأنهم تذكروا ما حدث في نهاية الحرب العراقية - الإيرانية. وقال لي استاذ عراقي مرموق في جامعة بغداد وهو من السنّة وتعرض لتعذيب في عهد صدام وغادر العراق قبل سنوات من الحرب، أمراً شديد الوضوح، لكننا أحياناً نغفل الأمور الواضحة. قال إن الأمر الوحيد في العالم الذي يحمل السنّة الذين أرهبهم صدام على الالتفاف وراءه، هو بروز إمكانية حقيقية لسيطرة الشيعة على بغداد، فهذا أمر واضح بالتأكيد لكن على من يعمل في الحقل الديبلوماسي أن يتذكره.
> لكن الشيعة لم يتفقوا مع إيران خلال الحرب، بل دعموا صدام؟
- لم يبدوا أنهم مع إيران، لكنه كان دائم القلق من ذلك، وهذا ما جعله يتعامل معهم بقسوة أكبر.
> منذ مغادرتك العراق، كيف تنظرين إلى ما حصل؟ وما رأيك بمحاكمة صدام ومقتل عدي وقصي؟
- الماضي هو الماضي، فإما أن نتعلم منه وإما لا. فالبريطانيون كان لديهم سلاح ممتاز هو Gatlin gun، وعلى رغم ذلك، فإنهم لم يتمكنوا من اخضاع العراق. ونحن حاولنا القيام بذلك، لكن تناقضات العراق ومشكلاته كافة طافت على الواجهة، والكل يتفق على ذلك. وما حصل لصدام كان على ما يبدو نتيجة قرار عراقي. واعتقد أنه كان قراراً صعباً بالتأكيد، فطالما بقي على قيد الحياة، فإن عدداً كبيراً من العراقيين كانوا سيخشون من ظهوره مجدداً. أما أن يتحول إلى شهيد، فهذا يمثل النقيض الآخر. وبأي حال ليس بوسعي أن أحكم على الموضوع، فهو موضوع عراقي وليس أميركي.
> ولكن كيف نظرتي إلى المحاكمة وتطوراتها؟
- لا أعرف. فما قرأته كان في الصحف. وببساطة ليس بوسعي التعليق على المحاكمة.
> هل تعتبرين أن الحرب الأميركية على العراق أمر جيد؟
- لقد قلت إن البريطانيين، على رغم التكنولوجيا المدهشة التي كانت لديهم في ذاك الوقت، بذلوا أقصى ما بوسعهم، وكانوا يتحدثون العربية، أكثر من قوات التحالف الحالية، كما كانت لديهم كل الخرائط وكانوا يعرفون كل بقعة في العراق من الشمال إلى الجنوب ولم يفلحوا. واعتقد أن أسباب عدم نجاحهم في متناول أي كان، وأن المصاعب ذاتها عادت الى البروز الآن. وكما قلت إن العامل الوحيد الذي يحمل السنّة على التماسك ودعم تكريت بعد غياب صدام هو خوفهم من أن يحكمهم الشيعة، وهذا واضح بالنسبة إلينا جميعاً.
> هل تعتقدين أن العراق سيبقى طويلاً تحت الاحتلال؟ وهل سيكون بإمكان أي رئيس أميركي جديد الانسحاب منه؟
- افترض ان كل الأمور ممكنة وأن كلاً منها غير عاقل. والأمر الوحيد الذي يهمني حدوثه هو بلورة ديبلوماسية خلاقة ونشيطة وشجاعة. واعتقد انه ينبغي ان يكون هناك لدى الغرب فهم حقيق وأكثر عمقاً، للعداوات في العراق، فمن السهل الإدلاء بخطب للقول ان الأكراد مختلفون جداً عن العرب وان الشيعة العرب مختلفون جداً عن السنة. فالمصاعب القائمة على هذا الصعيد عميقة جداً ومعقدة وقديمة. وهذا ما ينبغي تفهمه بطريقة أفضل بكثير. وقد وبخت في إحدى المرات لأني قلت اني أخالف ما كان يقال في حينه، عن وجود محور أزمات جديد يقع خارج فلسطين.
مطالبات بإلغاء عضويته .. اتهام العضو المسلم الوحيد بالكونجرس الأمريكي بالانتماء للإخوان
مطالبات بإلغاء عضويته .. اتهام العضو المسلم الوحيد بالكونجرس الأمريكي بالانتماء للإخوان
طالبت منظمة يهودية متطرفة بإلغاء انضمام العضو المسلم الوحيد بالكونجرس الأمريكي إلى لجنة شكلها الكونجرس مؤخراً لمراقبة "معاداة السامية"، واتهمته بأنه على صلة ببعض المنظمات الإسلامية الأمريكية.
ودعت منظمة "أمريكيون ضد الكراهية" الكونجرس إلى رفع اسم "كيث إليسون" من اللجنة، وقامت في هذا الإطار بالاجتماع مع النائب "رون كلين" النائب الديمقراطي اليهودي عن ولاية "مينسوتا" ونائب رئيس اللجنة، وطالبته بإلغاء مشاركة "إليسون" في فريق العمل الخاص بمعاداة السامية.
وحسب مجلو المجتمع الكويتية ؛ قامت المنظمة بعرض عدد من الوثائق زعمت أنها توضح اتصالاً مباشراً بين النائب المسلم ومنظمات اتهمتها ب"الإرهاب"، من بينها منظمة مجتمع المسلمين الأمريكيين (ماس)، ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير)، زاعمةً أنهما جزء من جماعة الإخوان المسلمين، والتي وصفتها بأنها منظمة "أصولية إسلامية"!
طالبت منظمة يهودية متطرفة بإلغاء انضمام العضو المسلم الوحيد بالكونجرس الأمريكي إلى لجنة شكلها الكونجرس مؤخراً لمراقبة "معاداة السامية"، واتهمته بأنه على صلة ببعض المنظمات الإسلامية الأمريكية.
ودعت منظمة "أمريكيون ضد الكراهية" الكونجرس إلى رفع اسم "كيث إليسون" من اللجنة، وقامت في هذا الإطار بالاجتماع مع النائب "رون كلين" النائب الديمقراطي اليهودي عن ولاية "مينسوتا" ونائب رئيس اللجنة، وطالبته بإلغاء مشاركة "إليسون" في فريق العمل الخاص بمعاداة السامية.
وحسب مجلو المجتمع الكويتية ؛ قامت المنظمة بعرض عدد من الوثائق زعمت أنها توضح اتصالاً مباشراً بين النائب المسلم ومنظمات اتهمتها ب"الإرهاب"، من بينها منظمة مجتمع المسلمين الأمريكيين (ماس)، ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير)، زاعمةً أنهما جزء من جماعة الإخوان المسلمين، والتي وصفتها بأنها منظمة "أصولية إسلامية"!
الأهلي يحسم القمة 101 ... هزم الزمالك بهدفي فتحي ومتعب واقترب كثيرا من الدرع
الأهلي يحسم القمة 101 ... هزم الزمالك بهدفي فتحي ومتعب واقترب كثيرا من الدرع
حسم النادي الأهلي ديربي القاهرة مع فريق الزمالك لصالحه بهدفين دون رد في المباراة التي جمعت الفريقين مساء أمس على إستاد الكلية الحربية في إطار مباريات الأسبوع العشرين للدوري المصري
سجل للأهلي أحمد فتحي في الدقيقة 68 وأضاف عماد متعب الهدف الثاني في الدقيقة 73
بدأت أحداث المباراة هادئة من جانب الفريقين وانحصر اللعب في بفترة الأولى خلال وسط الملعب وشهدت تمريرات مقطوعة بكثرة وبدءا من الدقيقة 8 بدأ الأهلي يسيطر جزئيا على منطقة وسط الملعب وشهدت الدقيقة هجمة خطيرة عن طريق عرضية شادي لم تجد المتابع لها وتخرج تماس للزمالك وبعدها عرضية خطيرة من جلبرتو يفشل متعب في التعامل معها وتخرج إلى ضربة مرمى
ويستمر الضغط الأحمر وينال محمد عبدالله الإنذار لعرقلته لحسام عاشور ويضيع فلافيو فرصة خطيرة للأهلي في الدقيقة 19 وبعدها يبدأ الزمالك في العودة للمباراة ويشن عدة هجمات مؤثرة عن طريق محمد عبدالله يتصدى لها أمير ثم تسديدة قوية من مصطفى جعفر يخرجها رامي إلى ركنية يبعدها النحاس
وتأتي أخطر هجمات الزمالك من تسديدة قوية لأحمد عبدالرءوف يتالق فيها أمير عبدالحميد ويصدها على مرتين ثم ضربة حرة مباشرة للزمالك لعرقلة فتحي لطارق يسددها عمرو زكي ولكنها تصل سهلة ليد امير عبدالحميد
وفي الدقيقة 27 ينال أنيس بوجلبان الإنذار لتدخله بعنف من عمرو زكي في دائرة المنتصف ثم ينال أحمد عبدالرءوف الإنذار الثاني للزمالك بعد جذبه لبركات
وفي الدقيقة 31 عرقلة من بشير لعماد على حدود المنطقة وضربة حرة يسددها جلبرتو وتعلو العارضة وبعدها بدقيقتين يرسل جلبرتو العرضية على قدم عماد متعب ولكنه يسددها لتعلو العارضة في أقرب فرص الأهلي للتهديف خلال هذا الشوط
وفي الدقيقة 41 تضيع فرصة محققة من الزمالك لمصطفى جعفر وهو على بعد ياردات قليلة من المرمى ثم يختتم الشوط بركنية للأهلي وإنذار لفلافيو وبعدها يطلق الحكم الإيطالي صافرة نهاية الشوط بالتعادل السلبي بين الفريقين
ومع بداية الشوط الثاني يجري الزمالك تغييره الأول بخروج محمد عبدالله ونزول شيكا بالا
وتشهد الدقيقة 49 ركنية للأهلي يرفعها أحمد فتحي لكن عبدالمنصف يبعدها ببراعة وتسديدة من جلبرتو وأخرى للزمالك من شيكابالا
وفي الدقيقة 54 يبدأ لاعبو الزمالك ضغطا من منتصف الملعب ولكنهم يفشلوا في ترجمة السيطرة لهجمات خطيرة على مرمى أمير عبدالحميد
ويجري الزمالك تغييره الثاني بخروج مصطفى جعفر ونزول جمال حمزة ويسدد بشير قوية يتصدى لها أمير ويتغاضى الحكم الإيطالي عن ضربة جزاء واضحة لجمال حمزة في الدقيقة 65 بعد مروره من أمير الذي دفعه ليسقط أرضا ولكن الحكم يرفع الكارت الأصفر له
وفي الدقيقة 69 يسجل أحمد فتحي أول أهداف اللقاء من كرة جميلة ينفرد بها بعبد المنصف ويضعها من فوقه لحظة خروجه من المرمى لملاقاته
وبعد الهدف يحاول الزمالك العودة للمباراة سريعا ولكن تمريرة شيكابالا تخرج بعيدا عن المرمى ويخرج بركات وينزل محمود سمير
وخطأ قاتل لبشير التابعي في الدقيقة 73 تصل الكرة إلى عماد متعب لا يتواني في فك نحسه ويسدد في المرمى حرزا الهدف الثاني للأهلي
يحاول الزمالك مجددا العودة للمباراة ويحصل عمرو زكي على ضربة ركنية يرفعها أبو العلا يسددها عمرو ولكن يتفوق أمير ويتصدى للكرة بثبات
ويرمي كرول بآخر أوراقه لعله يعود للمباراة فيشرك أسامة حسن بديلا لأبوالعلا في الدقيقة 81
ويجري جوزيه تغييره الأخير بنزول بلال بديلا لمتعب ويسيطر الأهلي على المباراة تماما في الدقائق المتبقية وتضيع فرصة ثالثة للتسجيل ويضيف الحكم أربع دقائق ومن ثم يطلق صافرته بانتهاء المباراة بفوز كبير للأهلي بهدفين ليعزز فرص حسمه للقب الدوري العام مبتعدا بقمته وليصل رصيده إلى أربع وخمسين نقطة
حسم النادي الأهلي ديربي القاهرة مع فريق الزمالك لصالحه بهدفين دون رد في المباراة التي جمعت الفريقين مساء أمس على إستاد الكلية الحربية في إطار مباريات الأسبوع العشرين للدوري المصري
سجل للأهلي أحمد فتحي في الدقيقة 68 وأضاف عماد متعب الهدف الثاني في الدقيقة 73
بدأت أحداث المباراة هادئة من جانب الفريقين وانحصر اللعب في بفترة الأولى خلال وسط الملعب وشهدت تمريرات مقطوعة بكثرة وبدءا من الدقيقة 8 بدأ الأهلي يسيطر جزئيا على منطقة وسط الملعب وشهدت الدقيقة هجمة خطيرة عن طريق عرضية شادي لم تجد المتابع لها وتخرج تماس للزمالك وبعدها عرضية خطيرة من جلبرتو يفشل متعب في التعامل معها وتخرج إلى ضربة مرمى
ويستمر الضغط الأحمر وينال محمد عبدالله الإنذار لعرقلته لحسام عاشور ويضيع فلافيو فرصة خطيرة للأهلي في الدقيقة 19 وبعدها يبدأ الزمالك في العودة للمباراة ويشن عدة هجمات مؤثرة عن طريق محمد عبدالله يتصدى لها أمير ثم تسديدة قوية من مصطفى جعفر يخرجها رامي إلى ركنية يبعدها النحاس
وتأتي أخطر هجمات الزمالك من تسديدة قوية لأحمد عبدالرءوف يتالق فيها أمير عبدالحميد ويصدها على مرتين ثم ضربة حرة مباشرة للزمالك لعرقلة فتحي لطارق يسددها عمرو زكي ولكنها تصل سهلة ليد امير عبدالحميد
وفي الدقيقة 27 ينال أنيس بوجلبان الإنذار لتدخله بعنف من عمرو زكي في دائرة المنتصف ثم ينال أحمد عبدالرءوف الإنذار الثاني للزمالك بعد جذبه لبركات
وفي الدقيقة 31 عرقلة من بشير لعماد على حدود المنطقة وضربة حرة يسددها جلبرتو وتعلو العارضة وبعدها بدقيقتين يرسل جلبرتو العرضية على قدم عماد متعب ولكنه يسددها لتعلو العارضة في أقرب فرص الأهلي للتهديف خلال هذا الشوط
وفي الدقيقة 41 تضيع فرصة محققة من الزمالك لمصطفى جعفر وهو على بعد ياردات قليلة من المرمى ثم يختتم الشوط بركنية للأهلي وإنذار لفلافيو وبعدها يطلق الحكم الإيطالي صافرة نهاية الشوط بالتعادل السلبي بين الفريقين
ومع بداية الشوط الثاني يجري الزمالك تغييره الأول بخروج محمد عبدالله ونزول شيكا بالا
وتشهد الدقيقة 49 ركنية للأهلي يرفعها أحمد فتحي لكن عبدالمنصف يبعدها ببراعة وتسديدة من جلبرتو وأخرى للزمالك من شيكابالا
وفي الدقيقة 54 يبدأ لاعبو الزمالك ضغطا من منتصف الملعب ولكنهم يفشلوا في ترجمة السيطرة لهجمات خطيرة على مرمى أمير عبدالحميد
ويجري الزمالك تغييره الثاني بخروج مصطفى جعفر ونزول جمال حمزة ويسدد بشير قوية يتصدى لها أمير ويتغاضى الحكم الإيطالي عن ضربة جزاء واضحة لجمال حمزة في الدقيقة 65 بعد مروره من أمير الذي دفعه ليسقط أرضا ولكن الحكم يرفع الكارت الأصفر له
وفي الدقيقة 69 يسجل أحمد فتحي أول أهداف اللقاء من كرة جميلة ينفرد بها بعبد المنصف ويضعها من فوقه لحظة خروجه من المرمى لملاقاته
وبعد الهدف يحاول الزمالك العودة للمباراة سريعا ولكن تمريرة شيكابالا تخرج بعيدا عن المرمى ويخرج بركات وينزل محمود سمير
وخطأ قاتل لبشير التابعي في الدقيقة 73 تصل الكرة إلى عماد متعب لا يتواني في فك نحسه ويسدد في المرمى حرزا الهدف الثاني للأهلي
يحاول الزمالك مجددا العودة للمباراة ويحصل عمرو زكي على ضربة ركنية يرفعها أبو العلا يسددها عمرو ولكن يتفوق أمير ويتصدى للكرة بثبات
ويرمي كرول بآخر أوراقه لعله يعود للمباراة فيشرك أسامة حسن بديلا لأبوالعلا في الدقيقة 81
ويجري جوزيه تغييره الأخير بنزول بلال بديلا لمتعب ويسيطر الأهلي على المباراة تماما في الدقائق المتبقية وتضيع فرصة ثالثة للتسجيل ويضيف الحكم أربع دقائق ومن ثم يطلق صافرته بانتهاء المباراة بفوز كبير للأهلي بهدفين ليعزز فرص حسمه للقب الدوري العام مبتعدا بقمته وليصل رصيده إلى أربع وخمسين نقطة
السودانيون المتسللون من مصر يشاركون في الحفريات تحت المسجد الأقصى
السودانيون المتسللون من مصر يشاركون في الحفريات تحت المسجد الأقصى
كشفت تقارير صحفية أن نحو خمسة آلاف سوداني تسللوا عبر الحدود المصرية يعملون بإسرائيل في نطاق الحفريات وتنفيذ البنى التحتية في المناطق الاستيطانية المختلفة في القدس خاصة في نفق سلوان وأسفل المسجد الأقصى.
وذكرت صحيفة "هآرتس" في عددها أمس الأول أن الآلاف من السودانيين من جنوب السودان ودارفور الذين تسللوا إلى إسرائيل خلال السنوات القليلة الماضية من شمال سيناء تساهلت السلطات الإسرائيلية معهم، وسمحت لهم بدخول أراضيها دون تأشيرة، بحجة أنهم يعانون من اضطهاد داخلي وتأثيرات الحرب الأهلية في بلادهم
وأضافت أن إسرائيل قامت بافتتاح مكتب بتل أبيب لرعاية الجالية الدارفورية في إسرائيل وللاستعانة بها في القيام بالأعمال الشاقة مثل البناء ورصف الطرق.
وشهدت الأشهر الماضية تدفقًا كبيرًا من اللاجئين السودانيين والأفارقة على مصر ومحاولتهم دخول إسرائيل بشكل غير قانوني من خلال الحدود المصرية الإسرائيلية للعمل في إسرائيل.
وقد قتلت الشرطة المصرية على الحدود عدة أشخاص من السودانيين والأفارقة عند محاولتهم التسلل. كما احتجزت عددًا من المبعدين من إسرائيل لاستجوابهم خشية أن يكون قد تم تجنيدهم في إسرائيل لصالح "الموساد" الإسرائيلي للعمل في مصر أو السودان.
إلى ذلك، أكد مسئولون بوزارة الدفاع الإسرائيلية لصحيفة "جيروزاليم بوست" الصادرة باللغة الإنجليزية أمس الأول أن مصر قامت خلال الأسبوعين الماضيين ببذل جهود مضنية لوقف عمليات التهريب من شمال سيناء للقطاع خلال الأسبوعين الأخيرين .
وأشار المسئولون الذين لم تسمهم الصحيفة إلى أنه بعد إطلاق عدد من صواريخ "القسام" من نوع "جراد" على بلدة عسقلان بالجنوب الإسرائيلي منذ أسبوعين تقريبا وجهت إسرائيل "رسالة توبيخ وتعنيف" للقاهرة بهدف الضغط عليها من أجل وقف تهريب الأسلحة عبر حدودها للقطاع، وقالت في رسالتها إنه لولا تهريب السلاح من سيناء للقطاع لما أمكن إطلاق هذه الصواريخ.
وأضافت الصحيفة أن مصر قامت خلال الأسبوعين الماضيين بهدم ستة أنفاق لتهريب السلاح، وأشارت إلى أنها بهذا فهمت أن التهريب هو العامل الأساسي والرئيس لعمليات الفصائل الفلسطينية ضد إسرائيل وإطلاقهم صواريخ تجاه مدن الجنوب الإسرائيلي .
وذكرت أن عاموس جلعاد مندوب وزارة الدفاع الإسرائيلية مارس ضغوطا على المسئولين المصريين خلال زيارته للقاهرة الأسبوع الماضي بهدف حث مصر على منع تهريب السلاح من سيناء للقطاع، لكنها أشارت إلى أن "الرسالة التوبيخية" جعلت مصر تقوم بجهد أكبر لمنع التهريب.
كما نقلت عن مسئول مصري بارز لم تسمه قوله، إن مصر تبذل ما في وسعها لوقف التهريب، وأن الأجهزة التي سلمتها الولايات المتحدة لمصر من أجل كشف أنفاق التهريب ستبدأ في تشغيلها خلال الأسابيع القادمة على الحدود مع القطاع.
وذكرت الصحيفة أن اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية سيزور إسرائيل في غضون شهور لعقد لقاءات مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك وعاموس جلعاد بشأن عدة قضايا منها عمليات التهريب على الحدود والهدنة مع "حماس".
كشفت تقارير صحفية أن نحو خمسة آلاف سوداني تسللوا عبر الحدود المصرية يعملون بإسرائيل في نطاق الحفريات وتنفيذ البنى التحتية في المناطق الاستيطانية المختلفة في القدس خاصة في نفق سلوان وأسفل المسجد الأقصى.
وذكرت صحيفة "هآرتس" في عددها أمس الأول أن الآلاف من السودانيين من جنوب السودان ودارفور الذين تسللوا إلى إسرائيل خلال السنوات القليلة الماضية من شمال سيناء تساهلت السلطات الإسرائيلية معهم، وسمحت لهم بدخول أراضيها دون تأشيرة، بحجة أنهم يعانون من اضطهاد داخلي وتأثيرات الحرب الأهلية في بلادهم
وأضافت أن إسرائيل قامت بافتتاح مكتب بتل أبيب لرعاية الجالية الدارفورية في إسرائيل وللاستعانة بها في القيام بالأعمال الشاقة مثل البناء ورصف الطرق.
وشهدت الأشهر الماضية تدفقًا كبيرًا من اللاجئين السودانيين والأفارقة على مصر ومحاولتهم دخول إسرائيل بشكل غير قانوني من خلال الحدود المصرية الإسرائيلية للعمل في إسرائيل.
وقد قتلت الشرطة المصرية على الحدود عدة أشخاص من السودانيين والأفارقة عند محاولتهم التسلل. كما احتجزت عددًا من المبعدين من إسرائيل لاستجوابهم خشية أن يكون قد تم تجنيدهم في إسرائيل لصالح "الموساد" الإسرائيلي للعمل في مصر أو السودان.
إلى ذلك، أكد مسئولون بوزارة الدفاع الإسرائيلية لصحيفة "جيروزاليم بوست" الصادرة باللغة الإنجليزية أمس الأول أن مصر قامت خلال الأسبوعين الماضيين ببذل جهود مضنية لوقف عمليات التهريب من شمال سيناء للقطاع خلال الأسبوعين الأخيرين .
وأشار المسئولون الذين لم تسمهم الصحيفة إلى أنه بعد إطلاق عدد من صواريخ "القسام" من نوع "جراد" على بلدة عسقلان بالجنوب الإسرائيلي منذ أسبوعين تقريبا وجهت إسرائيل "رسالة توبيخ وتعنيف" للقاهرة بهدف الضغط عليها من أجل وقف تهريب الأسلحة عبر حدودها للقطاع، وقالت في رسالتها إنه لولا تهريب السلاح من سيناء للقطاع لما أمكن إطلاق هذه الصواريخ.
وأضافت الصحيفة أن مصر قامت خلال الأسبوعين الماضيين بهدم ستة أنفاق لتهريب السلاح، وأشارت إلى أنها بهذا فهمت أن التهريب هو العامل الأساسي والرئيس لعمليات الفصائل الفلسطينية ضد إسرائيل وإطلاقهم صواريخ تجاه مدن الجنوب الإسرائيلي .
وذكرت أن عاموس جلعاد مندوب وزارة الدفاع الإسرائيلية مارس ضغوطا على المسئولين المصريين خلال زيارته للقاهرة الأسبوع الماضي بهدف حث مصر على منع تهريب السلاح من سيناء للقطاع، لكنها أشارت إلى أن "الرسالة التوبيخية" جعلت مصر تقوم بجهد أكبر لمنع التهريب.
كما نقلت عن مسئول مصري بارز لم تسمه قوله، إن مصر تبذل ما في وسعها لوقف التهريب، وأن الأجهزة التي سلمتها الولايات المتحدة لمصر من أجل كشف أنفاق التهريب ستبدأ في تشغيلها خلال الأسابيع القادمة على الحدود مع القطاع.
وذكرت الصحيفة أن اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية سيزور إسرائيل في غضون شهور لعقد لقاءات مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك وعاموس جلعاد بشأن عدة قضايا منها عمليات التهريب على الحدود والهدنة مع "حماس".
الجمعة، 14 مارس 2008
الطوال ينجبون ويطلقون أكثر
يقول باحثون إن الرجال طوال القامة ينجبون أكثر من غيرهم، لكنهم في الوقت نفسه أكثر عرضة للطلاق وتدمير زواجهم الأول
وأوضح الباحثون، وهم من جامعة أمريكية، أن الإنسان سيصل الى درجات أعلى من النشوء والتطور، بعد أن تبين أن الرجال من طوال القامة ينجبون اطفالا اكثر، حيث الطول صفة وراثية بنسبة تسعين في المئة
ويكشف الباحثون، وهم من جامعة سيراكوز في نيويورك، أن الرجال طوال القامة اكثر قابلية للطلاق والزواج مرة اخرى، وفي حال حدوث ذلك فان الزوجة الثانية تكون اصغر سنا من الاولى
ويقول المشرف على الباحث العالم آلان ماتسور، في تصريح لمجلة نيوساينتست، إن الناس يرون في طول القامة جاذبية، وكلما ازدادت جاذبية الرجل ازدادت احتمالات فشل زواجه الاول
وركزت الدراسة على دراسة الأحوال المحيطة برجال تخرجوا من اكاديمية وست بوينت العسكرية الامريكية عام خمسين
وظهر أنه بغض النظر عن الرتبة كان الطول هو العامل المميز في عدد حالات الزواج والطلاق وعدد الأطفال، إذ كان العدد اكثر بالنسبة للرجال طوال القامة مقارنة بمن هم اقصر
ويشير الباحث ماتسور على أن دراسات اخرى أظهرت ايضا ان الرجال من طوال القامة يميلون ايضا الى تحقيق نجاح اكثر، وقد يثيرون الخوف ظاهريا اكثر من غيرهم
وتوضح الدراسة أن متوسط طول الإنسان آخذ في الازدياد، واصبح الاطفال اليابانيون في سن السابعة أطول بمقدار 12 سنتيمترا عن اقرانهم الذين سبقوهم بخمسين عاما
وأوضح الباحثون، وهم من جامعة أمريكية، أن الإنسان سيصل الى درجات أعلى من النشوء والتطور، بعد أن تبين أن الرجال من طوال القامة ينجبون اطفالا اكثر، حيث الطول صفة وراثية بنسبة تسعين في المئة
ويكشف الباحثون، وهم من جامعة سيراكوز في نيويورك، أن الرجال طوال القامة اكثر قابلية للطلاق والزواج مرة اخرى، وفي حال حدوث ذلك فان الزوجة الثانية تكون اصغر سنا من الاولى
ويقول المشرف على الباحث العالم آلان ماتسور، في تصريح لمجلة نيوساينتست، إن الناس يرون في طول القامة جاذبية، وكلما ازدادت جاذبية الرجل ازدادت احتمالات فشل زواجه الاول
وركزت الدراسة على دراسة الأحوال المحيطة برجال تخرجوا من اكاديمية وست بوينت العسكرية الامريكية عام خمسين
وظهر أنه بغض النظر عن الرتبة كان الطول هو العامل المميز في عدد حالات الزواج والطلاق وعدد الأطفال، إذ كان العدد اكثر بالنسبة للرجال طوال القامة مقارنة بمن هم اقصر
ويشير الباحث ماتسور على أن دراسات اخرى أظهرت ايضا ان الرجال من طوال القامة يميلون ايضا الى تحقيق نجاح اكثر، وقد يثيرون الخوف ظاهريا اكثر من غيرهم
وتوضح الدراسة أن متوسط طول الإنسان آخذ في الازدياد، واصبح الاطفال اليابانيون في سن السابعة أطول بمقدار 12 سنتيمترا عن اقرانهم الذين سبقوهم بخمسين عاما
خفّ الغيرة يا قزعة
أشارت دراسة حديثة الى ان أن الرجال قصار القامة أكثر قابلية للغيرة من طويلي القامة.
وقد فحص علماء هولنديون واسبان 549 رجلا وامرأة ليروا درجة غيرتهم والأسباب التي تجعلهم يفقدون الحس بالأمان.
ويصبح الرجال عصبيين اذا كان خصومهم رجالا أغنياء وأقوياء وجذابين، ولكن الرجال طويلي القامة هم الأكثر استرخاء كما ورد في تقرير نشرته مجلة "The New Scientist".
أما الغيرة عند النساء فيكون سببها جمال المرأة المنافسة ولطفها، والنساء قصار القامة وطوال القامة الأشد غيرة.
وتوصل البحث الى ان النساء معتدلات الطول هن الأقل احساسا بالأمان مقابل نساء ذوات طول مختلف، مع أنهن الأقل غيرة.
وورد في التقرير الذي صدر عن جامعتي جروننجن وفالينسيا ان النساء معتدلات القامة أكثر خصوبة وصحة ولذلك من غير المحتمل أن يشعرن بالغيرة من نساء لهن نفس المزايا، ولكنهن يشعرن بالغيرة من نساء فارعات الطول وذوات مزايا رجالية كالحضور الفيزيائي القوي والمكانة الاجتماعية.
في المقابل لا يحس الرجال طويلو القامة بالغيرة لأن طول القامة مرتبط بالجاذبية والحضور الطاغي والخصوبة.
وقال الباحثون أن نفس الظاهرة تلاحظ في عالم الحيوان حيث الذكور الضخمة تتغلب في الصراعات وتسود وبالتالي تستحوذ على الاناث.
وأكد التقرير أن طول القامة هو أول ما يلاحظ عند الرجال ولذلك فهو مرتبط بالمكانة.
وأشار الباحثون الى تقرير سابق توصل الى أن الرجال طوال القامة هم أكثر نجاحا في عملهم ويكسبون أكثر ولهم صديقات أكثر جمالا.
الخصوبة
وقال أحد كبار المشاركين في اعداد البحث ابراهام بونك ان البحث بين أن الرجال الأطول قامة يتمتعون بمزايا سيكولوجية أيضا، ولكن علماء نفس قالوا ان هناك عوامل أخرى تؤثر على الغيرة.
وقال سيمون جيلسثورب من جمعية علم النفس البريطانية:" الغيرة هي نوع من الخوف وواضح أنها مرتبطة بالطول، ولكن عوامل أخرى كثيرة تؤثر على ذلك أيضا، كالصلع ومدى قوة العلاقة".
وقد فحص علماء هولنديون واسبان 549 رجلا وامرأة ليروا درجة غيرتهم والأسباب التي تجعلهم يفقدون الحس بالأمان.
ويصبح الرجال عصبيين اذا كان خصومهم رجالا أغنياء وأقوياء وجذابين، ولكن الرجال طويلي القامة هم الأكثر استرخاء كما ورد في تقرير نشرته مجلة "The New Scientist".
أما الغيرة عند النساء فيكون سببها جمال المرأة المنافسة ولطفها، والنساء قصار القامة وطوال القامة الأشد غيرة.
وتوصل البحث الى ان النساء معتدلات الطول هن الأقل احساسا بالأمان مقابل نساء ذوات طول مختلف، مع أنهن الأقل غيرة.
وورد في التقرير الذي صدر عن جامعتي جروننجن وفالينسيا ان النساء معتدلات القامة أكثر خصوبة وصحة ولذلك من غير المحتمل أن يشعرن بالغيرة من نساء لهن نفس المزايا، ولكنهن يشعرن بالغيرة من نساء فارعات الطول وذوات مزايا رجالية كالحضور الفيزيائي القوي والمكانة الاجتماعية.
في المقابل لا يحس الرجال طويلو القامة بالغيرة لأن طول القامة مرتبط بالجاذبية والحضور الطاغي والخصوبة.
وقال الباحثون أن نفس الظاهرة تلاحظ في عالم الحيوان حيث الذكور الضخمة تتغلب في الصراعات وتسود وبالتالي تستحوذ على الاناث.
وأكد التقرير أن طول القامة هو أول ما يلاحظ عند الرجال ولذلك فهو مرتبط بالمكانة.
وأشار الباحثون الى تقرير سابق توصل الى أن الرجال طوال القامة هم أكثر نجاحا في عملهم ويكسبون أكثر ولهم صديقات أكثر جمالا.
الخصوبة
وقال أحد كبار المشاركين في اعداد البحث ابراهام بونك ان البحث بين أن الرجال الأطول قامة يتمتعون بمزايا سيكولوجية أيضا، ولكن علماء نفس قالوا ان هناك عوامل أخرى تؤثر على الغيرة.
وقال سيمون جيلسثورب من جمعية علم النفس البريطانية:" الغيرة هي نوع من الخوف وواضح أنها مرتبطة بالطول، ولكن عوامل أخرى كثيرة تؤثر على ذلك أيضا، كالصلع ومدى قوة العلاقة".
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)