الاثنين، 12 أكتوبر 2009

السلطة اللاوطنية الفلسطينية .. بل أنتم القتلة .. بل انتم الخونة

السلطة اللاوطنية الفلسطينية .. بل أنتم القتلة .. بل انتم الخونة

كتب - عماد سيد -
إن المتابع للشأن الفلسطيني وخاصة في الفترة الأخيرة ليصاب بدهشة شديدة من حجم الكذب والخيانة والخداع وهي أمور دمغت ما يسمى بالسلطة الفلسطينية أو سلطة اوسلو .
فبمجرد إعلان ممثل الدول العربية والإسلامية عن قرار تأجيل مناقشة تقرير القاضي جولدستون والذي جاء عقب جهد لجنة تقصي الحقائق في قطاع غزة ظهرت مفاجآت صادمة للبعض فيما اعتبرها غيرهم أمراً عادياً لابد وأن يرشح عن أمثال عباس ودحلان وعبد ربه .
وفيما يلي سأستعرض بعض ما قيل مؤخراً وأوردته الصحف العربية والعالمية بل والإسرائيلية حول ماهية الضغوط التي مورست على ما يسمى بالسلطة الفلسطينية ما أدى لتأجيل مناقشة ما جاء في تقرير الرجل وقيل وقتها إن الاستجابة للضغوط كان بهدف دعم جهود السلام التي تبذلها الولايات المتحدة وتذليل العقبات التي من الممكن أن تحول دون نجاح هذه الجهود ليتم التراجع عن تلك الكلمات فيما بعد.
1- هددت إسرائيل بسحب وإيقاف دعم سلطة عباس ودحلان وباقي مجموعة قتلة أهل غزة لمشروع إنشاء شركة اتصالات فلسطينية جديدة يديرها طارق ابن ابيه (عباس) بجانب شركاء قطريين وكويتيين .. وهو أمر لو تعملون ما فيه من مكاسب وأموال لعلمتم أن عباس ومن حوله على استعداد للتضحية بكل شيئ في سبيل تمريره .. والمصيبة أن مع كل تكذيب فلسطيني (أسف.. تكذيب عباسي أو دحلاني) لأمر من هذه الأمور تقوم إسرائيل بفضحهم، فبعد نفي هؤلاء لهذا الأمر أكد الناطق الإعلامي والمسؤول في وزارة الاتصالات الإسرائيلية، يخيل شعبي أنه يتعجب من إنكار الجانب الفلسطيني لمساهمة طارق عباس في إقامة وتمويل شركة اتصالات المحمول الجديدة، ودعم كلامه بالقول إنه سيعلن نص الاتفاق والذي يحمل توقيع طارق ابن ابيه عقب موافقة وزير الاتصالات الإسرائيلية على انشاء الشركة.
2-نقلت عشرات الصحف العربية والعالمية واحدة من أبشع جرائم الخيانة للقابضين على السلطة في رام الله بدعم أمريكا وإسرائيل وكيف استثمر العدو هذه الجرائم لصالحه في الوقت المناسب، فحين اقتربت الأمور من نهايتها وباتت إسرائيل في شبه مأزق حقيقي عرض العقيد إيلي إفرام خلال لقاء تم في واشنطن يوم 6 اكتوبر عقد بين ممثلين للسلطة الفلسطينية وإسرائيل ، عرض على بعض قيادات هذه السلطة المشؤمة حواراً مسجلاً تم بين عباس وإيهود باراك تسيبى ليفنى وزيرة الخارجية وقتها، ويظهر التسجيل عباس محاولاً إقناع باراك بضرورة استمرار الحرب على غزة ويبدو في الصورة باراك متردداً - حسبما أوردت صحيفة الدستور والاستاذ فهمي هويدي في مقال آخر بصحيفة الشروق.
وقيل أيضاً إن افراهام عرض تسجيلاً لمكالمة هاتفية بين مدير مكتب رئاسة الأركان الإسرائيلية دوف فاسيجلاس والطيب عبدالرحيم الأمين العام للرئاسة الفلسطينية، وفى سياق المكالمة قال الأخير: إن الظروف مهيأة لدخول الجيش الإسرائيلى لمخيمى جباليا والشاطئ مما سيؤدى إلى إنهاء حكم حماس فى القطاع ومن ثم الاستسلام. وحسب التسجيل فإن فاسيجلاس قال للطيب عبدالرحيم إن ذلك سيتسبب فى سقوط آلاف المدنيين، فكان رده أن جميعهم انتخبوا حماس وهم الذين اختاروا مصيرهم.. حسبما أورد استاذنا فهمي هويدي في مقاله أيضاً.
و أود قبل أن أخوض في تفاصيل ما حدث إضافة إلى فضيحة عباس - أو ما يسمى بخطابه إلى الأمة - يوم 11أكتوبر أود أن أشير إلى أن التقرير قد حصل على موافقة 33 دولة من أصل 47 خاصة وأن الجميع قد إطلع على المواد التي نتج عنها التقرير من أفلام وصور وشهادات أفراد ، وأن الجميع قد هاله حجم الدمار والوحشية التي تعرض لها المدنيون في غزة .
نأتي لخطاب عباس .. فقد علمنا من الرجل أخيراً أمراً غامضاً كان يستحق التوضيح، فكشف عباس الحقائق قائلاً إن حماس هي التي تعرقل قيام الدولة الفلسطينية وأنها تشغل العالم كله بتضخيم أمر تأجيل مناقشة التقرير عما يحدث في المسجد الأقصى والمدينة القديمة حالياً، وأن الانقلاب الظلامي والممارسات الظلامية في غزة تأتي معاكسةللمصالح الوطنية الفلسطينية العليا وأن حماس تعلي من شأن تنظيمها على حساب حياة الفلسطينيين في غزة وأن قادتها اختبأوا تحت الأرض خلال الحرب وتركوا ظاهرها لأهلها يكتوون بنيران الفوسفور الأبيض والأسلحة التي تختبرها إسرائيل فيهم .
كما أكد -لا فض فوه ومات حاسدوه- أن القضية الفلسطينية أكبر من المناكفات العبثية الرخيصة وأن إدارته رفضت ضغوطاً هائلة لسحب وتأجيل مناقشة التقرير، فيما أكد في الوقت ذاته أنه في ظل غياب رؤية واضحة حول موقف الدول المؤيدة والمعارضة لمناقشة التقرير تم اتخاذ قرار التأجيل .. كما أكد على أن قرار التأجيل قد اتخذ بناء على توافق المجموعات الداعمة للتقرير وما جاء فيه بصرف النظر عمن أنكر دوره في ذلك !!
وقال سيادته أيضاً إنه عود شعبه على المكاشفة والمصارحة، فقد أصغى لتفاصيل الجدل الدائر حول تاجيل مناقشة التقرير والذي دار بين فصائل المقاومة (ذكرها جميعاً عدا حماس والجهاد) لذا فقد قرر إنشاء لجنة تحقيق مستقلة (!!) للبحث في كيفية اتخاذ قرار التأجيل وهل إذا ما كان الأمر صائبا أم لا، وأكد أن لديه ما يكفي من الشجاعة لإعلان أن هناك خطأ ما قد حدث وأن سيتم معاقبة المتسببين فيه !! مؤكداً أن دور المجتمع المدني أصبح أكثر أهمية وفعالية من المجلس التشريعي المغيب بفعل الانقلاب الظلامي في غزة والذي أسقط القضية الفلسطينية في مستنقع سمم مسيرة العمل الوطني .
والملاحظ لما ألقاه عباس في آذاننا من كلمات لا طعم لها ولا رائحة يجد عدة أمور:
1 - الرجل لم يتحدث بشأن تفاصيل ما حدث هناك خلال تلك الجلسة العاصفة وهو الأمر الذي كنت -واعتقد أن معي العشرات - أنتظر أن أسمعه منه .. لم نعرف من اتصل بمندوب فلسطين وأملاه القرار بالتأجيل .. لم نعلم على أي مستوى اتخذ القرار ولا الآلية التي اتخذ بها .. لم نعلم من أشار بتلك الفضيحة من الأصل .. وبالطبع من المستحيل أن تخرج هذه الأمور عن نطاق عباس ومع حوله
2- كان الخطاب - وهي الصيغة المهذبة لما شنف به أسماعنا- عبارة عن هجوم متواصل على الانقلاب الحمساوي والدولة الإسلامية التي أقيمت في غزة والقادة الذين هربوا من ميدان المعركة .. فأصبحت حماس الآن هي السبب في كل الكوارث ناسياً أو متجاهلاً التقرير الفضحية الذي نشرته مجلة فانيتي فير الأمريكية بشأن التعاون والتنسيق الإسرائيلي الأمريكي مع السلطة وإمدادها بالمال والعتاد للهجوم على قطاع غزة واعتقال قادة حماس أو قتلهم أو تسليمهم إسرائيل بمقابل مالي أو حتى بدون وأنا اثق أن أشد ما يغيظ الرجل إلى يومنا هذا أن حماس علمت بمخططه فسبقته إليه وأنها وضعت يدها على عشرات التسجيلات الجنسية الفاضحة للكومة المحيطة به إلى جانب مئات الوثائق التي تثبت تورط قيادات فتحاوية في عمليات اختلاس وغسيل أموال وغيرها .. ولا أعلم ما الذي جعل حماس تحجم إلى الآن عن نشر هذه الفضائح ليعلم الفلسطينيون من يحكمهم في رام الله!
3- كلام الرجل امتلأ بمتناقضات عجيبة .. فتارة يؤكد على الصمود أمام الضغوط وتارة أخرى يؤكد على أن الظروف لم تكن مواتية لمناقشة التقرير نظراً لعدم وضوح مواقف الدول وتارة ثالثة يؤكد على انشاء هيئة للتحقيق في ملابسات هذا القرار .. فإن لم تكن أن من اتخذ هذا القرار المشين .. فمن الذي وصلت سلطته وتضخمت إلى الحد الذي سمح بتعدي سلطة الرئيس للبت في أمر حيوي وخطير كهذا ؟ وإن كنت أنت من اتخذ القرار فكيف تتوقع أن تقوم لجنة أنت عينتها للتحقيق في الأمر لتدينك في النهاية وكلنا نعلم -كما نعلم أن الشمس تشرق من المشرق- أنك حاكم عربي كغيرك لابد أن يخضع لك من حولك بالولاء والطاعة طوعاً أو كرها .. سواء بذهب المعز أو بسيفه .. وأنك لا تخطئ .. ولا تتخذ من القرارات إلا ما هو لصالح الشعب .. فهل بالله عليك يا رجل تعتقد أن هناك طفلاً سيصدق ذلك .. نحن في الوطن العربي ولسنا في يوتوبيا!
4- هاجم الرجل حماس بأقسى الألفاظ، حتى إن غير المتابع للأمر سيشعر وكأنه يتحدث عن طالبان أو تنظيم القاعدة وأن حماس وقادتها آكلوا لحوم بشر .. ناسياً أو متناسياً من يموتون من حماس بين آن وآخر تحت التعذيب في سجون الضفة الغربية وناسياً عمليات الاعتقال والفصل من العمل ومنع المرتبات عن كل من يشتبه في علاقته بحماس بل والمشاركة في حصار غزة ومنع تحويل الرواتب إلا لموظفي سلطة أوسلو .. حتى أني كدت اشعر أني استمع لخطاب أحد وزراء الداخلية العرب أو أحد مسئولي الأمن وهو يتحدث عن تنظيم الإخوان المسلمين المحظور الذي يحمل الشر المقيم أينما حل أو ارتحل!.
5- تناسى الرجل أو ظن أننا نسينا حجم التنسيق الأمني شبه اليومي مع سلطات الاحتلال في الضفة لتأمين المنطقة من أي احتمال لوجود حماس والتي أصبحت العدو المشترك للسلطة وإسرائيل فيما يتهم هو حماس بأنها تنفذ مخططاً إقليميا شريراً وأجندة لا تمت للمصالح الفلسطينية بصلة (يقصد إيران بالطبع كحال أي حاكم عربي) .. فالتنسيق مع إسرائيل لضرب حماس والجهاد وأخذ الإذن من دايتون لا غبار عليه .. ودعم إيران أو حزب الله لحماس بأي وسيلة هو عار وشنار واستقواء بالخارج وعمالة .. ما لكم كيف تحكمون!!.
6- كرر عباس مرتين تقريبا جملة أن الحكم والفيصل بينه وبين حماس هو رأي الناس وصندوق الانتخابات .. ولا أعلم لماذا يتحدث الرجل إلى الآن وهو منتهي الصلاحية عن مثل هذه الأمور (انتهت ولايته فعلياً منذ عدة أشهر) .. وفي الحقيقة أثارت هذه الكلمات في نقسي مخاوف من سيناريو اعتدنا عليه في العالم العربي ..مدخلاته كما يلي: صندوق انتخابي + قوات أمن + عناصر مشكوك في نزاهتها إلى يوم القيامة تقوم على العملية الانتخابية + عناصر مشكوك في نزاهتها أكثر من الأولى تقوم بفرز النتيجة .. ولن أكمل لك ما هية المخرجات كريهة الرائحة من مدخلات على هذه الصورة.
لا أجد ما أختم به كلماتي هذه - والتي أرجو أن تصل إلى إخواني في الضفة الغربية - خير من كلمات الراحل أمل دنقل .. والحديث هنا ليس عن إسرائيل وحدها وإنما يجب أن يمتد إلى من خانوا دماء الشهداء على مدار السنين في تلك الأراضي الطاهرة….
لا تصالح
ولو توجوك بتاج الإمارة
كيف تخطو على جثة ابن أبيك ..؟
وكيف تصير المليك ..
على أوجه البهجة المستعارة ؟
كيف تنظر في يد من صافحوك..
أفلا تبصر الدم..
في كل كف ؟
إن سهما أتاني من الخلف..
سوف يجيئك من ألف خلف
فالدم - الآن - صار وساما وشارة
لا تصالح

الخميس، 13 أغسطس 2009

احمد قريع : اطعن بنزاهة الانتخابات. وانجاح 'الطيب' مخجل. واتصالات لتشكيل 'فتح الصحوة

أكد السيد احمد قريع (ابو العلاء) عضو اللجنة المركزية ورئيس وفد المفاوضات الفلسطيني السابق ان هناك حالة من الغضب في اوساط الكثير من اعضاء حركة 'فتح' بسبب 'عمليات التلاعب' التي جرت في انتخابات اللجنة المركزية الأخيرة.وقال السيد قريع في حديث لـ'القدس العربي' 'ان هناك علامة استفهام كبيرة حول الانتخابات وطريقة اجرائها وفرز نتائجها وان ترتيبات حدثت خلف الستار وأدت الى استبعاد بعض الأسماء وفرض اسماء أخرى'.وأكد 'ان الأسلوب الذي تقرر في لجنة الاشراف على الانتخابات لم يتبع'، وقال: 'لقد اتفقنا ان تكون اصوات انتخاب اعضاء اللجنة المركزية في صندوق واحد، واذا بها تجري في عشرة صناديق'.وأشار الى 'ان هناك بعض التدخلات التي حدثت' وعلق مازحاً: 'يبدو ان ما جرى في طهران (من تزوير) اخف كثيراً مما جرى في فلسطين'.وقال السيد قريع: 'المرحلة صعبة وقاسية، وهناك عروض لدولة مؤقتة وحل بلا لاجئين او قدس، وتقطيع اوصال، وكتل استيطانية باقية، ويبدو ان بعض الناس يضعون ذلك في الاعتبار'.ولفت الى فوز اربعة من قادة الأمن ومنسقين مع الاحتلال، وتساءل هل تم ذلك بمحض الصدفة؟وشدد السيد قريع انه تقدم بطعن رسمي 'ليس في نتائج الانتخابات فقط، وانما بالعملية الانتخابية برمتها' وقال 'انا تحفظت على عقد المؤتمر في الداخل، ولكن بعد ان تقرر عقده في بيت لحم عملت بجد لوضع المؤتمر على السكة، ولكن الأمور انقلبت رأساً على عقب بسبب وجود مجموعة ارادت شيئاً آخر غير الذي نريده'.وأكد انه 'لن يكون هناك انسجام بين المجموعة المنتخبة'، وقال 'يبدو ان هناك بحثاً عن 'بصّيمة'، وسأخرج على الملأ غداً أو بعد غد واتحدث عن كل شيء بالتفصيل'.ووصف ما حدث بالأمس من انجاح 19 عضواً، ومراجعة نتائج الانتخابات بحيث يفوز الطيب عبد الرحيم بأنه 'مخجل' كيف يحدث هذا 'شيل هذا وحط ذاك.. ثم حط الثلاثة.. ما هذا؟'.وتحدث السيد قريع عن منع وصول اوراق تصويت من غزة، وتحكم فئة محددة بعملية التصويت عبر الهاتف. وقد استقال محمد الصياد رئيس لجنة الانتخابات احتجاجاً، لكنه عاد عن استقالته نتيجة ضغوط.وعلمت 'القدس العربي' ان مجموعة كبيرة من اعضاء اللجنة المركزية السابقين وشخصيات كبرى في حركة 'فتح' تتواصل فيما بينها من اجل تشكيل ما يطلق عليه مبدئياً بـ'فتح الصحوة' ومن بين هؤلاء ابو شاكر النتشة، ونصر يوسف، ومحمد جهاد، وتنسق هذه المجموعة مع شخصيات قيادية في قطاع غزة والخارج.وكشف السيد قريع بأنه لم يعد يؤمن مطلقاً بحل الدولتين، لأن هذا الحل بات شبه مستحيل، فأي دولة هذه التي لا تعرف لها حدود ولا تتمتع بأي سيادة، وتمزق تواصلها الجغرافي الكتل الاستيطانية، والقدس ربما لا تكون عاصمة حقيقية لها.ويذكر ان السيد قريع حصل على الترتيب العشرين في الانتخابات وبفارق صوت واحد فقط عن الطيب عبد الرحيم في المركز التاسع عشر، وصوتين عن السيد محمد اشتيه في المركز الثامن عشر، قبل ان تتم اعادة فتح احد الصناديق وانجاح الاثنين اللذين سبقاه.من جهتها اكدت ربيحة دياب المرشحة لعضوية اللجنة المركزية لـ 'القدس العربي' بأنها تقدمت بطعن في العملية الانتخابية، مطالبة باعادة فرز جميع صناديق الاقتراع.وقالت دياب لـ'القدس العربي' 'اذا كان لا بد من اعادة الفرز فمن الضروري اعادة فرز كافة الصناديق لجميع الاعضاء وليس لشخص او شخصين'. وتابعت دياب حديثها لـ 'القدس العربي' قائلة 'ومن هنا اعتبر انه من الضروري اعادة النظر في النتائج التي اعلن عنها'.وعلمت 'القدس العربي' ان استقالة أعضاء اللجنة القيادية العليا في غزة، وجميعهم أعضاء في المجلس الثوري لفتح، قبل الانتخابات الحالية، ويرأسهم الدكتور زكريا الأغا، عضو اللجنة المركزية لفتح، حتى قبل الانتخابات، جاءت عقب اتصالات أجراها الأغا مع هؤلاء المسؤولين، طوال ليل أول من أمس، واستمرت حتى صبيحة امس.وقال أحمد أبو النصر عضو قيادة فتح في غزة لـ 'القدس العربي' ان جميع الأعضاء توافقوا على تقديم الاستقالة، وأنه تم تكليف الدكتور زكريا الأغا، بكتابة رسالة الاستقالة للرئيس محمود عباس.وقال ابو النصر 'من الآن ليــــس لنا علاقـــة بقيادة فتح في قطاع غزة، واستقالتنا لا رجعـــة عنها'، مشيراً إلى أن قيادة الحركة في ساحة غزة ترفض نتائج الانتخابات التي قال انها 'لطخت سمعة فتح'، وطالب بتشكيل لجنة تحقيق على اعتبار ان النتائج الحالية لقيادة الحركة 'غير صحيحة، أفرزتها انتخابات غير سليمة'.

الجمعة، 24 يوليو 2009

وثيقة جديدة تؤكد اتهام القدومي لعباس ودحلان

كشفت صحيفة (الشرق) القطرية عن رسالة بعث بها محمد دحلان إلى شاؤول موفاز وزير الحرب الصهيوني في حكومة الصهيوني آرييل شارون في العام 2003م يطالبه فيها بالسماح له بقتل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بطريقته الخاصة، واجتثاث حركات المقاومة الفلسطينية.

وقالت الصحيفة في تقرير لها نشر اليوم الأربعاء إن الرسالة بعث بها محمد دحلان وزير الشئون الأمنية في حكومة محمود عباس، بتاريخ 13 يوليو 2003، إلى موفاز حدَّد فيها طريقة القتل بالسم، وأن يتم إلصاق تلك التهمة بحركة "حماس" أو "حركة الجهاد الإسلامي".

وأشارت الصحيفة إلى أن جزءًا من هذه الرسالة تمَّ نشره عام 2007م، وكان دحلان اعترف بصحة هذه الرسالة حينما نُشر جزء منها؛ حيث قال إن هاني الحسن عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، وزير الداخلية الأسبق هو من تمكَّن من الحصول عليها من داخل مكتبه، وهو ما يعني أن الوثيقة كلها سليمة.

وقالت الصحيفة إن النص الكامل للرسالة بالغ الخطورة، ويصب في ذات الاتجاه الذي يذهب إليه محضر اجتماع (عباس- دحلان- شارون) الذي كشف عنه فاروق القدومي أمين سر حركة "فتح" قبل 10 أيام.

نص الرسالة
هنا النص الكامل لرسالة دحلان الموجهة إلى شاؤول موفاز وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق:حضرة وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز المحترمتحية طيبة وبعد:
بداية يجب أن تعلموا أننا نعمل ضمن قناعات وليس تنفيذاً لأوامر أحد، فنحن نؤمن تماما بأن مصلحة شعبنا تقتضي القضاء على عصابات المافيا هذه التي تنشر الفوضى في صفوف شعبنا وتثير النزاع والأحقاد بيننا وبينكم من أجل اهدافهم الشخصية أو أهداف عبثية، ولهذا تأكدوا تماما أننا لن نسمح لهؤلاء المتطفلين علينا وعلى شعبنا بالبقاء في صفوف شعبنا، بل إننا سنستأصلهم ونستأصل آثارهم وأفكارهم حتى لا يبقى في صفوف شعبنا إلا من يقبل التعايش معكم، وتأكدوا أيضا أن السيد ياسر عرفات أصبح يَعُد أيامه الأخيرة، ولكن دعونا ننهيه على طريقتنا وليس على طريقتكم، وتأكدوا أيضا أن ما قطعْتُهُ على نفسي أمام الرئيس بوش من وعود فإنني مستعد لأدفع حياتي ثمنا لها.

السيد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز..
إننا نعلم أنكم دولة حضارية وديمقراطية مثلما اميركا دولة حضارية وديمقراطية، ونعرف أنكم لا تستطيعون أن تتعاملوا مع عصابات مافيا، وهذا من حقكم تماماً، ولكن تأكدوا أن هذه المرحلة انتهت بلا رجعة، وابتدأ عصر القانون والمحاسبة والسلطة الواحدة، ولكن كل هذا يتطلب منا ومنكم التعاون الكامل من أجل تحقيق هذه الأهداف التي تصب في مصلحة شعبنا وشعبكم، ولهذا اناشدكم أن تكونوا أكثر مرونة في تعاملكم معنا، وذلك من أجل مصلحة الهدف الذي نعمل من أجله وهو السلام، ويجب أن لا تدفعونا لاتخاذ خطوات غير محسوبة قد تكلفنا فشل مخططنا أو اعاقته.

[هنا يبدأ الجزء غير المنشور من قبل]
السيد وزير الدفاع الإسرائيلي..
أمام لومنا على كثرة التعديلات على الخطة واصراركم على أن نكتب لكم كل تعديل نجريه على الخطة كتابة، فإننا نصارحكم بأن سبب كثرة التعديلات هو ضعف دعمكم لنا وعدم اعطائكم لنا الحجج الكافية التي نستطيع أن نحمي ظهورنا بها أمام شعبنا، واكتفائكم بلومنا وبأننا قبل أن نستلم مهامنا، نصحناكم أن لا تنسحبوا قبل القضاء على هذه العصابات وكأنكم فقط تحاولون أن تصطادوا لنا كل خطأ وتجعلوا منه الهدف الأساسي حتى اصبحنا نشعر أنكم غير معنيين بإنجاحنا على الأرض.

السيد وزير الدفاع..
لقد كتبنا لكم خطة عملنا بالثلاث لغات، ولكن التعديلات ستكون باللغة العربية لأنها ستكون محصورة بيني وبينكم مباشرة، وأرجو أن لا تضطرونا لمزيد من التعديلات لأسباب ذكرناها سابقا. أما بالنسبة للاستئصال فنحن لم نتراجع عن سياسة الاستئصال لقناعتنا أنه لا يوجد طريق آخر نفرض من خلاله القانون غير الضرب بيد من حديد واجتثاث هؤلاء العبثيين من بيننا.

أما بالنسبة لجبريل الرجوب فأنا أؤكد لكم مرة أخرى أن هذا الرجل أحمق وأهوج، وقد بدأ عرفات يقربه إليه الآن ليستغله ضدنا. وأنا ضد أن ينسق أبومازن مع هذا الرجل، لأنه حتما سيكون سببا في افشالنا جميعا.

أما بالنسبة لإلحاحكم بالتنفيذ الفوري للمخطط المتفق عليه، واصراركم على استعمال نصائحنا لكم سابقا بعدم انسحابكم من الضفة وغزة، وإخراج المعتقلين من السجون قبل أن تفككوا البنية التحتية لكل المنظمات الفلسطينية، فأنا أؤكد لكم مرة أخرى أنه لولا أنني قادر على حمل هذه المسؤولية، التي وعدتكم أنتم والرئيس بوش بها، لما أقدمت عليها، وتذكروا أنني نجحت في السابق في الشيء الذي فشلتم به أنتم حتى الآن، علما أنني أعرف تماما أنها مسؤولية انتحارية، ولكني أتمنى عليكم أن تتحركوا معنا ديناميكيا حسبما تقتضيه مصلحة الخطة، بحيث تكون هذه الحركة لفائدتنا وفائدتكم مثل الإفراج عن كمية كبيرة من المعتقلين. وأنا لا أطالبكم بالإفراج عن الذين ادينوا بأعمال ارهابية، ولكن لو افرجتم عن المحكومين اداريا فإنكم سوف تفرجون عن أكثر من ألفي سجين. وبهذا نكون قد كسبنا جزءا كبيرا من الشارع معنا.

أما بالنسبة لياسر عرفات، فنحن متفقون معكم تماما أن هذا الرجل لن يكون بجانبنا في يوم من الأيام، فهو الآن يحاول أن يعيقنا بكل الوسائل، وأنا شخصيا أصبحت متأكدا أنه ما لم يتم القضاء عليه، فإننا لن نستطيع أن نسيطر على بقية الأجهزة، ولكني لا أريد أن يموت موتة يترحم بها عليه أحد من الشعب الفلسطيني. ولذلك نحن لا نريد أن نخرجه من اللعبة وإلى أن يحين لنا وقت نتمكن من قتله إما سما، او امراضا، أو إذا عجزنا عن كل ذلك، فلا بد من قتله باسم "حماس" والجهاد. ولهذا، لا بد من السماح له بحرية الحركة داخل الضفة وغزة والخارج، لأننا في الوقت الذي نكون فيه بدأنا بالاصطدام بـ"حماس" والجهاد، فسنجعل ردة فعلهم عليه مباشرة من خلال حركته في الضفة وغزة، ويجب أن لا نتوقف عند رفضه الذهاب إلى غزة، دون رجعة، لأنه لن يقبل ذلك. وإلى أن يحين ذلك، سنبقى نعمل على اضعافه واقناع كافة الضباط أن عرفات قد انتهى، وسنبدأ خطتنا بعد الإفراج عن المعتقلين والانسحاب من أجزاء كبيرة من القطاع، والضفة، من خلال ضرب شخصيات كبيرة في السلطة، والأجهزة، وهذا يتطلب أن يبقى الأميركان يمارسون الضغط على عرفات من خلال المصريين، من أجل اجباره على اعطاء أوامر لبقية الأجهزة بالقيام باعتقالات والتحرك معنا من أجل نزع الأسلحة، وبعده سنقدم على قتل أهم القادة في الأجهزة الأمنية مثل موسى عرفات، و(عبد الرزاق) المجايدة لتكون لنا الحجة بعد ذلك بإجبار اجهزتهم على التحرك لتدافع عن نفسها، بعدها ستبدأ فرق الموت بالحركة بالقتل في الجانبين، وخصوصا في جانب الضباط المعيقين لأوامرنا، وبالنسبة لفرق الموت، فلقد قمنا بتعيين من تمت تزكيته من قبلكم على رأس المجموعات في تلك الوحدة التي سيكون لها الدور الرئيسي في تحريك الأمور حسب المخطط المتفق عليه.

ويرأس هذه الفرق المدعو "أبو أحمد طنوس"،، اؤكد لكم أننا لن نتوقف عن العمل ولا لحظة واحدة، فنحن بدأنا نهيئ الأجواء وتأهيل كوادر وتعبئتهم من أجل المرحلة القادمة على أساس أن المصلحة الوطنية تقتضي الضرب بيد من حديد على كل التجاوزات، وعلى نزع السلاح من أيدي التنظيمات باعتبار أن هذا السلاح كارثة على الشعب الفلسطيني، وأنه هو الذي يعطي الحجج لإسرائيل بالاحتلال والعنف المضاد، وأن هذا السلاح هو مؤامرة على مشروعنا الوطني، وهو الذي يمنع السلام والاقتصاد وبدأنا بتعبئة العناصر على أساس الطاعة العمياء، ومنع النقاش في الأوامر، أو التهاون فيها، وأن الانضباط يبدأ بالشارع، ابتداء من المرور، وإطاعة شرطي المرور إلى ضبط المخالفين في السير، والترخيص والتأمين، وانتهاء بالانضباط في البيت والعمل والسكن، وسنبدأ في البداية بملاحقة لصوص السيارات ومخالفي البناء، والمتهربين من الضرائب، لكي نتمكن لاحقا من توجيه كل قوى الأجهزة الأمنية باتجاه نزع الأسلحة، والضرب بيد من حديد على كل المخالفين لذلك، ولو أدى الأمر في النهاية إلى أن يقضى على نصف الشعب الفلسطيني، من أجل أن يعيش النصف الآخر بأمان، فإنني لن أتردد في ذلك.

السيد وزير الدفاع الإسرائيلي..
إن أكثر ما نخشاه الآن أن يقدم ياسر عرفات على خطوة تسبب لنا الإحراج والإرباك وقد ينجح بها إن لم نحقق أي مكسب على الأرض لتشعر به الناس، [نهاية الجزء غير المنشور من قبل]

فالخوف الآن أن يُقدِم ياسر عرفات على جمع المجلس التشريعي ليسحب الثقة من الحكومة، وحتى لا يُقدِم على هذه الخطوة بكل الأحوال لا بد من التنسيق بين الجميع لتعريضه لكل أنواع الضغوط حتى لا يقدم على مثل هذه الخطوة.

ونحن قد بدأنا بمحاولة استقطاب الكثير من أعضاء المجلس التشريعي من خلال الترهيب والترغيب حتى يكونوا بجانبنا وليس بجانبه لكننا نخشى من المفاجآت.

أما بالنسبة لبقية المؤسسات التابعة لمنظمة التحرير مثل: المجلس الوطني والمركزي فهذه أسماء يجب أن تنتهي وأن تُفرَغ تماماً من مضمونها وأتمنى أن تمنعوها من الانعقاد داخل الضفة أو غزة مهما كلف الثمن وهذا يصب في مصلحتكم قبل مصلحتنا.

السيد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز..
في النهاية لا يسعني إلا أن أنقل امتناني لكم ولرئيس الوزراء شارون على الثقة القائمة بيننا ولكم كل الاحترام.

غزة في (13-7-2003)
التوقيع
محمد دحلان
وزير شؤون الأمن، المفوض لوزارة الداخلية

السبت، 18 يوليو 2009


عندما أصبح التقديم التلفزيوني مهنة من لا مهنة له! سليم عزوز


يتصرف رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس على طريقة خالد الذكر جحا، والذي سئل ذات مرة ماذا تفعل في ديونك القديمة؟ .. فقال: لا أسددها. قيل له:.. والجديدة؟.. فقال: اتركها حتى تصبح قديمة.فساويرس، وان كان محظوظا في مجال البيزنس، إلا انه ليس كذلك في مجال الإعلام، ومن العراق إلى مصر، حيث أسس في الأولى محطة تلفزيونية، ويمتلك في الثانية فضائيتين، ربما لأنه يتصرف على ان المسائل ليست كيمياء، وانه إعلامي جبار، لم يكن ينقصه سوى التفرغ، وقد ترك مسؤولياته في شركاته التجارية، ليتفرغ لمشروع عمره الإعلامي، فكان كالمنبت الذي لا ارض قطع ولا ظهر ابقى. في البدء أطلق في مصر فضائية (ot v) وسط ضجة إعلامية كبرى، وظننا أنها ستكون فتحا إعلاميا جبارا. وقيل ان الفكرة واتته عندما كان في ضيافة صديق له، وسأل ابنته المذيعة بالتلفزيون المصري: لماذا لم يعد يراها على الشاشة؟.. ولمن لا يعلمون، فان الأمور في هذا التلفزيون تدار حسب الهوى، والهوى غلاب، ولدرجة أن عبد اللطيف المناوي رئيس قطاع الأخبار مثلا، لا تزال تحكمه النظرة القديمة للمذيع، وهو ان يكون صاحب بشرة بيضاء، وشعر اصفر، وعينين خضراوين، فقد قام بتهميش مذيع أسمر البشرة، كان قد ألتحق ببرنامج 'صباح الخير يا مصر'، بعد ان تأكدت موهبته في القناة الثامنة، التي ينطلق إرسالها من جنوب مصر!ولم يغير رئيس قطاع الأخبار وجهة نظره، ويرى ان 'السمار' هو نصف الجمال، حتى بعد نجاح أوباما ودخوله البيت الأبيض واثق الخطوة يمشي ملكا، وعلما بانه تم في السابق الغناء للسمار والتغزل فيه، وقال قائلهم: 'اسمر يا اسمراني'. قد يرى المناوي ان هذا تم من قبيل رفع المعنويات، وجبر الخواطر، ليس إلا.لأسباب شخصية يظهر المذيع على شاشة تلفزيون الريادة الإعلامية، ولأسباب شخصية يختفي، والأمر لا يعد في كثير من الأحيان إلا أن يكون استلطافا، فقد ' تستلطف' قيادة إعلامية مذيعة فتفرضها على الشاشة عشية ونهارا، وقد ' لا تستلطف' أخرى فتحل عليها اللعنة.ولأن نجيب ساويرس إنسان، فقد أطلق فضائية (ot v) لتترأسها ياسمين عبد الله، حتى لا تندب حظها العاثر في تلفزيون الريادة الإعلامية. لكن فاته انه ليس كل مذيعة تصلح لان تكون رئيسة قناة، وللتقريب.. فخديجة بن قنة أفضل مذيعة تنطق بلغة الضاد، من عصر البرامكة والى وقتنا هذا، قد يصبح أداؤها كأداء انس الفقي وزير الإعلام المصري ان أصبحت رئيسة لقناة 'الجزيرة'، او حتى وزيرة لإعلام الجزائر.. هذه نقرة.. وتلك نقرة أخرى.لقد فشلت المحطة المذكورة، وربما لأسباب إنسانية لم يعين صاحبها رئيسا جديدا لها، فتحولت الى ديون قديمة، وقد انشأ مشروعا جديدا هو فضائية (on tv) .. مغرم هو بالحرف (O) ربما لأنه يشبه الكرة، وربما لأنه يذكره بزمن الكرة (الشراب)، فهو يملك شركة 'اوراسكوم'، التي تبدأ أيضا بالحرف (O) خالد الذكر.وقد وقف الخلق على أطراف أصابعهم، وظنوا ان القناة الجديدة هي عصا موسى، التي ألقاها فإذا هي حية تسعى، وتلقفت كل ما قابلها من حيات، هي في الواقع سحر ساحر، ولا يفلح الساحر حيث أتى.الديون الجديدةهذا مشروع جديد، هو متحلل فيه من كل الالتزامات العاطفية، ولتكن الفضائية الأولى هي 'مخزن المجاملات'، لكن النحس أحاط بالفضائية الثانية من كل جانب، وربما أرجعه الى رئيسها المختار، وهو باحث كل خبرته الإعلامية انه يظهر في 'الجزيرة'، و'الحرة'، و'العربية'، والـ 'بي بي سي'، و'التلفزيون المصري'، و'الإخبارية' السعودية، في يوم واحد، ليتحدث في موضوع واحد، دون ان يبدو عليه الملل.. قوة جبارة حقا!تقرر تغيير رئيس القناة، ولو فكر ساويرس وقدر، لعلم انه بحاجة الى تغيير المشاهد، وكان عليه ان يستورد مشاهدين من الصين، فالبضائع الصينية غزت أسواق العالم، إذن لا مانع من ان يغزوها بالمشاهدين، لا سيما وأننا لا نستطيع القول ان المالك هو من يجب تغييره. في عالمنا العربي حيث لا يمكننا ان نغير الحاكم فنحن نطالب بتغيير الشعوب، بشعوب جديدة ترتفع الى مستوى اللحظة، وتتجاوب مع عبقرية الزعيم.تغيير رئيس (on tv) حدث في لحظة تخفف فيها ساويرس من مسؤولية الإدارة بشركاته التجارية، وقد أصبح هو المدير المسؤول بالمحطة، يشرف على كل كبيرة وصغيرة، ويختار المذيعين، ويفرض من لا يمتلكون المقومات اللازمة للقيام بهذا العمل.زمان كنا نقول ان الصحافة أصبحت مهنة من لا مهنة له.. الآن صار تقديم البرامج التلفزيونية هو مهنة من لا مهنة لهم، ونجيب ساويرس شخصيا فرض نفسه مذيعا في تلفزيونه، باعتبار أنها ليست كيمياء، فالأمر لا ينقصه سوى ان تأتي بشخص أمامك، ثم 'ترغي' معه، وقد استدعى عددا من مقدمي البرامج، لعله يجذب المعجبين بهم، وعلى طريقة البرنامج الجديد بقناة دريم، 'على كرسي المذيع' الذي تقوم فكرته على استضافة نجم من نجوم الفن، ليحاور ضيفا.وعلى الرغم من هذا فان ساويرس لم ينجح مذيعا، لأنه أولا - ليست له (طلة) عبر الشاشة، ولأنه - ثانيا حريص طوال الوقت على التأكيد بأنه غني، وعلى طريقة أثرياء الريف العربي. ولأنه مشغول ثالثا أن يُشعر المشاهد انه ليس مجرد واحد من اغنى أغنياء العالم، فهو قبل هذا وبعده، مثقف. لتأكيد ذلك كان يقوم في السابق بالاحتفال بعيد ميلاد عمنا الشاعر المرموق احمد فؤاد نجم. ثم تفتق ذهنه عن جوائز سنوية لأهم الأعمال الأدبية، وهو جهد يُذكر له فيُشكر، لكن المشكلة في ان هذا لا يجيز له التعامل على انه رئيس المجلس الاعلى للثقافة.ربما كان ما يعنيه هو ان يغير الصورة الذهنية لرجال الأعمال من أنهم مجرد 'زكائب مصاري' تمشي على الأرض. فكان أداؤه يسيطر عليه الافتعال!.مؤخرا احتفلت (on tv) ببث برنامجها الرئيسي 'بالمصري'، وبفريق إعداد محترف، الوحيدة التي لم تكن محترفة هي مقدمة البرنامج، التي بدا لي أنها تخوض أول تجربة لها على الشاشة.. لا بأس فـ 'دينا عبد الرحمن' مقدمة برنامج 'صباح دريم' أفضل مذيعة تعمل في القنوات التلفزيونية المصرية، ليست لها سابقة أعمال عبر الشاشة الصغيرة قبل التحاقها بدريم، ومع هذا نجحت. لكن مذيعة 'بالمصري' كان عليها ان تُجري عملية 'اللحمية' قبل العمل، فهي تتكلم فتزعج المشاهدين، ويكفي ان تتحدث حتى يتملك المشاهد التوتر، كما يتملكه عند ارتباك حركة المرور.' بالمصري' ينافس 'العاشرة مساء' على قناة دريم، وغيره مثل '90 دقيقة' على المحور، و'الحياة اليوم' على الحياة، و'البيت بيتك' على تلفزيون الريادة الإعلامية، وربما كان ما يشغل ساويرس وقت اختيار مذيعته هو ان تنافس فقط منى الشاذلي، وإذا كانت تتحدث من بطنها، فيصبح من الطبيعي ان تكون منافستها تتحدث من انفها.متى يقتنع صاحب (on tv) و (o tv) ان الإعلام مهنة ؟!أرض جوآخر نكتة: أقام احد المحامين دعوى قضائية تطالب إدارة القمر المصري برفع قناة 'المنار' لأنها عميلة للموساد، وللاستخبارات الأمريكية.قال العميد الأسبق لكلية الإعلام - جامعة القاهرة فاروق أبو زيد ان وائل الابرشي واحمد المسلماني يتعلمان 'في المشاهد' التقديم التلفزيوني. والسؤال: هل هما فقط؟!نجيب ساويرس يقف خلف الكاميرا ليدير برنامج ' بالمصري'، الذي يظن انه سيدخل به التاريخ. لا بأس فقد شاهدت أناسا يدخلون التاريخ ولكن بظهورهم.كنت اعتقد ان شهر تموز /يوليو هو شهر الانتصارات الكونية. فهذا شهر ولدت فيه، وولد فيه الزعيم الفنزويلي تشافيز، كما قامت فيه ثورة 1952، لكن اعتقادي لم يكن في محله، فهذا شهر شهد أيضا انطلاق برنامج ' بالمصري'. النحس أحاط بالدنيا كلها بما فيها هذا الشهر العظيم.تعلن قناة 'الجزيرة' ان برنامج 'شاهد على العصر' الذي يقدمه احمد منصور سيستضيف الفريق سعد الدين الشاذلي.. حسب معلوماتي ان منصور سبق له ان سجل مع الشاذلي قبل سنوات.. 'إذا أفلس التاجر'.ما زلنا في انتظار القناة المصرية الجديدة التي قالوا انهم سينافسون بها 'الجزيرة'. اخشى ان نكون في حكم من صام ثم افطر على بصلة.يوم الأحد الماضي وقفت مع زملائي بجريدة 'الشعب' الموقوفة عن الصدور بقرار حكومي، أمام مجلس الشورى المصري الذي يترأسه الرائد متقاعد صفوت الشريف رئيس المجلس الاعلى للصحافة. كانت وقفة بالشموع، حضرت كاميرات تلفزيونية سمعت باسمها لأول مرة ولم تحضر ' الجزيرة'.لا تهتم القناة 'القطرية' بخبر اعتصام صحافيي جريدة 'الشعب' المعارضة والذي يدخل أسبوعه الخامس، لأسباب غير معلومة.أشرف السعد رجل الأعمال المصري أعلن في قناة 'الحوار' ان احد رجال الأعمال المتهمين في قضية التنظيم الدولي للإخوان، مؤيد لمبارك وله تعاملات مالية مع الكبار. يبدو لي ان الهدف من هذه القضية هو تصفية الجماعة قبل موسم الانتخابات: حيث ستشهد البلاد انتخابات مجلس الشعب، فالتجديد النصفي لمجلس الشورى، فالانتخابات الرئاسية. وأيضا حتى يتم الاستيلاء على أموال الناس تحت زعم أنها أموال تنظيم محظور. تماما كما استولوا من قبل على أموال اشرف السعد والريان وغيرهما، وهم يرفعون لافتات الخوف على أموال المودعين. إنها سياسة النهب العام.' صحافي من مصرazouz1966@gmail.com84

مؤامرة اغتيال عرفات عبد الباري عطوان

يبدو المشهد الفلسطيني هذه الأيام في قمة السوء. ففي الوقت الذي تتسارع فيه عمليات التهويد للمدن والقرى الفلسطينية وتغيير اسمائها الى العبرية، وتطالب السيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية العرب بالاقدام على خطوات تطبيعية مع اسرائيل، ينشغل الرأي العام الفلسطيني بالانقسامات المؤسفة، سواء بين حركتي 'فتح' و'حماس' حيث فشلت جميع جولات حوارات المصالحة، او بين قيادة حركة 'فتح' نفسها على ارضية تورط بعضهم في مؤامرة اسرائيلية لاغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.السيد فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية فجّر قنبلة هزت الساحة الفلسطينية بأسرها عندما اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والنائب في المجلس التشريعي، وزير الأمن السابق، محمد دحلان بالتورط في مؤامرة الاغتيال هذه، الأمر الذي دفع بالرئاسة الفلسطينية الى اصدار بيان ينفي هذه المزاعم ويتهم السيد القدومي بالكذب، ويهدد بمعاقبته امام محكمة حركية.الكثيرون أخذوا على السيد القدومي صمته خمس سنوات قبل الافراج عن محضره الذي قال انه يوثق تفاصيل المؤامرة، مثلما ذكّروه بأنه كان من المتحمسين لانتخاب السيد عباس خليفة للرئيس الراحل في رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية، واللجنة المركزية لحركة 'فتح'. وبرر السيد القدومي صمته هذا بأنه يعود الى خوفه من اقدام الرئيس السابق جورج بوش على الايعاز لأجهزته باغتياله، وهو تبرير يبدو ضعيفاً وأقل اقناعاً.لا يستطيع احد ان يجزم بصحة هذا المحضر وما ورد فيه، فالأمر يحتاج الى خبراء للقيام بهذه المهمة، ولكن ما يمكن الجزم به ان السيدين محمود عباس ومحمد دحلان لم يكونا على علاقة ودية مع الرئيس الراحل، بل وقفا في الخندق المقابل له في أيامه الأخيرة، وجاهرا بخلافهما معه بل وشككا في سياساته. ولكن هذا لا يعني الذهاب الى درجة التآمر لتصفيته. فهذه تهمة خطيرة لا يمكن الاقدام عليها دون وجود ادلة وأسانيد دامغة وموثقة، وهي غير موجودة حتى الآن على الاقل.' ' 'الرئيس عرفات لم يكن راضياً عن 'نحت' منصب رئيس الوزراء على مقاس السيد عباس. واعتبر ذلك محاولة لإزاحته من منصبه، ونزع معظم صلاحياته كرئيس، ان لم يكن كلها، خاصة ان من كان يضغط في هذا الاتجاه الولايات المتحدة الامريكية والدول المانحة، حيث ان الخيارات امام الرئيس عرفات كانت محدودة في امرين اثنين: اما القبول بالسيد عباس رئيساً للوزراء، او وقف كل المساعدات المالية لسلطته في رام الله. ففضل الخيار الأول على مضض لكسب بعض الوقت. وجاءت الضربة القاتلة الثانية عندما أصرت الولايات المتحدة على تعيين السيد سلام فياض وزيراً للمالية، ومرور جميع المساعدات من خلاله، ووضعها تحت اشرافه، وكف يد الرئيس عرفات مالياً، بحيث اصبح يتلقى مصاريف مكتبه من السيد فياض عبر ميزانية محدودة، وهو الرجل الذي كان يتحكم بمئات الملايين من الدولارات وعشرات الحسابات السرية.ولم يكن من قبيل الصدفة ان يصف الرئيس عرفات خصمه السيد عباس بأنه 'كرزاي فلسطين'، فقد بلغ التنافر بين الرجلين درجة متدنية بحيث لم يكن بينهما أي حوار او اتصال فعلي.المشكلة الآن ليست في تحديد الجهة التي اغتالت الرئيس الراحل، وانما كيفية تنفيذ هذا الاغتيال ايضاً، فمن المعروف ان ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق لم يخفِ نواياه في التخلص من خصمه الفلسطيني العنيد، الذي رد على تدنيسه للمسجد الأقصى المبارك بتفجير الانتفاضة الثانية، وتشكيل كتائب شهداء الأقصى التي ردت لحركة 'فتح' كرامتها المهدورة من خلال اتفاقات 'اوسلو' المهينة. والسؤال هو عما اذا كانت هناك ادوات فلسطينية قد سهلت عملية الاغتيال هذه، ام ان المخابرات الاسرائيلية هي التي نفذت المهمة لوحدها؟' ' 'واللافت ان السلطة الفلسطينية لم تطلب مطلقا اجراء تحقيق دولي محايد ومستقل حول هذه الجريمة، ونوع السم الذي استخدم للقضاء على الرئيس الراحل، تماما مثلما طالبت الحكومة اللبنانية بتحقيق مماثل في عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري.علينا ان نتذكر ان اسرئيل اغتالت عشرات ان لم يكن مئات الشرفاء من قادة حركة 'فتح'، ابتداء من شهداء مجزرة فردان الثلاثة (كمال ناصر وكمال عدوان ابو يوسف النجار) ومرورا بالشهيد خليل الوزير (ابو جهاد) وانتهاء بالرمز ياسر عرفات، مثلما اغتالت شهداء حركتي 'حماس' و'الجهاد' مثل الشيخ احمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وفتحي الشقاقي. وحاولت اغتيال السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة 'حماس' بالسم الكيماوي في العاصمة الاردنية عمان.الدكتور اشرف الكردي طبيب الرئيس عرفات الخاص اكد في اكثر من مقابلة تلفزيونية ان مريضه مات مسموما، وطالب بفتح تحقيق لمعرفة اسباب وفاته، ولكن طلباته هذه لم يستجب لها احد، بل علمنا ان 'جهة ما' طلبت منه الصمت التام وعدم التطرق الى هذا الموضوع مطلقا. ويبدو انه تجاوب مع هذا الطلب التهديدي، ولم يسمع عنه احد منذ سنوات.' ' 'الخطورة ان هذا التراشق بالاتهامات بين السيد القدومي وخصمه السيد عباس يأتي قبل عشرين يوما من انعقاد المؤتمر العام لحركة 'فتح' في بيت لحم، بحضور اكثر من الف وخمسمئة مندوب من داخل الارض المحتلة وخارجها. فكيف سيكون وضع المؤتمر، ومناقشاته، وانتخاباته، في ظل هذا الوضع المؤسف؟انعقاد المؤتمر في بيت لحم، اي تحت حراب الاحتلال سيعطي اليد العليا للسيد عباس وانصاره في رام الله الذين يعارضون الكفاح المسلح، و'ينبذون العنف'، ويعتبرون المقاومة 'ارهابا'، ويتبنون المفاوضات كطريق وحيد للوصول الى الحقوق الوطنية المشروعة، وهكذا لن يبقى امام معارضي هذا التوجه من امثال السيد قدومي غير البحث عن تنظيم آخر يضمهم وحدهم، اي محاولة انشقاقية اخرى.الصورة حالكة السواد، وتصرفات السلطة تعكس ارتباكا غير مسبوق، احد ابرز وجوهه تعليق عمل مكتب 'الجزيرة' بقرار من رئيس الوزراء سلام فياض، ودون التشاور مع المتحدث باسمه الدكتور غسان الخطيب، الذي اعتبره خطأ وطالب بالتراجع عنه. حتى ان هناك من يعتقد ان السلطة استغلت معالجة 'الجزيرة' لموقف السيد القدومي ذريعة لاغلاق مكتبها، مما يحول دون تغطيتها لاعمال مؤتمر 'فتح' المقبل وما يجري فيه من خلافات.المشاركون في مؤتمر 'فتح' العام المقبل يتحملون مسؤولية اعادة ترسيخ ثوابت الحركة واعادتها الى ينابيعها الاولى، كحركة مقاومة تحملت مسؤولية قيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني لأكثر من اربعين عاما، واجراء عملية فرز واضحة بين من هو ملتزم بهذه الحركة ومبادئها، ومن يريد ان يوظفها في خدمة المخططات الاسرائيلية والامريكية.والأهم من ذلك كله الاصرار على اجراء تحقيق دولي مستقل لمعرفة كيفية اغتيال مؤسس حركتهم، ومن يقف خلفها، ومن تورط فيها.

السمنة تسبب الموت المفاجئ

دكتور ناصر سكران

السمنة أصبحت من أكثر الظواهر المرضية المنتشرة حاليا فى جميع أنحاء العالم. حسب معطيات وزارة الصحة في البلاد , واحد من كل حوالي 20 اسرائيليا يعاني من السمنة الزائدة المرضية. تصدر في كل يوم النشرات والمقالات العلمية حول مخاطر السمنة والوزن الزائد، والأضرار التي يسببها تعاطي الطعام بكميات كبيرة. وقد ينظر الكثير إلى السمنة على أنها أمر بسيط، وقد ينظر البعض على أنها مجرد منظر غير مقبول أو تشويه لجمال أجسادنا، وقد يفطن القليل إلى خطورتها ومع ذلك يقفون مكتوفي الأيدي غير قادرين على لجمها. كما أن الذين يعانون من السمنة لا يكترثون للمساوئ التي ترافق السمنة التي تهدد حياة الكثير منهم. يجب أن نحترس من هذا المرض الخطير، ومن الواجب أن نتذكر دائما أن السمنة هي مرض، وليست بالمرض البسيط فحسب بل تعد مرضا من الأمراض الخطرة. فاغلب أصحاب الأوزان الثقيلة يتوفون في أعمار متوسطة في أكثر الأحيان من الأمراض التي تصيبهم لان سببها يكون ثقل الجسم، الوزن الزائد هو بمثابة ثقل يرهق الجسم باستمرار وخصوصاً القلب. أما علاقة السمنة بأمراض القلب الخطيرة والموت المفاجئ فهي علاقة تعتمد على مدة البدانة أو عمرها لدى الشخص. العملية الجراحية هي الحل الأمثل لعلاج السمنة جميع الأبحاث حول إنقاص الوزن أو الوقاية من البدانة تؤكد على أن الحل الأمثل والعلاج الأكثر فعالية لعلاج السمنة المرضية هو العلاج الجراحي. إن الجراحة اختيار واقعي مثل اختيار العقاقير للعلاج، وعليه فمن المستغرب أن يتخوف بعض الأطباء والمرضى من اختيارها على الرغم من كونها الحل الأمثل للكثير من الحالات. العلاج الجراحي، حتى لو كان مكروها، لكنه سبب لتفادي مضاعفات السمنة المرضية الناجمة عن إجهاد أجهزة الجسم ومن مشاكل ارتفاع ضغط الدم وداء السكري، والأورام الخبيثة (السرطان). أكدت الدراسات على أن مضاعفات السمنة وخطر عدم علاجها بالتدخل الجراحي اكبر من المضاعفات التي قد تتبع إجراءها. ان الإيمان بأن الأرواح بيد الله والموت قضاء وقدر، فان ذلك لا يعني أن نرمي أنفسنا إلى التهلكة. إن مريض القلب ومريض السكري يعالجون بشكل فوري لتجنب المضاعفات الصحية المميتة, أما السمين الذي حياته في خطر فيشك الكثيرون في هذه الحقيقة العلمية. احتمال شخص يعاني من مرض السمنة ولم يعالج بالحل الجراحي أن يموت بنسبة أعلى ب 89% من المريض السمين الذي خضع للعملية الجراحية. الحل الجراحي هو علاج امن, نسبة الوفاة من العلاج الجراحي للسمنة تعادل نسبة الوفاة من عملية استئصال المرارة الأكثر انتشارا, وهي اقل من 0.5%. * أخصائي الجراحة العامة، جراحة المناظير وجراحة السمنة الزائدة

الخميس، 16 يوليو 2009

محضر اجتماع بين شارون وأبو مازن ودحلان


* شارون: كنت مصرًّا على هذا الاجتماع قبل القمة حتى نستكمل كل الأمور الأمنية، ونضع النقاط على الحروف؛ لكيلا نواجه التباسات وتأويلات في المستقبل.
** دحلان: لو لم تطلبوا هذا الاجتماع لطلبته أنا.
* شارون: بدايةً.. يجب العمل على قتل كل القادة العسكريين والسياسيين لـ"حماس" و"الجهاد" و"كتائب الأقصى" و"الجبهة الشعبية"؛ حتى نُحدث حالةً من الفوضى في صفوفهم تمكنكم من الانقضاض عليهم بسهولة.
*** أبو مازن: بهذه الطريقة حتمًا سنفشل، ولن نتمكن من القضاء عليهم أو مواجهتهم.
* شارون: إذن.. ما مخططكم؟
** دحلان: قلنا لكم مخططنا وأبلغناكم إياه، وللأمريكان مكتوبًا، يجب أولاً أن تكون هناك فترة هدوء حتى نتمكَّن خلالها من إكمال إطباقنا على كل الأجهزة الأمنية وكل المؤسِّسات.
* شارون: ما دام عرفات قابعًا لكم في المقاطعة في رام الله فإنكم ستفشلون حتمًا؛ فهذا الثعلب سيفاجئكم مثلما فعل معكم سابقًا؛ لأنه يعرف كل ما تنوون عمله، وسيعمل على إفشالكم وإعاقتكم حتمًا، وقد كان يجاهر مثلما كان يقول الشارع عنكم إنه يستخدمكم للمرحلة القذرة.
** دحلان: سنرى من يستغل الآخر.
* شارون: يجب أن تكون الخطوة الأولى هي قتل عرفات مُسمَّمًا؛ فأنا لا أريد إبعاده إلا إذا كان هناك ضمانات من الدولة المعنيَّة أن تضعه في الإقامة الجبرية، وإلا فإن عرفات سيعود ليعيش في الطائرة.
*** أبو مازن: إن مات عرفات قبل أن نتمكَّن من السيطرة على الأرض وعلى كل المؤسَّسات وعلى حركة "فتح" و"كتائب الأقصى" فإننا قد نواجه مصاعب كبيرة.
* شارون: على العكس تمامًا؛ فلن تسيطروا على شيء وعرفات حي.
*** أبو مازن: الخطة أن نمرِّر كل شيء من خلال عرفات، وهذا أنجح لنا ولكم، وفي مرحلة الاصطدام مع التنظيمات الفلسطينية وتصفية قادتها وكوادرها فإن هذه الأمور سيتحمَّل تبعاتها عرفات نفسه، ولن يقول للناس إن هذا فعل أبو مازن، بل فعل رئيس السلطة؛ فأنا أعرف عرفات جيدًا.. لن يقبل أن يكون على الهامش، بل يجب أن يكون هو القائد، وإن فقد كل الخيارات ولم يكن أمامه إلا الحرب الأهلية فإنه أيضًا يحبذ أن يكون القائد.
* شارون: كنتم تقولون قبل "كامب ديفيد" إن عرفات آخر من يعلم، وفوجئ باراك وكلينتون وتينِت بأنه حرٌّ بمن يضم، ويبدو أنكم لا تتعلَّمون من الماضي.
** دحلان: نحن الآن قمنا بتشكيل جهاز خليط من الشرطة والأمن الوقائي، وتجاوز عدده 1800 شخص، وهذا الخليط حتى نتمكن من استيعاب من تمَّ تزكيته من قبلكم؛ على أساس أن كل طرف من الشرطة أو الأمن الوقائي يعتقد أن الملحَقين من الجهاز الآخر، ونستطيع أن نزيد عما نريد، ونحن الآن نضع كافة الضباط في كل الأجهزة أمام خيارات صعبة، وسنضيِّق عليهم بكل الوسائل حتى يتبعونا، وسنعمل على عزل كل الضباط الذين يكونون عقبةً أمامنا، ونحن لن ننتظر.
لقد بدأنا بالعمل بكثافة، ووضعنا أخطر الأشخاص من "حماس" و"الجهاد وكتائب الأقصى" تحت المراقبة؛ حيث لو طلبت الآن مني أخطر خمسة أشخاص أستطيع أن أحدد لكم أماكنهم بدقة، وهذا يمهِّد لردِّكم السريع على أي عمل يقومون به ضدكم، ونعمل الآن على اختراق صفوف التنظيمات الفلسطينية بقوة؛ حتى نتمكن في المراحل القادمة من تفكيكها وتصفيتها.
* شارون: ستجدني داعمًا لك من الجو في الأهداف التي تصعب عليكم، ولكني أخشى أن يكون عرفات اخترقكم وسرَّب خطتكم إلى "حماس" و"الجهاد" والآخرين.
** دحلان: هذا الجهاز لا علاقة لعرفات به لا من قريب أو بعيد باستثناء رواتب الملحقين من الجهازين من خلال وزارة المالية (سلام فياض كان وزير المالية في حكومة أحمد قريع في ذلك الوقت- المحرِّر)، وقد اقتطعنا للجهاز ميزانية خاصة من أجل تغطية كافة النفقات، وعرفات يفقد السيطرة، ولن نفارقه في هذه المرحلة.
* شارون: يجب أن نسهِّل عليكم تصفية قادة "حماس" من خلال افتعال أزمة من البداية؛ حتى نتمكن من قتل كل القادة العسكريين والسياسيين، وبذلك نمهِّد لكم الطريق للسيطرة على الأرض.
*** أبو مازن: بهذه الطريقة سنفشل تمامًا، وسنعجز عن تنفيذ أي شيء من المخطط، بل إن الوضع سيتفجر دون أية سيطرة عليه.
**** الوفد الأمريكي: نرى أن مخطط دحلان جيد، ويجب أن تُترَك لهم فترة هدوء من أجل السيطرة الكاملة، وعليكم أن تنسحبوا من بعض المناطق لتتولَّى الأمنَ فيها الشرطةُ الفلسطينية، فإن حدثت أية عملية عدتم واحتللتم تلك المنطقة بقسوة؛ حتى يشعر الناس أن المقاومين كارثة عليهم، وأنهم الذين يجبرون الجيش "الإسرائيلي" على العودة من المناطق التي خرج منها.
* شارون: أبو مازن نفسه كان ينصحنا بألا ننسحب قبل تصفية البنية التحتية للإرهاب، وألا نكافئه.
*** أبو مازن: نعم.. نصحتكم بذلك، ولكنكم لم تنجحوا فيه حتى الآن، وكنت أعتقد أنكم ستنجحون بهذا الأمر سريعًا.
** دحلان: عوامل النجاح أصبحت بأيدينا، وعرفات يفقد سيطرته على الأمور شيئًا فشيئًا, وأصبحنا نسيطر على المؤسسات أكثر من السابق، عدا القوة الأمنية المشتركة من الأمن الوقائي والشرطة، وهي بقيادة العقيد حمدي الريفي، وأنتم تعرفونه جيدًا، وقد أرسلنا إليكم كل الوثائق حول تلك المواضيع بالتفصيل، وإن المهم ألا تخضع هذه القوة لعرفات، ولا تقبل منه أي أمر، وسنبدأ عملنا في النصف الشمالي من قطاع غزة كبدايةٍ، أما بالنسبة لـ"كتائب الأقصى" فقريبًا ستصبح كالكتاب المفتوح أمامنا، ولقد وضعنا خطةً ليكون لهم قائد واحد وسيصفي كل من يُعيقنا.
* شارون: أنا أوافق على هذا المخطط، وحتى ينجح بسرعة ولا يأخذ زمنًا طويلاً يجب قتل أهم القيادات السياسية إلى جانب القيادات العسكرية، مثل الرنتيسي وعبد الله الشامي والزهار وأبو شنب وهنية والمجدلاوي ومحمد الهندي ونافذ عزام.
*** أبو مازن: هذا سيفجِّر الوضع، وسيُفقدنا السيطرة على كل الأمور.. يجب بدايةً أن نعمل من خلال الهدنة حتى نتمكن من السيطرة على الأرض، وهذا أنجح لكم ولنا.
** دحلان: بلا شك لا بد من مساعدتكم ميدانيًّا لنا؛ فأنا مع قتل الرنتيسي وعبد الله الشامي؛ لأن قتل أمثالهما سيُحدث إرباكًا وفراغًا كبيرين في صفوف "حماس" و"الجهاد الإسلامي"؛ لأن هؤلاء هم القادة الفعليون.
* شارون: الآن بدأت تستوعب يا دحلان.
** دحلان: لكن ليس الآن.. ولا بد من الانسحاب لنا من أجزاءٍ كبيرةٍ من غزة؛ حتى تكون لنا الحجة الكبيرة، وأمام الناس، وعندما تخرق "حماس" و"الجهاد الإسلامي" الهدنة تقومون بقتلهم.
* شارون: وإذا لم يخرقوا الهدنة ستتركونهم ينظمون ويجهزون عمليات ضدنا لنفاجأ أن هذه الهدنة كانت تعمل ضدنا؟!
** دحلان: هم لن يصبروا على الهدنة حينما يجدون أن تنظيماتهم تتفكك، وعندها سيقدمون على خرق الهدنة، وبعدها تكون الفرصة بالانقضاض عليه، ثم البركة فيك يا شارون.
**** الوفد الأمريكي: هذا حل منطقي وعقلاني.
* شارون: أنا لن أنسى عندما كنتم تقولون لـ"حزب العمل"، وحتى لنا، إنكم مسيطرون على كل شيء، وتبيَّن لنا عكس ذلك.. دعوني أمهِّد الطريق بطريقتي الخاصة.
*** أبو مازن: البند الأول في "خارطة الطريق" ينص على أنكم تقدمون خطواتٍ داعمةً لنا في مكافحة الإرهاب، ونحن نرى أن أكبر دعم لنا أن تسلمونا جزءًا من القطاع حتى نتمكَّن من بسط السيطرة عليه، وقلنا لكم إننا لن نسمح لسلطة غير السلطة أن تكون موجودة على الأرض.
* شارون: قلنا لكم أكثر من مرة إن الخطوات الداعمة تعني أن ندعمكم في محاربة الإرهاب، أي بالطائرات والدبابات.
*** أبو مازن: هذا لا يكون دعمًا لنا.