الثلاثاء، 18 مايو 2010

دراسة: آثار جانبية خطيرة لأدوية الحموضة


أظهرت مجموعة من الدراسات أنه على الرغم من أن أدوية حرقة المعدة "الحموضة" تسهل هضم الوجبات الحارة التي تستخدم فيها التوابل بكثرة إلا أنها تسبب أعراضا جانبية خطيرة ويجب أن تستخدم بحرص. ومن بين الأدوية المعروفة لعلاجها والتي توصف بأنها مثبطات ضخ البروتون عقار نكسيوم وعقار بريلوسيك اللذان تنتجهما شركة أسترازينيكا.

وبريلوسيك الذي كان الاكثر مبيعا من منتجات الشركة متوفر بالاسم التجاري اوميبرازول وتبيعه شركة بروكتر اند جامبل ولا يحتاج من يشتريه إلى شهادة طبية من الطبيب.

كسور للنساء

ورغم أن هذه الأدوية تساعد بشدة المريض الذي يحتاجها إلا أن تقريرا خاصا في نشرة اركايفز اوف اينترنال مديسين أظهرت أنها تزيد مخاطر الكسور بين النساء بعد سن انقطاع الطمث وتتسبب في عدوى بكتيرية بين العديد من المرضى. ويشتري المرضى في الولايات المتحدة كل عام 113 وصفة طبية بها أحد هذه الأدوية التي تعالج التهاب المريء والارتجاع والقرح وغيرها من الأمراض.

ويقول الطبيب ميتشل كاتز من إدارة الصحة العامة في سان فرانسيسكو والذي كتب تعليقا في النشرة نفسها إن قيمة مبيعات هذه الأدوية في الولايات المتحدة بلغت 9ر13 مليار دولار سنويا لتصبح ثالث أكثر الأدوية مبيعا. وأضاف أن هذه الأدوية عادة ما تستخدم لعلاج سوء الهضم العادي. وتابع "بالتأكيد أدوية مثبطات ضخ البروتون تريح حالات سوء الهضم لكن ما ثمن ذلك "ولا أقصد الثمن المادي".."

أعراض قاتلة

وأضاف أن كل الأدوية تسبب أعراضا جانبية لكن في بعض الأحيان تفوق الفائدة الأثر الجانبي. لكن يتعين على الأطباء وضع هذه الموازنة في الاعتبار عند اللجوء إليها.

وفي واحدة من خمس دراسات أوردها التقرير درس فريق قادته شيلي جراي من جامعة واشنطن في سياتل 161806 حالات لنساء تتراوح أعمارهن بين 50 و79. وبعد ثماني سنوات وجدوا أن اللاتي أخذن أدوية علاج حرقة المعدة أصبحن أكثر عرضة بكثير للكسور بشكل عام خاصة في العمود الفقري والمعصم. وفي دراسة أخرى قام الطبيب مايكل هاويل من مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي وكلية الطب بجامعة هارفارد بدراسة مئة ألف حالة عولجت في مستشفيات على مدى خمس سنوات. وأظهرت الدراسة زيادة بنسبة 74 بالمئة في حالات الإصابة بنوع من البكتيريا المسببة للإسهال التي أحيانا ما تكون قاتلة بين الذين يتعاطون أدوية حرقة المعدة بشكل يوم

الأحد، 7 فبراير 2010

أبو راتب طائر الحب في قفص!

بقلم: زهير سالم *
أخبار الشرق – 6 شباط/ فبراير 2010
منذ ما يقرب من ثلاثين عاماً التقطت أذناي لأول مرة صوت الفنان المبدع والمنشد الراقي "أبو راتب". كان أبو راتب ما زال شابا أو لأقل فتى يافعاً ورائعاً. التقطت أذناي صوت أبي راتب في مجلس من مجالس أهل التصوف، الذين يهيمون بأناشيد الحب والصفاء والدعوة إلى الانفتاح على الإنسان في جوهره الإنساني مرددين أقوال معلميهم بالحديث عن دين للحب يضفي روحه على علاقة الإنسان بالإنسان على مذهب من قال منهم:
أدين بدين الحب حيث سارت ركائبه ..
سألت عن أبي راتب فعرفت أنه واحد من الهائمين في حب الله، وحب الناس، وأنه ليس له أي التزام حزبي أو سياسي، وأن لا سبيل إلى الطمع على هذا الطريق فيه، فهو يُؤثر أن يطرب بصوته المخملي الرقيق كل المحبين والهائمين بحب الله وحب الفضيلة وحب الخير والجمال ..
ثم قليلا ما جمعتنا المجالس أو المحافل بأبي راتب وإنما كنا على اتصال دائم به من خلال ذلك الصوت العذب ينساب من السمع إلى الفؤاد والعقل يحمل الرسائل التي تدعو إلى التسامي وإلى الحب بل إلى الصلابة في الحب دفاعا عن إنسانية الإنسان ..
أنشد أبو راتب في حب الله الرحمن الرحيم، وتغنى بالشوق إلى رسول الله صاحب الخلق العظيم، وردد أحاديث الفضائل، ورسم صورة الإنسان كما يجب أن يكون، دافع عن الحب والعائلة، انتصر للمرأة أما وزوجا وجهر الصوت بالدفاع عنهما وعلمنا أن همس الحب يمكن أن يكون جهرا فهو ليس إثما ولا عيبا، وأنشد أبو راتب للمستضعفين، ودافع عن رسالة السلام في أبعاده النفسية والاجتماعية والسياسية. وقال للمتكبرين الذين يجتاحون كل شيء: كفى ..
وخلال سنوات الهجرة الطويلة انتقل أبو راشد من منشد مجلس في حفل صوفي خاص ليكون منشدا عالميا يطرب لصوته الناعم والمؤثر ملايين المسلمين يدعوهم إلى الحب والفضيلة والسلام. وتقدم أبو راتب ليكون له موقعه في رابطة الفن الإسلامي، وليكون المحكم في أكثر من مسابقة إسلامية بين السائرين على الطريق.
حين تناهى إلى أسماع ملايين المعجبين أن أبا راتب رهن التوقيف في الولايات المتحدة قالت لهم الصدمة: ماذا جرى للعالم؟! أيعقل أن يوضع طائر الحب الغرّيد في قفص؟! أي مخالفة، ولو كانت مخالفة سير يمكن أن يرتكبها فنان يمتلك رهافة أبي راتب وإحساسه الحيوي بالحياة والناس والحب؟! هل يدرك هؤلاء الذين يعتقلون منشد الحب هذا أي رسالة سلبية يرسلونها لملايين المسلمين وليس العرب وحدهم حول العالم ..؟!
نعتقد جازمين أن خبر توقيف أبي راتب لا يحمل الرسالة الإيجابية المناسبة للعقول والقلوب، ونفتقد مع الملايين من الذين تعودوا أن يلقوا أسماعهم في الحضن الدافئ لصوت أبي راتب يُطرب ويُمتع ويُعلم الصوتَ والطائرَ والشجرةَ والأغصانَ، ونتمنى على الذين اتخذوا قرارهم الخطأ في الزمان الخطأ أن يبادروا إلى تصحيحه، فيعيدوا الطائر إلى غصنه وينفوا عن ملايين القلوب حول العالم القلق والتوجس، ويعيدوها إلى الاستقرار في حضن صوت أبي راتب ينشدنا عن الحرية من جديد.
__________
* مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والإستراتيجية

شباب الصحوة الإسلامية


زهير سالم*
شباب الصحوة الإسلامية:
يرصد الدارسون والمتابعون في جميع المجتمعات العربية والمسلمة تنامي ظاهرة الالتزام الإسلامي، سواء على الصعيد الفكري أو على صعيد السلوك الشخصي. وقد كُتب الكثير في تحليل هذه الظاهرة وتحديد أسبابها، واعتبرها البعض ظاهرة خارجة على سياق التاريخ الحضاري كما يتصورونه، ورأوا فيها حركة رجعية ارتدادية عما يدعونه تقدما وتحررا وعصرنة. ففي عصر الدولة القطرية الراهنة التي قامت على الخلفيات الثقافية والسياسية الغربية، والحاملة لمشروع الغرب الثقافي والاجتماعي عبر المدخلات ( المدرسية ) و( الإعلامية ) المتعددة القنوات؛ كان المنتظر جيلا أكثر مطاوعة لمعطيات المشروع الغربي المتمرد على الكنيسة والدين معا، ولكن المخرجات كانت كما نشهد ويرصدون!! وكان فيما كُتب في تحليل هذه الظاهرة الكثير من الخبط والخلط، وأول الخطأ الذي يقع فيه أصحابه دراسة الظاهرة بمناهج غريبة عنها. نؤكد هنا باختصار أن الأسباب الرئيسية للظاهرة الخارجة على منطق التاريخ السائد، كما يزعمون، إنما تكمن في (طبيعة الإسلام الظاهرة) بمعنى الغالبة؛ أخذا من قوله وتعالى: (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ). يُؤيد ذلك الانحيازُ غير المنقطع إلى هذا الدين العظيم من غير أبنائه ومن كبار رجال العلم والفكر في العالم( راجع سلسلة عادوا إلى الفطرة على موقع الشرق العربي). وسبب آخر رئيسي لظاهرة المد الإسلامي يكمن في انتشار العلم والثقافة بين المسلمين، فالقرآن الكريم في أصل تنزيله كان خطابا لقوم يعقلون ولقوم يتفكرون، وآياته العظيمة الجليلة إنما كانت لهؤلاء أصلا (وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ) و(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ). ومن أسباب استعلان هذه الظاهرة، من ثم، المؤامرة الدولية الكبرى التي تنفذ على هذه الأمة وتستهدف عقائدها وثوابتها وهويتها وأرضها فينبه ذلك في أبنائها روح الحفاظ والدفاع، ومن تلك الأسباب على سبيل الإجمال الإخفاق المتكرر الذي صاحب أصحاب المذاهب المخالفة، ومنها تلازم المشروع التغريبي في بلاد المسلمين مع أقنومي الاستبداد والفساد.

يحاول الكثير من الدارسين من المنتمين إلى الإسلام أو المنتمين إلى غيره من المناهج أو الأديان أن يربطوا الظاهرة الإسلامية بالفقر والتخلف والبطالة والعجز والضعف ليتخلصوا بذلك إلى ربط الإسلام العقيدة والشريعة بفرسان الشر أولئك!! ولكن الرصد العملي الحقيقي يؤكد أن القوم إنما يخادعون أنفسهم وما يشعرون. وشهادة الواقع وهي أبلغ من كل زعم يردده المتواطئون على تشويه أمر الإسلام ، وتعبئة الرأي العام ضده؛ ترد شهادة الواقع هذه ما يدعون، وتؤكد أن أبناء الظاهرة الإسلامية على العموم ينتمون إلى العلم والمعرفة والعزيمة والمبادرة والإنجاز، حقيقة لا تعدم شذوذها الذي يؤيدها ويدعمها. وقد سبق أن وضحنا ذلك في مقالنا ( أبناء الإسلام...)
المقام هنا يقتضينا أن نشير إلى عراقة أسلوب الكيد هذا منذ كانت رسل ودعوات؛ إذ ما أكثر ما ردد الملأ من المستكبرين في مواجهة الرسل الكرام: وما نراك اتبعك إلا أراذلنا بادي الرأي.) سنة ماضية في المكذبين والكائدين.

والحديث عن هذا الظاهرة بهذا التعميم الكلي لا يوفيها حقها من النظر والنقد والتقويم. ذلك أن هذه الظاهرة وإن كانت في مصدرها ربانية معصومة فهي في اشتقاقها لمناهجها، و في تمثلاتها الإنسانية الجماعية والفردية بشرية يعتورها النقص ويجوز عليها القصور والخطأ، ومن هنا فقد انتهت مسيرة المد الإسلامي في بعض تطوراتها إلى مسارات متقاطعة أو متوازية وأحيانا متضاربة ، فيها أشكال من الغلو في الفهم أو في الموقف أو في المنهج. وأصبحت هي الأخرى بحاجة إلى النقد والتقويم والمتابعة ليُنفى عن هذا الدين غلو الغالين وانتحال المبطلين.( يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه غلو الغالين وانتحال المبطلين)

غلو وانتحال وتطرف يمنة تارة ويسرى أخرى، يتناسب كل أولئك مع ما في النفوس البشرية بشكل عام من نزعات واندفاعات وإفراط وتفريط، نجد لها شواهدها في تاريخ الملل والنحل كما في تاريخ الإسلام. ومما يصعِّب عملية التقويم والتسديد على هذا المحور ما يتعرض له علماء هذا الدين الراشدون من اضطهاد وإقصاء وتضييق، وما يتعرض له أتباعه من متابعة واتهام واعتقال وتشريد، ثم ثالثا ما يبذل من جهود مدروسة منظمة لحرف أبنائه عن مساره الجليل، تارة في مسالك الدروشة والسلبية والعزلة وأخرى في ميادين الغلو والتطرف ليكونوا حصادا لسيف الإثم بالحجة الساطعة والبينة القاطعة.

شباب الصحوة الإسلامية الذين نتحدث عنهم هنا هم شريحة من الشباب العربي والوطني وجدت في الإسلام الحصن والدرع والرسالة والدور، وهي تتابع ما يتعرض له الإسلام ودعاته وأبناؤه وبناته منذ قرن على أيدي المستعمرين القدامى والجدد والحاطبين في حبالهم..

ربما كان من الأسهل منذ عقدين أن نختصر الحديث عن طبيعة هذا التيار العام في بنية المجتمع المسلم. وربما كانت طبيعة هذا التيار في ذلك الوقت على اختلاف بين أتباعه أكثر وحدة وانسجاما..

أما اليوم فقد أصبح من العسير أن تتحدث عن هذا التيار بالرؤية الواحدة الموحدة. لم تعد وحدة العنوان تعني دائما وحدة المضمون، وربما يجد المتفحص من التباينات بين أبناء هذا التيار بعنوانه العام من المفارقات ما لا يوجد، على صعيد الوسائل والآليات، بين الإسلاميين ومخالفيهم على سبيل المثال. وسنكتفي في دراستنا هذه الوقوف على ثلاثة نماذج في بنية التيار الإسلامي الكبير:
الأنموذج الأول
شباب في مدرسة السلوك الإسلامي الرشيد
نجد في هذا الإطار شبابا ينتمي إلى مدرسة السلوك الإسلامي الرشيد على الصعيدين الفردي والجماعي، مدرسة التصوف السني القويم. والتصوف كما هو معروف في تاريخ الإسلام سعي دائب إلى تهذيب النفس وتقويم الخُلُق، والارتقاء بالالتزام من أعمال الجوارح إلى التدقيق في عوالم الشعور، القلب والنفس، ومحاسبة الذات على مكنونات الضمائر، واهتزاز المشاعر والهواجس والوساوس، والانفتاح على حقائق الوجود الكبرى، و الإطلالة عليها من علُ كما يقول السادة العارفون وهم يقررون أن قلب الإنسان الصغير قد انطوى على حقائق الكون الكبير..
وتزعم أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر
في مدرسة التصوف هذه بما تمتلك من مغذيات الطلاقة المولدة لإرادة الخير للخلق أجمعين (كان يُصغي الإناء للهرة العطشى)، ويحدب على المرأة والمسكين، والحرص على سلامة القلب والعقل فلا يتحرك متحرك فيهما ولا يسكن ساكن إلا بجواز سفر، وتدقيق حساب؛ يفجؤنا في بنية هذا التوجه الخيّر في القرن الحادي والعشرين انبعاث تيار صوفي سلبي منكمش، كانت له جذوره التاريخية، وظننا لفترة أنه قد مُحيت آثاره وطُويت أعلامه.. فإذا جيل جديد من شباب وطننا ينخرط في مدرسة للسلبية القاتلة عنوانها:
لا تدبر لك أمرا
فأصحاب التدبير هلكى
سلم الأمر إلينا
نحن أولى بك منكَا
أما ولاية الله فنعم الولاية، أما السكون أمام دواعي التدبير فهو الذي لم يأت به شرع ولا دين.
أو قوله...
فاترك الحيلة فيها واتئـد
إنما الحيلة في ترك الحيل
أو إن شئت
حبك الأوطان عجز ظاهـر
فاغترب تلق عن الأهل بدل
أو إذا أحببت أو أحب صاحب السلطان:
جانب السلطان واحذر بطشه
لا تعانـد من إذا قال فعـل

وعقيدة ( ما أفلح مريد قال لشيخه: لم؟) أو حتى يكون بين يدي الشيخ ( كالميت بين يدي الغاسل أو كالخشبة الطافية على وجه الماء).

لم يعد التصوف عند فريق من هؤلاء، كما قيل عنه عند الأعلام: سلوك وحضور. بل أصبح غياب وفناء، بتفسيرات سلبية تنتزع المسلم من مجتمعه وأسرته وحياته أيضا!!

مدرسة بل محرقة تلتهم فريقا من أبناء الأمة تُعجب أصحاب الزمان ورجال السلطان!! وتجد خطوط إمدادها وتشجيعها، مع شديد الاستغراب، تنطلق من واشنطن وبروكسل لتخترق صعيد مصر إلى سهول الجزيرة السورية طبعا إلى أعماق الأعماق في جميع بلاد( إسلام ستان) ويجد دعاتها ومريدوها من التشجيع والرعاية ومن التغذية بالخطط والبرامج لانتشارها وتوسيع مملكة أتباعها في حلقات للوجد تقضي الليل على أنغام:
هل رأى الحب سكارى مثلنا
وقود هذه النار ( الحطمة) بعضٌ من شباب هذه الأمة وهذا الوطن، هم أيضا يشكلون خطرا داهما على الحاضر والمستقبل، وعلى أنفسهم وديارهم، وهم أيضا لهم الحق على كل من ولي لهم أمرا بأي شكل من أشكال الولاية المادية أو المعنوية أن يضع لهم الخطط والبرامج العملية لتنبيههم من غفلة، وإعادتهم إلى رشد، ووضعهم على صراط..

إن الإمداد المباشر وغير المباشر الذي يلقاه قادة هذا التيار ومريدوه من المحيط إلى المحيط يؤشر في أبسط دلالاته على حالة من اللامبالاة بمصير هذه الأمة وبمستقبل أبنائها. وإذا كنا نصطف بقوة إلى جانب حرية الفرد في جوانبها الشخصية المتعددة؛ فإننا نؤكد دائما أن الإنسان الفرد وفي جميع الثقافات والمجتمعات بحاجة إلى الرعاية والتبصير لكي لا ينتهي إلى حالة من الارتكاس تتجاوز كرامته الإنسانية، حين يقرر أن يعطي الاستقالة لعقله أو قلبه أو ضميره.

مقابل التصوف الإيجابي الطليق الذي يكشف للإنسان أسرار وجوده هناك هذا التصوف السلبي الذي يزيّن بعض الشيوخ عن طريقه السلبية والقنوط والقناعة، ليس بمعنى الرضا بل بمعنى الخنوع، يزينون للفرد القعود عن العمل وترك الدنيا المزرعة لأهلها يحرثون فيها ويزرعون. وهذا تيار يجد تغذيته مع الأسف من الجهات التي ينبغي أن تكون أكثر مناهضة له.

خطر آخر يتهدد شباب أمتنا، ويلف فريقا من أبناء وطننا بشكل خاص، وهم بحاجة إلى برنامج ومنهج ومرآة مرشد راشد توقظ العقل وتعيده إلى قوس (لعلكم تتفكرون..، لعلكم تتذكرون.. لعلكم تعقلون..) و(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ).

الاثنين، 12 أكتوبر 2009

السلطة اللاوطنية الفلسطينية .. بل أنتم القتلة .. بل انتم الخونة

السلطة اللاوطنية الفلسطينية .. بل أنتم القتلة .. بل انتم الخونة

كتب - عماد سيد -
إن المتابع للشأن الفلسطيني وخاصة في الفترة الأخيرة ليصاب بدهشة شديدة من حجم الكذب والخيانة والخداع وهي أمور دمغت ما يسمى بالسلطة الفلسطينية أو سلطة اوسلو .
فبمجرد إعلان ممثل الدول العربية والإسلامية عن قرار تأجيل مناقشة تقرير القاضي جولدستون والذي جاء عقب جهد لجنة تقصي الحقائق في قطاع غزة ظهرت مفاجآت صادمة للبعض فيما اعتبرها غيرهم أمراً عادياً لابد وأن يرشح عن أمثال عباس ودحلان وعبد ربه .
وفيما يلي سأستعرض بعض ما قيل مؤخراً وأوردته الصحف العربية والعالمية بل والإسرائيلية حول ماهية الضغوط التي مورست على ما يسمى بالسلطة الفلسطينية ما أدى لتأجيل مناقشة ما جاء في تقرير الرجل وقيل وقتها إن الاستجابة للضغوط كان بهدف دعم جهود السلام التي تبذلها الولايات المتحدة وتذليل العقبات التي من الممكن أن تحول دون نجاح هذه الجهود ليتم التراجع عن تلك الكلمات فيما بعد.
1- هددت إسرائيل بسحب وإيقاف دعم سلطة عباس ودحلان وباقي مجموعة قتلة أهل غزة لمشروع إنشاء شركة اتصالات فلسطينية جديدة يديرها طارق ابن ابيه (عباس) بجانب شركاء قطريين وكويتيين .. وهو أمر لو تعملون ما فيه من مكاسب وأموال لعلمتم أن عباس ومن حوله على استعداد للتضحية بكل شيئ في سبيل تمريره .. والمصيبة أن مع كل تكذيب فلسطيني (أسف.. تكذيب عباسي أو دحلاني) لأمر من هذه الأمور تقوم إسرائيل بفضحهم، فبعد نفي هؤلاء لهذا الأمر أكد الناطق الإعلامي والمسؤول في وزارة الاتصالات الإسرائيلية، يخيل شعبي أنه يتعجب من إنكار الجانب الفلسطيني لمساهمة طارق عباس في إقامة وتمويل شركة اتصالات المحمول الجديدة، ودعم كلامه بالقول إنه سيعلن نص الاتفاق والذي يحمل توقيع طارق ابن ابيه عقب موافقة وزير الاتصالات الإسرائيلية على انشاء الشركة.
2-نقلت عشرات الصحف العربية والعالمية واحدة من أبشع جرائم الخيانة للقابضين على السلطة في رام الله بدعم أمريكا وإسرائيل وكيف استثمر العدو هذه الجرائم لصالحه في الوقت المناسب، فحين اقتربت الأمور من نهايتها وباتت إسرائيل في شبه مأزق حقيقي عرض العقيد إيلي إفرام خلال لقاء تم في واشنطن يوم 6 اكتوبر عقد بين ممثلين للسلطة الفلسطينية وإسرائيل ، عرض على بعض قيادات هذه السلطة المشؤمة حواراً مسجلاً تم بين عباس وإيهود باراك تسيبى ليفنى وزيرة الخارجية وقتها، ويظهر التسجيل عباس محاولاً إقناع باراك بضرورة استمرار الحرب على غزة ويبدو في الصورة باراك متردداً - حسبما أوردت صحيفة الدستور والاستاذ فهمي هويدي في مقال آخر بصحيفة الشروق.
وقيل أيضاً إن افراهام عرض تسجيلاً لمكالمة هاتفية بين مدير مكتب رئاسة الأركان الإسرائيلية دوف فاسيجلاس والطيب عبدالرحيم الأمين العام للرئاسة الفلسطينية، وفى سياق المكالمة قال الأخير: إن الظروف مهيأة لدخول الجيش الإسرائيلى لمخيمى جباليا والشاطئ مما سيؤدى إلى إنهاء حكم حماس فى القطاع ومن ثم الاستسلام. وحسب التسجيل فإن فاسيجلاس قال للطيب عبدالرحيم إن ذلك سيتسبب فى سقوط آلاف المدنيين، فكان رده أن جميعهم انتخبوا حماس وهم الذين اختاروا مصيرهم.. حسبما أورد استاذنا فهمي هويدي في مقاله أيضاً.
و أود قبل أن أخوض في تفاصيل ما حدث إضافة إلى فضيحة عباس - أو ما يسمى بخطابه إلى الأمة - يوم 11أكتوبر أود أن أشير إلى أن التقرير قد حصل على موافقة 33 دولة من أصل 47 خاصة وأن الجميع قد إطلع على المواد التي نتج عنها التقرير من أفلام وصور وشهادات أفراد ، وأن الجميع قد هاله حجم الدمار والوحشية التي تعرض لها المدنيون في غزة .
نأتي لخطاب عباس .. فقد علمنا من الرجل أخيراً أمراً غامضاً كان يستحق التوضيح، فكشف عباس الحقائق قائلاً إن حماس هي التي تعرقل قيام الدولة الفلسطينية وأنها تشغل العالم كله بتضخيم أمر تأجيل مناقشة التقرير عما يحدث في المسجد الأقصى والمدينة القديمة حالياً، وأن الانقلاب الظلامي والممارسات الظلامية في غزة تأتي معاكسةللمصالح الوطنية الفلسطينية العليا وأن حماس تعلي من شأن تنظيمها على حساب حياة الفلسطينيين في غزة وأن قادتها اختبأوا تحت الأرض خلال الحرب وتركوا ظاهرها لأهلها يكتوون بنيران الفوسفور الأبيض والأسلحة التي تختبرها إسرائيل فيهم .
كما أكد -لا فض فوه ومات حاسدوه- أن القضية الفلسطينية أكبر من المناكفات العبثية الرخيصة وأن إدارته رفضت ضغوطاً هائلة لسحب وتأجيل مناقشة التقرير، فيما أكد في الوقت ذاته أنه في ظل غياب رؤية واضحة حول موقف الدول المؤيدة والمعارضة لمناقشة التقرير تم اتخاذ قرار التأجيل .. كما أكد على أن قرار التأجيل قد اتخذ بناء على توافق المجموعات الداعمة للتقرير وما جاء فيه بصرف النظر عمن أنكر دوره في ذلك !!
وقال سيادته أيضاً إنه عود شعبه على المكاشفة والمصارحة، فقد أصغى لتفاصيل الجدل الدائر حول تاجيل مناقشة التقرير والذي دار بين فصائل المقاومة (ذكرها جميعاً عدا حماس والجهاد) لذا فقد قرر إنشاء لجنة تحقيق مستقلة (!!) للبحث في كيفية اتخاذ قرار التأجيل وهل إذا ما كان الأمر صائبا أم لا، وأكد أن لديه ما يكفي من الشجاعة لإعلان أن هناك خطأ ما قد حدث وأن سيتم معاقبة المتسببين فيه !! مؤكداً أن دور المجتمع المدني أصبح أكثر أهمية وفعالية من المجلس التشريعي المغيب بفعل الانقلاب الظلامي في غزة والذي أسقط القضية الفلسطينية في مستنقع سمم مسيرة العمل الوطني .
والملاحظ لما ألقاه عباس في آذاننا من كلمات لا طعم لها ولا رائحة يجد عدة أمور:
1 - الرجل لم يتحدث بشأن تفاصيل ما حدث هناك خلال تلك الجلسة العاصفة وهو الأمر الذي كنت -واعتقد أن معي العشرات - أنتظر أن أسمعه منه .. لم نعرف من اتصل بمندوب فلسطين وأملاه القرار بالتأجيل .. لم نعلم على أي مستوى اتخذ القرار ولا الآلية التي اتخذ بها .. لم نعلم من أشار بتلك الفضيحة من الأصل .. وبالطبع من المستحيل أن تخرج هذه الأمور عن نطاق عباس ومع حوله
2- كان الخطاب - وهي الصيغة المهذبة لما شنف به أسماعنا- عبارة عن هجوم متواصل على الانقلاب الحمساوي والدولة الإسلامية التي أقيمت في غزة والقادة الذين هربوا من ميدان المعركة .. فأصبحت حماس الآن هي السبب في كل الكوارث ناسياً أو متجاهلاً التقرير الفضحية الذي نشرته مجلة فانيتي فير الأمريكية بشأن التعاون والتنسيق الإسرائيلي الأمريكي مع السلطة وإمدادها بالمال والعتاد للهجوم على قطاع غزة واعتقال قادة حماس أو قتلهم أو تسليمهم إسرائيل بمقابل مالي أو حتى بدون وأنا اثق أن أشد ما يغيظ الرجل إلى يومنا هذا أن حماس علمت بمخططه فسبقته إليه وأنها وضعت يدها على عشرات التسجيلات الجنسية الفاضحة للكومة المحيطة به إلى جانب مئات الوثائق التي تثبت تورط قيادات فتحاوية في عمليات اختلاس وغسيل أموال وغيرها .. ولا أعلم ما الذي جعل حماس تحجم إلى الآن عن نشر هذه الفضائح ليعلم الفلسطينيون من يحكمهم في رام الله!
3- كلام الرجل امتلأ بمتناقضات عجيبة .. فتارة يؤكد على الصمود أمام الضغوط وتارة أخرى يؤكد على أن الظروف لم تكن مواتية لمناقشة التقرير نظراً لعدم وضوح مواقف الدول وتارة ثالثة يؤكد على انشاء هيئة للتحقيق في ملابسات هذا القرار .. فإن لم تكن أن من اتخذ هذا القرار المشين .. فمن الذي وصلت سلطته وتضخمت إلى الحد الذي سمح بتعدي سلطة الرئيس للبت في أمر حيوي وخطير كهذا ؟ وإن كنت أنت من اتخذ القرار فكيف تتوقع أن تقوم لجنة أنت عينتها للتحقيق في الأمر لتدينك في النهاية وكلنا نعلم -كما نعلم أن الشمس تشرق من المشرق- أنك حاكم عربي كغيرك لابد أن يخضع لك من حولك بالولاء والطاعة طوعاً أو كرها .. سواء بذهب المعز أو بسيفه .. وأنك لا تخطئ .. ولا تتخذ من القرارات إلا ما هو لصالح الشعب .. فهل بالله عليك يا رجل تعتقد أن هناك طفلاً سيصدق ذلك .. نحن في الوطن العربي ولسنا في يوتوبيا!
4- هاجم الرجل حماس بأقسى الألفاظ، حتى إن غير المتابع للأمر سيشعر وكأنه يتحدث عن طالبان أو تنظيم القاعدة وأن حماس وقادتها آكلوا لحوم بشر .. ناسياً أو متناسياً من يموتون من حماس بين آن وآخر تحت التعذيب في سجون الضفة الغربية وناسياً عمليات الاعتقال والفصل من العمل ومنع المرتبات عن كل من يشتبه في علاقته بحماس بل والمشاركة في حصار غزة ومنع تحويل الرواتب إلا لموظفي سلطة أوسلو .. حتى أني كدت اشعر أني استمع لخطاب أحد وزراء الداخلية العرب أو أحد مسئولي الأمن وهو يتحدث عن تنظيم الإخوان المسلمين المحظور الذي يحمل الشر المقيم أينما حل أو ارتحل!.
5- تناسى الرجل أو ظن أننا نسينا حجم التنسيق الأمني شبه اليومي مع سلطات الاحتلال في الضفة لتأمين المنطقة من أي احتمال لوجود حماس والتي أصبحت العدو المشترك للسلطة وإسرائيل فيما يتهم هو حماس بأنها تنفذ مخططاً إقليميا شريراً وأجندة لا تمت للمصالح الفلسطينية بصلة (يقصد إيران بالطبع كحال أي حاكم عربي) .. فالتنسيق مع إسرائيل لضرب حماس والجهاد وأخذ الإذن من دايتون لا غبار عليه .. ودعم إيران أو حزب الله لحماس بأي وسيلة هو عار وشنار واستقواء بالخارج وعمالة .. ما لكم كيف تحكمون!!.
6- كرر عباس مرتين تقريبا جملة أن الحكم والفيصل بينه وبين حماس هو رأي الناس وصندوق الانتخابات .. ولا أعلم لماذا يتحدث الرجل إلى الآن وهو منتهي الصلاحية عن مثل هذه الأمور (انتهت ولايته فعلياً منذ عدة أشهر) .. وفي الحقيقة أثارت هذه الكلمات في نقسي مخاوف من سيناريو اعتدنا عليه في العالم العربي ..مدخلاته كما يلي: صندوق انتخابي + قوات أمن + عناصر مشكوك في نزاهتها إلى يوم القيامة تقوم على العملية الانتخابية + عناصر مشكوك في نزاهتها أكثر من الأولى تقوم بفرز النتيجة .. ولن أكمل لك ما هية المخرجات كريهة الرائحة من مدخلات على هذه الصورة.
لا أجد ما أختم به كلماتي هذه - والتي أرجو أن تصل إلى إخواني في الضفة الغربية - خير من كلمات الراحل أمل دنقل .. والحديث هنا ليس عن إسرائيل وحدها وإنما يجب أن يمتد إلى من خانوا دماء الشهداء على مدار السنين في تلك الأراضي الطاهرة….
لا تصالح
ولو توجوك بتاج الإمارة
كيف تخطو على جثة ابن أبيك ..؟
وكيف تصير المليك ..
على أوجه البهجة المستعارة ؟
كيف تنظر في يد من صافحوك..
أفلا تبصر الدم..
في كل كف ؟
إن سهما أتاني من الخلف..
سوف يجيئك من ألف خلف
فالدم - الآن - صار وساما وشارة
لا تصالح

الخميس، 13 أغسطس 2009

احمد قريع : اطعن بنزاهة الانتخابات. وانجاح 'الطيب' مخجل. واتصالات لتشكيل 'فتح الصحوة

أكد السيد احمد قريع (ابو العلاء) عضو اللجنة المركزية ورئيس وفد المفاوضات الفلسطيني السابق ان هناك حالة من الغضب في اوساط الكثير من اعضاء حركة 'فتح' بسبب 'عمليات التلاعب' التي جرت في انتخابات اللجنة المركزية الأخيرة.وقال السيد قريع في حديث لـ'القدس العربي' 'ان هناك علامة استفهام كبيرة حول الانتخابات وطريقة اجرائها وفرز نتائجها وان ترتيبات حدثت خلف الستار وأدت الى استبعاد بعض الأسماء وفرض اسماء أخرى'.وأكد 'ان الأسلوب الذي تقرر في لجنة الاشراف على الانتخابات لم يتبع'، وقال: 'لقد اتفقنا ان تكون اصوات انتخاب اعضاء اللجنة المركزية في صندوق واحد، واذا بها تجري في عشرة صناديق'.وأشار الى 'ان هناك بعض التدخلات التي حدثت' وعلق مازحاً: 'يبدو ان ما جرى في طهران (من تزوير) اخف كثيراً مما جرى في فلسطين'.وقال السيد قريع: 'المرحلة صعبة وقاسية، وهناك عروض لدولة مؤقتة وحل بلا لاجئين او قدس، وتقطيع اوصال، وكتل استيطانية باقية، ويبدو ان بعض الناس يضعون ذلك في الاعتبار'.ولفت الى فوز اربعة من قادة الأمن ومنسقين مع الاحتلال، وتساءل هل تم ذلك بمحض الصدفة؟وشدد السيد قريع انه تقدم بطعن رسمي 'ليس في نتائج الانتخابات فقط، وانما بالعملية الانتخابية برمتها' وقال 'انا تحفظت على عقد المؤتمر في الداخل، ولكن بعد ان تقرر عقده في بيت لحم عملت بجد لوضع المؤتمر على السكة، ولكن الأمور انقلبت رأساً على عقب بسبب وجود مجموعة ارادت شيئاً آخر غير الذي نريده'.وأكد انه 'لن يكون هناك انسجام بين المجموعة المنتخبة'، وقال 'يبدو ان هناك بحثاً عن 'بصّيمة'، وسأخرج على الملأ غداً أو بعد غد واتحدث عن كل شيء بالتفصيل'.ووصف ما حدث بالأمس من انجاح 19 عضواً، ومراجعة نتائج الانتخابات بحيث يفوز الطيب عبد الرحيم بأنه 'مخجل' كيف يحدث هذا 'شيل هذا وحط ذاك.. ثم حط الثلاثة.. ما هذا؟'.وتحدث السيد قريع عن منع وصول اوراق تصويت من غزة، وتحكم فئة محددة بعملية التصويت عبر الهاتف. وقد استقال محمد الصياد رئيس لجنة الانتخابات احتجاجاً، لكنه عاد عن استقالته نتيجة ضغوط.وعلمت 'القدس العربي' ان مجموعة كبيرة من اعضاء اللجنة المركزية السابقين وشخصيات كبرى في حركة 'فتح' تتواصل فيما بينها من اجل تشكيل ما يطلق عليه مبدئياً بـ'فتح الصحوة' ومن بين هؤلاء ابو شاكر النتشة، ونصر يوسف، ومحمد جهاد، وتنسق هذه المجموعة مع شخصيات قيادية في قطاع غزة والخارج.وكشف السيد قريع بأنه لم يعد يؤمن مطلقاً بحل الدولتين، لأن هذا الحل بات شبه مستحيل، فأي دولة هذه التي لا تعرف لها حدود ولا تتمتع بأي سيادة، وتمزق تواصلها الجغرافي الكتل الاستيطانية، والقدس ربما لا تكون عاصمة حقيقية لها.ويذكر ان السيد قريع حصل على الترتيب العشرين في الانتخابات وبفارق صوت واحد فقط عن الطيب عبد الرحيم في المركز التاسع عشر، وصوتين عن السيد محمد اشتيه في المركز الثامن عشر، قبل ان تتم اعادة فتح احد الصناديق وانجاح الاثنين اللذين سبقاه.من جهتها اكدت ربيحة دياب المرشحة لعضوية اللجنة المركزية لـ 'القدس العربي' بأنها تقدمت بطعن في العملية الانتخابية، مطالبة باعادة فرز جميع صناديق الاقتراع.وقالت دياب لـ'القدس العربي' 'اذا كان لا بد من اعادة الفرز فمن الضروري اعادة فرز كافة الصناديق لجميع الاعضاء وليس لشخص او شخصين'. وتابعت دياب حديثها لـ 'القدس العربي' قائلة 'ومن هنا اعتبر انه من الضروري اعادة النظر في النتائج التي اعلن عنها'.وعلمت 'القدس العربي' ان استقالة أعضاء اللجنة القيادية العليا في غزة، وجميعهم أعضاء في المجلس الثوري لفتح، قبل الانتخابات الحالية، ويرأسهم الدكتور زكريا الأغا، عضو اللجنة المركزية لفتح، حتى قبل الانتخابات، جاءت عقب اتصالات أجراها الأغا مع هؤلاء المسؤولين، طوال ليل أول من أمس، واستمرت حتى صبيحة امس.وقال أحمد أبو النصر عضو قيادة فتح في غزة لـ 'القدس العربي' ان جميع الأعضاء توافقوا على تقديم الاستقالة، وأنه تم تكليف الدكتور زكريا الأغا، بكتابة رسالة الاستقالة للرئيس محمود عباس.وقال ابو النصر 'من الآن ليــــس لنا علاقـــة بقيادة فتح في قطاع غزة، واستقالتنا لا رجعـــة عنها'، مشيراً إلى أن قيادة الحركة في ساحة غزة ترفض نتائج الانتخابات التي قال انها 'لطخت سمعة فتح'، وطالب بتشكيل لجنة تحقيق على اعتبار ان النتائج الحالية لقيادة الحركة 'غير صحيحة، أفرزتها انتخابات غير سليمة'.

الجمعة، 24 يوليو 2009

وثيقة جديدة تؤكد اتهام القدومي لعباس ودحلان

كشفت صحيفة (الشرق) القطرية عن رسالة بعث بها محمد دحلان إلى شاؤول موفاز وزير الحرب الصهيوني في حكومة الصهيوني آرييل شارون في العام 2003م يطالبه فيها بالسماح له بقتل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بطريقته الخاصة، واجتثاث حركات المقاومة الفلسطينية.

وقالت الصحيفة في تقرير لها نشر اليوم الأربعاء إن الرسالة بعث بها محمد دحلان وزير الشئون الأمنية في حكومة محمود عباس، بتاريخ 13 يوليو 2003، إلى موفاز حدَّد فيها طريقة القتل بالسم، وأن يتم إلصاق تلك التهمة بحركة "حماس" أو "حركة الجهاد الإسلامي".

وأشارت الصحيفة إلى أن جزءًا من هذه الرسالة تمَّ نشره عام 2007م، وكان دحلان اعترف بصحة هذه الرسالة حينما نُشر جزء منها؛ حيث قال إن هاني الحسن عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، وزير الداخلية الأسبق هو من تمكَّن من الحصول عليها من داخل مكتبه، وهو ما يعني أن الوثيقة كلها سليمة.

وقالت الصحيفة إن النص الكامل للرسالة بالغ الخطورة، ويصب في ذات الاتجاه الذي يذهب إليه محضر اجتماع (عباس- دحلان- شارون) الذي كشف عنه فاروق القدومي أمين سر حركة "فتح" قبل 10 أيام.

نص الرسالة
هنا النص الكامل لرسالة دحلان الموجهة إلى شاؤول موفاز وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق:حضرة وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز المحترمتحية طيبة وبعد:
بداية يجب أن تعلموا أننا نعمل ضمن قناعات وليس تنفيذاً لأوامر أحد، فنحن نؤمن تماما بأن مصلحة شعبنا تقتضي القضاء على عصابات المافيا هذه التي تنشر الفوضى في صفوف شعبنا وتثير النزاع والأحقاد بيننا وبينكم من أجل اهدافهم الشخصية أو أهداف عبثية، ولهذا تأكدوا تماما أننا لن نسمح لهؤلاء المتطفلين علينا وعلى شعبنا بالبقاء في صفوف شعبنا، بل إننا سنستأصلهم ونستأصل آثارهم وأفكارهم حتى لا يبقى في صفوف شعبنا إلا من يقبل التعايش معكم، وتأكدوا أيضا أن السيد ياسر عرفات أصبح يَعُد أيامه الأخيرة، ولكن دعونا ننهيه على طريقتنا وليس على طريقتكم، وتأكدوا أيضا أن ما قطعْتُهُ على نفسي أمام الرئيس بوش من وعود فإنني مستعد لأدفع حياتي ثمنا لها.

السيد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز..
إننا نعلم أنكم دولة حضارية وديمقراطية مثلما اميركا دولة حضارية وديمقراطية، ونعرف أنكم لا تستطيعون أن تتعاملوا مع عصابات مافيا، وهذا من حقكم تماماً، ولكن تأكدوا أن هذه المرحلة انتهت بلا رجعة، وابتدأ عصر القانون والمحاسبة والسلطة الواحدة، ولكن كل هذا يتطلب منا ومنكم التعاون الكامل من أجل تحقيق هذه الأهداف التي تصب في مصلحة شعبنا وشعبكم، ولهذا اناشدكم أن تكونوا أكثر مرونة في تعاملكم معنا، وذلك من أجل مصلحة الهدف الذي نعمل من أجله وهو السلام، ويجب أن لا تدفعونا لاتخاذ خطوات غير محسوبة قد تكلفنا فشل مخططنا أو اعاقته.

[هنا يبدأ الجزء غير المنشور من قبل]
السيد وزير الدفاع الإسرائيلي..
أمام لومنا على كثرة التعديلات على الخطة واصراركم على أن نكتب لكم كل تعديل نجريه على الخطة كتابة، فإننا نصارحكم بأن سبب كثرة التعديلات هو ضعف دعمكم لنا وعدم اعطائكم لنا الحجج الكافية التي نستطيع أن نحمي ظهورنا بها أمام شعبنا، واكتفائكم بلومنا وبأننا قبل أن نستلم مهامنا، نصحناكم أن لا تنسحبوا قبل القضاء على هذه العصابات وكأنكم فقط تحاولون أن تصطادوا لنا كل خطأ وتجعلوا منه الهدف الأساسي حتى اصبحنا نشعر أنكم غير معنيين بإنجاحنا على الأرض.

السيد وزير الدفاع..
لقد كتبنا لكم خطة عملنا بالثلاث لغات، ولكن التعديلات ستكون باللغة العربية لأنها ستكون محصورة بيني وبينكم مباشرة، وأرجو أن لا تضطرونا لمزيد من التعديلات لأسباب ذكرناها سابقا. أما بالنسبة للاستئصال فنحن لم نتراجع عن سياسة الاستئصال لقناعتنا أنه لا يوجد طريق آخر نفرض من خلاله القانون غير الضرب بيد من حديد واجتثاث هؤلاء العبثيين من بيننا.

أما بالنسبة لجبريل الرجوب فأنا أؤكد لكم مرة أخرى أن هذا الرجل أحمق وأهوج، وقد بدأ عرفات يقربه إليه الآن ليستغله ضدنا. وأنا ضد أن ينسق أبومازن مع هذا الرجل، لأنه حتما سيكون سببا في افشالنا جميعا.

أما بالنسبة لإلحاحكم بالتنفيذ الفوري للمخطط المتفق عليه، واصراركم على استعمال نصائحنا لكم سابقا بعدم انسحابكم من الضفة وغزة، وإخراج المعتقلين من السجون قبل أن تفككوا البنية التحتية لكل المنظمات الفلسطينية، فأنا أؤكد لكم مرة أخرى أنه لولا أنني قادر على حمل هذه المسؤولية، التي وعدتكم أنتم والرئيس بوش بها، لما أقدمت عليها، وتذكروا أنني نجحت في السابق في الشيء الذي فشلتم به أنتم حتى الآن، علما أنني أعرف تماما أنها مسؤولية انتحارية، ولكني أتمنى عليكم أن تتحركوا معنا ديناميكيا حسبما تقتضيه مصلحة الخطة، بحيث تكون هذه الحركة لفائدتنا وفائدتكم مثل الإفراج عن كمية كبيرة من المعتقلين. وأنا لا أطالبكم بالإفراج عن الذين ادينوا بأعمال ارهابية، ولكن لو افرجتم عن المحكومين اداريا فإنكم سوف تفرجون عن أكثر من ألفي سجين. وبهذا نكون قد كسبنا جزءا كبيرا من الشارع معنا.

أما بالنسبة لياسر عرفات، فنحن متفقون معكم تماما أن هذا الرجل لن يكون بجانبنا في يوم من الأيام، فهو الآن يحاول أن يعيقنا بكل الوسائل، وأنا شخصيا أصبحت متأكدا أنه ما لم يتم القضاء عليه، فإننا لن نستطيع أن نسيطر على بقية الأجهزة، ولكني لا أريد أن يموت موتة يترحم بها عليه أحد من الشعب الفلسطيني. ولذلك نحن لا نريد أن نخرجه من اللعبة وإلى أن يحين لنا وقت نتمكن من قتله إما سما، او امراضا، أو إذا عجزنا عن كل ذلك، فلا بد من قتله باسم "حماس" والجهاد. ولهذا، لا بد من السماح له بحرية الحركة داخل الضفة وغزة والخارج، لأننا في الوقت الذي نكون فيه بدأنا بالاصطدام بـ"حماس" والجهاد، فسنجعل ردة فعلهم عليه مباشرة من خلال حركته في الضفة وغزة، ويجب أن لا نتوقف عند رفضه الذهاب إلى غزة، دون رجعة، لأنه لن يقبل ذلك. وإلى أن يحين ذلك، سنبقى نعمل على اضعافه واقناع كافة الضباط أن عرفات قد انتهى، وسنبدأ خطتنا بعد الإفراج عن المعتقلين والانسحاب من أجزاء كبيرة من القطاع، والضفة، من خلال ضرب شخصيات كبيرة في السلطة، والأجهزة، وهذا يتطلب أن يبقى الأميركان يمارسون الضغط على عرفات من خلال المصريين، من أجل اجباره على اعطاء أوامر لبقية الأجهزة بالقيام باعتقالات والتحرك معنا من أجل نزع الأسلحة، وبعده سنقدم على قتل أهم القادة في الأجهزة الأمنية مثل موسى عرفات، و(عبد الرزاق) المجايدة لتكون لنا الحجة بعد ذلك بإجبار اجهزتهم على التحرك لتدافع عن نفسها، بعدها ستبدأ فرق الموت بالحركة بالقتل في الجانبين، وخصوصا في جانب الضباط المعيقين لأوامرنا، وبالنسبة لفرق الموت، فلقد قمنا بتعيين من تمت تزكيته من قبلكم على رأس المجموعات في تلك الوحدة التي سيكون لها الدور الرئيسي في تحريك الأمور حسب المخطط المتفق عليه.

ويرأس هذه الفرق المدعو "أبو أحمد طنوس"،، اؤكد لكم أننا لن نتوقف عن العمل ولا لحظة واحدة، فنحن بدأنا نهيئ الأجواء وتأهيل كوادر وتعبئتهم من أجل المرحلة القادمة على أساس أن المصلحة الوطنية تقتضي الضرب بيد من حديد على كل التجاوزات، وعلى نزع السلاح من أيدي التنظيمات باعتبار أن هذا السلاح كارثة على الشعب الفلسطيني، وأنه هو الذي يعطي الحجج لإسرائيل بالاحتلال والعنف المضاد، وأن هذا السلاح هو مؤامرة على مشروعنا الوطني، وهو الذي يمنع السلام والاقتصاد وبدأنا بتعبئة العناصر على أساس الطاعة العمياء، ومنع النقاش في الأوامر، أو التهاون فيها، وأن الانضباط يبدأ بالشارع، ابتداء من المرور، وإطاعة شرطي المرور إلى ضبط المخالفين في السير، والترخيص والتأمين، وانتهاء بالانضباط في البيت والعمل والسكن، وسنبدأ في البداية بملاحقة لصوص السيارات ومخالفي البناء، والمتهربين من الضرائب، لكي نتمكن لاحقا من توجيه كل قوى الأجهزة الأمنية باتجاه نزع الأسلحة، والضرب بيد من حديد على كل المخالفين لذلك، ولو أدى الأمر في النهاية إلى أن يقضى على نصف الشعب الفلسطيني، من أجل أن يعيش النصف الآخر بأمان، فإنني لن أتردد في ذلك.

السيد وزير الدفاع الإسرائيلي..
إن أكثر ما نخشاه الآن أن يقدم ياسر عرفات على خطوة تسبب لنا الإحراج والإرباك وقد ينجح بها إن لم نحقق أي مكسب على الأرض لتشعر به الناس، [نهاية الجزء غير المنشور من قبل]

فالخوف الآن أن يُقدِم ياسر عرفات على جمع المجلس التشريعي ليسحب الثقة من الحكومة، وحتى لا يُقدِم على هذه الخطوة بكل الأحوال لا بد من التنسيق بين الجميع لتعريضه لكل أنواع الضغوط حتى لا يقدم على مثل هذه الخطوة.

ونحن قد بدأنا بمحاولة استقطاب الكثير من أعضاء المجلس التشريعي من خلال الترهيب والترغيب حتى يكونوا بجانبنا وليس بجانبه لكننا نخشى من المفاجآت.

أما بالنسبة لبقية المؤسسات التابعة لمنظمة التحرير مثل: المجلس الوطني والمركزي فهذه أسماء يجب أن تنتهي وأن تُفرَغ تماماً من مضمونها وأتمنى أن تمنعوها من الانعقاد داخل الضفة أو غزة مهما كلف الثمن وهذا يصب في مصلحتكم قبل مصلحتنا.

السيد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز..
في النهاية لا يسعني إلا أن أنقل امتناني لكم ولرئيس الوزراء شارون على الثقة القائمة بيننا ولكم كل الاحترام.

غزة في (13-7-2003)
التوقيع
محمد دحلان
وزير شؤون الأمن، المفوض لوزارة الداخلية

السبت، 18 يوليو 2009


عندما أصبح التقديم التلفزيوني مهنة من لا مهنة له! سليم عزوز


يتصرف رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس على طريقة خالد الذكر جحا، والذي سئل ذات مرة ماذا تفعل في ديونك القديمة؟ .. فقال: لا أسددها. قيل له:.. والجديدة؟.. فقال: اتركها حتى تصبح قديمة.فساويرس، وان كان محظوظا في مجال البيزنس، إلا انه ليس كذلك في مجال الإعلام، ومن العراق إلى مصر، حيث أسس في الأولى محطة تلفزيونية، ويمتلك في الثانية فضائيتين، ربما لأنه يتصرف على ان المسائل ليست كيمياء، وانه إعلامي جبار، لم يكن ينقصه سوى التفرغ، وقد ترك مسؤولياته في شركاته التجارية، ليتفرغ لمشروع عمره الإعلامي، فكان كالمنبت الذي لا ارض قطع ولا ظهر ابقى. في البدء أطلق في مصر فضائية (ot v) وسط ضجة إعلامية كبرى، وظننا أنها ستكون فتحا إعلاميا جبارا. وقيل ان الفكرة واتته عندما كان في ضيافة صديق له، وسأل ابنته المذيعة بالتلفزيون المصري: لماذا لم يعد يراها على الشاشة؟.. ولمن لا يعلمون، فان الأمور في هذا التلفزيون تدار حسب الهوى، والهوى غلاب، ولدرجة أن عبد اللطيف المناوي رئيس قطاع الأخبار مثلا، لا تزال تحكمه النظرة القديمة للمذيع، وهو ان يكون صاحب بشرة بيضاء، وشعر اصفر، وعينين خضراوين، فقد قام بتهميش مذيع أسمر البشرة، كان قد ألتحق ببرنامج 'صباح الخير يا مصر'، بعد ان تأكدت موهبته في القناة الثامنة، التي ينطلق إرسالها من جنوب مصر!ولم يغير رئيس قطاع الأخبار وجهة نظره، ويرى ان 'السمار' هو نصف الجمال، حتى بعد نجاح أوباما ودخوله البيت الأبيض واثق الخطوة يمشي ملكا، وعلما بانه تم في السابق الغناء للسمار والتغزل فيه، وقال قائلهم: 'اسمر يا اسمراني'. قد يرى المناوي ان هذا تم من قبيل رفع المعنويات، وجبر الخواطر، ليس إلا.لأسباب شخصية يظهر المذيع على شاشة تلفزيون الريادة الإعلامية، ولأسباب شخصية يختفي، والأمر لا يعد في كثير من الأحيان إلا أن يكون استلطافا، فقد ' تستلطف' قيادة إعلامية مذيعة فتفرضها على الشاشة عشية ونهارا، وقد ' لا تستلطف' أخرى فتحل عليها اللعنة.ولأن نجيب ساويرس إنسان، فقد أطلق فضائية (ot v) لتترأسها ياسمين عبد الله، حتى لا تندب حظها العاثر في تلفزيون الريادة الإعلامية. لكن فاته انه ليس كل مذيعة تصلح لان تكون رئيسة قناة، وللتقريب.. فخديجة بن قنة أفضل مذيعة تنطق بلغة الضاد، من عصر البرامكة والى وقتنا هذا، قد يصبح أداؤها كأداء انس الفقي وزير الإعلام المصري ان أصبحت رئيسة لقناة 'الجزيرة'، او حتى وزيرة لإعلام الجزائر.. هذه نقرة.. وتلك نقرة أخرى.لقد فشلت المحطة المذكورة، وربما لأسباب إنسانية لم يعين صاحبها رئيسا جديدا لها، فتحولت الى ديون قديمة، وقد انشأ مشروعا جديدا هو فضائية (on tv) .. مغرم هو بالحرف (O) ربما لأنه يشبه الكرة، وربما لأنه يذكره بزمن الكرة (الشراب)، فهو يملك شركة 'اوراسكوم'، التي تبدأ أيضا بالحرف (O) خالد الذكر.وقد وقف الخلق على أطراف أصابعهم، وظنوا ان القناة الجديدة هي عصا موسى، التي ألقاها فإذا هي حية تسعى، وتلقفت كل ما قابلها من حيات، هي في الواقع سحر ساحر، ولا يفلح الساحر حيث أتى.الديون الجديدةهذا مشروع جديد، هو متحلل فيه من كل الالتزامات العاطفية، ولتكن الفضائية الأولى هي 'مخزن المجاملات'، لكن النحس أحاط بالفضائية الثانية من كل جانب، وربما أرجعه الى رئيسها المختار، وهو باحث كل خبرته الإعلامية انه يظهر في 'الجزيرة'، و'الحرة'، و'العربية'، والـ 'بي بي سي'، و'التلفزيون المصري'، و'الإخبارية' السعودية، في يوم واحد، ليتحدث في موضوع واحد، دون ان يبدو عليه الملل.. قوة جبارة حقا!تقرر تغيير رئيس القناة، ولو فكر ساويرس وقدر، لعلم انه بحاجة الى تغيير المشاهد، وكان عليه ان يستورد مشاهدين من الصين، فالبضائع الصينية غزت أسواق العالم، إذن لا مانع من ان يغزوها بالمشاهدين، لا سيما وأننا لا نستطيع القول ان المالك هو من يجب تغييره. في عالمنا العربي حيث لا يمكننا ان نغير الحاكم فنحن نطالب بتغيير الشعوب، بشعوب جديدة ترتفع الى مستوى اللحظة، وتتجاوب مع عبقرية الزعيم.تغيير رئيس (on tv) حدث في لحظة تخفف فيها ساويرس من مسؤولية الإدارة بشركاته التجارية، وقد أصبح هو المدير المسؤول بالمحطة، يشرف على كل كبيرة وصغيرة، ويختار المذيعين، ويفرض من لا يمتلكون المقومات اللازمة للقيام بهذا العمل.زمان كنا نقول ان الصحافة أصبحت مهنة من لا مهنة له.. الآن صار تقديم البرامج التلفزيونية هو مهنة من لا مهنة لهم، ونجيب ساويرس شخصيا فرض نفسه مذيعا في تلفزيونه، باعتبار أنها ليست كيمياء، فالأمر لا ينقصه سوى ان تأتي بشخص أمامك، ثم 'ترغي' معه، وقد استدعى عددا من مقدمي البرامج، لعله يجذب المعجبين بهم، وعلى طريقة البرنامج الجديد بقناة دريم، 'على كرسي المذيع' الذي تقوم فكرته على استضافة نجم من نجوم الفن، ليحاور ضيفا.وعلى الرغم من هذا فان ساويرس لم ينجح مذيعا، لأنه أولا - ليست له (طلة) عبر الشاشة، ولأنه - ثانيا حريص طوال الوقت على التأكيد بأنه غني، وعلى طريقة أثرياء الريف العربي. ولأنه مشغول ثالثا أن يُشعر المشاهد انه ليس مجرد واحد من اغنى أغنياء العالم، فهو قبل هذا وبعده، مثقف. لتأكيد ذلك كان يقوم في السابق بالاحتفال بعيد ميلاد عمنا الشاعر المرموق احمد فؤاد نجم. ثم تفتق ذهنه عن جوائز سنوية لأهم الأعمال الأدبية، وهو جهد يُذكر له فيُشكر، لكن المشكلة في ان هذا لا يجيز له التعامل على انه رئيس المجلس الاعلى للثقافة.ربما كان ما يعنيه هو ان يغير الصورة الذهنية لرجال الأعمال من أنهم مجرد 'زكائب مصاري' تمشي على الأرض. فكان أداؤه يسيطر عليه الافتعال!.مؤخرا احتفلت (on tv) ببث برنامجها الرئيسي 'بالمصري'، وبفريق إعداد محترف، الوحيدة التي لم تكن محترفة هي مقدمة البرنامج، التي بدا لي أنها تخوض أول تجربة لها على الشاشة.. لا بأس فـ 'دينا عبد الرحمن' مقدمة برنامج 'صباح دريم' أفضل مذيعة تعمل في القنوات التلفزيونية المصرية، ليست لها سابقة أعمال عبر الشاشة الصغيرة قبل التحاقها بدريم، ومع هذا نجحت. لكن مذيعة 'بالمصري' كان عليها ان تُجري عملية 'اللحمية' قبل العمل، فهي تتكلم فتزعج المشاهدين، ويكفي ان تتحدث حتى يتملك المشاهد التوتر، كما يتملكه عند ارتباك حركة المرور.' بالمصري' ينافس 'العاشرة مساء' على قناة دريم، وغيره مثل '90 دقيقة' على المحور، و'الحياة اليوم' على الحياة، و'البيت بيتك' على تلفزيون الريادة الإعلامية، وربما كان ما يشغل ساويرس وقت اختيار مذيعته هو ان تنافس فقط منى الشاذلي، وإذا كانت تتحدث من بطنها، فيصبح من الطبيعي ان تكون منافستها تتحدث من انفها.متى يقتنع صاحب (on tv) و (o tv) ان الإعلام مهنة ؟!أرض جوآخر نكتة: أقام احد المحامين دعوى قضائية تطالب إدارة القمر المصري برفع قناة 'المنار' لأنها عميلة للموساد، وللاستخبارات الأمريكية.قال العميد الأسبق لكلية الإعلام - جامعة القاهرة فاروق أبو زيد ان وائل الابرشي واحمد المسلماني يتعلمان 'في المشاهد' التقديم التلفزيوني. والسؤال: هل هما فقط؟!نجيب ساويرس يقف خلف الكاميرا ليدير برنامج ' بالمصري'، الذي يظن انه سيدخل به التاريخ. لا بأس فقد شاهدت أناسا يدخلون التاريخ ولكن بظهورهم.كنت اعتقد ان شهر تموز /يوليو هو شهر الانتصارات الكونية. فهذا شهر ولدت فيه، وولد فيه الزعيم الفنزويلي تشافيز، كما قامت فيه ثورة 1952، لكن اعتقادي لم يكن في محله، فهذا شهر شهد أيضا انطلاق برنامج ' بالمصري'. النحس أحاط بالدنيا كلها بما فيها هذا الشهر العظيم.تعلن قناة 'الجزيرة' ان برنامج 'شاهد على العصر' الذي يقدمه احمد منصور سيستضيف الفريق سعد الدين الشاذلي.. حسب معلوماتي ان منصور سبق له ان سجل مع الشاذلي قبل سنوات.. 'إذا أفلس التاجر'.ما زلنا في انتظار القناة المصرية الجديدة التي قالوا انهم سينافسون بها 'الجزيرة'. اخشى ان نكون في حكم من صام ثم افطر على بصلة.يوم الأحد الماضي وقفت مع زملائي بجريدة 'الشعب' الموقوفة عن الصدور بقرار حكومي، أمام مجلس الشورى المصري الذي يترأسه الرائد متقاعد صفوت الشريف رئيس المجلس الاعلى للصحافة. كانت وقفة بالشموع، حضرت كاميرات تلفزيونية سمعت باسمها لأول مرة ولم تحضر ' الجزيرة'.لا تهتم القناة 'القطرية' بخبر اعتصام صحافيي جريدة 'الشعب' المعارضة والذي يدخل أسبوعه الخامس، لأسباب غير معلومة.أشرف السعد رجل الأعمال المصري أعلن في قناة 'الحوار' ان احد رجال الأعمال المتهمين في قضية التنظيم الدولي للإخوان، مؤيد لمبارك وله تعاملات مالية مع الكبار. يبدو لي ان الهدف من هذه القضية هو تصفية الجماعة قبل موسم الانتخابات: حيث ستشهد البلاد انتخابات مجلس الشعب، فالتجديد النصفي لمجلس الشورى، فالانتخابات الرئاسية. وأيضا حتى يتم الاستيلاء على أموال الناس تحت زعم أنها أموال تنظيم محظور. تماما كما استولوا من قبل على أموال اشرف السعد والريان وغيرهما، وهم يرفعون لافتات الخوف على أموال المودعين. إنها سياسة النهب العام.' صحافي من مصرazouz1966@gmail.com84